المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دور الاحزاب و الشخصيات السودانية فى تثبيط ثورة الشباب
دور الاحزاب و الشخصيات السودانية فى تثبيط ثورة الشباب
11-10-2011 08:47 AM


دور الاحزاب و الشخصيات السودانية فى تثبيط ثورة الشباب السوداني

سوزان كاشف بدرى
[email protected]


اريد هنا ان اورد فى تشخيص متواضع ماهى الاسباب التى ادت لعدم استكمال ثورتى الثلاثين من يناير و الحادي والعشرين من مارس2011
ما يحدث فى العالم العربي من حولنا من ثورات انما هو نتيجة طبيعية للقضاء على الانظمة الشمولية التى اتت للحكم عن طريق الانقلابات العسكرية ، والسودان حاله مثل تلك الحالات فى تونس و مصر و ليبيا و اليمن و سوريا.
ما الذى ادى لعدم استكمال كل محاولات التغيير و عدم تجاوب الشارع السودانى مع هؤلاء الشباب؟ هذا ما أود النظر فيه.
فمن جانبى أرى أن بعض الاحزاب و الشخصيات السياسية كان من الممكن ان تساعد و تلعب دورا كبيرا في ذلك لكنها لم تقم بشىء يذكر و لذلك احملهم تلك المسئولية التاريخية.
اننا لا ننكر دور تلك الاحزاب فى الحركة الوطنية السودانية ، فقد كانت تشكل لنا قدوة و نهج نسيير عليه فى مقاومة كل الانظمة الشمولية. ولكن تلك القيادات التاريخية قد شاخت و اصبحت غير مقنعة للشعب السودانى، تلك الاحزاب قد اصابت واخطأت ، اسهمت و اخفقت ولكن اخفاقتها كانت كبيرة و دفع الشعب السودانى الثمن غاليا ،كل تلك الاحزاب جميعها قد فشلوا فى الحفاظ على الديمقراطية وتحقيق الوحدة و العدالة الاجتماعية و ابتعدوا عن القضايا الجماهيرية و اصبح جل تفكيرهم فى احزابهم والحصول على اكبر عدد من المقاعد لتحقيق مكاسب شخصية مما ادى لتفشى الظلم و المحسوبية و التهميش و الفقر و بدلا عن الصراع حول السلطة كان الاجدر بهم أن يتوحدوا حينها لكى ينجزوا برنامج متفقيين حوله لصالح الجماهيير . ولكن عزائى الوحيد ان فى داخل تلك الاحزاب شباب تمكنوا من ان يتجاوزوا تلك القيادات و تخطو تلك الحواجز لهم التحية.
بالرجوع لتلك الشخصيات السياسية سوف ابدا بسيدى الامام الذى هو السبب الاساسى و المباشر فى التفريط فى النظام الديمقراطي و الذى ما زال الشعب السودانى يدفع فيه الأثمان حتى الان وسوف يستمر ذلك الى سنوات طوال .
عجبى من ذلك الامام الذى بادر و اعلن من امام مقر الجامعة العربية تشكيل الامانة العامة لتجمع قوى الربيع العربى. اما كان اجدر للامام ان يستكمل ربيع ثورته فى الداخل لكى يلحق بربيع الثورات العربية . موقف مخزي ان ياتى من رجل مثله ، رئيس وزراء منتخب من قبل الشعب و رئيس حزب مثل حزب الامة و زعيم طائفة الانصار فى اواخر ايام الديمقراطية وصلت الى أسماع الامام الصادق المهدي ومن حوله بل وأتوا اليه بالاسماء والادله الدامغه والبراهين بان هناك محاولة انقلابية تفوم بها الجبهه الاسلاميه القوميه بقيادة عرابها الدكتور حسن الترابي والذي داس على كل قيم ومكتسابات الشعب السوداني في سبيل نيل حريته والانعتاق من براثن الديكتاتوريه كما حدث في ثورة اكتوبر 1964 وانتفاضة مارس ابريل المجيدة 1985.
الشعب السوانى مطالب ومن الان بأن يدعو الى محاكمة هذا الامام شعبيا عندما يحدث التغيير الذى هو قادم لا محالة وكلنا يذكر جيدا عندما فض الائتلاف القائم حينذاك بينه و بين الحزب الاتحادى و تحالف مع صهره الشيطان الترابى , مدعيا أنه قد تبين له ان الجبهة الاسلامية اختارت الديمقراطية منهجا و طريقا و هى ابعد من ان تكون كذلك.
ضرب الامام عرض الحائط بكل مكتسبات و تطلعات الشعب وشعارات الانتفاضة مثل الغاء قوانين سبتمبر وفتح مخالفات البنوك الاسلاميه ومحاكمة سدنة النظام المايوي, لم يعر الامام هذه المطالب وكان أول ماقام به هو تكوين لجنة للتقصي حول أحداث الجزيرة أبا مارس 1970 وتلاها مطالبا بالتعويضات الشهيرة لال المهدي و الى الان ليس هناك رؤية واضحة فى خط الامام هل هو مع التغيير التام الذى لا نرضى سواه بديلا او مع تلك المحاولات العابثة ان يرث النظام لانه يعلم تماما انه لن يكون له مكان فى خارطة السودان الجديد لا سيما وان شباب حزب الامة اصبح اكثر وعيا و انفتاحا و توقا للديمقراطية و التخلص من النظام الفاشستى. لذلك من يحاور النظام و يستعمل التخذيل سلاحا فى عدم انجاح ثورة الشباب لا يقل قيحا عن المؤتمر الوطنى ، ولن يكون له مكان بيننا فى خارطة التغيير من اجل انهاء حكم العسكر واسترجاع الديمقراطية التى سوف نعض عليها بالنواجز هذه المرة و لن نفرط فيها ابدا.
ناتى لشيخنا الترابى اولا و قبل كل شىء خسئت معارضىة كان لعراب النظام دورا فيها الكل يعرف من هو الترابى فهو الراس المدبر لانقلاب 89 المشئوم وهو الذى أتى بتلك القوانيين التى الهبت ظهور كثيير من نساء و بنات بلادى. وما زالت تنتهك من كرامة السودانيين و هو الذى قاد حربا جهادية ضد اخوتنا فى الجنوب و هو اول من فتح بيوت الاشباح وعذب الكثريين من ابناء السودان على راسهم الدكتور فاروق محمد ابراهيم , التحية له مازال قويا متماسكا يطلب القصاص والعدل وهناك من استشهد تحت الة التعذيب من امثال الدكتور علي فضل وعبدالمنعم سلمان وأمين بدوي والتايه ابوعاقله وبشير الطيب وشهداء حركة 28 رمضان 1991 وجب على الذى يريدون التغيير حقيقة شطب هذا الترابى من حسابتهم و التحلى باليقظة التامة من ان تسرق ثورة الشباب كما سرقت فى كثير من الدول حولنا .
التحية للحزب الشيوعى لرفعه شعار اسقاط النظام و لو كنا نتوقع ان ذلك من مدة طويلة و ليس الان التحية لكل من يحمل لؤاء التغيير التام و الفورى للنظام وان كنا نعييب عليه عدم تواجد كل منتسبيه و قواعده فى محاولتى الثلاثين من يناير و الحادي والعشرينمن مارس لذلك نأمل بل نترجى العمل و التنسيق مع شبابنا دعاة الامل و التغييير فى كل المحاولات القادمة لما له من دور طليعى فى مصارعة الدكتوريات و تفعييل حركة الجماهيير
يجب وضع استراجية جادة واضحة المعالم لكل الاحزاب الجادة و الجادة فقط لوضع اليات لمساعدة الشباب لكى يلحقو بركب الثورات التى ما زالت تنهمر علينا و نحن لا نملك الا الاعجاب بها فقط ، هنيئا لتلك الشعوب و ننتمنى لهم المحافظة على ثوراتهم و عدم سرقتها من قبل من يدعون الاسلام و هم ابعد ما يكونون عنه..لقد ملننا من امام يهادن و اخر يحاور و اخر حائرا بين هذا وذاك.
كثيرا من الاسئلة تطرح من يكون البديل خاصة بعد الاحباطات الكثيرة التى مٌني بها الشعب السودانى ، اقول كلنا البديل و يمكن ان يخلق البديل من داخل رحم الثورة السودانية و انا اقولها بصوت عالى ، نريدها دولة مدنية ديمقراطية متعددة الاعراق و الديانات و الثقافات ،يفصل فيها الدين عن الدولة يتساوى فيها الجميع فى الحقوق والواجبات كافة على اسس المواطنة وحدها دون غيرها و يبقى التشرييع فيها الاراداة الحرة للشعب السودانى عبر مؤسساته الدستورية.

عاش نضال الشعب السودانى البطل.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1024

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#238183 [وليد]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2011 11:44 PM

اول المحاذير حتي لا اقول الاخطاء هو ربط الحالة السودانية بالحالات العربية مع ان الوضع لدينا أسوأ

- للأسف لا توجد لدينا منظمات مجتمع مدني فعالة لكشف وتوثيق الفساد وانتهاكات حقوق الانسان ،

كل ما يحدث هو كلام في الغالب لا يسنده دليل : ما يجي واحد يقول ليك الحاصل دا اكبر دليل !

- الهوية السودانية ازداد شرخها بدرجة كبيرة

- ربط الحالة السودانية بالحالات العربية استمرار لسياسة الحكومة في التبعية للاخر وان بطريقة اخري

- الذي يحدث في مصر الان هو شبيه بما حدث في السودان بعد ثورة 1985 والاسلاميين في الغالب سيحكموا مصر ويؤدوا الي مزيد من تخلفها

- لاحظ الفارق في حالة تونس لان الشعب أكثر تحضرا

- الثورة السودانية قادمة لا محالة ولكن بشروطها لا بشروط سامعي عمردياب ونانسي عجرم


#238079 [محايد]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2011 05:15 PM
أنا لم أوعى لنظام الصادق الوزاري ولا أعي ما تطالب به الأحزاب الأخرى من ديمقراطية إنما أعي شيئاً واحداً فقط : أن الحزب الحاكم حزب عاجز عن خطابه السياسي ، وعاجز عن بناء هيكل الاقتصادي ، وما أعتقده حقيقةً أن العقلية العسكرية لا تعي ولا تفهم ولا تفكر إنما تعي سياسة الحرب ، و تفهم فن الفقر ، والإحباط ، ولا أظن أبداً أن السودان هو سودان التسعينيات فنحن شباب واعي ولنا فكرنا الخاص ، والذي نحب أن نقدمه إليكم أيها الإعلاميون المتحمسون لتكونوا أول من يحرق فتيل الثورة القادمة فهل أنتم قدر المسئولية ، وإليكي ما أطلبه من هذا الرئيس :
1. مراجعة سياسته تجاه الغرب وأن يقف حيال الدول العظمى موقف طالب العلم لا موقف المحارب العدائي الغبي ليطلب المساندة في كل المجالات الزراعية والجيلوجية ، والتجارية لتكون السودان دولة الثورة الإنتاجية بدلاً من دولة الحرب والحقد والعنصرية .
2. إعادة الصياغة الإدارية لهذا الفساد الإداري المحبط نريد ادارة حديثة سهلة من غير رشاوي أو جبايات أو نفايات ، في الدواوين الحكومية والجامعات فقد حرمتنا من تعلم الإدارة الحديثة والطب الحديث والهندسة الحديثة فكل ما نراه صورة مشوهة لحكمكم الفاسد .
3. نريد ثورةً انتاجية لتصدير اللحوم إلى العالم ، والألبان ، وتصنيع الحديد ، وفتح الأسواق الحرة ليأتي العالم أجمع إلى السودان بدلاً عن دبي .
4. نريد أن نحيا مع دول الجوار في سلام نريد لغربنا الحبيب التنمية والمخالطة ولشمالنا الحر الأبي الرفعة والسمو في تواضع ونريد لشرقنا الحبيب النماء والعلم ولوسطنا الأبي الطيب الرخاء والوئام .
فإن لم يستطع فنحن نريد إسقاط النظام .


#237990 [khalid ali]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2011 12:53 PM
لكى التحيه وضعتى النقط فوق الحروف حقيقة كل ما اتذكر انه سياتى ال المهدى للحكم احمد الله على ما نحن فيه من نعمه الشباب محبطون يذهب حاج احمد و ياتى حاج احمد كان السودان ملكا لهم اللهم الا ان ياتى تغيير من رب العلمين و ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
و السلام


#237940 [صبري فخري]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2011 10:44 AM
ما هو السبب الرئيسي في قيام الثورات ؟
علي شريعتي اجاب على هذا السؤال في كتابه العودة الى الذات قائلا :-
ان الفقر او الذل او الظلم أو التخلف لا يستدعي الناس بان يثوروا وانما الدافع الحقيقي للثورة هو الاحساس بالفقر والاحساس بالظلم والاحساس بالتخلف
لان الثورة تحتاج الى شحنة عاطفية عاليه لمجابهة اسلحة العدو ......
دعنا قراءة الواقع مع هذا الرأي .. نعم الفقر والظلم والتخلف ازداد بصورة لا تخطئها العين ولكن اين الاحساس .. يقول لك احدهم ان الانقاذ اشئت الطرق والكباري ولكن بعد مقارنة بين ما فعلته الانقاذ في 20 عاما وما فعله اردوغان مثلا في اقل من 10 سنوات يتضح لا ان الانقاذ قاعده تلعب .. هل تعلم ان السودان خارج المنافسة الدولية للتنمية والتي تشتمل على 136 دولة ( المصدر طارق سويدان )
اول احساس اتاني عندما سافرت خارج السودان هو اننا ما عايشين .. وكل ما سافر احد معارفي اسأله ما هو اول شعور ينتابك عندما تسافر خارج السودان فياتي الرد
احنا ما عايشين ..
الدافع لثورات الشباب هو احساسهم بتخلف بلدانهم عن ركب الحضارة والحرية والعدالة.
ما غلينا الا ان نزرع الاحساس ونتخلص من عقاقير التخدير التي يستعملها الانقاذ ..
وللكاتبه اقول ان الشيوعيين كذلك انقلبوا على الديمقراطية مع نميري وليس التربي وحده ... لا اقصاء لاحد .. نعم للقانون

0912923816


سوزان كاشف بدرى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة