المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حلاقة الانقاذ.. ورؤوس اليتامى!ا
حلاقة الانقاذ.. ورؤوس اليتامى!ا
11-10-2011 09:54 AM

حلاقة الانقاذ.. ورؤوس اليتامى!


محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


كثيرا ما يضرب مثل تعلم الحلاقة أو الزيانة بالبلدى في رؤوس اليتامي على مجرب المهنة التي لم يتقنها عن دراسة أو تخصص ، فلا يثق فيه الزبائن فيضطر الى ممارسة مهنته بالمجان في الذين لا حيلة لهم الا القبول بمقدار خبرته المتواضعة ، اما لضيق ذات اليد واما لانهم لا وجيع لهم يدافع عنهم مهما بلغ الضرر برؤوسهم من التسلخ والتشوهات وما يعانونه من ألم تحت وطأ ة حدة أمواس وايادي الحلاق المتسلط الراجفة ، ولعل أطرف ما يصل اليه ذلك الحلاق وهو متشبث برأس اليتيم الغلبان في اصرار ، أنه حينما يعجز عن عمل الحلاقة ( الكاريه ) وتفشل كل محاولات تقييف الرأس من كل الجوانب وتنفلت المسالة من بين خبرته الضعيفة رغم طول المدة التي يمكثها لانقاذ الموقف ، فانه يحسم الأمر باللجؤ الى ( زيانة ) الرأس صلعة ، ليريح نفسه من الأمر برمته ومن ثم يطبطب على جسد اليتيم المجهد من معاناة طول جلوسه على ذلك الكرسي الساخن وهو يقاوم الالام رأسه الناقحة ، و كلمات الحلاق الغبية تكاد تفقع مرارته ، بقوله ، أن شعر رأسك سينبت قريبا ، وسا ظبط لك المرة القادمة حلاقة لن يكون مثلها لا في أمريكا ولا اليابان !

وهكذا نحن مع تجريب الانقاذ الاقتصادي ولكن بالثمن الغالي للفشل، لو أخذنا جانب الفشل الاقتصادى ، فقط كمفردة واحدة من تجاربها على بلادنا ، الآن هي تفعل معنا مثل ذلك الحلاق ، لم تستطع أن تحسن ادارة اقتصادنا ، وتعترف بذلك ، ولكنها بكل بجاحة المصر على معاودة التجربة في رؤوسنا ، قالت لنا نعيما على اعادتكم الى مرحلة حلاقة ( الزيرو ) وتعدنا بعقدين آخرين من الزمان على رأي تاجر العملة الطليق دكتور قطبي ، ومن ثم فعلينا أن ننتظر بلوغها مهارة اصحاب الصالونات الفاخرة ، لتعيد ترتيب الحلاقة بصورة ، يحق لنا بعدها أن نتباهي بها ونحن نغرس أمشاطنا وخلالاتنا في الشعر المموج ، بفضل نجاح التجربة القادمة !التي تعدنا بها حكومة انقاذنا الرشيدة !

في كل البلاد تحدث الازمات الاقتصادية ، لكن المعالجات لاتتم بالتمنيات ولا بالاستخفاف بالازمات ، وانما بالمحاسبة الشفيفة التى تؤدي الى طرح الثقة في الحكومات ، بل وقد تضطر بعضها الى العودة للناخب ليقول رأية في برامج معالجاتها ، فان هي اخفقت في الحصول على ثقة الناس توارت لمن يملك حلولا انجع ، لامن قبيل التجريب في رؤوس يتامتها وأنما بطرح برامج جادة ، وان كان فيها معالجات تصل الى مرحلة الكي ، فيتقبلها الناس بوعي المشارك القانع باسباب ودوافع الازمة التي تكون مطروحة على بساط الشفافية ، ومعروفة لابسط مواطن !
مشكلتنا الآن هي مركبة ومعقدة وليست ازمة عابرة ، يمكن تجاوزها ، كما تفعل الدول التي تدرك اين نقاط ضعفها وكيف تسعي لتقويتها !ولديها بدائل ومصادر الحلول الداخلية والخارجية وتعرف كيف تسّخر الموارد ، وترشد الانفاق وتوجه الانتاج ، ويتم ذلك كله دون أن تصدأ عجلة الحياة المعيشية اليومية للمواطن ولا يفتقر الى أساسيات معيشته المعتادة بالقدر الذي يهدر كرامته ، وقبلا كرامة الدولة لتصل الى مرحلة التسول ، حتي من دولة الجنوب الوليدة!

نعم العالم فيه دول كثيرة وكبرى تعاني من ضوائق اقتصادية ، بلغ الحد بشعوبها الخروج الى الشوارع للتعبير عن ضيقهم ، ويكفي أن حكوماتهم لا تسلبهم حقهم في التعبير عن ذلك الضيق ، نعم هي تواجه حالات الانفلات والتخريب ، حفاظا على الممتلكات والأرواح وحق التعبير في ذات الوقت وهي معادلة لاتحسمها طلقات الرصاص الحي ولا قصف المتظاهرين بالدبابات ، ولا بوصف نافع لهم وحتي قبل الخروج بأنهم ، ممولين للخروج من الأثرياء الشيوعين ولا بنعتهم بالسكارى ولا بتحديهم بان كانوا رجالا فليخرجوا لمواجهة الة بطش مجاهدى النظام ، وهنا يكمن الفرق في بديهية نشوب الأزمات ، وطريقة المعالجات !

فهل سنصبر على حكمة الانقاذ التي بلغت بنا بعد فشلها في تظبيط الحلاقة في رؤوسسنا الحد الأقصى، وعادت بها الى حلاقة الصلعة ، حتي ينبت شعرنا من جديد لتبدأ في تجريب جديد لاعادة حلاقته ؟

هو سؤال نطرحه ، بحثا عن الاجابة ونحن نتحسس تلك الرؤوس التي تجاوز اذى أمواس الانقاذ فروتها وتغلغل الى العقول التي مسها الاستغفال والاستهزاء بها مبلغا ، عند المثقفين والعارفين ببواطن الأمور وهم ، صامتون ، أما أهلى البسطاء ، فخير أجابة عن نقحة رؤوسهم الدامية ، هي تحسس البطون أولا قبل الرؤوس اليتيمة ، أعانها الله على مصيبتها في حلاقتها ،
انه المستعان ..
وهو من وراء القصد.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1704

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#238199 [abusafarouq]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2011 12:20 AM
أستاذنا برقاوى هل من مجيب لإنقاذ هذا اليتيم من كماشة يد وموس الانقاذى 22 سنة لم يستطيع الافلات ولا تعلم الانقاذى الحلاقة فى رأس اليتيم المجانى حتى الان ما العمل إذا ؟


#238071 [ahassan]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2011 05:03 PM
حتي مشاكل الاقتصاد لو اتعالجت البعالج البني ادمين شنو؟ الانغاز (ليس الانقاذ) خربت العباد والبلاد


#237939 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2011 10:43 AM
اخى برقاوى

مافيش سياسه اقتصاديه فى البلد منذ مجيىء الانقاذ

الدليل

كل المشاريع الزراعيه اصبحت جرداء

المشروع الوحيد الكسيح الذى اقيم هو بتاع الصافى جعفر الانتا عارفو

السكه الحديد حدث ولا حرج

نجى للبترول والتى تتشدق الانقاذ به هل هم اهل الفضل فيه كلا

معلوم انه تم اكتشافه من زمن النميرى

تم استخراج البترول فى السودان للحوجه الماسه فى الصين للطاقه لتوفى

باحتياجات النمو المطرد فيها واتجهت الى افريقيا فى نفس الوقت

استخرج البترول فى موريتانيا , الكونغو . تشاد . السودان وساحل العاج

نجى للسد القد

كل الدرسات كانت تشير الى ان التعليه فى الرصيرص اجدى واقل تكلفه

ومع ذلك اصرو على السد القد وتركو على اعناقنا دين كبير صرف

من غير تدبير فقط للكسب السياسى واللهط



ردود على Nagi
Saudi Arabia [abusafarouq] 11-11-2011 08:16 AM
أخونا ناجى / هذا السد كل إنقاذى أو أقربائهم أستثمرو فيه وأنا أعرف أنهم أجرو حتى فلنكات الصبات لحساب السد وعملو منها شركات من كانو لا يملكون شيئا . والسد عبار عن لعبة كبيرة وقذرة إستنزفو فيه مال الشعب بغير وجهة حق يعنى باب من أبواب الفساد وباب ثراء لهم وعملوه بعيدا عن أعين الناس حتى لا أحد يراقبهم حكام هكذا تصرفات لن ينفعو إدراة منازلهم الذى يسكنون فيه لا لشعب سكان مساحة السودان.. يعنى هسع 39 مليار دى صرفوها وين وفى شنو لصالح السودان وأنا المواطن حملونى 12 الف دولار وبعد ذهاب الجنوبين تاركين الديون على السودان القديم وبقت مضاعف ديون للعالم غير الضرائب الذى دفعته تعريفة دفاع . دعم الشريعة . الشهيد . أسرة الشهيد . كفالة يتيم. دعم القوات المسلحة .الشرطة ..التلفزيون الاذاعة . سيوف العبور ..ترعة مشروع كنانة . وجبايات للنفايات يعنى حكومة حملتنا تكاليف كل مرتباتهم دون أن نشعر وأستلفو المليارات من ورائنا وأدخدلوه جيوبهم إنشاء الله ما تنفعهم يارب بالساحق والماحق ..باعو قطيب سكة حديد الكان ينقل محصول القطن من مواقع الانتاج الى المحلج فى مرنجان فى كل مشروع الجزيرة تمدد الاف الكيلو مترات لشركة جياد و الباقى صدروه لشركات تركية كخام حديد الله لايفقهم


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة