المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سلمى بنت السلطان سعيد أم \"أميلي رويتا\"؟ مأساة أميرة عربية ماتت على دين المسيح!ا
سلمى بنت السلطان سعيد أم \"أميلي رويتا\"؟ مأساة أميرة عربية ماتت على دين المسيح!ا
11-10-2011 08:21 PM

سلمى بنت السلطان سعيد أم \"أميلي رويتا\"؟ مأساة أميرة عربية ماتت على دين المسيح!

بقلم د. محمد بدوي مصطفى
mohamed@badawi.de

هل تعرفون سلمي، بنت السلطان سعيد بن سلطان، أميرة زنزبار وسلطنة عمان؟ لقد صدر كتاب عن قصة حياتها قبل بضع سنين وصارت قصتها واقع معاش في الآونة الأخيرة بين قلوب شرقية/غربية ألَّف بينها الحبّ. إن هذا الكتاب عبارة عن تدوين لذكريات أميرة مسلمة، اضطرت لترك قصرها ورغد العيش في كنف أبيها السلطان لتعيش في هامبورج مع من تحب؛ لكن القدر لمن يسعدها كثيرا بعشق يطول وحبّ لا يزول.
كنت في رحلة على أحدى الفنادق العائمة، بالأحرى على متن السفينة أم أس بريمن التابعة لشركة هباقلويد العالمية. لقد دعتني الشركة لكي أقدم محاضرة عن بلدي السودان وحضارته المروية القديمة وهذا ليس لبّ الموضوع. كانت السفينة تتنقل بين جنوب أفريقيا سواحل موزنبيق، سواحل مدغشقر الساحرة، جزر القمر بخضرتها السندسية ، جزر السيشل الفردوسية إلى أن حطت بنا على سواحل مدينة صلالة البديعة بسلطنة عمان. كانت تقدم على متن السفينة برامج ترفيهية وعلمية منها المحاضرات؛ وهناك محاضرة ما شدتني إليها، عن أميرة ساحرة الجمال تدعى سلمى. ولدت الأميرة سلمى في ١٨٤٤ بجزيرة زنزبار من أم شركسية وتوفيت بمدينة يينا بألمانيا الشرقية بعد أن فرق الموت بينها وبين زوجها الذي فاجأته المنية في سن مبكرة بعد زواجهما بكنيسة العذراء بمدينة هامبورج، فصارت بعد عز لم يدم، عديمة الأهل والمال والدين.
بدأت القصة هكذا: حينما بلغت سلمى سن ٢٢ من عمر الزهور تعلق قلبها بأحد التجار المسيحيين من أبناء الألمان الذين قصدوا الديار العربية لجلب البضائع الشرقية التي كانت تفتقد إليها أوربا حينذاك. أحبته من أول وهلة عندما رأته بالقصر. همّ بها وهمت به لكنها لم تر برهان ربها. ذات يوم طلبت السيدة سلمى من جواريها اعداد زورق صغير خفيف لتستحم بمناسبة العام الجديد. فأعدت الجواري الزورق واستقلته واندفعت به إلى البحر حتى وصلت إلى السفينة الإنجليزية فأنزل لها القبطان السلم في الحال ورفعت السفينة مرساها فورا وكان القبطان على علم بخطة هروبها إذ أنها أخبرته في رسالة سالفة. ولما رأتها الجواري صاعدة إلى السفينة حسبتها قد اختطفت فصرخن ولكن السفينة قد اقلعت بعيدا ولما وصلت إلى عدن نزلت منها السيد سلمى وبقيت مدة لترى حبيب العمر الذي هربت من أجله.
رحلت مع حبيبها بالباخرة الإنجليزية هاي كلاير إلى حيث لا تدري إلى حيث الحبّ وحيث اللاوطن. وصلت إلى مارسليا مع هاينرش رويتا التاجر الألماني الذي تزوجها بعد ذلك وأنجب منها طفلين. كان ثمن حبها أن أجبرها قس الكنيسة وعائلة زوجها قبل الزواج بدخول دين المسيحية، ففعلت وتمّت الزيجة ولكن لم يدم سعدها طويلا. فقد توفي زوجها الثري بعد قرابة السنة والنصف من الزواج ولم تستطع التحكم في الورثة العظيمة التي تركها وراءه، حيث حكمت المحكمة بعدم مقدرتها، لكونها امرأة في ذاك الزمان الغابر، بأن ترثه. جودت أميلي اللغة الألمانية إلى درجه مدهشة فكانت تكتب عبرها حزنها وفقدها للوطن، الذي كان يتمثل لها في فقد أهلها ودينها الذي تركته صاغرة رغما عنها. خرج هذا الكتاب في عام ٢٠٠٦ وخلصت الطبعة الأولى على الفور وجاءت الطبعة الجديدة بالمكتبات الألمانية وبها توثيق لحياتها التي عاشتها ببلاط السلطان بزنزبار، حيث الجاه والمال، وحياتها التعيسة بين الحب وفقدان الروح. لقد جارت الدنيا عليها فصارت مسيحية فقيرة دون رجل أو أهل يدفعون عن ضيمها ويضمدون جرحها الغائر. ماتت أميلي رويتا (سلمى) في عام ١٩٢٤ ودفنت في مقابر المسيحيين بمدينة يينا بألمانيا الشرقية وتركت رسالة أخيرة على قبرها وكأنها تحدث الأهل: \"كل شيء يفنى إلا حبّ الوطن، فهو نبراس القلب.\".
كانت الأميرة سلمى هي آخر من مات من بين أبناء السلطان سعيد، ومن أولادها من يدعى رودلف سعيد رويتا، وقد عاش في إنجلترا وعمل محاضرا في الجامعة لمادة التاريخ واشتغل بالتأليف وبخاصة في تاريخ عمان وفيما يتعلق بسيرة جده السلطان سعيد وقد جاء إلى زنجبار في مارس ١٩٣٠ ليرى أهله ومن بقي منهم من بني العرب وليقف على ورثة أمه الضائعة وذكريات لا تعاد. مذكرات جديرة بأن تقرأ!
Ruete, Emily: Leben im Sultanspalast: Memoiren aus dem 19. Jahrhundert. Europäische Verlagsanstalt 2006, ISBN 978-3-931705-34-3


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 6362

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#238504 [محمد حاج]
1.00/5 (1 صوت)

11-12-2011 12:56 AM
فصول من مذكرات الأميرة باللغة العربية بصيغة ال pdf على الرابط ادناه

http://kitabfijarida.com/pdf/76.pdf


ردود على محمد حاج
Germany [Dr. Mohamed Badawi] 11-12-2011 03:22 PM
شكرا لك من علق وأفاد وأفصح عن أمور نجهلها كقصة الأميرة نازلي أو ترجمة مذكرات الأميرة سلمى إلى العربية. جزاكم الله خير الجزاء.


#238444 [زول ( الاصلي)]
2.50/5 (3 صوت)

11-11-2011 08:01 PM
لقد طالما إستغل التنصير مداخلاً له من بينها وجهاء القوم وعليتهم في مجتمعاتنا الصامدة ، لعل أن تفسد هذه المجتمعات ، حيث تفسد السمكة من رأسها، ولكن الله حمى هذا الدين حيث هو دين البسطاء ولا يهمهم ما يفعله السفهاء منهم وإن وصفوا بعلية القوم .
ومالنا نغرق بعيداً في التاريخ – والذي وإن لم يكن بعيداً جداً كما في حكاية الأميرة الزنجبارية – وأمامنا من التاريخ القريب قصة تنصر الملكة نازلي والدة الملك فاروق وتنصر شقيقته الأميرة فتحية في أربعينات القرن الماضي وفي قصة عشق مع مواطن مصري قبطي الديانة إنتهت بزواج الأميرة منه و خروجهما هي وأمها عن الدين الإسلامي، وكان خروج الملكة وإبنتها من مصر مشابهاً لهروب الأميرة الزنجبارية .....
وإليكم ما قمت بنفله بتصرف حول قصة الملكة نازلي وإبنتها الأميرة فتحية من موقع ( الملك فاروق):-
.......يبتدئ ( سافرت الملكة نازلى إلى أوروبا، وعند وصولها إلى مارسيليا قابلت شخصا انتهازيا يدعى رياض غالى كان أمينا للمحفوظات بقنصلية مصر فى مارسيليا وفى فترة وجيزه تحول من مجرد مرافق للملكة والاميرات ليقوم على تلبية طلباتهم تحول الى عشيق جديد يضاف الى قائمة الملكة نازلى وأصبح رياض غالى- المغامر المسيحى- أصبح العاشق للملكة الأم ولابنتها- الأميرة فتحية- فى نفس الوقت ،
وفى منتصف مايو 1947 هاجرت الملكة نازلى إلى أمريكا ، واستقال رياض غالى من عمله فى وزارة الخارجية ليتفرغ للملكة وابنتها فتحية وأقام معها فى فيلا اشترتها نازلى فى بيفرلى هيلز فى هوليوود.
وفى حديث صحفى قال رياض غالى : استدعتنى الملكة نازلى ذات يوم وإذا بها تفاجئنى بقولها اسمع يا رياض ، أنا أعرف ما يدور وراء ظهرى بينك وبين فتحية ، فقلت : لقد فكرت فى هذا الموضوع وقررت إشهار إسلامى ، فقالت : على بركة الله ، واستدعت ابنتها فتحية واستقبلتها بقبلة وهنأتها ، وأمام تعنت الملك فاروق فيما أقدمنا عليه قررنا أن نضعه أمام الأمر الواقع بعدما سمعنا بثورته وتهديده لنا جميعا فحددنا موعدا للزواج ، ولكن فاروق ازداد هياجا وثورة ، بل هددنى بأنه سوف يقتلنى بنفسه إن رآنى .
وفى أوائل مايو 1950 عقد الزواج المدنى فى سان فرانسسكو بين رياض غالى والاميرة فتحية .
وعقب ذلك قرر مجلس البلاط برئاسة الأمير محمد على رفض زواج فتحية من رياض وتجريدها هى وأمها الملكة نازلى من امتيازاتهما الملكية ، فلم تعد الملكة ملكة ولم تعد الأميرة أميرة ، ومصادرة أملاكهما وأموالهما فى مصر .
فى يوم 9 ديسمبر 1976 أطلق رياض غالى الرصاص على الأميرة فتحية وقتلها بعد إدمانه الخمر والمخدرات ، وحاول الانتحار بإطلاق الرصاص على رأسه ، ولكنه لم يمت وحكم عليه بالسجن 15 عاما ، ومات رياض غالى ، ثم ماتت الملكة نازلى عام 1978 وعمرها 83 سنة ودفن الثلاثة فى إحدى كنائس لوس انجلوس ، فقد ماتوا على المذهب المسيحى الكاثوليكى ، بعد أن تبددت الثروة وعاشوا حياة الفقر ، ولم يترحم أحد عليهم فى مصر وكل ما قيل : إن الله يمهل ولا يهمل)....إنتهى .


#238336 [Dr. Mohamed Badawi]
2.50/5 (3 صوت)

11-11-2011 01:22 PM
شكرا أخي على المداخلة. لكم مني التحايا والإحترام.


#238287 [ذول ساكت]
1.00/5 (1 صوت)

11-11-2011 09:59 AM
دكتور محمد بحكم انى اهوى كل قصص زنزبار والساحل الشرقى الافريقى وقراات

القصص والادب المترجم والانجليزى والافريقى ورغم انى توقفت من قراتها من مدة ليست

بالقصير وكنت اسعى جاهدا نفسى بالقواميس لاترجم كلماتها حينها لضعف اللغة لدى

واطنها هى التى جعلتنى ارتد خاسئا وانا حسير مع رغبتى حينها الشديده الا انه بسبب

المشغوليه وشبكت الجن الانترنت هذه وقفت والتى فى راى هى السبب الرئسيى اى

الانترنت فى ضحالة الجيل الجديد الثمانينات ومافوق فى الادب الانجليزى بسبب توفر

المترجمات مثل قوقل ترانسلييت والتى لاتفيد الزخيرة اللغويه كما البحث فى قاموس الياس

او متى مثلا الا انى لازلت احن للقراء وقد مرت على قصتها لكن لااذكر متى ولم تكن قد

طبعت حينهاوماكان يحببنى لقراة الادب الانجليزى انه كان لنا استاذ فى

المرحلة الثانويه فى او قل حبوبه

عدييييييييييل فى اللترتشه الادب الانجليزى والذى حببها الينا ولكن واه من لكن قذف به

فى نقل تعسفى الى الفاو من عطبره ورفض النقل فى بداية الانقاذ وحرم من بعدنا منه

وحرمنا منه وصنع له مزرعه فى حوش بيته لتربية الدواجن وانتاج البيض واصبح بايعا

للبيض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ;( ;( ;( ;( ;( ;( حريقه فى السياسة يادكتور كلما احاول ان ابعد

منها تناوشتنى اف اف كابوس

مايهم لدى صورة لسلمى او ايملى روتى وابنيها وزوجها قديمه بحاسوبى وان كانت

باعت دينها بدنياها وفتنت الا ان النظر لقصتها لابد ان يكون من زاويه اخرى فعلى

مااعتقد انها وجدت تعاطف من الغربيين والاوربيين لكونهم لايحفلون بالدين وينظرون لهذه

الحياة بنظرة ماديه مال وحب جنس فقط اما العرب المسلمين فلعل ان القصة لم تنتشر بينهم

سوى قبل الطبع او بعده 2006 برغم ان القصص عند العرب لاتحتاج للطباعه لتنتشر

لنظرتهم الروحيه والعقايديه وعقوبة من يترك دينه من الله سبحانه وتعالى وخوف الفتنه لبناتهم للتقليد لذللك لم تجد

تعاطفا ولا حتى من اهلها العمانين ناهيك من العرب المسلمين فمن يقع واظن ذالك كتابها

بين يديه منذ2006 يلفظه لااراديا وذالك لماتعلمه انت يادكتور لما سبق .ولك احترامى فمقالك هذا

مجرد عصفورة فى هذه الراكوبه راكوبة السياسه هذه يعنى لو داير تخش الا تجى شايل

عكازك وتربط جلابتك وتخش هههههه


د.محمد بدوي
د.محمد بدوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة