المقالات
السياسة
التثقيف الاتى من الطبقة الوسطى , خطوة للامام خطوتين للوراء
التثقيف الاتى من الطبقة الوسطى , خطوة للامام خطوتين للوراء
12-25-2015 07:58 PM

ربما تحيرنا من امر الطبقة الوسطى كثيرا فى السودان , وهى الطبقة التى كان لها امر ان تاخذ بيد الفرد السودانى فى زمان استعمار منذ نشوءها فى اطار برنامج الاستعمار التعليمى لصنع ايادى لها فى الخدمة المدنية , فكان ان وجدت الطبقة الوسطى نفسها منذ البدء فى عملية اعسار كبرى نحو ان تحافظ على هويتها وكيانها المادى من اجل الحفاظ على حظوظها الاجتماعية والثقافية الناتجة من مكاسب التعليم ومن مكاسب التطور الطبقى , الا ان سعى الطبقة المتواصل لان تدفع بنفسها فى معركة النضال ضد الاستعمار عملا بامكانياتها التنظيمية والفكرية فى السعى لترتيب وتنظيم نفسها والطبقات الدنيا كما العمل مع الراسمالية الطائفية المناوئة للاستعمارسعيا باشكال متباينة فيها الاد وار الخفية والعلنية والرمزية منها فى العمل على دحر الاستعمار , كان لكل ذلك ان يضعضع من دور الطبقة فى الارتقاء بنفسها كطبقة متماسكة على مستوى المدينة السودانية وعلى مستوى انتاج المدن السودانية الحديثة وانتاج عملها الاقتصادى وتطويرها باكسابها فائص قيمة اقتصادى اكبر يحول المهاجرين اليها الى مكتسبين فاعلين واثرياء كذلك اصحاب المدن التاريخيين

نشات الطبقة الوسطى من افراد الجيش السودانى فى زمن الاستعمار المكون من بقية جيش ام دبيكرات ومن ال الخليفة التعايشى ومن الكتبة والموطفين المتخرجين من معاهد الاستعمار المتنقلة ذات التدريب المحلى ومدرسة غردون , كل خريجى هؤلاء المدارس والمعاهد كان لهم ازمتهم التاريخية فى الحفاظ على نسيج المجتمع فى لحظة الاستعمار والعمل بعيدا عن النفرة الكبيرة بهدوء الطبع المعهود على الطبقة الوسطى ومنتسبيها , محاولة لدراسة الافكار منهم واحصاءها وتثقيف الشعب , وبالوسائل الافضل لمقاومة الاستعمار فبقدر ماسعى الاستعمار لان يصنع من الفرد السودانى مواطنا صاحب شكك فى هويتها وفى شخوصه الدينية وفى قضاياها الفكرية والعقدية , الا ان الطبقة الوسطى باحتواءها على المفكرين والعلماء من الدينينين والحراكييين من المثقفين اصحاب الفكر المدنى قبل توثب فكرة العلمانية على سدة المشهد السياسى السودانى , استطاعت الطبقة الوسطى ان تصنع مجتمع المدينة القوى صاحب الذاكرة المجتمعية القائمة على الخير والتعارف وتعظيم الكبار والصغار والاديان كلها والاجناس الاخرى , فكانت مدن السودان كما قراها مصنعا وحقلا للعمل السودانى ضد الاستعمار

ولكن لان بداية الامر كان له ان يشهد له طفولة فكرية ربما نشهدها الان ايضا بعد السنين الطوال , فكان ان اختلف المثقفين فى اصل السودان من عروبة وافرقة , وفى خيار الاستقلال اتحادا مع مصر ام ان يكون للسودانيين , واخد الامر مناكفة , الا ان العمل المتواصل وزيادة الافكار بعد تمحيصها مع مواصلة الاستعمار لسياسة العنف ونهب موارد البلاد كان لكل ذلك ان يطور افكار السودانيين والمثقفين منهم المطلعين على المدارس الفكرية العالمية العاملة على فكرة قارة بتحرير الشعوب من الاستعمار والنهوض فوق الاختلاف , ورغم انه كانت هنالك الجيوب الثقافية المنادية بتاجيل الاستقلال او بعدم احقيته , الا ان نداء الاستقلال كان قويا , فكان رغم الاختلاف
ويتبقى السؤال لما لم تستطع الطبقة الوسطى ان تقود السودان فى الفترة مابعد الاستقلال الى بر الامان , فنجد لانها لم تقترب من المواطن الكادح الفقير , المواطن الغير متعلم , مواطن الارياف الذى تعلم زراعته عبر الشفاهة والممارسة الشعبية , ولم تنتشر فيه وسائل التعامل بين الطبقتين فكان ان عملت الطبقة الوسطى على مراعاة خلافات الراسمالية الطائفية ومحاولة البحث عن مكان لها فى ذلك , ولم تراهن فى وقت الالتزامات العالمية بقضايا العمال , والفقراء , وربما لان قضائا الفكر والدين لم تكن بقوة نهوض العمال والشيوعيين والاشتراكيين بافكارها لعائق البحث عن معادلة موفقة سودانية للحفاظ على الدين وتطبيق الاشتراكية فى ان , ورغم ان الاشتراكيين والشيوعيبين يدعون بان لهم مكانة بين السودانيين تلاعب بها مزاحماتيا , الا ان عليهم البحث عن تلك المعادلة ليكون للطبقة الوسطى ان تعود لارض التعامل القديم بين الفقراء والعمال والموظفين والمتعلمين ,كلهم جميعا


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2182

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1390831 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2015 10:33 AM
يا استاذ ان لا توجد طبقه سطي بالعني المفهوم من الحث السعة والحرا والقدرة فصارت هاشا لا يري الان لسودان طبقتين لا ثالث لهمغياء السلطه ظلالهم وفقراءبفر متدرج كل دجة تقونفسي نفسي وهذا ما يفسر فشل الورة الشعبية اما الخدمةالمدنية والقوات ااية تدجنت المكاسب فسكنت يبقي الحديث كيف تعودطبقة الوسطي حتي تقوم بدورها

[سيف الدين خواجه]

ياسر زمراوى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة