المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
طريق الخلاص: من كاودا الى الخرطوم
طريق الخلاص: من كاودا الى الخرطوم
11-13-2011 09:43 AM


طريق الخلاص: من كاودا الى الخرطوم

عثمان نواي
[email protected]


12نوفمبر 2011 يوم سيذكره التاريخ بانه اللحظة التاريخية التى وحدت قوى السودان الثورية . ان اصحاب \"الوجعة \" الحقيقية فى السودان الذين يدفعون لعقود اغلى الاثمان لاجل نيل حريتهم وكرامتهم , ولكن كل على حدى , هاهم اليوم يدركون ان القوة فى التوحد وان العدو واحد وان الهدف واحد وان المصير فى حال الفرقة والشتات سيكون واحد , وهو الموت والابادة لشعوب السودان الاصيلة الثائرة .
ان الرهان على على تحالف الحركات المسلحة الثورية فى كاودا واكتمال الاعمدة الاساسية للتحالف بانضمام حركة العدل والمساواة , انما هو الرهان على القاعدة الثورية والقوة الجادة والحقيقية التى تدفع باتجاه التغيير الجذرى للسودان . اضافة الى ان الحركات الموقعة على الوثيقة النهائية ( للجبهة الثورية السودانية ) هى التى تخوض الان معارك فى كل انحاء السودان من اقصى الغرب الى الجنوب والجنوب الشرقى , وذلك باتجاه احكام الخناق على نظام الخرطوم . وبادراك تام للحاجة لاكمال التحالف لاجرائاته التأسيسية فى الوقت الذى تستعد فيه حكومة الخرطوم الى الهجوم الموسع على الجبهات المختلفة , فان التحالف بتعاونه العسكرى والتنسيق المشترك سيشكل القوة الضاربة الضرورية لايقاع الهزيمة بالمليشيات الحكومية المتجهة الى مناطق الحركات المسلحة . وخاصة الجبهة الاكثر اشتعالا قى جبال النوبة , والتى تشكل الان العقبة الكأداء للنظام كما انها القلعة المنيعة لقوى الثورة المسلحة والقاعدة المهمة للانطلاق نحو الخرطوم .
طوال الاشهر الماضية كانت الكتابات على صفحات المواقع الاجتماعية والاخبارية تعج بقدر لا نهائى من النقاشات حول ما سمى\" بثورة الهامش \" . ذلك ان القوى الثوريةوالحاملة للسلاح والتى تقاوم النظام الان بصورة معلنة وتعمل جادة على اسقاطه , هى فى مناطق السودانيين الافارقة والشعوب الاصيلة من دارفور مرورا بجبال النوبة والانقسنا وحتى البجا . والاحتجاجات الاقوى حتى على الصعيد السلمى قام بها اهل الهامش كما حدث مؤخرا فى كسلا , فى الاحتجاجت التى استمرت قرابة الاسبوعين بلا توقف . وعلى الصعيد العسكرى هاهم الثوار فى جبال النوبة يتقدمون نحو كادقلى ويكبدون النظام خسائر فادحة فى الارواح والعتاد . وهذا الوقود الثورى والمقاومة القصوى من ابناء الشعوب السودانية الاصيلة انما هى التعبير الواضح عن الرغبة الحقيقية فى التغيير الفورى والجذرى فى السودان . وهذا العمل الثورى المستمر انما هو نتيجة الظلم والعنصرية المركزية الحاكمة المدمرة وانتهاء كل انواع الصبر والتحمل لدى هذه الشعوب وابنائها وعدم قدرتهم على تأجيل مستقبلهم ونيل حقوقهم يوم واحد اخر .
وفى اثناء هذا العمل المهم الذى انتج الوثيقة النهائية لجبهة القوى الثورية , لم يغفل القادة والقواعد الحقيقة الاساسية بأن الهدف المبدئى هو تغيير السودان ككل وليس فقط نظام حكم . وهذ التغيير يبدأ الان بهذه الخطوة التاريخية التى تضع المعارضة فى المركز والقوى الاخرى الداعية للتغير فى مقعد الحقيقة , حيث ان الوثيقة لم تترك لدعاة التغيير السلمى الباب مغلقا ولا حتى مواربا بل فتحته على مصراعيه وذلك بتبنى التحالف لكل انواع الحراك السلمى والمدنى لتحقيق هذف اسقاط النظام . ولدعاة السودان الموحد والمنكرين والمخونين لابناء جبال النوبة وغيرهم الذين تعالت اصواتهم مؤخرا بالمطالبة بتقرير المصير , على هؤلاء الان التقدم لتغيير الموقف نحو السودان المتوحد والانضمام الى تحالف كاودا , ليس فقط لاجل اسقاط النظام بل لاكمال المسيرة حتى النهاية ببناء سودان حر من كافة اشكال العنصرية والتمييز الوطن المتنوع المتعدد عرقيا وثقافيا ودينيا . وهذا التحدى الماثل الان يكاد يمثل الفرصة الاخيرة للسودان للبقاء موحدا . واذا ادركت القوى الداعية للتغيير والمتبنية للسودان الموحد هذا التحدى واهمية الموقف التاريخى الان , فان السودانيين ربما بانضمام قواهم السياسية الموجودة فى المركز الى الجبهة الثورية السودانية , فانهم قد يكونون ولاول مرة فى تاريخ السودان يفتحون الباب نحو وحدة حقيقية ووطن مستقر .
كما ان الانفتاح على العمل المدنى السلمى الذى تبنته وثيقة الجبهة الثورية السودانية , يجب الا ينفى الانفتاح الضرورى بل والاستراتيجى كما يثبت الواقع اليومى , الاهمية الجوهرية للعمل العسكرى . فالتقارير الدولية منها تقرير \" مجموعة الازمات الدولية \" فى سبتمبر الماضى تؤكد على ان السودان يحكم بقيادة عسكرية من القوات المسلحة الغاضبة من خسارة الجنوب والمتخوفة من خسارة اجزاء اخرى , اضافة الى ما تسرب من انباء منذ يوليو الماضى عن انقلاب هادىء داخل النظام فى الخرطوم حيث سيطر بعض القيادات العسكرية على اتخاذ الخرار فى البلاد وتم ابعاد اغلب القيادات الغير عسكرية واولها نافع على نافع الذى رفضت تلك القيادات الاتفاقية التى وقعها مع الحركة الشعية فى اديس ابابا. وحسب بعض المحللين فان التعنت الحالى والاغتداءات الاخيرة على دولة جنوب السودان والتصعيد المكثف للحملات الحسكرية على الحركات المسلجة اضافة الى اللجوء الى استخدام حتى المرتزقة فى الحرب انما يقع تحت محاولات الحسم العسكرى للابقاء على السودان بخارطته الحالية وقمع كافة محاولات التغيير , والتى يدرك الحكام الحاليين فى الخرطوم انها – اى محاولات التغيير- ستكون راديكالية للغاية وستستبدل كل القوى القديمة تماما وخاصة ان قادة التغير هذه المرة هم من الاعراق التى لم تقود السودان من قبل وهى القايادات الت تقود مقامة ضد النظام منذ سنوات فبالتالى فان الحرب ضد هذا التغيير القادم بدأت شرسة كما نشهد الان وستزداد وتيرة هذا العنف فى مخطط الارض المحروقة والحرب الشاملة التى ينفذها القادة العسكريين الحاليين الذين يعلمون تماما ان لا مهرب لهم من العقاب على جرائمهم الى فى الموت , ولكنهم الان يحاولون ان يقتلوا معهم اكبر قدر ممكن من السودانيين قبل ان يموتوا . على هذا فان القوى الداعية للتغيير فى المركز يجب ان تعلم جيدا ان المقاومة الثورية يجب ان تكون مسلحة الان لحماية المدنيين اولا وتبديد طاقات هذا النظام .
الطريق من كاودا الى الخرطوم لن يكون ممهدا بل سيكون صعبا و لكن توحد قوى الثورة سيجعل الطريق اقصر بكثير . الان المقاومة المسلحة والمدنية هى الطريق للخلاص , والقوى الصادقة فى توجهها الى الثورة الحقيقية والجذرية والشباب الذى يحلم بمستقبل افضل وبلا حروب , يشكلون القوة الدافعة للتحرك نحو الامام وانهاء معاناة ملايين السودانيين والسودانيات باعراقهم المختلفة وفتح صفحة جديدة فى تاريخ هذا الشعب يجلس فيها للحوار بحرية حول مصيره و خياراته ومستقبله بعد اقتلاع اَلة القتل المسماة نظام الانقاذ . وللوصول لهذا الهدف يجب ان نحمل جميعا اسلحتنا على مختلف انواعها من القلم والكلمة والصورة والى البندقية , وكما حدث قريبا فى ليبيا ربما نحمل جميعا بنادقنا الى جانب اسلحتنا الاخرى فى معركة واحدة فى الطريق الى الخلاص .


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1434

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#239410 [معاوية]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2011 11:57 PM
نتمنى ان ينضم كل اهل الشمال من المناصير وامرى واهلنا فى كجبار ومنطقة الشايقية التى قتل من ابنائها 18 ضابط كبير فى رمضان من جملة ال 28 الذين اعدموا من غير محاكمات وفى شهر رمضان العظيم بامر من مجلس الجبهة الاربعينى والذى انعقد برئاسة على عثمان ونافع وباممر الترابى نفسه واجريت الاعدامات فجرا برعاية اللواء الدابى وعبد الرحيم حسين والهالك شمس الدين والرائد احمد عبد الغيوم والرائد صديق عامر وبكرى حسن صالح وجدير بالذكر وبافادة احد الحضور ان العقيد عثمان كرار كان ينادى بانه حى لكن عبد الرحيم امر بالدفن ودفنوا وبعضهم حيا لم تخرج الروح من جسدهم فكيف لايتحرك اهل الشمال وكل هذه الماسى حدثت عليهم وعلى ابنائهم نحن الان ننادى كل ابناء السودان وليس اجزاء منه لان الحاكمين الان هم عصابة تبدا من كبر فى دارفور وايلا فى الشرق وعبد الرحيم فى الشمال والزبيرطه فى الوسط وعلى عثمان فى العاصمة
لايمكن دحر هذه العصابة الابتحرك واسع من كل انحاء السودان الفضل وثورة حتى النصر سنهزمهم وسيففروا مدبرين باذن الله الواحد الاحد ....


#239336 [مصطفى كامل ]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2011 08:42 PM
هذا التجالف تحالف عنصرى واكثر المستفدين منه هو المؤتمر الوطنى .و سيستخدم من قبل المؤتمر الوطني فى تجيش اهل الشمال و الوسط والشرق...


ردود على مصطفى كامل
France [فاروق بشير] 11-14-2011 02:36 AM
هذه هي الخاطرة الاولى فى محاولات تشويهه.
لكن سرعان ما ستنفضح هذه الحجة المضادة له.
مات العشرات من قريتي فى الشمال مع التعايشي فى كرري.
والاما م المهدي قاد ثورته من الهامش, فى زمن العصبية والقبلية فيه اضعاف ماهي اليوم
انظر نداء المعلق اعلاه معاوية لمنطقة الشمال.


عثمان نواي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة