التجريب هو الحل ..!ا
11-13-2011 10:11 AM

التجريب هو الحل ..!

منى أبو زيد
[email protected]

\"لقد فعلت المسيحية الكثير للحب عندما جعلته خطيئة\" .. أناتول فرانس!
الحكومات العربية فعلت الكثير للحركات الإسلامية عندما جعلت مشاركتها في الممارسة السياسية خطيئة، واليوم أصبح الإسلاميون أكبر المستفيدين من تداعيات الربيع العربي .. هو امتداد لتاريخ حافل بالميكافيلية الإسلاموية التي تحلل التحالف مع الكفرة الفجرة بغية للوصول إلى كراسي الحكم، لكنها لا تتورع عن إصدار الفتاوى التي تحرم التصويت للغير المسلمين ..!

في تونس وفي ليبيا وعوضاً عن أطروحات الإصلاح السياسي والاقتصادي، ركزت دعوات الإسلام السياسي على قضايا حجاب المرأة وقوانين تعدد الزوجات! .. وفي مصر أصدرت الجماعات الإسلامية العديد من الفتاوى المثيرة للجدل - تماماً كما حدث في السودان قبيل الانتخابات الأخيرة عندما كفرت بعض الفتاوى الحزب الشيوعي وحرمت التصويت لمرشحيه – فبعضهم حرم التصويت للمرشح المسلم الليبرالي والعلماني، بل ذهبوا إلى حرمة الزواج من أبناء المنتمين لنظام مبارك ..!

مثل هذه الفتاوى التي تتجاهل التفريق بين الشخص والنوع في قضية خطيرة كالتكفير تتعمد إرباك الناخبين المسلمين، بينما التكفير هو الحكم على شخص بالخروج عن الإسلام، وهنالك مزاجر شرعية، أولها أن الحكم بتكفير شخص بناء على صفته السياسية وليس الشخصية أمر مخالف لضوابط الشارع نفسه ..!

والحكم بتكفير شخص بعينه - عند العلماء المحققين - يستوجب التوقف للتحقق والتثبت، ومناقشته حتى تقوم عليه الحجة، وتنتفي الشبهة، وتنقطع المعاذير ..

فهل المطلوب من الشعوب المسلمة أن يبتلع ـ ببساطة ـ مثل تلك الفتاوى التي لا تفرق بين إطلاق لفظ الكفر على الفعل/النهج الفكري/ السياسي، وإطلاقه على الأشخاص المنتمين إليه ؟! .. إن تكفير أحدهم يعني أنه مهدر الدم .. ويعني أنه يحق لأي مسلم قتله .. ويترتب على ذلك أحكام خطيرة مثل التفريق بين المرء وزوجه فهل هذه هي مظاهر إقامة دولة الإسلام والعدل التي تنشدها الحركات الإسلامية ..؟!

كتب اسحق بن بهلول كتاباً وجاء به إلى أحمد بن حنبل قائلاً: سميته كتاب الاختلاف، فقال له بن حنبل بل سمه كتاب \"السعة\" .. الاختلاف في دين الإسلام سعة ورحمة، لكنه في منطق الإسلام السياسي كفر يقطع الطريق إلى كراسي السلطة ..!

الحل الوحيد لغربلة حقيقة الحركات الإسلامية هو عدم الوقوف في طريقها إلى كراسي الحكم، فالوعود الانتخابية في القطارات السياسية ركاب في غاية الخفة، ويسهل جداً إلقاء جثثها من النافذة عند الوصول إلى أقرب محطة ..!
ما تزال أفضل طريقة لمعرفة استحقاق الغير للثقة هي أن نعطيه إياها، ويثبت العكس فنرتاح، أو لا يثبت فيستريح ..!

الأحداث

منى أبو زيد
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1469

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#239391 [عمر]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2011 10:52 PM
والله كلام معقول عندنا الوصلو الكرسي رمو الركاب وتاني حيرمونا اذا صوتناليهم احزاب اسلاميه غريبه من يقف وراءها ومن يدعمها هي هل هي قطر ام ايران من اين لهم ذلك هم مجرد عملاء يلبسون ثوب الدين


#239381 [abuafarouq]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2011 10:18 PM
الاستذة منى / وينك الغياب والكويس هذه المرة إيميلك على المقالة الحمدلله كنا نتسائل عنها .. أختى الكريمة يجب أن نفرق بين الاسلامين والمسلمين يعنى أنا أقول مسلم أعبد الله بصدق وأتعامل مع الناس بخلق القران وسنة نبيه وخلقه - هدفى وغايتى الاخير طلب المغفرة من الله والجنة بإذن الله ..
هناك إسلامى هدفه تكفير الاخرين الذين لا يوافقونه فى الرأى وفرض رأيه بالبلطجة والارهاب
ويرى نفسه هو الصفوة من الناس بتميز نفسه بإدعاء التقوى والزهد وهو غير صادق فيما يفعل أو يقول كما نرى فى شيوخ مجموعة الانقاذ كيف تغير لغة الخطب فى المساجد بدل أن يرشدو الناس فى بيوت الله
الى التقوى وإرشادهم الى الخير والمحبة بين الامة المسلمة فى السودان أصبحو أدات أرشاد الناس بالفتاوى والخطب لسلطة الحاكم ولا ينقضونه فى أى خطأ يرتكبه السلطان لتغير مساره لكى ينفع العباد والبلاد لن نسمع من شيوخنا قط يوما ينهو السلطان اللايقتل مسلم بغير حق ولا أرشاده بحرمة تقسيم أرض السودان بل أعلنو حربا جهاديا لأرغام الجنوبين بإدخالهم دين الله الاسلام بقوة السلاح وزهدو فى ذلك بمسميات وكلمات كأننا نحارب الصين أم روسيا ونعرف أنهم على دين النصارا هم أقرب الاديان الى المسلمين كما ذكر رب العالمين- النهاية الهدف والغاية للأسلامين هو التمكين والانفراد بالسلطة والثروة واللا يشاركهم غيرهم أبد الابدين لم نسمع فى ثلاثة وعشرون عاما أستقالة وزير أو أقيل وزير مهما سرق أو إرتكب كبائر الموبقات ضد الشعب أو المال العام بل يجد الرضا التام من السلطان ويكافاء بأفعاله
- هكذا حكم يريدونه فى كل العالم العربى ؟


#239270 [Hamza]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2011 05:28 PM
الحل الوحيد لغربلة حقيقة الحركات الإسلامية هو عدم الوقوف في طريقها إلى كراسي الحكم ؟ فهمك قاصر الشعوب لابد ان تستفيد من تجارب الآخرين . الي متي نظل نجرب ونجرب . فهمك قاصر جدآ وهذا يدل علي انك كوزه فعملك في صحفية الراي العام بصحبت راشد عبدالرحيم ياكد ذلك .


#239064 [zahi]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2011 11:34 AM
وفعلت الانقاذ بالحركه الاسلاميه عكس ما فعلت الحكومات العربيه ....


#239059 [مــــــــــــــدادي]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2011 11:22 AM
يا زولة هو الناس ديل لا بعرفوا ديمقراطية ولا عندهم علاقة بيها .. الناس ديل دايرين السلطة في الأول وفي الأخير .. ولما يستلموا السلطة تعالي شوفي البطلعهم منها تاني شنو .. وكانوا طلعوا بالانتخابات بيجوا بالسلاح ... ما أنتي شفتي الحاصل في السودان .. أما حكاية الدين دي فشيليها من دماغك ديل لا عندهم دين ولا اسلاميين ( أنها التقية ) .... يا أختي واحد يمسكوا في بيته كمية من القروش تحفر ليها أقل حاجة 15 بئر ... خاتيها في الدولاب يعني ما محتاج ليها ...وعارف أنو في ناس مالاقيين موية يشربوها .. بالله عليك الله ده تجيه نفس ياكل كيف ؟؟؟؟؟


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة