المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
كمامات المريخاب.. كمامة عرمان.. طبلة الصحافة وأكفان الإنقاذيين
كمامات المريخاب.. كمامة عرمان.. طبلة الصحافة وأكفان الإنقاذيين
02-17-2016 11:40 AM



في المباراة الدورية التي جرت بين فريقي المريخ والنيل شندي الصاعد حديثاً للدرجة الممتازة، ظهرت أعداد من جماهير المريخ وهي تضع كمامات تغطي أنوفها، وقيل - حسب ما قرأنا في الصحافة الرياضية المريخية - إن ارتداء الجماهير المريخية للكمامات يأتي تعبيراً عن سخطها على التحكيم بزعم أنه يتحامل على المريخ ويحابي نده التقليدي الهلال، وقد أثارت هذه الخطوة جدلاً كبيراً وسخرية متبادلة بين صحافيي ومشجعي الناديين، ففي الجهة المقابلة اعتبر الهلالاب أنهم الأحق بارتداء الكمامات وليس المريخاب باعتبار أن المريخ حسبما يزعمون هو الابن المدلل ليس فقط للجنة التحكيم ولجان الاتحاد الأخرى بل لقيادات الاتحاد أنفسهم، وعلى كل حال، ليس من أغراضي هنا الخوض في جدل الكمامات رغم هلاليتي وانحيازي للآراء الهلالية التي قيلت في الخطوة المريخية، وإنما أنا هنا فقط لأن ارتداء جماهير المريخ للكمامات كتعبير احتجاجي أعاد للذاكرة صوراً سابقة استخدم فيها المحتجون الغاضبون وسائل مماثلة نعرض لها أدناه مكتفين بعرض الواقعة فقط والتعليق متروك للقراء.
أذكر أن الغراء صحيفة الصحافة على أيام رئاسة عادل الباز لتحريرها؛ كانت قد عانقت أعين القراء ذات عدد وهي تحمل في أعلى شمال صفحتها الأولى صورة لرجل وقد أغلق فمه بطبلة كبيرة، ولا أذكر بالضبط السبب المباشر لاتخاذ الصحيفة لهذه الوسيلة تعبيراً عن احتجاجها، ما أذكره أن الصحيفة كانت قد عانت وقتها أكثر من غيرها من تدخلات وتغولات الرقابة القبلية.. كما أذكر أن الأستاذ ياسر عرمان حين كان مرشح الحركة الشعبية لرئاسة الجمهورية في انتخابات عام (2010م) قبل أن ينسحب وآخرين من مضمار السباق الرئاسي، ظهر في أحد مؤتمراته الصحفية وهو يضع كمامة على فمه تعبيراً عن مصادرة وتحجيم حقه الطبيعي والقانوني والأخلاقي في التعبير عبر وسائط الإعلام المسماة قومية، واحتجاجاً على هيمنة حزب المؤتمر الوطني على هذه الأجهزة خاصة في أجواء الانتخابات التي تفرض على هذه الأجهزة التحلي بقيم المهنية والعدالة والنزاهة تجاه مختلف ألوان الطيف السياسي خلافاً لما اعتادته وجُبلت عليه طوال أكثر من عشرين عاماً، ظلت خلالها حكراً على حزب وحيد.. ومما أذكره في السياق أيضاً وأعني سياق اتخاذ بعض الملبوسات والأدوات رمزية للاحتجاج، أذكر تلك الثلة من أقرباء الرئيس وبلدياته ومناصريه الذين ظهرت صورهم على شاشات التلفزة وهم يرتدون الأكفان في مناسبة تناصرية أقاموها للرئيس بنواحي شندي، وكان اتخاذهم لرمزية الكفن كما قالوا يجيء كرسالة شديدة اللهجة موجهة ضد أوكامبو؛ المدّعي السابق للمحكمة الجنائية الدولية وتعبيراً عن استعدادهم للموت فداءً للرئيس.

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 5530

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1416965 [شرجال]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2016 01:29 AM
اذا وضع اهل الصحافة الطبلة تعبيرا عن التضييق والمريخاب وعرمان الكمامة تعبيرا عن التكميم فالبورداب واجب ان يضعوا جولات خيش وبلاستيك على اجهرتهم وانوفهم واذانهم وعيونهم لانهم يطالوا بخلاف افعال المسئولين مباشرة اقوال ومراسلات وردود تجلب الغثيان

[شرجال]

#1416323 [norantud]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2016 06:18 PM
الا يحق للشعب السوداني باستثناء الاستثناء أن يتلفحوا باكفانهم في زمن النكد هذا

[norantud]

#1416152 [زول]
2.50/5 (2 صوت)

02-17-2016 01:31 PM
ثم ماذا يا سطحى ؟؟؟ ماهذا الهراء

[زول]

ردود على زول
[زول تانى] 02-17-2016 03:30 PM
الفهم قسمه ونصيب !


حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة