المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بشرى سارة.. ستعاودون تذوق طعم اللحمة الحارة
بشرى سارة.. ستعاودون تذوق طعم اللحمة الحارة
11-14-2011 01:39 PM

تأملات
بشرى سارة.. ستعاودون تذوق طعم اللحمة الحارة

كمال الهِدي
[email protected]

• منذ سنوات وأنا أبحث بين كل سطور صحفنا اليومية عن خبر يسر ويفرح.

• ولما وقعت عيناي عليه اليوم ، ولأنني أعلم أن الكثيرين منكم ظلوا مثلي يبحثون عن هذا الخبر المفرح رأيت أن أشرككم معي في هذا الفرح الغامر.

• أورد تقرير إخباري بصحيفة الرأي العام أن الدكتور نصر الدين شلقامي، رئيس جمعية حماية المستهلك أعلن عن توصلهم إلى من تسببوا في الجفوة الكبيرة بينكم يا مواطني السودان وبين فكرة أكل اللحوم الشهية.

• \" تاجران اثنان يتحكمان في أسعار الماشية بالخرطوم ويغاليان فيها ولهذا عاودت أسعار اللحوم ارتفاعها بعد عيد الأضحى المبارك\" .. هكذا قال شلقامي.

• وطبعاً عندما يعرف السبب يزول معه العجب وتُحل القضية، لهذا اخترت لهذا المقال عنوان \" بشرى سارة.. ستتذوقون طعم اللحمة الحارة.\"

• اللحوم التي ربما نسي بعضكم طريقة مضغها ستعود من جديد وفي أبهى صورة.


• لم تقتصر جهود رئيس الجمعية على معرفة التاجرين الذين تسببا في تجويع الشعب السوداني خلال الفترة الماضية وحرماه من أكل اللحوم الشهية، بل أكد شلقامي أنهم سيرفعون مذكرة إلى النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ على عثمان محمد طه عقب عطلة العيد لإبلاغه بممارسات هذين التاجرين.

• ده الكلام وده الشغل الحقيقي!

• من زمان كنتو وين يا ناس جمعية حماية المستهلك؟!

• وليه الانتظار لحين انقضاء إجازة العيد ؟

• مش كان أحسن تمشوا للنائب الأول في منزله خلال العيد!

• كان ممكن تصطادوا عصفورين بحجر واحد، منها تعيدوا عليه ومنها تناقشوا معه هذا الاكتشاف الخطير!

• تاجران اثنان يتحكمان في أسعار المواشي بالخرطوم ليمنعا أهلها من تناول اللحوم السودانية الشهية! لا أدري من أين أتى هذان التاجران بكل هذه الجرأة!

• كيف تجاسرا بفعل كهذا في بلد لا تألوا حكومته جهداً من أجل إسعاد وإشباع مواطنيه؟!

• السودان البلد الذي يعيش مواطنوه في رفاهية تامة بفضل قوة الاقتصاد وحسن الإدارة وجودة السياسات وروعة التخطيط يظهر فيه تاجران يغاليان في أسعار المواشي! يا للهول.

• بحثت عن سبب يدعو هذين التاجرين الجشعين لكل هذه المغالاة في الأسعار؟ فلم أجده.

• ما الذي يريدان تحقيقه بالمال أصلاً طالما أن كل شيء متوفر في البلد وبأسعار زهيدة كمان!

• شكراً كثيراً يا سيد شلقامي فقد لفت أنظارنا لشيء بالغ الأهمية.

• فالآن فقط فهمت أن هذين التاجرين هما من كانا وراء إرسال الأبقار والخراف إلى حكومة الجارة مصر.

• وطبعاً هدفهما واضح، فكلما سيقت الكثير من البهائم والأنعام إلى خارج البلاد قل المعروض وزاد السعر!

• يا لهما من تاجرين ماكرين.

• لكن لا تخف يا شلقامي فالأمر لن يحتاج منكم للمزيد من العناء والاجتهاد، وما هي إلا سويعات وسوف تسمعون بعدها أن حكومة المؤتمر الوطني قد جردت هذين التاجرين الجشعين من كل ثروتهما.

• فحكومتنا لا يمكن أن تقبل بهكذا نبت شيطاني ينهش في جسد حزبها المثابر على عمل الخير والساعي دوماً لرفاهية المواطن السوداني!

• سيكون مصير هذين التاجرين الجحيم.

• وسنأكل نحن وأنت وكل غلابة الوطن اللحوم السودانية الحارة الشهية.

• من الآن فصاعداً أتوقع ألا تغيب لحمة الضأن عن وجبتي الإفطار والغداء في أي بيت سوداني.

• ثقتي كبيرة في أن النائب الأول لن يقبل أن يتحكم تاجران فقط في قوت ملايين السودانيين!

• وتعيش جمعية حماية المستهلك!

• قال حماية قال .. يا ناس فكونا من تقنين الفقر ده وشوفوا أصل المشاكل وين.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 740

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




كمال الهِدي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة