المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هناك فرق - مرافعة النعمان في جزاء سنمار
هناك فرق - مرافعة النعمان في جزاء سنمار
11-15-2011 08:36 AM


هناك فرق - مرافعة النعمان في جزاء سنمار

منى أبو زيد
[email protected]


\"لا يستطيع الكتَّاب أن يكتبوا بالسرعة التي تشعل فيها الحكومات الحروب، فالكتابة تحتاج إلى بعض التفكير\" .. برتولت بريشت ..!

السفير السوري بالخرطوم قال في حوار مع صحيفة أخبار اليوم قبل بضعة أشهر، إن بلاده وبلادنا تدخلان اجتماعات الدول العربية دونما تنسيق مسبق، ومع ذلك تتطابق المواقف، لأن وحدة المصالح واستقلالية القرار هي سر \"الطبخة\" ..!

لكن سرعة اشتعال الموقف في سوريا كانت أكبر من صمت حكومة الخرطوم - التي خرج شعبها مطالباً بالوقوف مع ثورة السوريين ضد حكومتهم الصديقة – وأوسع من تنديد العرب الذين قررت جامعتهم بالأمس تعليق عضوية سوريا وإمهال حكومتها بضعة أيام قبل التنفيذ ..!

وبين امتناع العراق واعتراض لبنان واليمن جاء تصويت السودان الذي اعتبره وزير الخارجية السوري عاراً ونكراناً للجميل، فانهال بالشتائم على بئس الجزاء الذي لم يكن من جنس العمل .. فهل خذل أبو دلامة أصدقاءه في بلاد الشام حقاً ..؟!

المتنبي يقول \"على قدر أهل العزم تأتي العزائم\"، والحقيقة أن هذه الحكومة لم تقصر في توريط شعبها بوقوفها مع النظام السوري، ولم توفر جهداً كان في مقدورها بذله لدعم عناد حكومة ظالمة نسيت ربها تماماً ..!

معلوم أن المواقف القومية للدول شأن، وأن السياسات الداخلية للحكومات شأن آخر، وأن المواقف التاريخية والوقفات المشرفة لا تعفي أية حكومة في العالم من مسؤوليتها عن قتل المواطنين، لكن حكومتنا – التي عندها ما يفيض عن احتمالها من الاتهامات والعداءات الدولية – استعدت عليها العالم أكثر عندما تخندقت في صف حكومة فتحت النار على المتظاهرين العُزَّل، ونكلت بشعبها لأنه يطالب بحقه في اختيار من يحكمه ..!
بقيت حكومة السودان تمارس الحنبلة السياسية وفقهاء العرب يحللون خمر الاتفاقيات
بدعوى الضرورة السياسية .. وميسر التطبيع بدعوى الجوار المسالم .. وزواج
المحارم بدعوى محاربة العنوسة العربية، وهي ما تزال تدفع ثمن موقفها من حرب الخليج الأولى مطلع التسعينيات، فما الذي كانت تتوقعه دمشق من الخرطوم التي ابتليت بغضب أسياد العالم، وفتور عاطفة أمراء العرب ..؟!

السيد وزير الخارجية الذي أعلن في بداية الأزمة السورية دعم حكومته الكامل
للحكومة السورية في مواجهة المؤامرة الدولية، دفع ثمن تصويته لصالح القرار العربي مناً وأذى من نظيره السوري الذي لم يتوقع النكران .. فهل صحيح أن محافل السياسة مثل بيوت البكاء ..؟!

لا مجاملات ولا حياء في علاقات الدول، بل واقعية سياسية، ومصالح اقتصادية، وإرادة شعبية تصنع التمثيل السياسي وتؤثر في مواقفه .. هذا الشعب سئم أحاديث الحكومة التي تنسب إلى إرادته رغماً عنه ثم تتنزل على رأسه عزلة دولية ومقاطعات
اقتصادية ..!

موقف الحكومة السورية بما صدر عنها وما صدر في حقها، عظة لا بأس بها
لحكومة التحالفات المثيرة للجدل هذه، ونقطة تحول في تاريخ وقفاتها السياسية الجائرة حيناً، والحائرة أحياناً ..!

الأحداث


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1388

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#240410 [abuafarouq]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2011 10:20 PM
الحكومة السودانية فى زنقة بين مطرقة إستحقاقات السورين والعطاء العربى وأختارة العطاء كما أختارة الثروة فى السودان لو أختار السودان الموقف الرافض للقرار ضد سوريا لكان خير له لا أحد يستطيع إجباره لكن السورين للأسف أتكو على حيطة مايلة غير معروف سقوطه أو صموده وزى ما قال أخونا يركبو السفينة دون فحص صالح للملاحة أم لا عندما يدركهم الغرق هربو بأقرب سفينة للنجاة لكن كم من أسعاف نجاة قتل الناجين..


#239980 [محمد س]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2011 09:49 AM
الحكومة السودانية كانت فى حيرة شديدة وورطة كبيرة وربما تمنت لو يكن هناك اجتماعاً لجامعة الدول العربية حتى تعيش فى طناش عن الاحداث فى سوريا وحتى لا تحرج نفسها مع نظام البعث المختلف معها أيدلوجياً والمتحالف معها ضد عدو مشترك شأنها شأن حزب الله وإيران فهما مثل نظام الخرطوم مختلفان ايدلوجياً ولكن متفقان على عدو واحد او لنقل تجمعهم موازانات وتكتلات وتحالفات بعينها ، والحيرة للنظام فى السودان من تأكده خسران نظام ظل يدعمه ويتحالف معه ويسانده طيلة العقود الماضية إذا وقف مع بقية الدول العربية الاخرى التى تجمعه معها مصالح كبيرة فى الآونة الأخيرة فإن أرضى طرف خسر الطرف الأكبر ، ولكن كعادة النظام فى الخرطوم أنه يقفز دائماً من المركبة الغارقة ولما رأى ان نظام الاسد غارق وان لا أمل فى نجاته آثر ان يكون فى المركب الآخر عسى ولعل يفوز ببعض الغنائم ويحافظ على حياته من الغرق ليس من تلك الدول بل من شعبه ، ولكم مثال فى موقف النظام من اسامة بن لادن وغيرهم من الجماعات الإسلامية بما فيها النهضة الاسلامية التونسية حيث طردت الحكومة راشد الغنوشى عندما لجأ للسودان واحتمى به وإطمأن له وجلب جنوده معه وكذلك خذل الحكيم الذى إغتاله حزب البعث فى الخرطوم فى ثمانينات القرن الماضى والامثلة لا حصر لها فى فرار الحكومة من المراكب الغارقة وأنها لن تستحى وتخجل من الإلتحاق بأى مركب فيها نجاتها حتى لو تنافت مع توجهها الإسلامى او حتى تناقضت مع الدين الإسلامى ما يهم هو البقاء وبأى ثمن حتى لو كان دينها أو حتى شعبها ودونكم إيران التى شيعت سودانيين كثر حتى فى دارفور ارض الخلاوى والتقابة ومرفخة الدعاة والأئمة قد اخترقتها إيران والثمن معروف وهو تقوية نظام الخرطوم ودعمه المادى والتقنى فباعت دينها السنى ببقائها فى السلطة ، وتأكدوا ان الحكومة ستتحالف مع الشيطان امريكا هذا إن لم تكن تحالفت بعد وستعى لإرضائها والرضوخ لها وإمتصاص ضغوطها وغضبها بتنفيذ مخططاتها حتى لو كانت نهب ثروات البلاد ، لا يهم المهم إستدامة السلطة . سياسية المصالح واللا مبادئ هذه سرعان ما تكتشف وسرعان ما تفضح وحينها سيكون النظام قد عرى تماماً بالخارج كما عرى فى الداخل حيث اصبح مثل محمود الكذاب الذى درسناه فى المطالعة بالمرحلة الإبتدائية حيث كان راعى القرية واراد ان يلفت الانظار إليه ويسوى بهم المقالب فصاح فيهم هجم النمر هجم النمر فجاءوا فلم يجدوا نمراً بل محمود يضحك عليهم وكذلك فى اليوم الثانى وتكرر نفس المشهد وفى اليوم الثالث هجم النمر فعلاً وصاح هجم النمر هجم ا لنمر فتيقن الناس ان محمود يغشهم ويتلاعب بهم فكانت الطامة الكبرى .


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة