المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
العلاقات بين الشرق والغرب في قديم الزمان ... ماهية العبر؟ا
العلاقات بين الشرق والغرب في قديم الزمان ... ماهية العبر؟ا
11-16-2011 03:32 PM

العلاقات بين الشرق والغرب في قديم الزمان ... ماهية العبر؟

بقلم د.محمد بدوي مصطفى
[email protected]

إن ازدياد الحملات المعادية للغرب ما فتئت تزداد يوما بعد الآخر، سيما بازدياد الملل الإسلاموية سلفية أم \"خلفية\" أم تكفيرية أم أم أم كالتي تقتحم الأرض الآن كما يقتحمها الفطرالطفيلي. كل هذه الحركات تنادي دون استثناء برفض ما أتى من الغرب من حضارة جملة وتفصيلا. لكن هل يجوز هذا دون ترجيح العقل وفرز الصالح من الطالح؟ سيما وأن البارئ أبلغنا رسالته عندما أدب رسله تأديبا وتلك موعظة لنا في ترجيح العقل لاتخاذ القرارات الصائبة وبلوغ الغايات بترجيح براهين العقل واستنتاجاته المنطقية. كان والدي يقص عليّ القصص في كيف تجلى الله في تأديب رسله. إذ أن قصة موسى في التدبر للوصول إلى الله، قد توافق موضوعي هذا، وهي ما تزال حاضرة في فؤادي بل وفي أفئدتنا جمعا حينما طلب من الله أن يفصح له عن كنهه ليراه وأن يرفع الحجاب عنه. وكما تعلمون أراد الله أن يريه برهانه بعين قلبه ليؤمن؛ فعندما يرى ويؤمن، يرسل حينها عقله إشارة للقلب قائلا \"هذا هو الحقّ\" فلتؤمن يا موسى! إذا أهل يجب علينا نحن في عصر العولمة أن نتدبر الأمور ونستخلص منها ما فيه مصلحة الأمة أم نرفض ناطحين وضاربين بما وصل إليه الغرب من حضارة عرض الحائط؟
أن موضوع تعامل الغرب مع الحضارة الإسلامية قديما ربما يكون معروفا لبعضكم في شذرات أو تماما. لكن هل وقف أحد منا مع نفسه يحدثها لماذا وكيف ومتى؟
أن موضوع هذا التقبل لحضارة ليس حضارته من ديانة للأكثرية معادية تبعث فيه أبعاد عميقة يجب علينا أن نقف إليها وقفة حكيمة، إذ أن الغرب، وفي فترة اشتد فيها العداء للمحمديين، نهل من منابع حضارة الإسلام إلى أن بلغ عصر التنوير الذي هو الانطلاقة الجبارة لعلمه ورقيه وسموه الإنساني الآني. وكما تعلمون في كل الحالات والنكثات تلجأ حكوماتنا عندما تشتد بها الحاجة وحينما تفتقد إلى الحيلة إلى الغرب المسيحيّ. وهانحنذا نرى بأم أعيننا كيف خلص الغرب العرب من طغاتهم الذين بلغوا من عمر العرش ارذله والقذافي كان آخرهم والبقية تأتي.
عزيزتي القارئة وعزيزي القارئ إن أهمية موضوع تلاقح الحضارات والاستعارة من بعضها البعض ليست هامة فقط من وجة نظر علمية أو أكاديمية ولكن من وجة أخرى تخصنا، سيما في عالمنا الحالي، وها هي مشاكل الاصطدامات الثقافية والدينية ما زالت نيرانها تأجج القلوب وتؤلف الأفئدة إلى أمور الانشقاق والبغض والعنصرية الدامية. إذا فشأن هذه المسألة يُعنى بقضايا تسامح الحضارات والثقافات والأشخاص الذين يعيشون فيها ومما في ذلك من أهمية في تطور الإرث الثقافي والحضاري لنا ولغيرنا دون النظر إلى المنتميات عرقية كانت أم لاهوتية.
لقد أهتم عدد من الباحثين بدراسة الأوجه المتباينة لتأثير التراث الإسلامي العربي في الحضارة الغربية في القرون الوسطى وضمنت محاولاتهم نتائجا طيبة، ومع ذلك فما تزال الكثير من الحقائق المتعلقة بهذا التراث غير معروفة ولم يتم النظر في شأنها البتة. فالمكتبة العربية الإسلامية تفتقد لحد كبير إلى الآن لأبحاث ودراسات شاملة في هذا الحقل الهام لتقييم مدى المساهمة الإسلامية في الحضارة الغربية وأهم آلياتها التي استوعبها الغرب وهضمها إلى أن بلغ من الشأن مبالغا. من جهة أخرى ما هي الأسباب التي أدت إلى الركوض الحضاري للشعوب العربية الإسلامية بعد أن كان لها الصدارة في تلك الحقبة.
يعطي الكثير من الناس الحروب الصليبية نصيب الليث في ثنائية العلاقات بين الشرق والغرب. لكن حقيقة تلك الفترة لا تمثل سوى حلقة صغيرة - بالمقارنة – من حلقات الصراع ومراحل التأرجح العديدة بين الهجوم والهجوم المعاكس بين الكتلتين النصرانية والإسلامية. لكن يجب أن نعرف، أنّ على مدى ألف سنة ومنذ أول حملة انزال من المغرب باتجاه جبل طارق وحتى الحصار العثماني الثاني حول فيينا، ظلت أوربا تحت سيطرة الإسلام. لذا هم يدينون لحضارتنا وثقافتنا الكثير. أليس كذلك؟
بلغ الاحتكاك الحضاري أوجه وصار واقعا ملموسا في أوربا. حين ذاك بدأ الغرب وأهله يهتمون للتراث العربي الإسلامي. لكن لماذا ولأي أغراض؟ هل أرادوا استخراج الكنوز الثقافية التي كُتب بالعربية؟ هل أرادوا بناء صرح كالذي وقف شاهدا على فطنة وذكاء وحكمة علماء المسلمين بالأندلس؟ على كل حال أولع أهل الغرب بالعلوم الإسلامية والعربية ونشطت حركة العلم وانتشرت مجالس العلم والمكتبات والأركان الأكاديمية ودور الترجمة وما إلى ذلك لتُلبي الطلب المتصاعد لفهم هذه الحضارة البديعة. لذا أخذت اللغة العربية في الانتشار السريع، كالنار على القش. وصارت في فترة وجيزة بين أهل اسبانيا وايطاليا والبرتقال لغة العلم والفن والأدب والحضارة. وطغت على اللغة اللاتينية المحلية والتي كان مواطنو شبه الجزيرة الإبرية يتداولونها كلغة محلية. لعمري لقد أفتتن ذوو العيون الزرق وانسان الغرب بالحضارة الإسلامية وبطرق معاملتها لأهل البلد وكيف فتحت لهم آفاقا لم يكونوا يحلمون بها. فأسلم الكثير منهم وما زالت اسماء القرى واسماء بعض أسر بإسبانيا وجنوب فرنسا مرصعة بحُليّ الكلم العربي. ونشط الطلاب فيهم من النهل من معين هذه الحضارة الجديدة ودراسة اللغة بوجه يتيح لهم الاستفادة القصوى من الدرر الكامنة فيها. فدعت الحاجة الماسة لإقامة مدراس استشراقية للترجمة والنقل بطليطلة ثم انتقلت عدوى الحضارة لإقامة المدارس إلى جنوب فرنسا وإيطاليا بعد ذاك. هذا كان عاملا مهما جدا في ازدهار صنعة الترجمة، ومن أهم العوامل في تقدم الشعوب. وقام فطاحلة اللغة بترجمة أمهات الكتب العلمية من العربية إلى اللاتينية. وترجم الكتاب في الطب لابن سينا واتخذ كأول منهج لتدريس الطب في الجامعات الأوروبية.
لكن هل كان للاهتمام بحركة الترجمة أغراض أخرى خابئة لم يعيها المسلمون إذذاك؟ ما هي؟ هل كان الغرض محاربة الإسلام؟
للحديث تتمة!


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 795

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#242038 [ابوراس كفر]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2011 06:11 PM
Relations between East and West in ancient times ... What lessons?

By d. Mostafa Mohamed Badawy
[email protected]

The growing anti-Western campaigns have been increasing day after day, especially the increasing boredom Salafi Islamism or \"background\" or takfiri or or or breaks in the earth, such as those now as Ikthmha Alvtaralotfila. All of these movements, without exception, calling for the rejection came from the west of civilization altogether. But is this permissible without tipping the mind and sort the good from the bad? Especially as the Creator told us when his messengers disciplinary literature and the admonition to us in the likelihood of a mind to make the right decisions and achieve goals weighting the evidence of reason and logical conclusions. My father tells stories of how God demonstrated His Messengers in the discipline. As the story of Moses in the forethought to get to God, may agree that an objective, which is still present in my heart but in our hearts when the crowd asked God to reveal to him what it was to see him and lift the veil. As you know, God wanted to show him his proof into his heart to believe; When you see and believe, then sends a signal to the heart of his mind, saying \"this is the right\" Feltamn O Moses! If the people we in the era of globalization that we manage things and draw them to the benefit of the nation or reject taking place, including Natahin and reached the west of the civilization of the wall?
That the issue of dealing with the West, an ancient Islamic civilization may be known for some of you in fragments or completely. But one of us to stop with himself caused to why and how and when?
That the subject of this acceptance of a civilization is not a civilization from the religion of the majority of anti-send the dimensions of the deep, we must stand up to it and stand wise, as the West, and in the worst of the anti-Mhamdian, NHL from the sources of Islamic civilization that was the Age of Enlightenment, which is launching powerful, knowing, paper and his immediate humanitarian. As you know, in all cases and our governments Alinkthat resort when it is most needed and when it lacks the trick to the Christian West. Hanhanma and see with our own eyes how the Arabs from the West concluded Tgathm who have attained the age of the Throne • grandmothers and Gaddafi was the last of whom, and the rest comes.
Dear reader and dear reader, that the important issue of cross-fertilization of civilizations and borrow from each other is not only important from the viewpoint of scientific or academic, but from the front and the other our own, especially in today\'s world, and here are the problems of collisions of cultural and religious still fire flared hearts and make up the hearts to the things schism and hatred racism and bloody. If this question means Vhon tolerance issues of civilizations, cultures and people who live there and thus the importance of the development of cultural heritage and cultural heritage for us and for others without regard to ethnic belonging was the mother of theology.
We have a number of researchers interested in studying different aspects of the impact of the Arab Islamic heritage of Western civilization in the Middle Ages and ensured good attempts have implications, however, what is still a lot of facts related to this heritage is not known will be considered at all. The library lacks the Arab-Islamic largely to now research and comprehensive studies in this field is important to assess the contribution of Islamic civilization in the West and the most important mechanisms which digested and absorbed by the West to that of the affair was exaggerated. On the other hand what are the reasons that led to the Alrkod civilization of the peoples of the Arab-Islamic after he had a lead in that era.
Gives a lot of people share the Crusades Laith in the bilateral relations between East and West. But the fact that this period represents only a small circle - in comparison - episodes of conflict and the many stages of the oscillation between the attack and attack the opposite between the two blocs, Christianity and Islam. But you should know that over a thousand years since the first campaign and landing from Morocco towards Gibraltar and even on the second Ottoman siege of Vienna, Europe remained under the control of Islam. So they owe to our civilization and our culture a lot. Is not it?
Was the cultural aspects of friction and became a reality in Europe. That began when the West and its people care about the Arab-Islamic heritage. But why and for what purposes? Do they want to extract the cultural treasures which he wrote in Arabic? Do they want to build an edifice like the witness to stop the wit and intelligence and wisdom of Muslim scholars in Andalusia? After all the people of the West, a fascination with science, Arabic and Islamic insurgents have been active spread of science and science councils, libraries, academic staff and the role of translation and so on to meet the rising demand for the understanding of this magnificent civilization. So I took the Arabic language in the rapid spread, like fire to the straw. And became in a short period between the people of Spain and Italy, oranges language of science, art, literature and civilization. And dominated the Latin language and the local citizens of the Peninsula as a local needle entered peacefully. I swear I was fascinated by the blue-eyed man and the West, Islamic civilization and its treatment of the ways the people of the country and how it opened their horizons did not aspire to. Many of them became Muslim and still the names of villages and the names of some families of Spain and southern France, the Arab inlaid ornaments of speech. And active students are those who learn from this civilization a new and general study of language allows them to make the most of Durar potential. Vdat the urgent need for the establishment of Madras Orientalist translation, transportation, and Toledo had spread civilization to establish schools to the south of France and Italy after that. This was a very important factor in the prosperity of workmanship translation, and the most important factors in the progress of peoples. The mothers Aftahalh language translation of scientific books from Arabic into Latin. And translated the Book of Medicine by Ibn Sina and took the first approach to the teaching of medicine in European universities.
But was interesting movement of translation for other purposes Khabih Azmak not appreciated by Muslims? What is it? Is the purpose to fight Islam?
To talk sequel!

Les relations entre Orient et Occident dans l\'Antiquité ... Quelles leçons?

Par D. Mostafa Mohamed Badawy
[email protected]

La culture anti-occidentaux des campagnes ont augmenté jour après jour, surtout l\'ennui croissant salafiste islamisme ou «de fond» ou takfiri ou ou ou ruptures dans la terre, tels que ceux qui aujourd\'hui comme Ikthmha Alvtaralotfila. Tous ces mouvements, sans exception, demandant le rejet est venu de l\'ouest de la civilisation tout à fait. Mais est-ce autorisé sans basculement de l\'esprit et de trier le bon grain de l\'ivraie? D\'autant plus que le Créateur nous a dit quand ses messagers littérature disciplinaire et l\'exhortation à nous dans la probabilité d\'un esprit à prendre les bonnes décisions et atteindre les objectifs de pondération de la preuve de raison et de conclusions logiques. Mon père raconte comment Dieu a démontré ses messagers dans la discipline. Comme l\'histoire de Moïse dans la prévoyance pour arriver à Dieu, peuvent convenir que l\'objectif, qui est toujours présent dans mon cœur, mais dans nos cœurs quand la foule a demandé à Dieu de lui révéler ce qu\'il était pour le voir et de lever le voile. Comme vous le savez, Dieu a voulu lui montrer ses preuves dans son cœur à croire; Lorsque vous voir et de croire, puis envoie un signal au cœur de son esprit, en disant \"c\'est la droite\"


د.محمد بدوي مصطفى
 د.محمد بدوي مصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة