المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حكومة الخرطوم... مطلوبات الأمن والغذاء
حكومة الخرطوم... مطلوبات الأمن والغذاء
11-16-2011 05:31 PM


حكومة الخرطوم... مطلوبات الأمن والغذاء

خالد فتحي
[email protected]

بدا لافتا للانتباه عظم الاهتمام الذي حظي به إعلان حكومة ولاية الخرطوم؛ إذ عادة ما تأتي وسط القليل من الزخم والمتابعة، على العكس تماما من أعلان الحكومة الاتحادية. غير أن الخرطوم ولاية ذات طابع خاص بمائزة ثقلها الاقتصادي والسياسي بوصفها العاصمة التاريخية للسودان، وأيضا السكاني، وتضم بين جنباتها (7) مليون نسمة من جملة (39) مليون نسمة تقريبا حسب الإحصاء السكاني الآخير. ويقال إن إحصائية سكانها ترتفع لـ (10) مليون نسمة عند ساعات النهار حيث يأتي سكان الولايات المتاخمة لها طلبا للرزق قبل الأوبة لديارهم عند حلول الليل. وتكاد الخرطوم تتوسط السودان القديم تبلغ مساحتها حوالي (165ر28) كم مربع وترتبط بحدود جغرافية مع ولايات نهر النيل والشمالية وكسلا والقضارف والجزيرة. وتتكون الخرطوم من سبع محليات (الخرطوم، أمدرمان، بحري، شرق النيل، جبل أولياء، أمبدة، شرق النيل، كرري).
وحملت تشكيلة (الخضر) الوزارية مفاجآت عديدة لعل أبرزها أنها جاءت خالية من الترضيات الحزبية التي كانت إحدى السمات الغالبة للحكومات السابقة بالرغم من أنها تركت الباب مواربا أمام مشاركة أحزاب أخرى لعل أوفرها حظاً الحزب الاتحادي (الأصل) بزعامة مرشد السجادة الختمية محمد عثمان الميرغني. وتركت حكومة الخضر حقائب التربية والتعليم والإعلام، والمعتمدين شاغرة في انتظار ما تسفر عنه مشاورات الوطني مع الأحزاب. وبين المقاعد الشاغرة معتمد جبل أولياء الذى سحب اسم المرشح من تشكيلته في اللحظة الأخيرة.
وشكلت الوجوه الجديدة الغالبية العظمى بالتشكيلة الحكومية, تأكيداً لتوصيات المؤتمر التنشيطي للمؤتمر الوطني القاضية بإفساح المجال واسعا أمام الوجوه الشابة. كما جاءت خليطا بين العسكريين والتكنوقراط في مزيج كثيراً ما لجأت إليه الحكومات الاتحادية وليست الولائية، عدا تلك التي تعاني من اختلالات أمنية كولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق. والامتزاج مرده الى طبيعة الخرطوم التي تشتبك داخلها الملفات الأمنية والخدمية بطريقة لا يمكن فصلها عن بعضهما، وفي خاطر صانعي القرار مآلات ربيع الثورات العربية ونشاط المعارضة المسلحة الذي بلغ ذروته بإعلان تحالف (كاودا) والذي أثار لغطا كثيفا بين السلطة ومعارضيها منذ أعلانه.
ومن الطبيعي أن يشوب القلق الحكومة وإن حرصت على إخفائه وإظهار رباطة جأشها لأن تحالف (كاودا) المبرَم حديثا بين قطاع الشمال بالحركة الشعبية وفصائل دارفورية بارزة يتقدمها جناحا حركة تحرير السودان مني اركو مناوي وعبدالواحد محمد نور وزعيم العدل والمساواة خليل ابراهيم. والتحالف ومنذ خروجه للعلن لم يخفِ مطلقا رغبته في دخول الخرطوم وإسقاط نظام البشير بقوة السلاح على غرار ما حدث في الجماهيرية الليبية. ولعل هذا مارجح كفة الفريق أحمد إمام التهامي في تولي محلية أمدرمان التي شهدت هجوما غير مسبوق شنته حركة العدل والمساواة في العاشر من مايو 2008م ويومها بدا صوت السياسيين خافتا في مقابل علو نبرة العسكريين الذين حسموا المعركة بعد جهد شديد لصالح النظام.
والفريق التهامي ليس غريباً على تداخل الملفات الأمنية بالسياسة؛ فقد أُوكل للرجل رئاسة اللجنة العليا لتأمين الانتخابات العامة في أبريل 2010م التي نظمت وسط مخاوف جمة وتوقعات لمهددات أمنية قيل إنها ستضرب مناطق متفرقة من البلاد أثناء الانتخابات وما بعدها أسوة بما حدث في كينيا وزيمبابوي.
لكن شيئاً من هذا لم يتحقق، بل على العكس دارت العملية الانتخابية بهدوء.. ولعل هذا ما أغرى قيادة الشرطة ووزارة الداخلية فيما بعد لإيكال رئاسة لجنة الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان للرجل وكان من أقوى المرشحين لتولي منصب مدير عام الشرطة. وآخر منصب شغله التهامي قبل تعيينه كان الناطق الرسمي باسم الشرطة وقبلها مدير المنشآت والمرافق التي جاء اليها من الادارة العامة للمرور. لكن مصادر عليمة اكدت ان الفريق التهامي لم يكن بين المرشحين لمنصب المديرالعام ورجحوا ان تكون الخطوة كنوع للاستفادة من خبراته خاصة وان الرجل تبقى له شهرين فقط قبل مغادرة الشرطة بالتقاعد لبلوغ سن الستين.
والتوقعات السياسية والأمنية التي جعلت رئيس المؤتمر الوطني يدفع بضابط برتبة رفيعة بالشرطة لحراسة ثغرها في أمدرمان، ربما دفعته أيضا لفعل ذات الشيء مع محلية الخرطوم، فقدم إليها العميد عمر أحمد إبراهيم نمر؛ والرجل تولى إدارة العديد من الملفات الأمنية في كردفان ودارفور والنيل الأزرق في مرحلة ما قبل تمرد واليها السابق مالك عقار، قبل ان يعود الى الخرطوم قبل عام تقريبا لتولي مهام الأمن النقابي بجهاز الأمن والمخابرات.
مع الأخذ في الاعتبار ان الأوطان العربية تعيش ربيع ثورتها حاليا، والتي يقطف ثمارها الدانية القطوف، الثوار تباعا في تونس ومصر وليبيا، وفي الطريق سوريا واليمن.. وسادت حالة من الغليان الشارع العربي جعلت من لم يسقطه الثوار من الحكام يقول \"اللهم حوالينا ولا علينا\". ومن أهم الملفات التي سينظر فيها المعتمد الجديد تنامي الوجود الأجنبي الذي أضحى يشكل ظاهرة مقلقة لمحليته والاجهزة الامنية في آن واحد. وتناقلت وسائل الإعلام تصريحا بالغ الخطورة للمعتمد السابق عبدالملك البرير ذكر فيه \"أن الأجانب صاروا يتمادون في الاتجار بالخمور المستوردة والسلاح، فضلاً عن الجرائم الجنائية الأخرى التي يرتكبونها، مبيناً أنه خلال أسبوع واحد شهدت المحلية «6» جرائم قتل ارتكبها أجانب من دولة مجاورة، فضلاً عن قيادتهم لـ «4» آلاف ركشة من مجموع «7» آلاف ركشة بالمحلية\". ولا يخفى نشاط المهاجرين الأفارقة في تزوير الدولار ويتخذون الشقق المفروشة بأحياء المحلية الراقية مركزا لعملياتهم الاجرامية كان آخرها في سبتمبر الماضي حيث تمكنت شعبة الشقق المفروشة التابعة لجهاز الأمن من توقيف ثلاثة متهمين أفارقة عثرت بحوذتهم على مليون يورو ومليون دولار مزيفة داخل شقة بحي الديوم الشرقية بالخرطوم. وقبلها بأيام على آخرين بالطائف.
أما الفريق الرشيد عثمان فقيري المولود في العام 1957م يعد الآخر من القيادات الرفيعة بجهاز الامن والمخابرات وعهد اليه الخضر بحقيبة التخطيط والتنمية الاجتماعية، وربما كانت الخطوة مقدمة لحركة تنقلات وتبديلات واسعة داخل جهاز الأمن، فعادة ما تأتي تعيينات القادة الأمنيين في مناصب سياسية كنوع من الإقصاء الناعم أو مكافأة نهاية الخدمة. والرجل من خريجي الهندسة بجامعة الخرطوم وعمل بشركة (دانفوديو) ومديرا لشركة (قصر اللؤلؤ). ومن الغرائب أانها ذات الكلية الذي انتسب اليها مدير جهاز الأمن السابق صلاح قوش والحالي محمد عطا وتخرج معهما في العام نفسه في 1982م برفقة ضابط المخابرات الشهير اللواء حسب الله عمر.
والدفع بضباط الشرطة والأمن في مناصب سياسية وتنفيذية نهج ليس بجديد، لكن البعض لا يحبذ ذلك مخافة الوقوع في المحظور وتصبح مدعاة لتسييس الأجهزة الأمنية وجرفها لتدخل في خضم السياسة وتتحول لخصم بدلا ان تكون في موقف الحياد وفي مسافة واحدة بين جميع الاطراف الوطنية، ما قد يؤدي لإضعاف دور الأجهزة الامنية في الرقابة والضبط والتأمين، ويقود الى ضعضعة ثقة الخصوم السياسيين في المؤسسة الامنية برمتها.
أما التكنوقراط فالتساؤل المنطقي الى أي وجهة سياسية ينتمون، الى المؤتمر الوطني نفسه، أم أنهم محض اختصاصيين جاء بهم عبدالرحمن الخضر لتجاوز الأزمة الاقتصادية والضائقة المعيشية التي أمسكت بخناق مواطني الولاية طيلة الاشهر الماضية في ظل تنامي أسعار السلع بطريقة جعلت الحياة لدى الغالبية العظمى منهم جحيما لا يطاق. والخبز ايدولوجية الإنسان البسيط كما يقال، لذا فدرجة الرضا عن الحكومات تقاس في أحايين كثيرة بقدرتها توفير الخدمات الضرورية، وان تكون في متناول الجميع. وأبرز التكنوقراط في تشكيل الخضر الجديد البروفسير مأمون حميدة الذي أسند اليه حقيبة الصحة والرجل من قدامى خريجي كلية الطب بجامعة الخرطوم، ولم يعرف له ثمة نشاط سياسي واضح لكن ذاع صيته في السنوات الاخيرة بصفته من كبار المستثمرين في مجال الصحة والعلاج بجانب تأسيسه لكلية للعلوم الطبية تحمل اسمه بالاضافة لإسهامه في تأسيس اثنين من المستشفيات الخاصة (الزيتونة) بوسط الخرطوم، و(يستبشرون) المطلة على ضاحية الرياض بجانب اضطلاعه بتقديم برنامج (صحة وعافية) قبيل ظهيرة الجمعة من كل أسبوع, فضلا عن ملكيته للمستشفى الاكاديمي.
ويربط البعض بين تعيين البروفسير مأمون حميدة والقرار المثير للجدل بشأن إيلولة مستشفيات اتحادية لولاية الخرطوم الذي قوبل بسخط لافت، ودمغوا المؤتمر الوطني بالوقوف ورائه ولم يخفوا خشيتهم بأن يأتي القرار خصما على مجانية العلاج خاصة في الحوادث, علاوة على تقليل فرص علاج مرضى الأقاليم بمستشفيات العاصمة, بجانب تشريد العاملين تحت ستار (فائض العمالة) فضلا عن ان قرار الايلولة يخصم من فرصة تدريب أطباء الامتياز المنحدرين من جامعات ولائية. ودفعت كل تلك الاتهامات وزير الصحة الاتحادي المناوب د. الصادق قسم الله الوكيل للدفاع عن الوزارة والحزب والتؤكيد أن القرار لم يصدر من وزارته وليس قرار الوطني إنما قرار مجلس الوزراء الاتحادي. ولما كانت موارد المستشفيات تشكل هاجسا مزمنا للحكومة الاتحادية والولائية معا بعد ارتفاع حجم الصرف الحكومي على الصحة بالبلاد الى (8.7%) حسب وزير الصحة نفسه, لذا فالدفع بوزير ذي عقلية استثمارية يصبح منطقيا. ومن المعلوم أن الانقاذ منذ وصولها الى السلطة شديدة الولع بالحلول الاستثمارية لمقابلة أزمات توفير الميزانيات المالية. والوزير الجديد ذو العقلية الاستثمارية قد يكون طوق نجاة لمستشفيات الولاية التي يعوزها المال لتصريف شؤونها والقيام بمهمتها, خاصة ان لديه فسحة من الوقت اذ تستمر رعاية الوزارة الاتحادية للمستشفيات الآيلة للعاصمة حتى العام 2013م.
أما وزيرة المالية والقوى العاملة ليلى بشير عمر (عقيلة الفنان الشهير مكي سنادة) المولودة في 1952م تشبه خطواتها سيرة وزير المالية الألمعي الراحل مأمون بحيري حيث بدأت السلم من أوله وانتسبت لوزارة المالية الاتحادية في سبيعنات القرن الماضي، وتدرجت فيها حتى وصلت لمدير إدارة الموازنة، وتعتبر من أوائل الذين رسموا السياسات المالية لمشروع السجل المدني بوزارة الداخلية. والوزيرة الجديدة مواجهة بالسيطرة على انفلات الأسعار وتقليل الضرائب والجبايات والرسوم المختلفة المفروضة على التجار والتي طالما جأروا بالشكوى من ارتفاعها، لكن في الوقت نفسه التوسع في المظلة الضريبية لتغطي الجهات والأفراد ذوي المهن والحرف غير المشمولين بها، بجانب حمل الشركات الرافضة للمراجعة العامة على ذلك وفرض حالة الانضباط على المشتروات . وإفراد الميزانيات الكافية للخدمات الضرورية لسكان الولاية كالصحة والتعليم والزراعة التي يرى البعض ان الصرف عليها يمكن ان يؤدي الى حلول سحرية في مجال تخفيض أسعار الخضروات.
وزير المياه المهندس أحمد قاسم من مواليد عام 1961م تخرج من جامعة الخرطوم في العام 1985م، وحاصل على الدكتوراة في الهندسة المدنية من جامعة بغداد ، وقد عمل في عدد من المواقع ووزيرا للتخطيط العمراني بالولاية الشمالية، إبان تولي وزير الدولة بوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي الحالي عادل عوض سلمان منصب الوالي منذ عامين تقريبا، وبعد إعفائه عين مديراً عاماً لهيئة الطرق والجسور بولاية الخرطوم. وشهد إمداد المياه بالولاية أزمة حادة بجانب (عيكورة) فاقت المعدلات المسموح بها ما أدى لتفجر اجتجاجات شعبية قوية في أحياء متفرقة بالعاصمة في الصيف الماضي وأجبر الوالي عبدالرحمن الخضر على الانحناء للعاصفة وابتدار العديد من الإصلاحات بينها قبول استقالة مدير هيئة مياه الولاية المهندس خالد حسن إبراهيم.
أما وزارة الزراعة فكانت من نصيب المهندس أزهري خلف الله، الذي عمل وزيراً للزراعة بولايتي النيل الابيض ونهر النيل. أما وزير التوجيه والتنمية الاجتماعية مشاعر الدولب فمن مواليد عام 1970م، وهي تعد لنيل الدكتوراة في العلوم السياسية.
وشهدت محليات الولاية السبع تغييرات بنسبة 100% لكن التحديات قطعا ستبقى ماثلة كما هي إن لم تزد ففي محلية امبدة فالفقر سيكون العدو الاقوى الذي سيقف في وجه المعتمد الجديد عبداللطيف فضيلي، عطفا على ما صدع به المعتمد السابق حسن الجعفري في ابريل الماضي استناداً على مسح لسكان المحلية أن 36% من سكانها الذين يفوق عددهم مليون ونصف المليون نسمة فقراء ويحتاجون لدعم كامل. بالرغم من أن أراضي المحلية تحتضن سوق (ليبيا) الشهير والذي يعد من أكبر الأسواق في السودان حيث يستفيد منه ما يزيد عن (18) ألف تاجر. أما معتمد كرري الناجي محمد علي من قائمة الشباب عمل في عدد من المواقع الشبابية مديرا للمركز القومي لتدريب الشباب والطلاب، وعُين خلفا لقيادي المايوي كمال الدين محمد عبدالله الذي شغل قبلها منصب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالشمالية في حكومة الوالي عادل عوض.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1242

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#241728 [abuahmed]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2011 12:14 AM
كاتب المقال كوز اجوف--ايه يعنى الخدر السطحى--والله انت غريب---عدد سكان الخرطوم فى اخر احصاء 7 ملايين منهم مليون من الجنوبيين---ومتين كسلا والقضارف تحد الخرطوم انت ساقط جغرافيا خلى بالك--وايه حكاية العسكر والعسكر ديل مايسووا شربة ماء وين الحرس الجمهورى العراقى الذى زاب كالملح فى الماء--ووين ملايين القذافى ولجانه الثورية ---استرسال ممل عن العساكر اللذين جاء بهم الخدر ---والله ديل مايخوفو بعوضه---وبعدين ايه الحدر وايه ولاية الخرطوم الثورة قادمه وان طال السفر وتاكل ناس كباااار اضاعو البلاد وشرزموها وبددو مواردها فى التعيينات الدستوريه---وسوف ترى قريبا الراقص فى لاهاى ---اما خدرك وعساكرو ديل يستاهلو بس عود فى --------------


خالد فتحي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة