المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
جبهة الشرق (بطن امي ان شاء الله تنسد)..!ا
جبهة الشرق (بطن امي ان شاء الله تنسد)..!ا
11-19-2011 07:37 PM

جبهة الشرق (بطن امي ان شاء الله تنسد)..!!!

أحمد موسى عمر اللمحامي
[email protected]

للبجا قضيتهم العادلة التي باعها بعضهم وإشتراها بعضهم الآخر بثمنٍ بخس و بمسكنات سياسية قوامها بضع عربات وشئ من فرشٍ وثير ... وهواء يتحرك بين البرودة والبرودة الشديدة .... إعترفت الحكومة بأن للبجا قضية وفرحت قياداتنا البجاوية بذلك الإعتراف مرددة في منابر كثيرة لحد الملل انهم أتو بما لم يأت به الاولون حتى صار معه الامير عثمان دقنة بجانبهم لاعباً غير رئيسي في فريقٍ محلي ... وجاءونا باوراق يحملونها بفرحٍ طفولي ولا يعلمون حتى ما بباطنها ...!!!! حتى سخر سياسي كبير قائلاً (لقد طالبناهم بنسخة من الإتفاقية فقالوا أنهم لم يمنحوا منها نسخة..!!!) ... ليطول إنتظارنا لحلم سياتي من بين ظلام الايام ليشعل احلامنا بنور الضمير و الحق ... ونستدعي ثورتنا البجاوية من ارياف المدن وارحام العذارى وحكمة الشيوخ ... ثورة تبدأ من تشريح حقيقي بما يشبه الجراحة الهادفة لإستئصال المرض ويبعدنا عن الجراحات التجميلية التي لا تفلح إلا في تغطية الندوب يظل معها الداء موجوداً ومتعاظماً يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة , يوغر الصدور ويهئ الأرض للإنفجار .... لقد منحنا الحزب الحاكم (هدية إتفاق أسمرا ) وظائف قال فيها بعدم إعترافه بتنظيم جبهة الشرق وعمل على توزيع عطاياه السياسية على (قبائل) غير متساوية وبشكل متساوي ليشعل فتيلاً سريع الإشتعال انتج دوائر معزولة جلس كل قيادي بداخل دائرته القبلية وتحول صراع الهامش البجاوي/ المركز إلى صراع داخل الهامش البجاوي إنشغل كل واحد منهم ببناء حوائط من متاريس يدافع بها عن (الخاص القبلي) متناسين بالخضم (العام البجاوي) وسعد بذلك قطاع من أصحاب المصلحة بالحزب الحاكم وضجر به قطاع يتميّز (بحكمة ما) في واقع صار غير حكيماً ... والثورة البجاوية تظل الحُلُم المشروع ...تنمو بذرته بأفئدة المارة بين طرقات الشرق المختلفة ووسط ابناء البجا بالمراكز ... وهي دعوة للتغيير الكُلّي في علاقات الهامش بالمركز وعلاقات الهامش بعضها البعض ... فالأمر اكبر من مناصب يتم توزيعها بين أصحاب الاصوات العالية وترضيات لقبائل وزعماء ...الامر يتعدى مرحلة الإعتراف بوجود ازمة إلى ضرورة السعي لمعالجتها بشكل صادق ... حتى لا تنخدع (قيادات) بكراسي دائرية فخيمة ومناصب يعود صاحب الامانة بعدها بفترة وجيزة وياخذ امانته لتخلو حكومة البلاد من منصب مستشار رئيس الجمهورية (العطية) ...وسكتت القيادات .... بل ربما شعر بعضهم في إطار الصراع القبلي أن (الحمدلله..إرتحنا !!!) ....ليتنفس أصحاب المواعين الضيّقة والنظرات القصيرة الصُعداء بشهيق قبلي وزفير ملئ بالغبن والغبينة .... ويتشجع المركز فتخلو حكومة ولاية الخرطوم (أُم الولايات) من اي تمثيل للشرق ... وسكتت القيادات ... خوفاً على مستحقاتها وتتقافز بينهم مقولة جحا (بطن أُمي وكت مرقت منها إن شاء تنسد ..!!!) ...ثُم تتشكل حكومة أخرى للخرطوم (قبل أيام) ... ويعلن عنها الوالي د. عبدالرحمن الخضر الذي شرب من ماء توتيل حتى إرتوى عشقاً لاهله ... وتخلوا حكومته من أي تمثيل للشرق ... وتفقد لوحة حكومة الولاية بريقها ...وتزداد الأصوات علوا وتساؤلاً (هل لأننا ادمنّا الصمت..؟!!) ... لتتراص صفوف خلف أنظار العيون التي اغشتها السُلطة ويتجمع الشباب بداخل غرف الشات بمواقع التواصل المختلفة بروحٍ متوثبة وقلب جموح وتتجمع كلماتهم سؤالاً (متى الثورة..؟!!) .... وأسئلة فرعية من نوعية (لم يصمت قادتنا ..؟!!) ... وتتفلّت شيئاً فشئ اصوات (الأهم هو لم نصمت على قادتنا حتى ..؟!!) ...فالثورة يجب ان تبدأ من إصلاح البيت البجاوي من الداخل ...بتغيير سلوك القادة أو حتى تغيير القادة غن لزم الامر ....فلن يغيّر الله ما بنا حنى نغيّر ما بأنفسنا ... وتُخطئ الحكومة وحزبها الحاكم بظن ان الشرق هو ثلاثة قادة وتسعة قيادات ... الشرق (سادتي) جموع من جماهير تختلف إثنياتها وسحناتها وشئ من لغاتها وتتفق حول فكرة واحدة قوامها الصراخ الذي يأتي من الحناجر والقلوب وحتى من احجار الجبال حيث تتناغم كلها بصوتٍ واحد (بجا حديد) ... والشرقُ يظل هو بوابتنا الشرقية وهو واحد من أهم مصداتنا البحرية ويحتاج إلى اكثر من بضع مناصب تتآكل كــ (حلوى قُطن) كلما أحس الحاكمون بانهم لن يؤتوا من الشرق وأن (قادة) الشرق راضون بقسمة السلطة وإن تناقصت ...!!! الشرق يبحث عن شراكة حقيقية ليس في السلطة والثروة فقط ولكن حتى في الشعور المتوازن بمدلول (وطن) يرفع من معدلات الشعور بالانتماء ... يحتاج إلى الشعور بانه محل ترحاب من الحزب الحاكم ومشارك ولاعب رئيسي في إدارة دفة حكم البلاد لتتحول تلك القلوب الفتية والارواح المتقدة كلها إلى الامير عثمان دقنة الذي قاتل جنباً إلى جنب مع ابناء الغرب وابناء النيل حيث تيقّن حينها من انهم يقاتلون من اجل (وطن) وانه جزء لا يتجزا من ذلك (الوطن) ... فالشرق كله الامير عثمان دقنة لا ينقصهم إلا حكمة الإمام المهدي الذي يستطيع جمع الشرق والغرب والشمال والجنوب تحت راية لا إله إلا الله ... ثم الوطن .... والله المستعان



أحمد موسى عمر ــــــ المحامي

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1310

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#242689 [دقنة]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2011 01:20 AM
أعاهدك يا أستاذ أحمد واؤكد لك ,,,, بأننا لم ولن نستكين حتى نرجع للوطن جميعه هيبته التي افتقدها في هذا الزمن الأغبر ,,,,, واضعين التضحيات التي قدمها أجدادنا نصب أعيننا ,,,,, لنا لقاء ان شاء الله بعد الثورة ان أمد الله في أعمارنا ,,,,, أما بخصوص مسألة القيادات التقليدية , التي أكل الدهر عليها وشرب , فأبشرك بأنهم بالفعل خارج الأطار التنظيمي لأحرار الثورة ,, ولنا معهم حساب عسير بأذن الله ,,,, ولكل مقام مقال


ردود على دقنة
France [فاروق بشير] 11-20-2011 02:36 PM
احييك دقنة واحي الاستاذ احمد موسى عمر .
لدي تعليق على رحلتك الى سنار.:
بيان من الجبهة الثورية السودانية عن اجتماعاتها العسكرية والسياسية


أحمد موسى عمر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة