المقالات
السياسة
متى يخرج السودان من دوامة الفشل (3/3) ؟
متى يخرج السودان من دوامة الفشل (3/3) ؟
02-20-2016 07:19 PM


كما ذكرت فى السابق بان العقلية القبلية فى سدة الحكم، تسعى جاهدة لتبديل الحاكم بنفسها او بجماعتها والمقربين لها ولذلك تجد ان اهم ملامح الحكم والمعارضة، شخص القيادة ومن هم حول القيادة، فالبديل للحاكم الجارى ليس سوى حفنة اشخاص تجمعهم مصالح ذاتيه ضيقة وليست مجموعة سياسات بديلة نبعت عن دراسات دقيقة لاحوال وشئون فئات الشعب المختلفة وتُعتبر مجموعة حلول للتحديات والازمات التى تواجهها تلك الفئات او الشعب ككل ولديها خططها وبرامجها وتريد تطبيقها متى ماوصلت الى السلطة.
حينما سرق الاسلاميين السلطة من اخر حكومة منتخبة ديمقراطياً، سرقوا بذلك ارادة شعباً باكملة وفرضوا علية ارادتهم وذلك لانهم يظنون بان حق فرض ارادتهم حق من حقوقهم وان لهم الاحقية فى ادراة شئون وموارد البلاد فهم عنوان الحضارة وسائر الشعب متخلف ورجعى، وهم بسبب شهادتاهم والقابهم صفوة الشعب عنوة وان سرقتهم للسلطة ليست سوى ممارسة لأحقيتهم بها فالشعب حسب رؤيتهم لا يحق له حق الاختيار فوق خيارهم هم لة. وبذلك وتحت معايير اشخاصهم هم حددوا معالم الفضيلة والانسانية والجودة واستحقاق الحقوق.
ولان ظنهم بان الفضيلة تكمن فى شخوصهم قاموا بصقل الشعب على ملامح عبادتهم هم ولكى يخلقوا منه نسخ لشخوصهم هم "الفاضلة" حسب تقديرهم، وحددوا بذلك ملامح انسانية الشعب تحت لائحة من يلتزم بامرتهم ويتبع لملتهم ونزعوا الانسانية من كل من لا يفعل، بل جرموه واستباحوا ماله وعرضه وصنفوا انسانيتة وحقوقة ظانين خطاءً بان ما يقومون به من ابادة وقطع ارزاق يعد تطهيراً للدولة من البشر الذين لا يرتقون لمعاييرهم هم للبشرية ولكنهم نشروا الفاشية والطغيان والعنصرية فالبشر كل البشر خلقوا متساوين فى الحقوق والواجبات ولا حق لكوز او لغيرة نزع ذلك الحق منهم وان ارادوا.
لذلك لم ينتفض الشعب السودانى لنصرة اخوتة فى دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق فان دعايات الحكومة المستمرة صنفتهم تصنيفاً دون البشرية ولذلك فلا غضاضة من ان يتم دحرهم او التخلص منهم او كما قال احد قادة الجيش فى رواية مشهورة متداولة عن حروب الشمال مع الجنوب " لو ترك القرار لى لحرقت العبيد فى الغابة".
فمن لم يندب جبينه لما يحدث من اهوال لبنى جلدتنا اليوم فى غرب وجنوب البلاد الجديد ينظر لهم بانهم دون الانسانية ولذلك دون الرحمة ولا يستحقون تضامن شخصة السامى معهم وتلك هى العنصرية البغيضة والتى تبرر خروج الالاف منددين بقصف اسرائيل لغزة وسكوتهم لقصف حكومة السودان فى جبل مرة.
يتعامل حكم السودانى الحالى باحزابه المختلفة وحلفائة مع دولة السودان الحديثة وهى الوعاء الواسع المتنوع والممتد والكثير التعقيد، بعقلية القبيلة الضيقة. ولذلك لن ولم ينجح فى ادارة دفة البلاد نحو نجاحَ مرتقب بل انهم يستمرن فى نشر الدعايات الباطلة وتحديد والغاء انسانية البشر ليمهد ذلك لفرض سيطرتهم وقهر الشعب ودحر اعدائهم و نشر الفتنة بينهم حتى ينشغلوا عنهم بالفتن والنزاعات لكى يتمكن نظام الانقاذ من النيل من ما يحلو لهم من موارد دولة السودان لتمويل احتياجتهم هم الخاصة.
فالدولة الحديثة تحكمها مؤسسات حديثة لا تفرق بين البشر بسبب توجهاتهم وسحنتهم بل تعمل على ادارة عملية تحصيل موارد الدولة بعدل وشفافية وتوزيعها لسد حوجة الشعب بعدلَ وشفافية فلن يخرج السودان من دائرة الفشل من دون تلك المؤسسات ولن يخرج من دائرة الحرب طالما من يديره يديره بعقلية القبيلة القاصرة لادارة الدولة الحديثة المعقدة وعقلية العنصرية الفاشية والتى تمنح الانسانية للناس او تنزعها حسب معاييرها هى والتى تتشدق بكل وقاحة بان اغتصاب الجعلى للدارفورية شرفاً لها!.


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4361

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نعماء فيصل المهدى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة