المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. علي حمد ابراهيم
السودانيون : عثرات متواصلة ولعب فى الزمن الضائع!ا
السودانيون : عثرات متواصلة ولعب فى الزمن الضائع!ا
08-08-2010 08:29 PM

السودانيون: عثرات متواصلة ولعب فى الزمن الضائع!!

على حمد إبراهيم
[email protected]

تتحرك جهات سودانية عديدة هذه الايام فى عدة اتجاهات متقاطعة قبل اشهر قليلة من حلول موعد الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان . فهنا حراك تقوم به الحركة السياسية السودانية الشمالية لانقاذ وحدة البلاد من التشرزم الوشيك. وهناك تحرك تقوم به جماعات جنوبية عديدة تدعو فى حماسة متزايدة للتأكيد على خيار الانفصال ، يثير حميتها واندفاعها ما تحس به من تعاطف وتاييد يأتيها من خارج الحدود بصفة خاصة . كلا الحراكين يأتيان فى الزمن بدل الضائع اذا استدعينا لغة أهل كرة القدم .فقد استكانت هذه الجماعات الى نوع من البيات الشتوى على مدى خمس سنوات قضتها تمنى نفسها بأن معجزة ما سوف تتنزل من الملاك الأممى ومن السما لتحل المشكل السودانى التليد وأهل البلد التعيس يتفرجون فرحين بما أتاهم العالم من فيضه . البيات الشتوى الطويل هذا اخذت آثاره السالبة تطفو اكثر على سطح الجانب الشمالى من طرفى المعادلة . فقد انتبه النائمون على الاحلام الوردية من الشماليين فجأة ليجدوا ان الحادى عشر من يناير من عام 2011 يطرق ابوابهم بقوة وهم فى غفلة من امرهم . السيد باقان اموم ’ وزير السلام فى حكومة جنوب السودان ، والامين العام للحركة الشعبية ، رجل متقد الذكاء ، وواسع الثقافة ، وملم بالارث الاجتماعى السودانى الجمعى بصورة تدعو الى الاعجاب اذا اخذنا فى الاعتبار بيئة المنشأ والاغتراب الطويل الذى وجد فيه السيد امومنفسه وهو بعد شاب يترسم خطاه فى زمن لم يكن مواتيا كله . حالة الربكة والاندعاك التى يموج فيها السودانيون الشماليون هذه الايام وهم فى فزع وخوف على مصير بلد بحجم قارة استلموه موحدا وآمنا وواعدا ، فاسلموه لما يشبه الهلاك . هذه الحالة الشمالية جعلت السيد اموم يهّون على الشعب السودانى ، ويذكره فى سخرية قاطعة بأنه فعل ، ما اعتاد عليه منذ الازل : أن يؤخر تأدية اعماله الى الساعة الاخيرة ، قبل ان يحاول انجاز تلك الااعمال فى الزمن الضائع فى هرجلة وارتباك ، يشمل ذلك حتى عادة تجهيز ملابس العيد لاطفاله ، ليأتى العيد ، وكثير من اطفاله بلا ملابس جديدة . السيد اموم عمم السخرية على كل السودانيين ولكنها تنطبق بصورة الصق على السودانيين الشماليين . فجلابية العيد هى زى السودانيين الشماليين اساسا . واذا نظرنا فى ما حدث منذ توقيع اتفاقية نيفاشا من بيات ، فسوف يتضح لنا حجم صدق تشخيص السيد اموم للحالة السودانية المزمنة . فقد مضت خمس سنوات على تشكيل حكومة شريكى اتفاقية نيفاشا – المشكلة اساسا من حزب المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية التى اوكل اليها تنفيذ اتفااقية السلام واجراء انتخابات التحول الديمقراطى ثم فى آخرالمطاف اجراء استفتاء تقرير المصير الذى يمنح مواطنى جنوب السودان جق الاختيار بين الاستمرار فى الوحدة مع شمال السودان او الانفصال وتكوين دولة الجنوب الجديدة . كانت هذه الترتيبات معروفة تماما للحركة السياسية الشمالية . وكانت معروفة تماما النتائج التى سوف تفرزها تلك الترتيبات . وهى نتائج كان متوقعا أن يغلب فيها خيار الانفصال اذا لم يتم التعامل مع ترتيبات اتفاقية نيفاشا بالجدية والحزم المطلوب. ورغم وضوح تلك المؤشرات عمد الشريكان الى تضييع الوقت الثمين فى مناكفات و مشاكسات ومهاترات جانبية كان سببها الاساسى حرص كل طرف على تحقيق مكاسب حزبية آنية تؤمن له مستقبلا سياسيا آمنا ,. من هنا حرص كل طرف على التمسك بتفسيره الخاص لبنود اتفاقية السلام. حدث هذا وتكرر رغم التذكير المتكرر من قبل وسطاء عملية السلام العالميين والاقليميين بأن الوقت اخذ فى النفاذ . الشعب السودانى ممثلا فى قطاعاته المختلفة ذات المصلحة الحقيقية فى السلام وفى التحول الديمقراطى الموعود ، ابدى هو الآخر قلقه وانزعاجه من مماحكات الشريكين و نظرتهما الضيقة القاصرة للأمور . ولكن الشعب السودانى ظل مغيبا من أى حراك وطنى حقيقى على مدى عقدين من الزمن ولم يعد فى كنانته اكثر من التبرم والاحتجاج غير النافذ . وهكذا استمرت حالات التقاعس المشترك بين الشريكين ، واستمر معها نفاذ الزمن ، حتى اذا طرق الموعد المحتوم ابواب المتقاعسين المتشاكسين ، خرجوا يتصايحون ، كل يلوم الآخر ، ويبرئ نفسه . وكانت قمة السخرية والاستهزاء بعقل المواطن السودانى فى الجنوب والشمال أن يحاول حزب المؤتمر ، وهو صاحب اليد العليا فى السلطة القائمة ، أن يحاول التغطية على ما حدث من استهتار وعدم جدية على مدى خمس سنوات عن طريق ارسال الحشود السياسية الرسمية وبصحبتها مؤن اغاثية ، و مشروعات تنموية صغيرة ، مدرسة هنا ، وشفخانة طبية هناك ، وقامت فرق عنائية تغنى لانسان الجنوب . و تخاطبه عاطفيا من على البعد ، وتدعوه للتمسك بخيار الوحدة ! كان يكفى بديلا عن هذا العمل السطحى المرتجل – ان تنفذ السلطة القائمة البنود المنصوص عليها بوضوح لايحتاج الى مزيد من الشروحات او الى مزيد من الجدل البيزتطى . قضية انسان الجنوب لم تكن فى يوم من الايام هى فقط الحاجة الى مدرسة هنا وشفخانة هناك ، انما قضية الاعتراف بكينونته الثقافية والدينية والاجتماعية والانسانية ، اعترافا يقنن تشريعيا وسياسيا و سلوكيا . الانسان الجنوبى كان كما سياسيا مهملا فى سياسات بلاده الخارجية منذ مولد دولة السودان المستقلة المتحدة . الانسان الجنوبى ليس فقط لم يستشر فى نوع العلاقة التى تربطه بدولة المركز الشمالى فى فجر الاستقلال ، انما وجد نفسه مصنفا تلقائيا مواطنا عربيا فى دولة عروبية اسلامية ، منحازة الى قضايا الأمة العربية الى درجة الدخول فى الحروب نصرة لتلك القضايا. ووجد الانسان الجنوبى نفسه مقاتلا ومقتولا كجندى عربى اسلامى على ضفة القناة مرة او فى ساحات الفداء العربية الاخرى!
نعم ، لقد كانت حالة القصور التنموى الفاجعة فى الجنوب واحدة من اسباب ارتفاع اصوات الاحتجاج الجنوبى ضد المركز الشمالى . نعم ، المستعمر البريطانى اغلق الجنوب بقانون المناطق المقفولة الذى اصدره فى العام 1922 وحجب عنه العلم والاتصال الخارجى ة تنفيذا لسياسة فصل الجنوب عن الشمال تمهيدا لضمه فى فترة لاحقة الى مستعمرات اقليم شرق افريقيا . نعم ، الحقت تلك السياسة الاستعمارية القاصرة ضررا كبيرا بحق الانسان الجنوبى . عرف الانسان الجنوبى ذلك الامر جيدا حين وجد نفسه بلا عائد معرفى ، وبلا أى تمازج اجتماعى ، او سياسى ، او ثقافى ، مع محيطه الاقليمى او مع جواره المباشر . وعندما اكتشف المستعمر خطل تلك السياسة الغشيمة وعمل على الغائها كان الضرر قد وقع بالفعل على الانسان الجنوبى ، لجهة اتساع الهوة بينه وبين اخيه فى الشمال فى مجالات التعليم والتمدن والاخذ باسباب الحياة الحديثة . وكانت اكبر المؤشرات على الضرر الذى الحقته سياسة المناطق المقفولة بانسان الجنوب هى ان الحكومة السودانية المستقلة التى كانت (تسودان) وظائف الموظفين البريطانيين بمواطنين سودانيين لم تجد فى الجنوب من المتعلمين الا حفنة قليلة نالت بالصدفة حظا من التعليم فى الشمال .
الشعب السودانى لن يغفر لحكومة شريكى نيفاشا السنوات الخمس التى اضاعتها فى المماحكات الحزبية الضيقة اذا انتهى أمر السودان الى تفتت وتشرزم . ولكن هذا الشعب لا يملك اكثر من قرار محكمة التاريخ ضد الذين تقاعسوا فى تنفيذ ذلك الواجب الوطنى الكبير الذى اوكل اليهم فاضاعوه بالاثرة والانانية ، وضيق النظر، وانسداد البصيرة السياسية . ادانة التارخ وحدها لن تعوض الشعب السودانى فقدان وطن كان هو الاكبر جغرافيا فى افريقيا ، وكان الاكبر العاشر فى العالم . وكان شاعره المفتون يغنى له فى وله ويصفه بالبلد الحدادى مدادى ، كناية عن اتساع يفترش ظهر البسيطة .
نعم ، ترك الانجليز الجنوب متخلفا اكثر من الشمال . ولكن الحكومات الشمالية المتعاقبة لم تفعل الكثير حنى تسد الفجوة التنموية بين طرفى البلد. الزمن الطويل الذى مضى على خروج الانجليز ، وبقاء الجنوب على حاله من الفقر والتخلف ، يضعف حجة الشمال ضد الانجليز وان كان لا يسقطها . فاذا كان الانجليز قد اغلقوا الجنوب بقانون المناطق المقفولة ، فقد اغلق الساسة الشماليون اسماعهم عن الاستماع الى اصوات الساسة الجنوبيين ، مثلما اعلقت الحركة السياسية الشمالية اسماعها عن الاستماع الى صوت الحركة السياسية الجنوبية . ففى مفاوضات الحركة السياسية الشمالية المهمة والفاصلة مع الحكومة المصرية (12 فبراير 1953 )حول تقرير مصير السودان- مثلا - ذهب السياسيون الشماليون الى تلك المحادثات بدون شركائهم فى الوطن الواحد- السياسيين الجنوبيين . ومن يومها تولد الاحساس بالغبن السياسى لدى الطبقة الجنوبية المتعلمة او الواعية سياسيا بأن الجنوب المغيب عنوة ليس له ناقة او جمل فى هذا المولد المسمى باستقلال السودان .. وهكذا ولدت وترعرعت لبنة البحث عن واقع سياسى جديد للسودان مخالف للصورة التى نتجت عن محادثات القاهرة حول تقرير المصير .و شكلت القوى الجنوبية الفاعلة لجنة سياسية اسمتها لجنة جوبا اقترحت مسارا مختلفا وصورة مختلفة للعلاقة بين الشمال والجنوب . وطورت هذه اللجنة نظرتها فى مؤتمر جوبا الثانى الذى انعقد فى 18 اكتوبر 1954 وطالبت قرارات المؤتمر بالحكم الفدرالى لجنوب السودان( انظر كتاب : السودان على مشارف الاستقلال الثانى 1954- 1956 لمؤلفه دكتور فيصل عبد الرحمن على طه) . كان السياسى الجنوبى بنجامين لوكى الذى اختير رئيسا لمؤتمر جوبا الثانى ، كان صاحب اقوى صوت مناد بالفدرالية للجنوب . ولكن الحركة السياسية الشمالية اغلقت آذانها وعقلها وتبلمت ووقفت عند فهمها المتواضع لفكرة الفدرلية واعتبرت الحكم الفدرالى هو انفصال باسم آخر. يورد الدكتور عبد الماجد بوب فى مؤلفه المرجعى الذى اسماه (جنوب السودان- جدل الوحدة والانفصال- 2009 ) يورد نصوصا طريفة تعكس سذاجة فكر النخب السياسية التى كانت تتصدر قيادة العمل السياسى السودانى فى تلك الفترة فى محاولاتها للرد على مطالبة الحركة السياسية الجنوبية بالحكم الفدرالى . فى مقدمته لكتاب الدكتور عبد الماحد بوب يقتطف الدكتور محمد سليمان محمد نصا من حديث للشيخ على عبد الرحمن رئيس حزب الشعب الديمقراطى يبدو انه موجه بصفة خاصة الى الحركةالسياسية الجنوبية . يقول النص \" ان السودان جزء من العالم العربى . وكل من يحيد عن وجهة النظر هذه عليه ان يرحل من هذا البلد \" . هذا المقتطف وحده يعكس سذاجة نخب ذلك الزمن الذين لا يمتد افقهم السياسى بعيدا عن ارنبة آذانهم. فهذا زعيم سياسى كان من اصحاب النفوذ ومن (اصحاب الحل والعقد !) فى البلد وقتها . ومع ذلك فهو لا يعى ان بلده هو خليط متعدد الاديان والثقافات والاعراق. على أى حال ، لم يستجب الجنوبيون لدعوة ذلك السياسى الاجوف التفكير فى حينه بالرحيل عن السودان. ولكنهم ظلوا على رفضهم الذوبان العرقى مع ذلك الزعيم المندغم عرقيا فى العروبة . لم يرحل الجنوبيون عن السودان تنفيذا لدعوة ذلك السياسى الغريبة لأنهم سودانيون بالميلاد ، بينما وفد اجداد ذلك الزعيم على السودان مع عبد الله بن ابى السرح ! لقد كانت دعوة وزير سيادى كبير ، وزعيم سياسى نافذ ، ورئيس حزب مشارك فى الحكومة وقاض سابق مثل الشيخ على عبد الرحمن لكل من لا يقبل بالانتماء للعروبة والاسلام بمغادرة السودان ، لقد كانت دعوة مضرة فى حينها بالنسيج السياسى والاجتماعى والثقافى فى سودان ما بعد الاستقلال ، لا سيما ان جراحات احداث تمرد الفرقة العسكرية الجنوبية فى المديرية الاستوائية التى قتل فيها حوالى الثلاثمائة شخصا معظمهم من الاداريين والموظفين الشماليين الذين كانوا يعملون فى تطوير الجنوب ، ما زالت ساخنة ولم تندمل بعد . مضافا اليها جراحات الاحد الدامى التى كانت مفتوحة هى الاخرى ، و التى ابتدرها الجنوبيون على اثر انتشار اشاعة كاذبة عن اغتيال وزير الداخلية الجنوبى كلمنت امبورو على يد عسكريين شماليين . ورد الشماليون عليها بعنف زائد ، مما ادى الى مقتل مواطنين كثيرين من الطرفين. وقت قصير مضى على وقوع تلك الجراحات قبل ان تعاود الحركة المتمردة الجنوبية نشاطها العسكرى مرة اخرى ، وبصورة اكثر قوة واوسع انتشارا بسبب قصور المعالجات السياسية والاقتصادية للوضع فى الجنوب . وزاد الوضع تدهورا وسوءا عندما اعلنت حكومة الحركة الاسلامية التى تولت الحكم فجأة عن طريق الانقلاب العسكرى ، اعلنت الجهاد ضد شعبها فى الجنوب فى بادرة سياسية نادرة. لتكون النتيجة الماثلة اليوم هى سودان على مفترق الطرق. وحراك مرتبك ، ولعب فى الزمن الضائع ، انتظارا لحدوث معجزة تنقذ البلد القارة واهله من التشرزم ومن الحسرات المؤدية الى السقام !


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1466

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#14736 [لولو النوبي]
2.25/5 (3 صوت)

08-10-2010 10:47 AM
هذا تفسير سطحى لمشكلة كانت واضحة وضوح الشمس اصر الساسة والمتعلمين من الشمالين في توسيع الفجوة بين الشمال والجنوب حتى صار الأمر الحتمى للأنفصال!؟ يا أخي جعل الاستعما الانجليزي شماعة لفشلنافى جميع مناحى الحياة دون اسحياء يدعو للدهشةوالاستغراب ومن يقرأ مثل هذه المبررات المحفوظة يخيل اليه أن المديرية الشماليةنيويورك وهي اكثر تخلفا حتى فى مواردها الطبيعية من اي ولاية جنوبية! والمنطقة المغلقة التى يلوكها المثقفون الشماليون عن حكم الانجليز الذي كان ل55 عام فقط فعلوه لحماية الثقافة الاسلامية في شمال نيجريا أيضا ولقد حكم السودانيون بلادهم أكثر من حكم الانجليز وارتكبوا بغباء وسذاجة الاخطاء التى اثبتت عدم تأهلهم للحكم والسياسة فتوجه الحكومة لتكون عضوا في الجامعة العربية عقب الاستقلال كان خطاءا استراتيجيا ادخل على المواطن الجنوبى الاحساس الذي لا يدانيه الشك أنه استبدل استعمار باستعمار فاذا اوهم الشماليون انفسهم بأنهم عرب فانهم بلا شك لا يستطيعون فعل الشىء نفسه مع الجنوبين وكانت هذه كرة الثلج التى كانت تكبر مع الايام اي عدم الاحساس بهوية واحدة في وطن واحد! ثم جاءة الغلطة الكبرى ويجب أن نكون اكثر جراءة فى الافصاح بها ولا نخدع انفسنا خاصة والتاريخ والاجيال القادمة ستأتى على وثائق مكتوبة ومصورة وهي فرض قوانين الشريعة على السودان خاصة مع قدوم انقلاب الحركة الاسلامية التى اعلنت الجهاد المقدس على رؤس الشهود ورضى الشماليون على الأقل على وجودهم الى يومنا هذا وبقاءهم في السلطة أي الاقتناع بمنهجهم ومن ثم التأكيد على عروبة السودان واسلاميته عززت تظلمات الجنوبين لدى الرأي العالمى ووجدوا من الاسناد والتأيد لمظالمهم ما يمكنهم من المناداة بدولة تحمى ثقافتهم وهويتهم! فاذا كنا سنمنع هؤلاء أو غيرهم من حماية معتقداتهم وثقافتهم فلماذا نتظلم او لماذا ناضلنا حتى ولو بالخطب لاخراج الانجليز؟ اليس لأنهم كفرة غير مسلمين؟ وانهم غير عرب؟ اذا لماذا لا ينسلخ الجنوب؟ ثم تأتى الخبار السيئة توالى؟؟! لا تبكوا على السودان فلقد أهداكم الانجليز وطنا وأرضا لم تكونوا جديرين بحكمه والنهوض بمواطنيه


#14383 [abuali]
0.00/5 (0 صوت)

08-09-2010 11:04 AM
الكارثة الكبرى لا تنحصر فى إنفصال الجنوب الذى بات قاب قوسين أو أدنى بل ضرورة أن نتوقع من الآن أن تلحق أقاليم أخرى بالجنوب إن لم نعد العدة من الآن لمجابهة هذه الكوارث المتتابعة والحل فى تقديرى هو الآتى ( أن يتم تقسيم السودان الى أربعة أقاليم الأقليم الجنوبى _ الشمالى _ الشرقى _ الغربى _ وأن تبقى هذه الولايات فى وضعها الراهن أو تعديلها حسب مقتضيات الواقع وأن يتم انتخاب رئيس الجمهورية فى كل دورة من إقليم من هذه الأقاليم الأربعة وأن يتم توزيع الحقائب الوزارية وفق هذا التوزيع الأقليمى بما يرضى تطلعات الجميع وأن تعطى الأولية للحكم فى الدورة الأولى للأقليم الجنوبى المتأهب للأنفصال على يتم ترتيب بقية الأقاليم بالقرعة حتى ننتهى من صراع السلطة المزمن الذى يعانى منه الوطن ) هذا هو الحل الذى أراه وعلينا أن نبادر بطرح الحلول بدلا من العويل والبكاء الذى لا ينفع .


على حمد إبراهيم
على حمد إبراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة