المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مُذكرات ضابط مُخابرات سوداني - 12
مُذكرات ضابط مُخابرات سوداني - 12
11-28-2011 08:43 AM


مُذكرات ضابط مُخابرات سوداني - 12

عزت السنهوري
[email protected]

من لا يشكر الناس لا يشكر الله .. ولِذا فالشــُكر أجزله لثوار دارفور الأشاوس اللذين إستشهدوا بما أوردته في مُذكراتي ونشروه في موقع حركة العدل والمُساواة بهذا الرابط :-
http://www.sudanjem.com/2011/09/%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%81%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d8%b1%d9%8a/
أيضاً الشـُكر موصول للسيد محمد عثمان الميرغني والذي لم يُخيب ظني وأثبت فراستي حين أكدت في الراكوبة قبل أكثر من شهر :-
http://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-13441.htm
أنه سيُشارك في حكومة السفاح البشير - فتحالف اليوم بلا خجل مع قتلة أعضاء حزبه وطائفته أمثال الشــُهداء الأبرار اللواء طيار كرار و المقدم مصطفى عوض خوجلي (واللهُم لا شماته)

ثم أواصل ما إنقطع في الحلقة الماضيه :-
http://sudanese.almountadayat.com/t780-topic
حيث كــُنا في سجن أنجمينا برفقة وزير داخليتنا ونظيره التشادي يؤدي كل مِنا دوره المُناط به وكمثال فالرائد ربيع أحمد الريح أشرف على تصوير الأسرى وهم يهتفون بحياة النميري كما لقنهم الاجابات المطلوبه لأسئله مُعده سلفاً لهم أمام كاميرات بعثة التلفزيون السوداني المُرافقه .. ومندوب السلاح الطبي بالوفد المقدم طبيب موريس (من أبناء جنوبنا الحبيب ) قدم العون الطبي لمن يستحقه منهم وتأكد من خلوهِم من الأمراض المُعديه - أما عن شخصي فبحكم أنني عملت في ليبيا بساتر غير شرعي وأعرف مُعظم المُعارضين هُناك ، فقد إنحصر دوري في الإلتقاء بكل اسير وتصنيف الخطرين منهم حتى نضع عليهم الكلبشات عند دخولهم الطائره كي لا يقوموا بأي تفلتات أمنيه لا يُحمد عُقباها - وبأمانه ورغم أن بعضهم صنفته خطر مع ضرورة أن يُواصِل معنا الرحله للخرطوم لأهمية التحقيق معه برئاسة الجهاز ، إلا أننا لم نضع القيود الحديديه على أيدي أياً منهم - تقديراً لأنهم (وكما أبلغنا مندوب الصليب الأحمر بتشاد) رفضوا توطينهم في أمريكا وفضلوا وطنهم السودان رغم علمهم بانهم سيخضعون فيه للمُساءله
في حوالي الساعه الثالثه ظــُهراً غادرنا السجن مُتوجهين لمنزل وزير داخليتهم تلبيةً لدعوته الوفد لتناول الغداء والذي كان مِسك الخِتام فقد إنتهى بنهايته البرنامج الرسمي ، وبذات الحفاوه التي إستقبلونا بها - كان وداعهم الذي عكس مدى التقدير الذي يكنوه للسودان وأهله وبما أن الحرب لم ينطفئ حينها أوراها بعد ، فقد كانوا مُتخوفين من أن سِلاح الطيران الليبي ربما يتعرض لطائرتنا إن تسرب إلى مسامع مُخابرات القذافي أمرنا .. ولذا وما أن حلق بنا الطائر الميمون عائداً لوطن الجدود ، إلا وأحاطت به مُقاتلات الميراج الفرنسيه إحاطة السوار بالمعصم حتى دخوله الأجواء السودانيه التي عرفناها حين حضر قائد الطائره ليُبلغ المرحوم الفريق علي يس بأن زملائه نسور الجو السودانيين يؤدون التحيه لسعادته ويُرابطون في السماء لحمايته - فحمدنا الله جميعاً على عودتنا لِديارنا سالمين غانمين ..
بعدها بقليل وصلنا لمطار الفاشر التي هرع مُحافظها وكبار مسئوليها زرافات ووحدانآ لإستقبالنا ، ولم نمكث بالمطار إلا لِسويعات معدوده قمنا خلالها بإيداع غالبية الأسرى سجن الفاشر ثم أكملنا طريقنا نحو العاصمه التي وصلناها قـُبيل مُنتصف الليل بقليل - فجر اليوم التالي عُدت سعيداً للجهاز لأكتب تقريري عن المأموريه ولم أك أدري أن الشكوك تحوم حولي بسبب أن الجهاز في غيابي صار يغلي كالمرجل فور أن فاحت الرائحه النتنه لجريمة ترحيل اليهور الفلاشا لاسرائيل ، وسرت الشائعات بكافة إدارت الجهاز كالنار في الهشيم تلوك سُمعة مُدير الفرع الذي أعمل به وهو العقيد أمن مُنحل الفاتح محمد أحمد عروه مؤكدةً أنه تخابر لصالح الموساد الاسرائيلي وإستلم مبلغاً ضخماً نظير عمالته .. وربط المذكور بين رفضي المُشاركه في الجريمه وإختيار العميد بيومي (المعروف بمجاهرته لتدخل المخابرات الأجنبيه في عمل الجهاز) لشخصي ضمن الوفد الرسمي المُرافق للسيد وزير الداخليه - وظن أنني وراء تسريب أمر العمليه برمتها فإستدعاني فور حضوري لمكتبي وعِوضاً عن أن يسالني عن المأموريه الخطيره التي شاركت فيها صاح قائلاً انه يعرف أعضاء الجهاز اللذين عرفوا مني بعملية ترحيل اليهود الفلاشا ، ولكنه يُريد أن يعرف من هم المدنيين خارج الجهاز اللذين ابلغتهم بذلك ؟؟ ولغضبي من سؤاله الإستدراجي الذي يهدف به للزج بي في السجن حسب اللوائح المُستديمه للجهاز - فقد أجبته أن هذا شرف لا أدعيه وجهاد لم أُدع له وتحديته أن يأتي بعضو واحد يعترف بانني أفشيت له أمر الفلاشا .. ولم يجد مفراً إلا أن يُبدل لهجته التجريميه إلى الحليفة بالطلاق زاعماً أنه يعتبرني كأخيه الأصغر ولكن هناك من يحسدونه في الجهاز على ثقة سعادتو (ويقصد النائب الأول) به ولذا ينصحنى كما إدعى (كأخ أكبر) لأن اتجنبهم وأبلغه بما يُحيكونه ضده - تظاهرت بتصديقه ولكنني وبــِحُكم عملي معه ومعرفتي بخبثه ومُكره فقد كنت على يقين أنه يعد العده لإبعادي من الجهاز وبعد أن نجح في كيده (كما سأتطرق لذلك في حينه) قام بنقل الملازم أسامة محمد على ليحل مكاني بالفرع فصار (بناءاً على أقوال العقيد حينذاك عمر حسن البشير امام لجنة التحقيق التي شكلها النائب العام بعد الانتفاضه):- http://www.marefa.org/index.php/%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%A7
المتهم الخامس في جريمة ترحيل اليهود الفلاشا لإسرائيل .
في الحلقة القادمه سأتطرق بالتفصيل لقضية الفلاشا - وشهادتي فيها تـُعتبر كشهادة شاهد من أهلها ، فقد كنت في قلب الفرع الذي نفذها كما تابعتها إبان عملي بالجهاز وخارجه .. والله من وراء القصد


www.sudaneseonline.TV


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 2834

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#248472 [صدقى على معروف]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2011 11:39 AM
عزت السنهورى الكان شعروا سبيبى!!! هذا التساؤل خرج من أحد زملائك تعليقاً على ما قرأناه سوياً لمذكراتك! .. نسأل الله تعالى أن يهديك! ما قال أنت كنت من الضباط المشهورين بأولاد الأخ العزيز (الفاتح عروة) وذكر بأنكم كنتم (مميزين فى شنو لانعلم؟) لذا تم إختياركم للفرع الجديد (المتابعة) فأجدر بك الا (تتتريق) على قائدك الأعلى (ومازال) وعلى من علمك العمل الأمنى والأجدر بك وصفه بكل إحترام وليس بـ (العقيد أمن مُنحل الفاتح محمد أحمد عروة) وكمان شكلتها بالضمة!!! زيادة فى .....


#247725 [واحد تانى]
0.00/5 (0 صوت)

11-29-2011 03:24 AM
( بسبب ان الجهاز فى غيابى صار يغلى كالمرجل )...انت قاصد براد الشاى...


#247311 [بدوى]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2011 11:15 AM
اللهم اغفر و ارحم الشهيد اللواء كرار


عزت السنهوري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة