المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
الطاهر ساتي
المناصير وحق البقاء على قيد الحياة ..!ا
المناصير وحق البقاء على قيد الحياة ..!ا
11-29-2011 09:21 AM

إليكم

الطاهر ساتي
[email protected]

المناصير وحق البقاء على قيد الحياة ..!!

** الدكتور حازم الببلاوي، نائب رئيس الوزراء ووزير مالية حكومة مصر ما بعد الثورة، بأدر بتقديم موقف نبيل للناس والحياة قبل شهر ونيف، ونال موقفه ذاك إستحسان الرأي العام هناك..إستلم حازم ذاك المنصب، ثم قدم إستقالته للمجلس العسكري بعد ثلاثة أشهر - فقط لاغير - من تاريخ آداء قسم الإستلام.. الرجل لم يجد في موازنة الحكومة مبلغا قدره فقط نصف مليار جنيه عبارة عن أموال التأمينات والمعاشات، وكذلك واجه تعنتا من قبل بعض الشركات التي تلكأت في تنفيذ أحكام قضائية، ثم كانت فتنة أحداث ماسبيرو التي راح ضحيتها بعض أبناء مصر..تصالح د.حازم مع ذاته وصدق مع ضميره وشعبه، ثم خرج إليهم بلسان حال قائل : عفوا، إحتمال هذه القضايا فوق طاقتي، و هذه إستقالتي، مع الشكر والتقدير .. !!
**وهكذا دائما تتصالح الضمائر اليقظة مع ذاتها وتصدق مع رعيتها، ويوشح التاريخ أصحابها بأوسمة الصدق والأمانة والشجاعة..ولكن، فلنقرأ ما يحدث للأهل بالمناصير على لسان وزير مالية حكومة نهر النيل، أي أحد أولياء أمرهم .. إذ يحدق وزير ماليتهم في مشهد إعتصامهم، ثم يقول لصحف البارحة بمنتهى البراءة : (حكومة نهر النيل لاتستطيع تنفيذ مطالب المعتصمين، وخاصة أنهم رفعوا سقف المطالب بصورة كبيرة جدا، شملت عشرة مطالب ومنها إدخال خدمات الكهرباء والمياه للمنطقة)، هكذا تحدث وزير ماليتهم، ولايزال يشغل منصبه بلسان حال قائل : ( خلاص، إفتكر كدة عملت اللي علي)، وبالتأكيد لم - ولن - تحدثه نفسه بأن المسؤول العاجز عن حل قضايا رعيته يجب أن يترجل عن موقع المسؤولية، طوعا وإختيارا، أي بالتصالح مع ضميره والصدق مع رعيته، أوكما فعل حازم وألف حازم من ذوي الضمائر اليقظة..!!
** وزير مالية مصر لم يرث تلك الأزمات التي تستدعي الإستقالة، بل تفاجأ بها، ولو كان على علم بها لما تبوأ ذاك المنصب، أو لتبوأه وفق برنامج يحل تلك الأزمات .. ولكن وزير مالية نهر النيل، بل كل حكومة نهر النيل، على علم بأزمة المناصير، وعندما ترشح الوالي منهم واليا وإستوزر الوزير منهم وزيرا كانوا على يقين بأن أزمة المناصير هي أم الأزمات بولايتهم، ومع ذلك لم تحدثهم أنفسهم بأن حل تلك الأزمة يجب أن يدرج في جدول أعمالهم وخطة عملهم حين يتولون مناصب الولاية، بل كان ولايزال وسيظل فقط تولي المناصب هو مبلغ علمهم وأكبر همهم وغايتهم العظمى، وماعدا المناصب ومزاياها( كل الذي فوق التراب تراب)، مناصيرا كانوا أو غيرهم، أوهكذا نهج سادة حكومتهم وولاتها.. ولذلك ليس بمدهش أن يفترش الأهل هناك ثرى الدامر ويلتحفوا برد الشتاء، بحثا عن حق الحياة الكريمة، بيد أن وزير ماليتهم يخاطبهم بخطاب هزيل فحواه : ( أنا ماعندي ليكم حل)، ولايغادر موقعه ليفسح الطريق ( للعندو حل )..فالمهم عندهم - حسب فهمهم لمعاني المسؤولية - أن يظل الوالي فيهم واليا والوزير منهم وزيرا، و( حريقة في الرعية وقضاياها )..ولا يسأل أحدهم نفسه : من المكلف بتنفيذ قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت قرارا تلو قرار لحل الأزمة؟، ولماذا لم تنفذ كل تلك القرارات؟، أليس معيبا ألا ينفذ القرار الرئاسي ..؟؟
** فلنتأمل مطالب المناصير التي يصفونها بالتعجيزية ذات السقف العالي..( الكهرباء، وأعمدتها تمر بأرضهم وأسلاكها تخترق فضاءتهم، وهم الذين لم يرفضوا إغراق مهد طفولتهم ومسقط جدودهم لتمر تلك الأعمدة والأسلاك شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، لتضي بيوتات غيرهم وتزرع مشاريع غيرهم وتدير مصانع سواهم..المياه، وهم الذين حين يجلس أحدهم على عتبة منزله ويمد قدميه، تلامس أصابعها مياه بحيرة السد..تعويضات ما فقدوها أرضا وزرعا، وهي ذات القيمة التي تعود قيمتها إلى العام 2007)..تلك هي الحقوق التي يجب أن تقدمها أية حكومة لمواطنها،وإن عجزت عن تقديمها ترحل..والمناصير لم يطالبوا بغير تلك الحقوق، فأين السقف المرفوع- وكمان بصورة كبيرة - في تلك الحقوق يا وزير ماليتهم؟..هم لايحلمون - ولايطلبون - بأنوا يكونوا مثلكم، حيث عربة الميري وبيت الميري وكهرباء الميري ومياه الميري وعلاج الميري وحوافز الميري..بل سقف مطالبهم - منذ إغراقهم وإلى يوم إعتصامهم - لم يتجاوز ( أن يعيشوا في هذه الحياة)..نعم ما يراه سيادتك سقفا مرتفعا ومطلبا تعجيزيا لم يتجاوز طلب (حق البقاء على قيد الحياة)..وإن عجزت حكومتكم - مركزية كانت أو ولائية -عن صون هذا الحق، فلترحل ..!!
............
نقلا عن السوداني


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 2747

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#247866 [ديك الجن]
0.00/5 (0 صوت)

11-29-2011 10:46 AM


وزير مالية ولاية نهر النيل مدثر عبد الغني.. دفعة في الجامعة.. ولكنه لا يصلح لهذا المنصب ، ويكفي فشله أبان مؤسسة الأسواق الحرة بالسعودية.. وهو لم يتبوأ منصباً متدرجاً في الخدمة المدنية أو في القطاع الخاص.. بل كله تنقلات ومحسوبيات وما إلى ذلك... ويكفي هرولته مع إبن منطقته الوليد فايت - والذي كان وراءه في الجامعة والكلية - في جلب استثمارات أماراتية وقطرية أقرب منها للكسب الشخصي عنه من المنفعة للمواطنين في الولاية..
للمناصير قضية واحدة.. ولكن أبعدوا عنها السياسة واعملوا بالواجبات الوطنية تجاه الرعية...
البلد التي لا تحترم مواطنيها أجدر بحكامها أن يغادروا مناصبهم..

وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته... صدق رسول الله


ردود على ديك الجن
Sudan [iهاشم علي الجزولي] 11-30-2011 08:34 PM
المشكله يا سيد ساتي ان المناصير طالبوا باقل ما يمكن وكان من المفترض ان يطالبوا بتقديم من تسبب في غمرهم في اغسطس عام 2008 للمحاكمه لقد فعلتها منظمه لمانيه ضد شركه لامير المستشار لسد مروي والتهمه هي محاربه اناس بسطاء في حرمانهم من الحياه الكريمه بل وتعريضهم للموت فبعد الغمر وقفل المنطقه امام المنظمات ووسائل الاعلام اتبعت الدوله سياسه الارض المحروقه لجعل المنطقه طارده فحرمت من الخدمات الاساسيه اي دوله تفعل في مواطنيها مثل هذه الافاعيل واي دين يرضي بمثل هذا ان المناصير لم يطالبوا باحقيه الحق وهذا واجب والمتمثل في مبدأ المحاسبه والمسائله والشفافيه والسؤال الذي يطرح نفسه ونريد عليه اجابه لماذا كل هذا ضد المناصير هل تريد الدوله سرقه اراضي مواطنيها تحت يافطه الاستثمار ام ان هناك استهداف عرقي لهذه القبيله كما ذكر الافندي سوف يناضل المناصير من اجل حقوقهم وسوف يظل المناصير باقون مابقيت جبالهم وكما قال الشاعر ا( انا مقيمان ما اقام عسيب )
اخي ساتي شكرا ولي طلب يتمثل في ان نمدكم بمعلومات مهمه واساسيه عن هذه القضيه لتعم الفائده ومن هذه المعلومات تلك التي استند عليها المناصير في البقاء حول البحيره وهي دراسه لامير ودراسه يحي عبد المجيد


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة