المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
اليوبيل الذهبي لكلية التربية بجامعة الخرطوم- ذكريات و أشخاص
اليوبيل الذهبي لكلية التربية بجامعة الخرطوم- ذكريات و أشخاص
11-29-2011 06:32 PM

اليوبيل الذهبي لكلية التربية بجامعة الخرطوم- ذكريات و أشخاص

بمناسبة اليوبيل لاذهبي لكلية التربية

بقلم/ محمد التجاني عمر قش – الرياض
E-mail: [email protected]

ويا ليتني أرع المخاض بقفرة أو كنت أسيرا في ربيعة أو مضر
يا ليت لي بالشام أدنى معيشة أصاحب قومي ذاهب السمع والبصر
جبلة ابن الأيهم
تتميز بعض الأماكن بطابع خاص يترك انطباعاً طيباً عميق الأثر في نفس كل من وضع بها عصا الترحال ولو ليوم واحدٍ أو ساعةٍ من النهار، ناهيك عن شخصٍ قد مد بها أطنابه لمدة أربع سنوات هي أحلى أيام العمر و أطيبها على الإطلاق. و نحسب أنَ كلية التربية بشارع الوادي هي واحدة من تلك الأماكن النادرة.إلا أنّ عبق المكان وحده لا يترك في النفس كل هذا القدر من الحنين؛ فالإنسان والمكان وربما الزمان أيضا كلها مكونات أساسية لصنع مثل هذا الإحساس العميق. فقد اشتهر هذا المعهد العتيق بتجانس مجتمعه الذي كان يحتضن شباباً نيراً من الجنسين، جاءوا من كل حدبٍ و صوب لينهلوا من علوم التربية في مختلف التخصصات بشقيها العلمي و الأدبي. وعلى الرغم من تباين خلفياتهم و اتجاهاتهم الفكرية و الثقافية و انتماءاتهم الجهوية و القبيلة، إلا أنَ أولئك الإخوة و الأخوات، الذين عشنا معهم أيام الدراسة، كانوا يتعارفون و يتآلفون كما لو أنّهم قد خرجوا من رحم واحدة. هذا، بالإضافة إلى أنهم كانوا يمثلون السداة و اللُحمة في ذلك المحيط الذي أوجدته ظروف الدراسة و العمل في كلية التربية بجامعة الخرطوم. فقد كنا نعرف من هم قبلنا و الذين بعدنا و نتواصل بكل أريحية و مودة سواءً في قاعات المحاضرات أو السكن أو في النادي الطلابي ليلاً، أو في بوفية الزبير بين المحاضرات. و قد ضم ذلك المجتمع شخصيات ظلت في الذاكرة حتى هذا اليوم لأنّهم كانوا يتمتعون بحب الحياة و صفاء السريرة و نقاء الفطرة و حسن الخلق، منهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر. فكل من درس في كلية التربية لا يمكن أن ينسى حسن كفتيرة الذي كان من أشهر الشخصيات العاملة في تلك الكلية، تراه يخرج من هنا و يدخل هناك و يقوم بكثير من الأعمال دون كللٍ أو ملل؛ و في أثناء ذلك يعلق على هذا و يمازح آخر بكل لطف و أدب ورقي. و عمنا مونزو يغدو و يروح بين الأشجار وارفة الظلال و هو يشيع الفرحة بخفة روحه و رشاقته رغم تقدم السن، و هو يعد واحداً من النماذج البشرية التي لا توجد ألا في قصص الطيب صالح أو روايات تشارلز دكنز. كان مجتمع كلية التربية نموذجاً مصغراً للمجتمع السوداني بأثره، يضم كل أنماط السودانيين و سحنهم و ثقافاتهم المتنوعة؛ فربما تسمع ربابة الشايقية بين أشجار الكتر في الناحية الشمالية الشرقية في ليالي الخميس و تشاهد عرضة الجعليين عندما يحتفون بالطلاب الجدد أو يودعون آخرين. و قد تسمع زغرودة فائقة أو سامية فضل في الرحلات الطلابية و مناسبات الخطوبة و ما أكثرها يومئذ؛ولا أحد ينسى قصائد ملكة الفاضل عمر و مليح جمعة إزيرق؛ و في أركان النقاش قد يحتدم الجدل بين دالي و عصام حسن في مسألة لا يصل فيها الطرفان إلى اتفاقٍ أبداً. و أحياناً تصحو من النوم على إثر نقاش حاد بين مسعود اليماني و قوبريال كوج أبيي و هما يتجاذبان أطراف الحديث حول العروبة و الأفريقية و تعريب المنهج في الكلية. أما في المكتبة فتجد أحمد صالح الكباشي الذي كان يمثل قمة الاجتهاد و المثابرة و هو يضع هذا الكتاب و يرفع آخر متنقلاً بين الأرفف. و في الصباح الباكر يأتيك صوت مولانا محمد الحسن صاحب الوجه الملائكي و هو يؤم الناس في صلاة الفجر و يرتل آيات الذكر الحكيم بصوته الجهوري الذي يتدفق إيماناً و رقة. و ربما تأتيك ضحكات \" الساير\" و يعقوب النور و ود الجكومي المدوية و هم في طريق عودتهم من السينما أو من ملعب الكرة. و إذا دلفت إلى ملعب الكرة الطائرة بالنادي الطلابي تسمع صيحات بنات العلوم الأسرية و هن يشجعن اللاعب فارع الطول حسين آدم الحاج أو سيد بشبش راجل الدين و الدولة و هما يصولان و يجولان في الملعب حتى إذا حانت الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل انفض السامر و ذهب كلٌ إلى فراشه و هو مسرور البال و مرتاح الضمير. و الذين درسوا في كلية التربية في أواخر سبعينات القرن الماضي لابد أنهم يذكرون مصطفى الصرّاف صاحب البسمة التي لا تفارق محياه تحت كل الظروف،عليه رحمة الله. و من الأشخاص الذين لا يفارقون الذاكرة أبداً، تلك المرأة التي كانت تعمل في صمت و بجد ومثابرة، السيدة الفاضلة فوزية خالد(شقيقة الدكتور منصور خالد) و هي جالسة أمام الآلة الكاتبة طوال النهار بصبر الشجعان لتخرج نتيجة الكلية بكل سرية و دقة و في موعدها المحدد. و من أفراد كلية التربية، ذلك الرجل الأصيل أخونا عثمان يوسف سائق الحافلة الذي عرف بدماثة الخلق و الصبر الجميل و قد كان آخر من ودعنا في مطار الخرطوم و نحن في طريقنا إلى بلاد المهجر في مساء 13/11/1981 . لقد كانت لنا في تلك البقعة مرابط خيل و قضينا فيها أيام الشباب الزاهر و الصبا الباكر بصحبة أخوة و أخوات نعدهم من الأخيار و كانوا أسرة واحدة يجمع بين أفرادها التقدير و الاحترام و الحرص على المعرفة و الترابط في كل شأن يخصهم فرحاً أو كرهاً.كان ذلك المجتمع مفعماً بالحيوية و التفاعل بين كل أفراده طلاباً و عاملين، و لنا من الذكريات عنه ما لا يتسع المجال لذكره و إنما أردت أن أفتح هذه النافذة التي آمل أن يشارك فيها كل الزملاء و الزميلات و من لهم صلة بكلية التربية حتى نستطيع المشاركة في نشر أكبر قدر من المعلومات و الذكريات التي لا شك أنها ما زالت حية في أذهان الناس.
و لعلكم تعلمون أن هذا الصرح التربوي العملاق له تأريخ ناصع و سجل حافل سواءً في مجال التعليم أو في غيره وقد عمل به بعضُ من كبار رجالات التربية في السودان نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر رجالاً تركوا بصمات واضحة في مسيرة كلية التربية و خلدتهم أعمالهم التي قدموها في سبيل النهوض بالتعليم في وطننا الحبيب. فقد أنشأ معهد المعلمين العالي ليكون نواة لإعداد معلمي المرحلة الثانوية ليس في السودان فحسب و إنما في كل الدول الأفريقية جنوب الصحراء و لذلك كان من الضروري أن تسند مهمة إدارته لأشخاص من ذوي الخبرة و الكفاءة العالية منهم أستاذ الأجيال محمد التوم التجاني ذلك الطود الشامخ و المعلم الفذ الذي ظل يثري ساحة التعليم و الثقافة حتى وافته المنية و هو يومئذ أستاذ بمعهد إعداد الدبلوماسيين بوزارة الخارجية السعودية بالرياض. و كان الدكتور محمد عبد الغفار آخر عميد لمعهد المعلمين قبل تحوله لكلية تربية. ولعل البروفسور مندور المهدي -رحمه الله- هو أبرز من تولى عمادة معهد المعلمين العالي و سار به نحو التطور و الازدهار حتى تحول إلى كلية التربية التي تتبع الآن إلى جامعة الخرطوم. و قد شهدنا ما بذله ذلك الرجل المهاب من جهد متواصل حتى صارت تلك الكلية واحدة من أكبر و أهم كليات جامعة الخرطوم و صار خريجوها يحملون لواء التعليم في السودان و في معظم الدول العربية في منطقة الخليج و شرق أفريقيا و غربها. ثم جاء من بعده البروفسور مالك بدري، ذلكم العالم الجليل ليقفز بالكلية إلى مصاف كبريات مراكز التربية و التعليم في العالم لأنه قد جلب لها بعضاً من خيرة الأساتذة و توسع في مجال البعثات للدراسات العليا لخريجي الكلية و أرسى بها نظم التعليم الجامعي الحديث و خطا بها خطوات إلى الأمام ما زالت ثمارها باقية حتى يومنا هذا. و إذا كان هؤلاء في مركز العمادة، فإن من الأساتذة الذين عملوا في كلية التربية رجال و نساء شهد لهم الناس بالعلم و الفضل داخل السودان و خارجه، منهم من انتقل إلى الرفيق الأعلى أمثال الدكتور عثمان الفكي أستاذ اللغة العربية و محمود برّات ذلك الجعلي الفارس الذي لا يشق له غبار و المثقف و الفقيه و المربي الفاضل، و الدكتور أحمد عثمان مدرّس التأريخ ، الرجل الزاهد الكريم الذي درج على دعوة خريجي القسم في كل سنة إلى داره إكراماً لمثواهم. و لا ننسى عالم الكيمياء العضوية الدكتور ود طه و أستاذ الرياضيات الطاهر العاقب الذي كان يمثل الانضباط و الدقة في المواعيد. و من الذين مازالوا يواصلون العطاء، أستاذنا عبيد خيري، ذو النكهة الخاصة ،إذا جاز التعبير، و كان يزامله في قسم اللغة الإنجليزية الأستاذ الرشيد المكي و الدكتور صلاح الكارب؛ و من خارج الوطن عمل معهم الدكتور كولنز أستاذ الأدب الإنجليزي و المستر وود الذي أفنى حياته و هو يتنقل بين كليات جامعة الخرطوم حتى استقر به المقام أستاذاً للفلسفة و الدراما و ظل يعطي حتى فارق الحياة في مطار الخرطوم و هو في رحلته الأخيرة إلى وطنه بالمملكة المتحدة. و من الذين ما زالوا يواصلون عملهم في مجال التعليم العالي نذكر البروفيسور محمد حسن سنادة ذلكم الرجل النادر في كل شيء متعه الله بالصحة والعافية ،البروفسور عبد الباقي عبد الغني ود. الطيب حياتي ود. سعاد العتباني و ست البيت الدكتورة فايزة زمراوي تلك المرأة المتحضرة، في قسم العلوم الأسرية، و بروفسور مزمل و غيرهم كثر لا يتسع المجال لذكرهم و لكننا نكن لهم كل الود و التقدير و الاحترام الذي يليق بمكانتهم العلمية و الأدبية، فلهم منا التحية أينما كانوا.
بالإضافة إلى مهمتهم الأولي ألا و هي التعليم و التربية، فقد أسهم خريجو هذه الكلية في شتى مجالات الحياة العامة و الأدبية و الثقافية و السياسية و الفنية و الرياضية. فمن منا لا يعرف الدكتور إبراهيم إسحاق الذي جاء من قرية ودعة بدارفور و تخرج في معهد المعلمين العالي و صار علماً على رأسه نار؛ ذلكم الكاتب والأديب و الروائي المشهور صاحب \" أعمال الليل و البلدة و وباء في كلمندو\" و وله من الدراسات ( هجرات الهلاليين من جزيرة العرب إلى شمال أفريقيا وبلاد السودان) و غيرها من الدراسات الموثقة و القصص القصيرة المنشوروة. و يعد إبراهيم صنواً للأديب الراحل الطيب صالح الذي كان يقدره و يثني عليه دائماً و كفى بها من شهادة. و قد أصبح الدكتور إبراهيم إسحاق رئيساً لإتحاد الكتاب السودانيين مؤخراً و هو رجل غني عن التعريف بلا مجاملة. و قد تخرج من كلية التربية الشاعر الفحل و الفارس المغوار و الخطيب المفوه الحافظ جمعة سهل الذي كان يمثل رقماً صعباً في مجال العمل الطلابي،صاحب الصوت الجهوري و الشعر الرقيق و الذوق الرفيع ومازال الناس يرددون رائعته \"ربة المعبد\" التي يقول فيها:
فرغنا من كتابات الهوى يا ربة المعبد
وأودعنها أضلعنا خفيات كتابات الهوى في ليلنا الأسود
وأفرغنا حروف الهمس تحت الليل في المقعد
فولت كل أحرفه ولم تقعد
وقد تخطفته ريب المنون و هو يومئذ يقوم بمهمة وطنية في تشاد، رحمه الله. ومن خريجي هذه الكلية الأبكار الدبلوماسي و الرياضي الكبير الدكتور علي قاقرين ) حيدر صديق- وهذا اسمه الحقيقي(، الذي مثل الدبلوماسية السودانية في كثير من المحافل، ناهيك عن سجله الحافل في مجال الرياضة و إسهاماته الرائعة في الصحافة الرياضية. و يعد الأستاذ حسن عثمان رزق القيادي الإسلامي و السياسي المحنك واحداً من الأفذاذ و هو ما زال يواصل العمل العام في المجال السياسي بكل كفاءة و قدرة فائقة. و منهم أيضاً الزميلة الأستاذة حليمة حسب الله البرلمانية المعروفة و الوزيرة التي شهد لها الكثيرون بالكفاءة و التميز و تدرج في سلك التربية و التعليم الزميل الدكتور المعتصم عبد الرحيم الذي كان رئيساً لإتحاد طلاب جامعة الخرطوم و يشغل الآن منصب وكيل وزارة التربية بعد أن تقلد كثيراً من المناصب الإدارية و الدستورية. و تشمل قائمة خريجي كلية التربية الإداري الناجح العبيد فضل المولى الذي تقلد منصب مدير عام شركة دان فوديو و هو يقود ركب الخطوط الجوية السودانية الآن ونأمل أن ينهض بها و يسير بها قدماً نحو مزيد من التطوير و تحسين الأداء و الانضباط. أما في مجال الإعلام والصحافة فقد خرّجت كلية التربية شخصيات لها بصمات واضحة منهم الإذاعي المرموق إبراهيم أبو كواية الذي عمل لفترة في قسم الأخبار بإذاعة أم درمان، و عوض الله محمد عوض الله صاحب الصوت المميز بإذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية والأستاذ أحمد محمد شاموق الباحث والمؤرخ والكاتب الصحفي و لا ننسى أستاذنا الكاتب الصحفي صاحب القلم السيّال أحمد المصطفى إبراهيم كاتب \"استفهامات\" ، و بالطبع يأتي ضمن هذه الكوكبة ، بل على رأس القائمة،الأستاذ العبيد أحمد مروح الصحفي و الإعلامي المعروف و رئيس المجلس الأعلى للصحافة و المطبوعات الآن ؛ كما قدمت كلية التربية للوسط الفني المطرب و المبدع سيف الجامعة الذي يتربع الآن على قمة الهرم الغنائي في السودان. هذا فضلاً عن عدد غير قليل من العلماء و الباحثين و المترجمين و أساتذة الجامعات الذين رضعوا من ثدي كلية التربية و من قبلها معهد المعلمين العالي.
لقد أجمع خريجو كلية التربية على إقامة اليوبيل الذهبي لمعهدهم و تسير الاستعدادات الآن على قدم و ساق لإخراج هذا المهرجان بالصورة التي تليق بهذا الصرح العريق و هذا تحرك أقل ما يقال عنه أنه لمسة وفاء لمؤسسة هي واحدة من أكبر مراكز التربية و التعليم في المنطقة؛ و نحن إذ نشد من عضد هؤلاء، نناشد كل من له علاقة بكلية التربية أن يدلي بدلوه في هذا الجهد، و نتمنى ألا يكون المهرجان مجرد لقاء لإخوة قد فرقتهم ظروف الحياة بل يجب أن يكرس جل الوقت للنقاش حول خطة طموحة من أجل النهوض بالكلية حتى تؤدي دورها في تصحيح مسار التعليم في السودان. و علاوة على هذا ينبغي أن نستفيد من خبرات هؤلاء جميعاً من أجل إعداد و تدريب المعلمين، لأنّ أمة بلا معلم هي قطعاً أمة بلا مستقبل.
و آخر قولنا:
لله درُّ عصابة نادمتهم يوماً بجلق في الزمان الأول
يمشون في الحلل المضاعف نسجه مشي الجمال إلى الجمال البزل
بيض الوجوه كريمة أحسابهم شمّ الأنوف من الطراز الأول
حسان بن ثابت


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1791

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#248233 [طارق ]
0.00/5 (0 صوت)

11-29-2011 11:16 PM
الأستاذ .....محمد التجاني عمر قش , لك كل التقدير على الاهتمام والكتابة عن هذا الصرح
العملاق ( كلية التربية - جامعة الخرطوم ) ....أنا من خريج هذه الكلية ولكنني لم أجد عملا
كغيري من خريجي كليات التربية في مختلف جامعات السودان ...كل سنة تخرج هذه
الكليات آلاف المعلمين , ولكنهم يهيمون على وجوههم بلا عمل , فوزارة التربية والتعليم
تقدم وظائف محدودة سنويا ومع ذلك المشكلة قائمة ....فالكثير من خريجي التربية لجأوا
للعمل بالمدارس الخاصة ...وفي اعتقادي أن المدارس الخاصة وبال على التعليم ولا تحقق
الهدف المرجو من العملية التعليمية فهدفها مادي أكثر من الهدف التعليمي والتربوي ..
نريد منك يا أستاذ ومن كل من له علاقة بالتربية أن يدلي بدلوه لايجاد الحلول لمشاكل
خريجي كليات التربية في عموم السودان , أعتقد أنهم ظلموا ظلما بينا ......
ولك كل الشكر ..


محمد التجاني عمر قش
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة