إعترافات أهل لاخير فينا
12-01-2011 01:43 PM

إعترافات أهل لاخير فينا

بشرى الفاضل
[email protected]

من العبارات الشهيرة التي يجهر بها بعض من تعذبهم ضمائرهم بعد أن أمضوا سنوات في خدمة الأنظمة الشمولية عبارة (لا خير فينا إن لم نقلها)وهي عبارة واقية للاحتياط من الغضب الشمولي. هذه العبارة كانت عنواناً لمقالات شهيرة كتبها الدكتور منصور خالد في آخر أيام تعاونه مع نظام نميري.يستخدم المهندس الطيب مصطفى العبارة نفسها عنواناً لمقال له يعترف فيه بهيمنة المؤتمر الوطني على كل الوظائف المفصلية في الدولة حيث كتب :
(أقول إن وظيفة المدير لهيئة حكومية أو غير ذلك من تلك التي يصدر القرار بشأنها من السلطة التنفيذية لا يُعيَّن فيها إلا من بوابة الولاء السياسي باعتبارها وظيفة تابعة للحزب الحاكم وليست وظيفة تتبع لوطن يُسمَّى السودان بعد أن أصبح السودان مملوكاً للحزب الحاكم أو كاد!!)
ويستطرد قائلاً (أعلم أن ما قلتُه أمرٌ خطير وكبير لكني أستطيع أن أقارع وأجادل كل من يقول بخلاف ذلك فكل من خرج من الحزب الحاكم مهما عظم أداؤه أو عطاؤه أو كفاءته يُقصى من التعيين في أي وظيفة من تلك التي تُمنح «بالهبل» إلى أهل الولاء السياسي الذين تجد الواحد منهم عضواً في خمسة أو عشرة مجالس إدارات هذا بخلاف وظيفته الإدارية والسياسية في دار المؤتمر الوطني وفي هياكله التنظيمية وكأن نساء السودان عَقَمْنَ عن أن يُنجبْن غير العباقرة المنتمين إلى المؤتمر الوطني)!!ويضيف
(عدة أسئلة تنبثق من هذه الأمثلة التي أضربُها لأبيِّن أن الحزب الحاكم يُمسك بتلابيب البلاد ويضيِّق الخناق على الممارسة السياسية وعلى الرأي الحُر ولذلك تجد كثيرين يقولون لك نحن معك لكننا لا نستطيع أن نجهر برأينا بفقه «الصلاة خلف علي أقوم لكن مائدة معاوية أدسم» بكل ما ينطوي عليه ذلك من تفشٍ لظاهرة النفاق الذي ذُمَّ في القرآن. إن أكثر ما يؤلمنُي أن الحركة الإسلامية التي صنعت المؤتمر الوطني وسلّمته مقاليد الأمور بعد أن ضمنت لقياداتها مواقع في قمة ذلك الحزب «الحاكم» كانت في المعارضة تُقيم الدنيا وتُقعدها وتسيِّر المسيرات وتلطم الخدود وتشقُّ الجيوب اعتراضاً على كثير مما نراه اليوم بالرغم من أن الحرية التي كانت متاحة لها في تلك الأيام تبلغ أضعاف ما هو مُتاح للأحزاب اليوم لكنه الكيل بمكيالين أو قُل تطفيف المكيال والميزان وهل يُقيم الشريعة المطفِّفون الذين توعّدهم الله تعالى بالويل والثبور؟! وهل يُقيمها من يكنزون المال لحزبهم ويحرمون الأحزاب الأخرى حتى من الفتات؟!)
لو كتب مثل هذا الكلام معارض للنظام من أمثالنا لسفهه قادة المؤتمر الوطني لكنه شهادة شاهد من أهلهم تؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن المؤتمر الوطني قد اختطف الوطن بكامله فلم يستبق فيه من الوظائف لأبنائه غير المنتمين للحزب الوطني ولا الفتات . فأي خير إن قالها أو لم يقلها الطيب مصطفى وسمعها أو لم يسمعها هذا الحزب الشمولي الذي لا يسمع إلا حديث نفسه؟


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1357

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#250801 [Dokom]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2011 03:08 PM
الاخ/ بشرى الفاضل، السلام عليكم
لم أصدق عيني عندما قرأت المقال الذي كتبه الخال الرئاسي في الانتياهة!! لأن ما كتبه لا يمت باي صلة لخطه في التفكير، ولعل الله هداه إلى الحق الأبلج الذي لا ينتطح عليه عنزان. والأهم من ذلك أن يثوب حكامنا هداهم الله إلى رشدهم وينتهجوا سياسات تلم ولا تشتت، تحافظ علي السودان الفضل ولا تمزقه، تحاول إذابة الفوارق الإثنية والتعصب القبلي ولا تجعله سياسة للدولة يتم على أساسه بناء العلاقة بين المواطن ودولته. هذا ولا يمكن أن نحل مشاكلنا عبر فوهة البندقية، لا بد من حل شامل سلمي لأن الحرب في النهاية ستنتهي على طاولة التفاوض. فلماذا لا نختصر الطريق ونوفر المال والأنفس لبناء السودان الذي بالتأكيد يسع الجميع.


#249483 [عبد الله ]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 08:41 PM
كل الذين يشتركون في النظام عندما يهمشوا او يبعدوا تصيبهم هاء السكت او يقولوا لاخير فينا ان لم نقلها.


#249317 [سوداني قديم]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 03:02 PM
ان ما قام هؤلاء المنافقون، لم يقم به احد من العالمين، فهذا الحزب الرسالي، تكامل واندمج سياسيا واقتصاديا وربما اجتماعيا ، مع الحزب الشيوعي الصيني ،واعلنوا ذلك على رؤوس الاشهاد ،...!!! وهذا مالم يفكر فيه حزب، الاستاذ ، نقد ، الحزب الشيوعي السوداني ، وهم الاكثر قربا، من عدة نواحي ، والا لكانوا قد اقاموا الدنيا .
كما اجبر هؤلاء المنافقون، كل الشعب السوداني، ان يكون يوم، السبت، عطلة رسمية، ربما تقربا الى بني اسرائيل.
دون ان يعترض احد.
بينما ينتقد علاقات الآخرين مع اسرائيل.
وما قامو به من تدمير وفساد في الاقتصاد والسياسة والمجتمع في السودان .؟ فحدث ولا حرج.؟!
;)


#249312 [عصام الريح]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2011 02:53 PM
اذا استيغظت الضمائر وانقطعت المصالح وبدهت العقول تتسلل الحقائق كما ينسل خيط العنكبوت


بشرى الفاضل
بشرى الفاضل

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة