السجن والسجان..اا
12-03-2011 03:39 PM

تراســـيم..

السجن والسجان!!

عبد الباقي الظافر

أدرت سيارتي..انتظرت قليلاً ريثما تسخن الماكنة.. دائماً أنتظر بضع دقائق قبل أن أنطلق.. أبي يفعل هذا دائماً.. اتبعت فعله دون أن أسأله لماذا الانتظار.. كان هذا مشواري الأول وحيدة بعد طلاقي من زوجي.. أبي وقف بجانب السيارة وبدبلوماسية تشربها من خلال عمله الطويل في وزارة الخارجية.. أدار بصره نحو ساعة يده وأخبرني أن الوقت متأخر جدًا.. ابتسم بحزن لأن ساعتي كانت تقول مازال الوقت مبكرًا. تجاهلت ملاحظة أبي وتحركت إلى الشارع.. كانت تلك المرة الأولى التي يضع فيها أبي قيدًا على حريتي.. عملي كطبيبة وناشطة اجتماعية يجعلني دائماً منفتحة على الآخرين.. كثيرًا ما خرجت مبكرًا أو عدت بعد منتصف الليل.. تذكرت أن والدتي أيضاً علقت أمس على وضعي لمكياج غير مناسب.. والدتي كانت مباشرة في اتهامها.. قالت لي أنتِ الآن مطلقة.. يجب أن تحتاطي لهذا الوضع. لم أكن أعرف إلى أين أتجه.. هذه المرة الأولى التي أبكي فيها بهذه الحرقة.. كنت أسأل نفسي من المخطئ؟.. طليقي قابلته في مناسبة اجتماعية..عاملني بلطف ورقة.. دخل إلى حياتي عبر أنشطة جمعية مناهضة ختان الإناث.. كان يتحدث بحماس عن هذه الأزمة.. زارني أكثر من مرة في مكتبي.. وقعت في حبه باعتباره رجل أعمال يحمل أفكار عصرية.. لم أحقق معه لماذا طلق زوجته.. أوجز كلامه أن أسرار غرفة النوم يجب أن تنتهي مع إشعال النور مرة أخرى. تأكدت أن حريتي سلبها عمار عندما رمى بيمين الطلاق.. فكرت أن أتصل عليه أستجديه أن يردني إلى عصمته كي أسترد حريتي.. بدأت في الضغط على أزرار الهاتف.. قبل أن أكمل كانت مكالمة أخرى تنساب بين الرغبة والتردد.. أبوالقاسم على الخط.. شعرت أن قاسم تدخل في الوقت المناسب ليحفظ كرامتي. سألته بلهفة أين أنت.. فيما كان رده يحمل ذات التساؤل.. كان كلانا يستنجد بالآخر.. أخبرني أنه في حراسة القسم الشرقي بسبب تحرير شيك بدون رصيد.. هذا الاستهزاء هو الذي جعلني أرفض عرضه للزواج مني.. كنت أدرك أنه يحبني بإخلاص.. لم أبادله تلك العاطفة.. ولكن أحببت حبه.. كان دائماً يريد أن يسعدني. لم أفعل شيئاً غير أن غيرت اتجاهي ..الآن أدركت الى أين أنا ذاهبة.. وقفت أمام قسم الشرطة.. كان أكثر من شخص يريد أن يساعد امرأة جميلة وثرية.. الضابط سألني إن كنت قريبته..عندما نفيت الاتهام.. قال لي بشكل مخيف إذن أنتِ واحدة من ضحاياه.. شعرت بالاستفزاز.. بدأت أدافع عن سجينه.. سألته هل تعرفه من قبل.. لاذ السجان بالصمت قبل أن يأمر أحدهم بإحضار قاسم.. كان ذلك من باب الكرم. تحرج قاسم من الحديث أمام رجل غريب.. دفعته دفعاً عندما سألته إن كان مازال يرغب في زوجة على سنة الله ورسوله.. لأول مرة يبتسم السجين.. حاول الضابط أن ينسحب عندما رآنا نقترب من غرفة النوم.. قلت له مهلاً ستكون أنت شاهدنا على الزواج. عدنا ثلاثتنا إلى أبي في البيت وكل منا يحسب أنه حرر الآخر.

التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1785

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#250738 [ابوالسيد]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2011 01:30 PM
فيها شنو دي يأخي ؟ ما عادي ...


#250714 [ADIL NUGUD]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2011 12:44 PM
سيصمد الحب .....
والمسجون له قلب .......
والفقر لا يفرق المحبين .....
والطلاق والسجن واحد والاب والسجان واحد ........


ولكن لمن تكتب هذا ؟


#250416 [على صالح]
0.00/5 (0 صوت)

12-03-2011 09:39 PM
ياخوانا القصه جميله ليها معنىا كبير الدنيا ما كلها سياسه و ضرب تحت الحزام
ساعه فساعه خلوه حلوه شويه


#250275 [ابو طارق ]
0.00/5 (0 صوت)

12-03-2011 05:31 PM
يا خى ضيعت زمنا ساكت والله كنا قايلين قصه عندها معنى لقيناها هبوب ساكت


#250213 [كركر]
0.00/5 (0 صوت)

12-03-2011 03:49 PM
يا اخي انت بيض بشكل ،، الناس في شنو وانت في شنو قال غرفة نوم قوم لف والله انت مفروض تكتب في مجلة ميكي ماوس لانو قصصك التافهة دي بتقود الى النوم

قال الظافر شنو يعني الظافر انت سعودي ولا سلبطة ساي انا ما سمعت بسوداني اسمو الظافر
عامل كدى زي الخاتي ليك سفة

قال معارض والله المعرضة كان زيك وزي محمد محمد خير طووووووول بقاء انقاذ السجم

من غير اي تحيات


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة