المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل الإسلاميون ديمقراطيون؟ا
هل الإسلاميون ديمقراطيون؟ا
12-05-2011 10:34 AM

هل الإسلاميون ديمقراطيون؟

عبد الرحمن الراشد



فجأة تطوع الكثير من الكتاب العرب والغربيين للشهادة بأن حركات الإسلام السياسي ديمقراطية وتستحق أن تعطى فرصة الحكم. والمعني بهذه الشهادات أحزاب معروفة مثل إخوان مصر، وحركة النهضة في تونس، والإخوان في سوريا، وكذلك حزب العدالة في المغرب.

وارتكز معظمهم على مقولة إن الجماعات الإسلامية حرمت من فرصة العمل السياسي وإن الربيع العربي هو فرصة لامتحان شعبيتها والتزامها بالنهج الديمقراطي. طبعا الحديث عن منحهم حق المشاركة أمر مقبول، حق يمنح للجميع لا الإسلاميين فقط. لكن الادعاء بأنهم ديمقراطيون، وفوق هذا الزعم أنهم لم يحصلوا على فرصتهم، أكذوبتان. مثلا في السودان خاضت الجبهة الإسلامية، بقيادة الترابي، الانتخابات عام 1986؛ ففاز الإسلاميون بـ51 مقعدا في البرلمان، أي في المركز الثالث، بعد حزبي الأمة والاتحادي. وعلى الرغم من أنهم لم يشككوا في الانتخابات التي كانت نزيهة فإنهم تآمروا ودبروا انقلابا بعد عامين واستولوا على الحكم بالتعاون مع العميد عمر البشير الذي لا يزال يحكم البلاد بعد أن دمر مقدراتها وأشعلها حروبا.

الجزائر مرت بتجربة مختلفة؛ حيث اضطر النظام العسكري، الذي يحكم من خلف الستار، إقرار انتخابات بعد سبع سنوات من الاضطرابات والاحتجاجات التي نشط فيها الإسلاميون وغيرهم. وقد أجهض العسكر انتخابات عام 1991 التي لاح فيها احتمال فوز الإسلاميين، لكن أيضا يجب أن نذكر أن القيادة المعتدلة لحزب جبهة الإنقاذ، مثل عباسي مدني، كانت تعاني من القيادات الشابة المتطرفة، مثل علي بلحاج، الذي كانت له الغلبة الشعبية في صفوف الحركة، وكان يتحدى، علانية في الميدان أمام أتباعه، معلنا رفضه الديمقراطية: «لا ديمقراطية ولا دستور.. بل قال الله وقال الرسول». وهاجم المتطرفون السينما والأسواق فاستغل العسكر الفرصة وأعلنوا الأحكام العرفية.

التجربة الثالثة كانت في فلسطين؛ حيث وافقت السلطة على إدخال حماس في الانتخابات مقابل التزامها بالديمقراطية واحترام الاتفاق الموقع مع إسرائيل. ففازت في عام 2006 بواقع 76 مقعدا من أصل 132 مقعدا، وأعطيت رئاسة الحكومة، لكن حماس استولت على كل الأجهزة وطردت السلطة الفلسطينية من غزة في معركة دامية.

ولا ننسى ممارسات حزب الله، الذي من جانب ينخرط في العمل الديمقراطي انتخابيا، ومن جانب آخر يقوم بفرض مطالبه بقوة السلاح. وهناك تجارب أظهر فيها الإسلاميون استغلالهم للديمقراطية لفرض أجنداتهم، كما حدث في الكويت، إخوان وسلف وشيعة. قاموا بمنع كتب وحفلات ونشاطات فكرية ضمن تخويف فكري.

أنا لست ضد إشراك الأحزاب الإسلامية في العمل السياسي ما داموا مستعدين لاحترام قواعد العمل الديمقراطي، وهو ما لم يحدث ولا مرة واحدة كما أوضحت. علينا أن ندرك أن طبيعة الأحزاب المؤدلجة وجماعات الإسلام السياسي تكتيكيا وفكريا تعتبر الأحزاب الأخرى مرفوضة، مهما تحدثت عن تسامحها واستيعابها للفكر الديمقراطي. أعتقد أن التجربة التركية أفضل نموذج يمكن تقديمه للدول العربية التي تريد صادقة منح الفرصة لكل القوى الشعبية، وعلى رأسها الإسلامية. بإمكان الجيش أن يكون الضامن، مع ضرورة حماية الحريات والحقوق التي هي دائما محل النزاع؛ فالإسلاميون لا يختلفون عن الوطنيين والقوميين والبعثيين في القضايا السياسية الخارجية، لكن لديهم نظرة إقصائية ضد المرأة، وأتباع الأديان والطوائف الأخرى، وضد حق التعبير والحريات الشخصية التي لا تتفق معهم.

وللحديث بقية.

[email protected]

الشرق الاوسط


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1932

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#251968 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

12-06-2011 02:48 PM
بالنسبة للخلفاء الراشدين تلك تجربة تؤخذ بزمانها ويوم السقيفة كان برلمان بزمانه واختيار الفاروق لستة وترجيح بابن عوف ايضا بزمانه والترجيح بصوتين وارد حتي في زماننا هذا انظر لاتحاد الكرة عندنا للرئيس الترجيح وبالخرج والغرب في الشركات الكبيرة الترجيح بالرئيس او صاحب نصيب الاسد والغاية ان تكون هناك لوائح وقواعد للعبة نتواظئ عليها وتتطور بمرور الزمن وذلك لكل المتساكنين في رقعة ارض بالتراضي والخيار والرسول (ص) قال الناس ادري بشئون حياتهم والفرق بين الشوري والديمقراطية اننا حبسنا الاولي في سورة واية ولم نفعلها حتي تخلق آلياتها وتتطور بتطور المجتمع حتي يتطابق قول الاسلام لكل زمان ومكان اما الديمقراطية فقد تتطورت الي ما نراه الآن وسوف تتطور اكثر للسنوات القادمة اما تجربتنا السودانية الحالية يجب نسيانها وهي شوهت وخربت ولا احد بالداخل او الخارج مقتنع بها فقط الماسكين الكرسي لحاجتهم والثراء ليس الا والشعب له الله


#251578 [صبري فخري]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 08:21 PM
الاخ ناجي
السلام عليكم
يقول الرسول الكريم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي
اين الديمقراطية في اختيار سيدنا عمر 6 من الصحابة وترجيح الكفة التي فيها سيدنا عبد الرحمن بن عوف اذا تساوت الاصوات ( يعني هنالك اشخاص بصوتين )
حكم الخلفاء الراشدون حتى وافتهم المنية واذا اخطأ احدهم يتم مناصحته وتقويمه في الحال وليس لانتظار الدورةالانتخابيه وان لم يستجب يقوم بالسيف .. لان الاسلام لا يهتم بشخص الحاكم وانما كيف يحكم ( وان تأمر عليكم عبد حبشي )
هذه قناعاتي وما يدور في عقول اغلب الاسلاميين وهو امر واضح لا لبس فيه وانما يريد البعض استعمال الديمقراطية كحصان طروادة وهذه المكافليه مرفوضة في الدين لانه سيؤدي الى احد امرين اما ان يتخلى الاسلامويون عن شعاراتهم وعقيدتهم او ان ينقلبوا على الديقراطية ويكونوا بذلك قد كذبوا على الناس ونقضوا العهد والخيارين لا يعني غير الفشل .. على الاسلاميين ان لا يمارسوا المداهنة ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) الا ترى ان الغرب يسوق الاسلاميين للاعتراف بالديمقراطية لتمارس عملية المداهنة .. ودوا .. الى اللقاء
0912923816


#251572 [mohy]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 08:09 PM
لا


نحن مجربين في السودان أقرب إلى الكفر من الإيمان والتلاعب بإسم الدين


#251517 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 06:16 PM
صبرى كيف نتخير احسن ما فيها

يعنى فى حاجات ما ناخذها



نجى لللاحزاب الاسلاميه

ارى من الخطا الكبير ادخال الاسلاميين فى العمليه الديمقراطيه هم لا يؤمنون بالديمقراطيه ابدا

ولكن الغايه تبرر الوسيله طالما الان انهم يمكنهم الوصول للحكم عبر صناديق

الاقتراع فما العيب طالما فى صالحهم

هؤلاء وصوليون مصلحيون دنيويون وما الشعار الدينى الا لعب على عقول

المغفليين


#251512 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 06:05 PM
ولماذا يا صبرى لا يتم التداول السلمى للسلطه

من اى فقه او دليل لديك اتيت بذلك

ثانيا ان برامج الحاكم الحياتيه مدى نجاحها او فشلها يحكم عليه البشر

ثالثا ان الطلاق هو ابغض الحلال فكيف الحكم لشخص مدى الحياه

وانت تعلم ان عما قريب لن يجتمع حوله الا النصابين واصحاب المصالح

اخى صبرى كفايه تنظير وخلينا واقعيين

اخيرا لماذا تريدونا ان لا نعمل عقولنا التى وهبها الله لنا هذه العقول التى

نتبين بها اصلا الرساله ان كانت صواب او غير ذلك


#251460 [صبري فخري]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 04:18 PM
لا ديموقرطية في الاسلام
1- المسلم الحق لا يؤمن بالتداول السلمي للسلطة .. بل طاعة الحاكم العادل المقيم للشرع يستمر في الحكم حتى يطرأ عليه كفر او مرض يحول بينه وبين اداء واجبه
2- الشريعة دستور الامة تؤخذ كامله .. يتخير الناس احسن ما فيها وليس لهم الحق في اختيار ما عند الغير اذا كان الامر منصوص في الشرع وليس للاغلبيه او الامة حق الغاء الشرع بل عليهم ان يطبقوة ولا يجدوا في انفسهم حرج ويسلموا تسليما
3- لا يحق لغير المسلم ان يكون حاكما او عضوا في مجلس الشورى واذا كان فيها لا يجوز استشارته في امور الشرع
4- وفي المقابل الاسلام يؤمن بالحريه و الشفافية ومحاسبة المسئوليين والعدالة الاجتماعية
( افتؤمنون ببعض الكتا وتكفرون ببعض )
0912923816


#251311 [ahmad]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2011 12:30 PM
للأسف الشديد أن حكومة السودان الحالية والتي تحكم بأسم الاسلام اصبح يضرب بها المثل في سوء الادارة والديكتاتورية الاسلامية والتغول والفساد والسرقة والغش والخديعة وكل ماهو سي يحدث منهم بأسم الاسلام. لذلك اصبحوا مثالا سيئا للحكم الاسلامي في الوطن العربي وياليتهم يعترفون ويقرون بذلك وينسحبون لانهم قد شوهوا صورة الاسلام الجميل والعادل وسط العالم .


عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة