ادتك .. المواطن صابون .!ا
12-06-2011 10:14 PM

ادتك .. المواطن صابون !!

عبد الباقي الظافر

في اليوم الأخير من شهر يناير من العام الماضي كان المواطن حسن محمد صابون يخرج إلى الدنيا من جديد.. بعد اعتقال دام أكثر من عامين عاد صابون إلى أهله.. المواطن صابون سجد لله شاكراً كريم نعمائه.. ثم عفا لوجه الله كل من سبب له أذى أو مضايقة. القصة بدأت في 19 مايو 2008 المواطن السوداني حسن محمد صابون يؤدي عمله في ميناء سواكن آمناً مطمئناً.. تم اعتقاله بعد محاولة العدل والمساواة دخول أمدرمان.. كان أحد أقاربه من قادة تلك المحاولة.. لهذا جاء السؤال الأول عن ذاك المطلوب.. ليس من المفيد الإبحار في تلك التفاصيل ما دام صاحبها قد قفل الملف بالصفح النبيل.. ولكن هنالك حدث يستحق الوقوف.. تم اعتقال منزل المواطن الذي كان يسكن فيه وحيداً لسفر زوجته.. أرجوكم لا تستغربوا.. القوة التي اعتقلت صابون أخذت منه مفاتيح منزله للتفتيش، ولم ترده إلاّ لاحقاَ. المواطن صابون مثال لرجل يدافع عن نفسه بالقانون.. عندما طال ليل الاعتقال لجأ إلى المحكمة الدستورية.. حتى بعد أن خرج من الاعتقال كان يطارد أشياء صغيرة عبر القانون.. خاطب مدير جهاز الأمن بشأن قلم (بك) و(ضفارة) ومشط.. ومن حسن الحظ أن الفريق عطا المولى قد استجاب ورد للرجل جميع أغراضه. هذا المواطن وبعد أن اطلع على قانون جهاز الأمن الذي يعطي الحق لكل متضرر لم ينل تعويضاً عادلاً باللجوء إلى القضاء المدني.. رفع في محكمة الخرطوم الجزئية دعوى مدنية على جهاز الأمن.. هذا المواطن يقارع جهاز الأمن الآن أمام ساحات القضاء، مطالباً بتعويض يسير عما تلقاه من عنت ومشقة وحجز لمنزله بغير وجه حق. معظم زملاء المواطن صابون تفرقوا بين مدن العالم بعد فكّ القيد.. منهم من طرق أبواب إسرائيل.. ومنهم من اتخذ من وراء المحيط الصاخب في نيويورك وواشنطن ملجأً آمناً.. وبعضهم صنع حركة عسكرية باسمه.. وفريق كتم الغيظ وترك الحساب ليوم الحساب.. صابون استعصم بالوطن وسامح عن الماضي المظلم واعتبر الأمر مجرد كابوس عابر. سعادة الفريق محمد عطا المولى.. إن من حقكم علينا استحسان خطواتكم في جهاز الأمن.. الجهاز الآن بكل صولجانه وتاريخه يقف خصماً في المحاكم المدنية والجنائية.. ويبحث عن حقه عبر أبواب القضاء مثل غيره من المؤسسات.. صحيح أننا ننشد المزيد ونتطلع إلى الكثير في دولة القانون والمؤسسات. سيدي مدير جهاز الأمن نحن نستشرف مستقبلاً بلا إحن.. ونبحث عن وطن يسوده التسامح وتعلوه قيم العدالة والقانون.. ستغدو كبيراً إن التقيت بهذا المواطن الذي يبحث عن حقه بكل صبر.. لن تخسر شيئا إن أعطيته ما نراه تعويضاً عادلاً. نحن لا نريد أن نفسد للتقاضي عدالته بسرد مزيد من التفاصيل.. ولكن النزول إلى حيث الناس جلوس.. والاستفادة من موروثنا الشعبي في الجودية يجعلكم تكسبون قلوب الناس. من المحتمل جداً أن يكسب المواطن صابون دعواه.. ولكن ردّ التحية بأحسن منها لرجل متسامح يجعل القلوب صافية لبن.. اسمعها مني سيادة الفريق أنا لا أطرق أبواب الحكام إلا نادراً.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1458

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#252386 [شنقيطى]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2011 11:24 AM
اسمعها مني سيادة الفريق أنا لا أطرق أبواب الحكام إلا نادراً.

عليك الله !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

امال البت فى نص بيتو واكلت العدس حقو دا كان من الاوس والا من الخزرج
ما كان من الحكام

انت ساعتها ما طرقت بابو انت اكلتو ومصيتو
قصدى اكلت عدسو ومصيت زباديهو



عبد الباقي الظافر
 عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة