المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ديمقراكتورية .. الاسلاميين وحراس مرمى الثورات!ا
ديمقراكتورية .. الاسلاميين وحراس مرمى الثورات!ا
12-07-2011 08:47 AM


ديمقراكتورية .. الاسلاميين وحراس مرمى الثورات!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

المدخل للحديث ..سؤال كبير !
هل رمى الاسلاميون حقيقة ، وعلى مختلف مشاربهم عصي الأقصاء باسم التفوق الأخلاقي والقداسة والتفويض السماوي ، وشعارات من ليس معنا فهو ضدنا وكافر يستحق الفناء ، لنسود نحن لاننا الأفضل بديننا وفكرنا وسعينا لاصلاح المجتمع ولو هاجر عنا ثلثا أهل الوطن ، فليكن!
وهل باتو فعلا على قناعة أن في عالم السياسة وديمقراطيتها المعروفة بالتداول، الحاكمية للشعوب ، وان مالله لله وما لقيصر لقيصر ،وأرتضوا الاحتكام بقناعة راسخة الى صناديق الا قتراع لتبادل كرة الحكم وليس احتكارها كأخر مطاف عندهم ومن بعدهم الطوفان؟
و هل وضعوا السيوف والرماح جانبا والتي كانوا يرفعون على أسنتها المصاحف لارهاب من أبى فكرهم وعاند السير على نهجهم ووسعوا صدور الحوار لسماع الآخر واحتمال مشاركته ركوب سرج السلطة في ائتلاف على برنامج وطني ديمقراطي ، يرتضيه الجميع ، ومن ثم هيئوا أنفسهم لامكانية النزول متي ما انتهت صلاحيتهم للرحلة ، ولا يخبئون النوايا تحت بردعة المشاركة ، ليقلبوا الأخرين في منتصف المشوار مثلما فعلوا بديمقراطيتنا التي أعطتهم مركزا متقدما ضاقوا بالصبر على امكانية تطوره الى مربع أكثر تقدما ؟
هو حقا سؤال ما أكبره اذ تفرعت عنه بين الأنامل واليراع اسئلة هامة وعدة !
الان كل نتائج الاستحقاقات التي جرت في كل من تونس ومصر والمغرب تقف شواهد على نشوة الاسلاميين بتحقيق مكاسب عبر الديمقراطية ، ماكان لهم أن يحققوها عبر الوسائل الأخري بهذا القدر من التجانس في التوقيت ولو ثابروا لعقود عدة !
فهل ينصفون الديمقراطية ردا لجميلها، ويحققون طموحات الضمير المسلم في المواطن الذي خيبت ظنه الديكتاتوريات التي أخذت في سوءتها بسمعة العلمانية التي حسبت عليها دون الدقة في ضمنية العلاقة الا في القشور؟
أم أنهم سيعتبرون الديمقراطية مجرد حصان طروادة لاقتحام سور السلطة ومن ثم اغلاق الأبواب ليكون التواجد داخله ، حصريا عليهم ، ومن يسأل عن دورة التداول ، فليشرب من بحر المقلب؟
ربما كان الخلاف قبلا ولا زال واضحا بين الاسلاميين والعلمانيين دعاة الدولة المدنية الحقة التي توفر الوعاء الجامع للمواطنين على أساس الحقوق والواجبات تساويا عند خط المواطنة ، دون تمييز لديانة أو أقلية أو تفرقة بين امرأة تصنف على فرضية انتقاص العقل والدين في تفسير على غير ما عناه الاسلام!
ودون تغول على حريات الفكر والرأي والمواهب وما يرفد الاقتصاد من موارد السياحة أو يعبر عن وجدان الناس من ترفيه وابداع ، بتصنيفه هو الأخر في مصاف البدع التي ينبغي بتر شأفتها هي الاخري من اوصال المجمتع ، على غرار ما فعلته تنطعية وجهالة أغرار طالبان ، التي هدمت الأثار باعتبارها أصناما، رغم استنكار علماء الدعوة المستنيرين لمراعاة التطور وعدم التنفير والمرونة في التعاطي مع الاسلام باعتباره مواكبا للحداثة دون الخروج عن الثوابت ، وليس داعيا للتقهقر لزمان له معطياته وظروفه وأهله!
ولكن الأن على مايبدو ، فاذا ما استثنيناء الى حد ما وضوح الرؤية في طرح الاسلاميين المرن في كل من تونس والمغرب على خلفية احرازهم نتائج هي أقرب الى الأكثرية المريحة منها الى الأغلبية الدستورية المطلقة ، مما حدا باتجاههم الى التحالفات التي تسند مرحلتهم بالخبرة وتجنبهم كبوة الانفراد في بلدين توغلت علاقتهما بحياة اجتماعية ، يصعب الانقلاب عليها بخبطة عشوائية قد تطيش بعيدا عن مرماها!
فربما يكون النموذح لمستقبل الحكم في مصر الشقيقة وعقب تقدم الأخوان المسلمين في المركز الأول بنتجة الانتخابات الأخيرة، فيما أعقبهم التيار السلفي ثانيا،هو الأكثر تعقيدا وفي أغلب الاحتمالات ، فانه قد يقود الى صراع مع دعاة الدولة الديمقراطية المدنية ولا نقول العلمانية وشرائح كبيرة في المجتمع المصري و بين الاسلاميين اذا أجتمعوا في تحالف يسعي الى فرض الدولة الدينية ، على ذريعة ذلك الفوز !
وفي حال اختلاف الاخوان والسلفيين على ايجاد قاعدة مشتركة لتصريف استحقاقات الدورة التشريغية الحالية ، فان ذلك ايضا قد يقود الى استقطاب ، تكون أول ضحاياه الثورة المصري ، وقد تتكسرعلى صخرة الخيبة أحلام الشعب في نجاعة النهج الديمقراطي كمخلص لهم من حقب الشمولية الطويلة ، فتنفتح من جديد ميادين الحراك لاستعادة الثورة المسروقة باسم الديمقراطية ، التي قد يحيلها الاسلاميون ، الى (ديمقراكتورية ) في البدء زحفا الى اكتمال سيطرتهم الديكتاتورية !
فيدفع ذلك بالضرورة حراس مرمي الثورة لالتقاط الكرة من اقدام المتسللين نحو المرمي قبل تحقيق هدفهم ، باسم قداسة فريقهم !
وهذا ما ستسفر عن حدوثه من عدمه ، مقبل الايام ، في ظل حيرة الجيش نحو كيفية بلوغ لعب دور الحامي لمدنية الدولة ، على شاكلة حماية جيش تركيا لعلمانية أتاتورك ، ولكن. لابأس ان هي أتت باردوغان مصرى ولو كان على يمينه عبد الهك غل فرعوني ، طالما انهما سينشدان ، بلادي بلادي ، لك حبي وفؤادي ، دون الخروج على النص !
والله المستعان ..
وهو من وراء القصد.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1009

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#252453 [Saifalhag ]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2011 12:59 PM
استاذى برقاوى

نعم هذا السؤوال يدور بخاطرى-- وسبحان الله انا متاكد من هذه الديموكتاتورية-
قبل يومين كنت بحضر فى التلفزيون فجاة جابوا لقاء مع المرشد محمد بديع مرشد الاخوان-
*بعد التقديم ساله المذيع: هل تقبل بالدولة الديمقراطية- الاجابة: نقبلها الديمقراطية على حسب الشريعة- شفت الفزلكة دى كيف يا برقاوى- ده كلامك البتقول فيهو ديموكتاتورية- يدخلو بس بعدين يقفلوا الباب---
* ساله تان قال ليه فى اليوم الاول لم تنزلوا اى يوم 25-يناير يوم انطلاق الثورة- قال من قال هذا الكلام: فنحن لم نجبر احدا على النزول ولم نمنع احدا من النزول!! شفت الهروب ده كيف- حسى عليك الله كان فى حكم راية واعى من المصريين ديل ما كان زمانك دق ليهم جرس ورفع ليهم راية التسلل عالية خفاقة ووصمة عار
* وبعد ده كله قال شنوا: طوال ال 18 يوم بتاعت الثورة كنا بنقيم الليل وبنقنت فى كل صلاة وندعو ربنا عشان نحنا خلاص عملنا العلينا- شفت اللف والدوران ده كيف واللعب بدغدغة المشاعر والدين- كانهم هم الذين قبل الله سبحانه وتعالى دعئهم ونجحت الثورة ببركة تضرعهم وابتهالهم وشباب التحرير طلعوا ملوص

ما اتوقعه يا برقاوى هو عدم نجاح التجربة المصرية وذلك لسببين:
- وهى كثرة المزايدات بين التيار السلفى والاخوان فكل واحد سيذهب الى ان هو الاتقى والاقرب للشريعة ولتطبيق الحدود فلن يفيد ذلك الوطن الا زيادة التخلف
- وبهذه المزايدات سيتجه الكل للتمسك بالقشور من ضبط الشارع ورفرض الاراء بالقوة على حساب جوع الشعب ورفاهيته وضد ابداعه وانطلاقه للحرية والازدهار والنماء..


#252373 [برقاوي ..]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2011 11:10 AM
أخطاء مطبعية ، تسللت من بين الشرود بعيدا لتجميع بنات الفكرة ، من مواضع الأحداث المتباعدة ..
وردت كلمة التشريغية ، والمقصود التشريعية بالطبع، وجاءت كلمة المصرية ، مبتورة الهاء ، فكانت الثورة المصرى.. أما عبد الهك .. الذي قفز الى يمين اوردغان في نهاية المقال ، فهو عبد الله غل الرئيس التركي وشريك رجب اوردغان في الحكم..
فعفوا ..لانزلاقات الانامل بين الفينة والاخري في مساحات مفتاح لوحة التحكم.. التي هي اعصي على التحكم في الامساك بدلال حروفها المتناثرة ،في حداثة التعاطي،على غير القلم الذي ، يمكن القبض عليه ، دون أن يتمرد على العُشرة الطويلة !


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة