المقالات
السياسة
مشاكل الهويه فى السودان ,تجربة (اللوياجيرقا ) حلاً
مشاكل الهويه فى السودان ,تجربة (اللوياجيرقا ) حلاً
11-12-2015 05:40 PM


كلمة شعوب هي جمع شعب، والشعب تطلق على عدد كبير من الناس ينتمي إلى أصل واحد، مثل العرب والأتراك والفرس والإفرنج وغيرهم، فكل واحد من هؤلاء شعب.
والقبائل جمع قبيلة وهي عبارة عن التجزئات التي تتجزأ إليها الشعوب، فللعرب قبائل ، وللروم قبائل وللأتراك، وللزنج قبائل ، وللنوبه قبائل ، وهنالك قبائل نيليه واخرى بدويه وتتجزأ القبيلة إلى عمائر، والعمارة إلى بطون والبطون تجمع الأفخاد والأفخاد تجمع الفصائل....
وجعلناكم شعوباً وقبائل، الشعوب جمع شعب بفتح الشين وسكون العين وهم الجمع العظيم المنتسبون إلى اصل واحد وهو يجمع القبائل والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة.... تجمع البطون والبطن تجمع الأفخاذ والفخذ تجمع الفصائل...
بعد هذا التعريف المبسط نجد بان القبيله المكون الاساسى للشعوب لم تكن يوما مشكلة الا عندما تحولت الى التعنصر وعدم القبول بالاخر والتمييز والتميز والتمايز والاحتراب من اجل اثبات الوجود والنديه للآخر المتسلط , فى حالات كثيره , بداً بما هم شركاء فيه من الماء والكلأ وهذه تهم العام والخاص وانتهاء بالسلطه والحكم وهذه الاخيره يهتم بها النخبه دائما .
هنالك دول بها قبائل يرجع تاريخها الى ما قبل ظهور تلك الدول ومازالت متمسكه بارثها وعاداتها وتقاليدها ومع ذلك لم تكن يوما سببا تفكك الدوله او زوالها , بل كانت من عوامل الاستقرار والنماء وذلك لسبب بسيط وهو ان تلك القبائل لم تمس فى كياناتها او معاشها وامرائها وشيوخها ومرجعياتها المختلفه فى كل الامور .
فى سوداننا الحبيب كانت هذه الثوابت هى صمام الامان للدوله والمجتمع والقبيله والشعوب , كانت للقبيله اماره ونظاره وعُمد وشيوخ وكانت هذه المرجعيات والرؤوس , حامية للقبيله من جور الاخرين وحافظة لحقوق الاخرين لدى القبيله وعملت على منع التعديات والتحارب , ومن اكبر مصائب التعديات الحاله الدارفوريه والدارفوريه الدارفوريه .
كونت لجنه للهويه بما يسمى بالحوار الوطنى وبكل بساطه قامت اللجنه بتحميل القبيله (القبليه ) كل مشاكل السودان , دون التنويه للمتسبب فى اذكاء نار التعنصر والذى تم بواسطة السلطه القائمه , لجأت لمسألة التخندق خلف القبيله والاستقواء بها لعدم وجود سند شعبى قومى لانقلابهم المذموم , وعندما حاولوا التخلص والتملص من الغطاء القبلى وإدعاء القوميه والوطنيه , لم تفلح مساعيهم لفوات الاوان وتمكن المحاسيب من مفاصل الدوله سياسيا واقتصاديا وعسكريا , ولعجز الحكومه عن الانعتاق من مارد القبيله الذى كبر وتكبر وخرج عن يد الرقيب والسلطه والقانون , ولهذا اوكلت الامر للجنة الحوار (7+7+رئيس وكمال عمر ) وما عجزت عنه الحكومه سوف لن تعالجه اللجنه مهما طالت المده ومددت الفتره .
و كمساهمه متواضعه طرحت واقترحت مجالس اللوجيرقا كحل لنجاح التجربه لدى الافغان (الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها اخذ بها ) ولن تكون بدعا او اختراعا .تم نشر العمود بتاريخ 0262012م بعنوان

مجلس اللوياجيرقا السودانيه -!!

الكل مشغول ومهموم بقضايا الوطن –والكل فى بحث دائم لافضل الحلول لتخليص البلاد من المشاكل المزمنه التى اقعدت البلاد عن التنميه الحقيقيه والنهوض واللحاق بركب التطور الطبيعى الذى ينتظم العالم –فى وطننا الحبيب السودان جرب المواطن كل انواع الحكم –ديمقراطيه –عسكريه ثم عسكريه وعسكريه –وكل هذه التجارب تصطدم بمشاكل متجزره ومتوارثه يصعب حلها وكلما اقتربت من الحل تظهر مشاكل اخرى فى نفس الموقع او فى مواقع اخرى من هذا الوطن المترامى الاطراف او (كما كان )وحتى بعد انفصال الجنوب مازلنا نعيش نفس المشاكل او اصعب منها والحجة واحده او تتشابه فى الغالب الاعم .
هنالك مجالس نيابيه تشريعيه كثيره وغزيره منها ما هو اتحادى ومنها ما هو اقليمى ومحلى –ولا نتحدث عن مكونات تلك المجالس من الناحيه الحزبيه او الانتماء للحكومه من خلافه فكلها وبلا استثناء تدور فى فلك الحكومه دونما اعتراض او ابداء راى مخالف –ومازالت المشاكل والمصاعب الجهويه تعانى التهميش الا من رضيت الحكومه عنه .
تجربة المجالس القبليه فى افغانستان ) اللوياجيرقا )كانت الحل المناسب للوضع هنالك بعد ان عانت من الحروب التحرريه وحروب ابناء العمومه .
انا لا ادعوا للقبليه او تحكيم القبيله ولكن كواقع ملموس فان القبيله فى السودان موجوده ولها خصوصياتها وزعمائها وشيوخها ولهم اليد الطولى فى حل المشاكل التى تعترض افراد القبيله –اذن لماذا لا نجرب فكرة مجالس القبائل او مجلس القبائل تحت اى اسم (مجلس الشيوخ او الاعيان ) وللعلم كانت هذه المجالس موجوده فى عهود قريبه وكان لها دور فى الحل والعقد والمشوره وبخاصه عندما يتعلق الامر بشئون القبيله ومشاكل السودان لا تخلوا من المشاكل القبليه وغالبا ما تاخذ طابع الجهويه وعندما نصل لحل مشاكل الجهه تتبعها مباشرة المخاصصات القبليه وهكذا نظل ندور فى حلقة الجهه والقبيل و العكس .
ويمكن الاتفاق على طريقة التاسيس وتكوين المجلس بالانتخاب الحر المباشر او التعيين المتفق عليه من قبل افراد القبيله ويكون مجلسا داعما للمجلس القومى او البرلمان فى تناسق وتعاون من اجل الوطن —
اللهم يا حنان ويا منان ألطف بشعب السودان —آمين


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1793

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1370106 [محمد الفاتح]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2015 02:04 PM
طرح ممتاز محمد حجازي
وكما أسلفت فالحكمة ضالّة المؤمن أينما وجدها عمل بها
وهكذا هو ناموس التطور عبر التاريخ
استلهام تجارب الغير الناجحة واضافة أعمار دول إلى أعمار دولتنا
لا أدرِي لما لا يلقي المسؤولون بالاً لتجارب الغير وكأنّنا نملك حلولا أفضل أو أننا نعيش في عالمٍ آخر ..
ولكن بنظرة خاطفة ستجد هذا الأمر يلقي ظلاله على معظم الشرق الأوسط وهناك الكثير من المستنيرين قدموا حلول واقعية مستنبطة من تجارب معظمها حيّة لكثير جدا من المشاكل التي تعتقل الواقع العربي منذ أمد
ولكن من يسمع ؟!

[محمد الفاتح]

محمد حجازى عبد اللطيف
محمد حجازى عبد اللطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة