المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الجهد البدني والسجل المدني
الجهد البدني والسجل المدني
12-07-2011 06:53 PM

الجهد البدني والسجل المدني

صلاح يوسف
[email protected]

حين بدأ إصدار الجواز الإليكتروني قبل أكثر من عامين أظهرت بياناته رقماً إضافياً اسمه الرقم الوطني، وقد طمأنني البعض بأن ذلك الرقم المذكور هو ما يسعى الجميع للحصول عليه بعد التدافع بالمناكب أولا لاستلام الاستمارة وثانياً عند زحفهم لإدخال بيانات السجل المدني من نافذة لأخرى مستصحبين معهم مختلف الوثائق الثبوتية من شهادة ميلاد وجنسية وبطاقة شخصية وبطاقة شاهد، فحمدت الله على أنني لن أعاني كثيراً طالما أنني من حملة الجواز الاليكتروني، لكن هناك من شك في مصداقية هذا الراي0

وعند استفسار أهل الشأن صعوداً إلى المقدم المسئول عن الوحدة التي طرقت بابها أكدوا لي أن ذلك الرقم المدون بالجواز لن يتغير ولكنه لا يعفيني من المرور عبر جميع منافذ الإجراء كأن لم أحصل عليه من قبل لأن الهدف من إعادة الإجراء في النهاية هو تنشيط ذلك الرقم، فهو رغم قراءته ضمن بيانات الجواز يعتبر خاملاً0 ولتقريب الصورة قال لي أحد الضباط المسئولين إن الرقم المذكور بجوازي مثل رقم شريحة الموبايل التي يتم شراؤها من السوق الشعبي حيث تحتاج إلى إدخال بيانات المشتري والتنشيط بواسطة شركة الاتصالات (الفارق هنا أن الشراء في الحالة الأولى يتم من سوق الله أكبر وفي الثانية من إدارة الجوازات الحكومية)0 ولكي لا أترك مجيبي وأغادر مستسلماً قلت له طالما أن جميع البيانات المذكورة بالجواز أدخلت من قبل في عهد الطفرة الاليكترونية وهي ذات البيانات التي ستعبأ باستمارة السجل المدني ولا تغيير فيها بل إنها تحتوي على الاسم الرباعي وتاريخ الميلاد كما أن رقم الجنسية وتاريخها وفصيلة الدم والقبيلة من البديهيات التي تم تزويد إدارة الجواز بها قبل الإصدار فمن المفترض أن تكون محفوظة بذاكرة الأجهزة0 ولذا من حقنا أن نتساءل نحن حملة الجواز الإليكتروني إذ لماذا لا تكون هنالك نافذة خاصة بنا لتقديمه مباشرة بغرض التنشيط اختصاراً للوقت وتقليلاً للجهد؟00 لم أحصل على إجابة شافية ولكنني تلقيت توجيهاً قاطعاً من المقدم بإتباع الإجراء إن أردت الحصول على الرقم الوطني0

عليه فقد التزمت بالمطلوب وبعد جهد جهيد توجب عليّ إبراز جوازي الاليكتروني ليتم اعتماد ذات الرقم الوطني المدخل فيه أصلاً ليبدو لي الأمر كإجابة الطفل الذي حين سئل عن أذنه لمس أذنه اليسرى بيده اليمين مع إن الأذن اليمنى هي الأقرب0 ومع ذلك إذا كانت هنالك ايجابية في عملية الحصول على الرقم الوطني فإنها تتمثل في وصول المسئولين إلى المتقدمين في بعض مواقعهم، فتارة تجدهم يستجيبون لدعوة بعض اللجان الشعبية بالأحياء وأحياناً في بعض دور أو مواقع عمل الفئات المهنية غير أن ذلك لا زال محدوداً ولا يغطي الشرائح العامة الكبيرة، فليته يعمم بصورة أكبر حتى يتم استكمال السجل الوطني الذي يخدم الدولة كثيراً في التخطيط المستقبلي والأمن القومي0

أعتقد أنها مرحلة انتهت حتى الآن بالنسبة للكثيرين، وإذا كانت في وصفهم كالجهاد الأصغر، يبقى على الذين تخطوا صعابها عملية الجهاد الأكبر التي تحتاج إلى تدبير مالي، وهي إصدار البطاقة الوطنية بديلاً للبطاقة الشخصية التي بحوزتهم حتى لو كانت سارية المفعول0 وما من شك أن إصدار البطاقة يتطلب أيضاً اصطفافاً وتدافعاً ليس بمقدور الكثيرين تحمله، فلذا يجب أن نضاعف مراكز الإصدار ونبسّط الإجراء توفيراً للجهد البدني الذي سيبذل بواسطة فئات عمرية متفاوتة بينها المرضى والعجزة ومن ستتوقف تعاملاتهم على تلك البطاقة0


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1093

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صلاح يوسف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة