المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
بين غندور ومريم وجماهير حزب الامة.. نظرية(بافلوف)..!ا
بين غندور ومريم وجماهير حزب الامة.. نظرية(بافلوف)..!ا
12-07-2011 06:59 PM

بين غندور ومريم وجماهير حزب الامة.. نظرية(بافلوف)..!!

جمال على حسن
[email protected]

في ظني ان أهم مايمكن ملاحظته حول حادثة الاحتجاج العنيف او قل الاعتداء على بروفيسور غندور داخل دار حزب الامة أول امس هو ان نبض جماهير الاحزاب المعارضة ليس متوافقا او متساويا او مواكبا لمواقف قياداتها فالقيادات التي تعبئ وتمتص وفق مزاجها البراغماتي لايجب ان تملأ يدها من الجماهير..
لان مابين حزب الامة والمؤتمر الوطني بعد فشل حوارهما حول المشاركة كان وحسب تصريحاتهم عبارة عن خلاف محدود حول نسبة عشرين بالمائة من مايسمى بالاجندة الوطنية التي يتبناها ويطرحها حزب الامة كمشروع للاصلاح السياسي في البلاد ..
ولااعتقد ان قارورات المياه المقذوفة من جماهير الحزب والحجارة المحصوبة على بروف غندورمن داخل محفلهم في ذلك المساء لااظن ان هذا الفعل يناسب درجة اختلاف لاتزيد عن العشرين بالمائة حسب تاكيدات الحزبين فضلا عن عربون نوايا طيبة من الإمام الصادق المهدي تجاه المؤتمر الوطني يتمثل هذا العربون في السماح لابنه العقيد عبد الرحمن بالمشاركة في اعلى مستويات الحكم داخل نظام الانقاذ الذي لايزال هو يعارضه في الظاهر المعلن لنا ..؟
جماهير حزب الامة لاعلاقة لها على مايبدو بكل تلك الاشياء ..هي تفهم شيئا واحدا فقط ان نظام الانقاذ يجب ان يسقط ..
وهذا يجعلنا نعتقد جازمين بان هذا الوضع ينطبق ايضا على المجموعة الاكبر حجما بين جماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل المشارك او المتحالفة قيادته السياسية والدينية رسميا بعد اليوم مع حزب المؤتمر الوطني في نسخة جديدة من الانقاذ ..
والسؤال الذي يستوجب الواقع طرحه الان هو ماهي المصلحة التي ستعود على بلادنا بعد اهتزاز موقف البيتين الكبيرين في تاريخ السودان السياسي ..؟
وهل هي بداية النهاية لقدسية تلك الطوائف السياسية داخل احزابها وبين قواعدها وجماهيرها ..؟
ام ان السيد محمد عثمان الميرغني بمقدوره الان ان يسحب مايزيد عن الاربعين بالمائة من جمهور السياسة الملتزم في السودان يسحبه بسهولة من ساحة المعارضة الى ميدان المؤتمر الوطني بعد اعلان مشاركته رسميا في حكومة الانقاذ وهو صاحب العبارة الشهيرة في ادبيات معارضة الانقاذ (سلم تسلم).
هذا الزلزال العنيف في قباب الحزبين التقليديين قد يشكل بداية النهاية للطائفية السياسية في السودان والتي قد تتحول بعدها تلك الاسر السياسية الدينية التي ظلت حاضرة الوجود في تاريخ السودان الحديث تتحول الى حالة محموعات دينية محترمة تماما مثلما تحول التراث الكلاسيكي اليوناني والروماني الى متاحف اوروبا بعد العصور الوسطى حين سقطت تلك الامبراطوريات من الداخل قبل ان تسقط من الخارج ..
دكتورة مريم المهدي تريد ان تقنع جماهير حزبها الان بضرورة الانضباط متناسية كل رصيد تصريحاتها ومنتوج عبارات الامام وامثاله الشعبية ومتناسية ايضا جهودها هي شخصيا في تعبئة هؤلاء سياسيا وثوريا من قبل ضد عناصر ورموز هذا النظام على مدى سنوات ..
هكذا هي لعبة السياسة في السودان والتي تجعلك حين تتواجه باخطاء الحكومة تتذكر خطايا المعارضة ومحاولة جعل جماهيرها مثل ثيران المصارعة الاسبانية او خيول السيرك..تتحرك وفق نظرية (بافلوف) الشهيرة او عبر قطع القماش الحمراءالمثيرة ..!!


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2425

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#253436 [القلم الحاد]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2011 04:53 AM
ماجرى متوقع وليس غريبا ، ولكن الغريب ألا يجري المتوقع .


#253233 [محي]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2011 06:25 PM
يسحب كم؟ 40%

والله الناس ديل لوخيتوهم ما يفضل فيهم إلا كل واح وأسرتو


#253054 [صدقى على معروف]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2011 01:20 PM
بعض أبناء الشعب السودانى المنتمين للأحزاب (أحزاب السادة) للأسف الشديد لايفهمون اللعبة السياسية حتى الآن!! ولايفهمون أن هؤلاء السادة يمتطون ظهورهم لحكم البلاد! ولايفهمون معنى تقسيم (الكيكة) وبعضهم يحب (الكيك والكيك) زى عيونو!! (غيروا الحرف زى ما عايزين) .. مسكوهم عصاية إسقاط النظام وهاك يا كنكشة فيها!!! وهم دخلوا النظام من أوسع أبوابه (هاك الحنان ده!) ... أما الظاهرة الدخيلة الإعتداء على بروف غندور فلها أكثر من دلالة! أولها مباركة القائمين على أمر الندوة لها (بالباطن) زى التجارة من الباطن والتى يفلحون بها .. فما معنى أن يجلس الصادق وأركان حزبه والترابى وأعيانه وقادة التجمع (المقبور) فى الصفوف الأمامية يضحكون يزجرون ولا ( يحوشون) القذائف التى كانت تنطلق تجاه البروف!!! ثانيها رسالة للمؤتمرجية بأن شهر العسل بينهم والأميون! شارف نهايته ولن يكون الحال كما فى السابق (سلمية سلمية) و (الجهاد المدنى) وإنما سيكون بطعم آخر وبالطبع لن تكون (القوارير) التى تم حدفها تجاه البروف فاضية!!! البيتان الكبيران نجحا نجاحاً باهراً فى مسك العصاية من النص! فنظرية (كراع فى السلطة وكراع فى المعارضة) يفى الغرض تماماً!!! الله يستر ما يجى واحد يزيد من (شبيحة) كرعين السادة!!!


#252808 [yassirmohamed]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2011 01:41 AM
انشاءالله يارب كلامك دى يتحقق ياخي نرتاح من ظاهرت السيدين دي ياخي 50سنه وزياه كفي وبعدين احسن ليهم يكون اسره دينيه من ازعاجنى واحارج الجماهير ليهم يعني مايجيهم ضيف الاويضربو ويضروهم للاعتزارات في انصاص الليالي


#252774 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2011 11:34 PM
يا اخ جمال على حسن انا ما اعتقد ان مريم الصادق تقصد مهادنة النظام لكن غندور كان ضيفهم فى دار حزب الامة او ضيف ندوتهم فما من الذوق ان تضرب او تشتم ضيفك فى دارك لكن هى مع الدواس ضد الانقاذ فى شارع الله اكبر!! لكن يبدوا ان جماهير حزب الامة كانوا مغبونين شديد و ما سيطروا على اعصابهم!!!! والله اعلم!!


جمال على حسن
جمال على حسن

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة