كم أنت محبوب
12-09-2011 02:04 PM

كم أنت محبوب

كمال كرار

أتي للميدان علي مقعده المتحرك ورجله تنزف دماً ليقول لنا البركة فيكم بعيون ترقرق منها الدمع ، وترك لنا مقالاً يحكي بعض سيرة التجاني الطيب .

وجاء ” عمنا ” وهو علي أعتاب الثمانين من شندي حي قريش ، يعزينا ويسأل عن وصف بيت ناس التجاني ثم ترك لنا خمسين جنيه دعماً للجريدة .

وجاءوا بعد رحلة طولها آلف كيلومتر ومقدارها خمسة أيام يواسون الصحيفة في مصابها الجلل .

هم علي التوالي الرفاق الأعزاء حامد عثمان البشير وحسين النور أبو شعر وشيوعيون من أعالي النيل بالجنوب ، ضمن سلسلة طويلة من الأعزاء نستقبلهم علي مدار الساعة .

وقالت عنه فاطمة اليابانية – وبالأصح – يوشيكو كوريتا الأستاذ التجاني كان بالفعل رجلا مدهشا. فعن قناعة تامة، وهب كل حياته لخدمة الشعب السوداني. كان صلبا حازما غير مهادنا لأعداء الشعب والوطن، وكان صديقا وفيا للبسطاء والمقهورين. وكان مخلصا، دافئ القلب.

وتلقينا رسالة تعزية من حزب الشعب الفلسطيني يقول فيها إننا في حزب الشعب الفلسطيني نشاطركم الحزن والعزاء برحيل رفيقنا الكبير ونعتبر رحيله خسارة ليس فقط لحزبكم المجيد، انما للحركة الشيوعية والتقدمية على مستوى المنطقة والعالم

ورسائل أخري من الحزب الشيوعي اللبناني والحزب الشيوعي المصري وأحزاب أخري شيوعية ويسارية وكلمات مفعمات بالحزن من أسرة يونانية .

وعباس من سنار قال عنه هو نبض الشعب وروح التسامح والكبرياء ، علمنا أين نقف ساعة أن يحمي الصراع .

ومجيد الشاب اليافع من كسلا كتب يقول بعد فقدك عرفنا عنك الكثير وعرفنا كيف يكون النضال وداعا والى جنات الخلد الاستاذ المناضل التجاني الطيب والعزاء موصول الى اسرته واسرته الثانيه صحيفة الميدان وكل الزملاء والزميلات والى الوطن السودان .

وقالت عنه رفيقته المصرية أمينة النقاش المحاربون القدامى لا يموتون .. وإنما هم مسافرون في القلوب ويتحولون إلى نقطة .. تتحول إلي نجم يضئ لكل من لهم شوق إلى الحرية والعدل.”

لقد احترمك ” يا التجاني ” الآخرون قبل الرفاق حين كان وكلاء النيابة وقضاة محكمة الصحافة ينزلون إليك من مكاتبهم العالية ويعتذرون عن إزعاجك وهم يسألونك عن بلاغ مفتوح ضد الميدان .

سمعت عنه قبل أن التقيه وعرفته عن قرب في ثمانينات القرن الماضي ، وكنت أكثر قرباً منه خلال الأعوام الأخيرة ولكنني عاجز أن أكتب عنه كما أود ، ربما لا زلت أتمني سماع وقع خطواته وهو يمر من الصالة إلي حيث مكتبه المتواضع بالميدان .

كم أنت محبوب يا التجاني ، وكم نحن يتامي لأنك غبت وكم وكم وكم

الميدان


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1453

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#254119 [adel]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2011 01:50 PM
kamal i think book and pen for ever you can see in the futer


#253920 [نص كم]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2011 06:55 AM
اخى كمال كرار لقد ترك للسودان امثالك فانتم ستذودن عن بسطائه وقضاياهم وكم هي امانة ثقيلة الوزن لاجزاء او شكور عليها في الدنيا، اتابع كذلك وعيك بقضايا مواطننا واكن لها تقدير كبير في وقت لم يعد في عالم الصحافة من يفهم واجباتها سوى قلة ، لن تسطيعوا حتى امتلاك قطعة ارض من اراضي رشوة الصحفيين من امثال طبيلة ملتقى كمال عبد الله اللطيف وغيرهم من المتشدقين كذبا وعفن ونفاق
لكم نحني قاماتنا وفقك الله


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة