المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حكومة الشير العريضة ..لمن خيبة الأمل ؟؟
حكومة الشير العريضة ..لمن خيبة الأمل ؟؟
12-10-2011 08:33 AM


حكومة البشير ( البوليسية ) العريضة ..لمن خيبة الأمل ؟؟

عمر موسي عمر - المحامي
[email protected]

لم تجيء الحكومة العريضة مفاجاة قلبت كل التوقعات ..حكومة ضمت كل الفاسدين وشذاذ الآفاق والمتسلقين وطالبي السلطة وحملة لواء الإخفاق والرجرجة والدهماء من أحزاب الفرد الواحد والأسماء الهلامية التي لا تاريخ سياسي لها ولا قواعد تمثلها وكانت فرحة نافع علي نافع الذي إحتفظ بمقعده كمساعد أول لرئيس الجمهورية بهذا المسخ المشوه الذي سمي ( إعتباطاً ) حكومة عريضة وهو يبشر بأحزاب الشخص الواحد ومن حمل السلاح معارضاً وأنهم ( أربعة عشر حزباً ) فرحة في سرادق العزاء لهذا الشعب الذي يبكي مأتم ما تبقي من الوطن وحده ولا بواكيا معه وحرم حتي من إلقاء النظرة الآخيرة علي جنازة الوطن العزيز الذي شيع إلي مثواه الآخير وضاع إلي الأبد وأصبح أثراً بعد عينٍ.
وما يحير حقاً ويثير الضحك قدرة هذا النظام علي خداع نفسه ومحاولة التذاكي بغباءٍ يحسد عليه علي الشعب السوداني والمجتمع الدولي وإدعاء الحياة الديمقراطية في وطن حرم بنيه حتي من حقهم في الحياة الكريمة علي حساب فئة أقل ما توصف بها أنها فئة فاسدة مستنفعة ماتت ضمائرها وقلوبها وإفتقرت حتي لقدر يسيرمن الشجاعة للإقرار بذنوبها التي لا تحصي في حق هذا الوطن الذي إستولوا علي السلطة الشرعية فيه بفوهات البنادق وأزيز الرصاص وعويل الثكلي والأرامل ودموع اليتامي وتشريد الشرفاء والصالحين بحجة الصالح العام وهم أكثر الفئات التي تنطبق عليها معايير الصالح العام لكثرة ما أفسدوا في البلاد وما إرتكبوا في حق العباد ولا يستحوا أن تزين جباههم غرة الصلاة وتتدلي لحاهم من الذقون بطراً ورئاء الناس وهم يلبسون أنفسهم مسوح التقوي والصلاح يغمط بعض البسطاء صلاتهم إلي صلاتهم ونفاقهم في الدين إلي نقاء سريرتهم وهم يخرجون من الدين وثوابته ومحجته البيضاء كما يمرق السهم من الرمية ويخالط نفوسهم التائهة الظن زهواً وخيلاء أنهم يحسنون صنعاً .
وواقع الأمر إنني لا أميل كثيراً نحو الإلقاء باللائمة علي القلة الضالة من المعارضة التي أنكر عليها الناس وضع أيديهم في أيدي من سرقوا عزة الوطن وكبريائه لأن ثمن الخيانة للوطن كان فوق إحتمالهم وقدرتهم علي الممانعة والرفض ..والحق يقال أنها فئة ضيقة الفكر وقصيرة النظر وكان بقائها في صف المعارضة لا يزيد المعارضين للنظام إلا خبالاً ويوضع خلالها وسيعلموا سوء المنقلب والمآل وأن ما إقترفوا من الأموال ما هي إلا (غلولاً ) وسحتاً ينبت في أجسادهم والنار أولي به ولكنني يتملكني اليأس والأسي كما تملك الكثيرين من العثور علي الضوء في آخر النفق المظلم ونحن نشهد بأم أعيننا أن الفاسدين إزدادت أعدادهم في وليمة الظالمين لإفتراس وإلتهام ما تبقي من (جيفة ) الوطن وتعلوا قسماتهم السعادة والحبور والشعب المغلوب علي أمره لا يملك في هذا الأمر ولا ( شروي نقير ) وهو صاحب الأمر كله .
لعمري هذا أوان سقوط أقنعة الزيف والإدعاء وزمان تمايز الصفوف ومعرفة الطيب من الخبيث وهو أوان لهذا الشعب حتي يعي الدرس ويعلم بعد أن إدكر حيناً من هو الد أعدائه ومن الذي شراه بثمن بخسٍ دراهم معدودة وكان فيه من الزاهدين .. ومن الذي هرول حتي كادت قدماه أن تتعثر في ثيابه وهو ينشد ( جزرة ) الإنقاذ بعد أن تاب من (العصا) وباع الوطن علي رؤوس الأشهاد وقد باع من قبل آخرته بالدنيا ومنهم من قدم أبنائه بلا حياء فداءاً للإنقاذ وشكراً لها لحرمانه من سلطته الشرعية ومنهم من قدم إبنه ثم تبرأ منه فأعجب بها من دولة يعارض فيها الأب السلطان وحكمه ويعصي فيها الإبن أباه ليعين السلطان علي القضاء علي بقية الوطن وخيرٌ ممن تأخر من تقدم لأنه ظاهر بلا حياء وناصر بلا تردد وكان علي إستعداد لبيع حياة مناصريه لجنود السلطان .
كثيرٌ من العاقلين وأنا منهم كان ميلاد هذه الحكومة ( المتورمة ) آية لهم أن هذه العصبة الحاكمة لن تخطو علي الطريق القويم وأن الحديث عن الفساد والجهل به وذرف الدموع كان فصلاً من فصول الدرامة لمسرحية الإنقاذ ووسيلة لكسب الوقت حتي ينتهي زمان المخاض العسير لحكومة الجمهورية الثانية التي هي إمتداد للوزراء الفاسدين بعد تبادل مقاعد الوزارة سلسلة يمسك بعضها برقاب بعض بعد تضخم أعداد شاغلي المناصب الدستورية والتنفيذية لتبلغ بالتمام والكمال ( ستة وسبعين ) من الوزراء الإتحاديين ووزراء الدولة ومستشارو ومساعدي رئيس الجمهورية يتقاضي كل منهم راتباً شهرياً قدره (14.800) جنيه سوداني بالعملة الجديدة ليذهب ما تبقي من الميزانية للشرطة والأمن والقوات المسلحة ولا عزاء للشعب السوداني ...وليس مصادفة أن يكون ( إثني عشر وزيراً ) من الرتب العسكرية والأمنية المختلفة وفي معنيً آخر هي حكومة تثبت أن هذه العصبة الحاكمة لا يرجي صلاحها وهي تخطو حثيثاً نحو الدولة ( العسكرية – الأمنية ) ولو بعد حينٍ ..وإن الإقتصاد السوداني الذي بلغت نسبة العجز في ناتجه المحلي ( 10%) هو إقتصاد معدوم والدولة في حالة إنهيار وإفلاس كامل ولا مقتضي لنصب الإنقاذيين كرنفالات الفرح للظفر بجائزة لا حياة فيها ولا طعم لها أو رائحة .
وحيث أن الأنباء قد تناقلت إرتفاع وتيرة المعارك المسلحة بين قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال والقوات المسلحة للسلطة في الخرطوم في جنوب كردفان والنيل الأزرق ونجاة والي جنوب كردفان من الإغتيال وإندلاع النزاع في المناطق الحدودية بين القوات المسلحة لدولة شمال وجنوب السودان لا يلوح في الأفق أن أعلام السلام سترفرف في البلاد ويبدو أن البلاد تستقبل أسوأ أيامها في التاريخ المعاصر بعد أن كرست أحزاب الظل لهذه الطغمة الحاكمة لإستدامة ملكها العضوض وقد أصابت الشعب في مقتلٍ وأوفي رئيس الجمهورية بتصريحه أمام مناصريه وضيوف البلاد في ختام دورة الإنعقاد الثالثة للحزب الحاكم حينما قال : ( إن الذين ينتظرون الربيع العربي في السودان سينتظرون طويلاً ) ..الحكومة العريضة ووزراء الدفاع والزراعة والذي صرح المراجع العام للدولة ( وقد إستحيا أن يقول التصريح بفسادهما ) أنهما يجنبان حساباً خاصاً لا يخضع للمراجعة وأصر البشير علي إعادة تعيينهما والرئيس ووزير دفاعه المطلوبان للعدالة الدولية ومساعد رئيس الجمهورية الذي لا يفرق بين جنوب وشمال كردفان والنيلين بألوانهما ليست هي أكبر همومه هذا الوطن ..إن أكبر هموم هذا الوطن : كيف الخلاص وقد ضاقت علي أبنائه الأرض بما رحبت ؟؟ وقد لاحت تباشير الدولة ( البوليسية ) الثانية بعد ذهاب (90%) من ميزانية الدولة للصرف علي الأمن والدفاع ؟؟ وأمسك ( الكيزان ) وأذنابهم بتلابيب البلاد ومفاصل الدولة ؟؟


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 938

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#254126 [ابوهند]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2011 01:56 PM
حكومه ________________________________________ باقى الشعب الفضل . الشعب السودانى مسكين ليه الله.


عمر موسي عمر
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة