المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
العمل الانقاذي الخبيث استغل خصوماتنا وخلافاتنا
العمل الانقاذي الخبيث استغل خصوماتنا وخلافاتنا
12-12-2011 01:11 PM

بسم اله الرحمن الرحيم

العمل الانقاذي الخبيث استغل خصوماتنا وخلافاتنا

حسن البدرى حسن
[email protected]

اننا نتفق جميعا فى الحزب الاتحادى الديمقراطى الى اننا نرغب لنرتقى الى المؤسسيةفى الحزب الاتحادى الديمقراطى , لان الحزب منذ نشأته وتكوينه يفتقد الى المؤسسية ,حيث كانت قيادات الحزب تعتبر كاريزما يتفق عليها اغلب قيادات الجودية والاهلية والافرازات العطائية من اعيان القبائل ومن اعيان الطرق الصوفية وكثيرون من رجال العطاء للوطن وللشعب السودانى دون مقابل ودون عنتريات ووجاهات وتشريفات بين المواطنين والاعيان , واننى وبالرغم من قسوة ماعبرت به اعلاه الا ان هذا هو واقع نشأة قيادة الحزب الوطنى الاتحادى وحزب الشعب الديمقراطى ومن بعد فى العام الف وتسعمائة وسبعة وستين اصبح الحزب الاتحادى الديمقراطى .
الحقيقة الاولى: ان المؤسسية نفسها لم تكن فى يوم من الايام مشكلة للحزب وذلك لان الظروف التى كانت من غير شك تختلف تماما عن الظروف التى نعيشها نحن اليوم ,فالزعيم اسماعيل الازهرى رحمه الله رحمة واسعة بقدر ما قدم للسودان والذى كان قد رشحه لرئاسة وقيادة مجموعة الاحزاب المكونة للحزب الوطنى الاتحادى دوره فى ماقام به فى الحركة الوطنية والتى توجت بأعلانه للاستقلال فى ديسمبر الف وتسعمائة وخمسة وخمسين وذلك مما دفع باللجنة المكونة من تلك الاحزاب الاتحادية والتى اجتمعت فى منزل محمد نجيب وكان اعضاؤها الراحل ميرغنى حمزه والراحل خضر حمد والراحل الديرديرى محمد عثمان والراحل محمد نورالدين حيث اختارت اللجنة الازهرى رئيسا للحزب ومحمد نورالدين وكيلا وخضر حمد سكرتيرا عاما للحزب وكانت هذه اللجنة التأسيسية للحزب دون رجوع لمؤسسة حزبية.
الحقيقة الثانية: ان الراحل المقيم الشريف حسين يوسف الهندى رحمه الله رحمة واسعة جاء الى زعامة الحزب عبر بوابة مقاومة الديكتاتورية النميرية , وهذه المصادمة التاريخية جعلت من شخصية الهندى الكارزما التى التف حولها الشباب فى تللك المرحلة وهى التى تلت فترة الزعيم الازهرى والتى انتهت بوفاته فى سجن كوبر وبالفعل كان الهندى هو الاجدر بحمل مسئولية قيادةالحزب وايضا لم ينصب الراحل حسين الهندى عبر مؤسسات حزبية بل كان قيادة افرزتها تلك الظروف النضالية والتى واصل نضاله فيها وكان اسما على مسمى لم يهادن ولم يصالح ولم يعد الى السودان الى ان توفته المنية وجاء محمولا ودفن فى ارضه وبين شعبه وبين جماهيره الاتحادية .
الحقيقة الثالثة: ان السيد محمد عثمان الميرغنى قيادة اتحادية تاريخية مخضرمة يعتبر ايضا كارزما افرزتها ظروف غياب الراحلين الازهرى والهندى حين تقدم لقيادة الحزب فى وقت كان الحزب فى حاجة الى قيادة يجتمع حولها الاتحاديين وعليه اّثر السيد محمد عثمان الميرغنى التعب والسهر على راحة السجادة التى ما كانت ترهقه عنتا واّثر مصلحة الحزب الاتحادى الديمقراطى على مصلحة الطر يقة , وايضا لم ينصب عبر الرجوع لمؤسسات حزبية حيث لم تكن هناك مؤسسات حزبية ,
الحقيقة اذن يأتى السؤال المنطقى الذى يفرض نفسه فرضا واين مؤسسات الحزب الاتحادى الديمقراطى التى يجب ان تكون الان ؟؟؟ الاجابة يجب ان يتحرك الشباب الاتحادى لاسيما الذين تصدوا لكل اشكال الديكتاتوريات من الاستعمار الى الديكتاتوريات العسكرية وذلك لان قدر الاتحاديين لم تهنأ الاجيال المتعاقبة بحرية وديمقراطية تبنى وتؤسس لحزب مؤسسات فى جو, حر ومعافى وعليه ان الذى كان ابان ديكتاتورية عبود ومن بعدها نميرى الى ان جاء كابوس الظلامات الديكتاتورى المدنى العسكرى والذى اشبع الشعب هلاكا والشعب هنا هو الحزب الاتحادى الديمقراطى والذى كان يتجسد فى مقولة الراحل الازهرى لمن يهمهم الامر سلام وايضا قال الراحل كل من يولد فى السودان فهو اتحادى لذلك الشعب السودانى هو الحزب الاتحادى الديمقراطى .
الحقيقة ان المبادىء الديمقراطية التى تنشد الحرية هى مبادئنا ولكن يجب ان نوثق لها ويجب ان نؤسس فكرة المؤسسية ونجعلها ثقافة تحكم الحزب الاتحادى الديمقراطى ومن حر افكارنا نعمل لمبادئنا ومن حر اموالنا نعمل لتنظيم وبناء حزبنا ,وعليه يجب على الحريصين الجادين لبناء المؤسسيه والتنظيم فى الحزب ان يبتعدو ا عن المهاترات والاساءات وشخصنة قضايا الحزب الجوهرية والانصراف الى ملاسنات لاتخدم القضية بل تجعلنا فى موقع الشماته والاستهتار بين اعدائنا وخصومنا خاصة اننا مواجهين ومنذ مايقارب ربع قرن بقوة ظلامية حزبية انهزامية بنت امجادها على انقاض حزبنا نحن الاتحاديين واصبحوا يتبنوا ماصنعه ارباب الحزب الاتحادى الديمقراطى وما مسلسل كيمان وتفتيت الحزب الا نتيجة لهذا العمل الانقاذى الاخوانى الجبهجى الخبيث الذى يستغل خصوماتنا وخلافاتنا ويزيدها حطبا ونارا وما حصل بالامس من اشتراك وتبعية لحكومة هلامية غارقة فى اتون الظلم والفساد وسحق المواطن الذى لايجد الزاد يؤكد ما ذهبنا اليه.

حسن البدرى حسن /المحامى


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 980

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن البدرى حسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة