المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الجسر الجوي بين الخرطوم، كراتشي، أنجمينا- والجسر المقطوع مع طوكر وشندي
الجسر الجوي بين الخرطوم، كراتشي، أنجمينا- والجسر المقطوع مع طوكر وشندي
08-12-2010 05:42 AM

الجسر الجوي بين الخرطوم، كراتشي، أنجمينا- والجسر المقطوع مع طوكر وشندي ..

سارة عيسى
[email protected]


هذه من غرائب السياسة السودانية ، بينما تعاني مدن سودانية مثل كوستي ، طوكر ، شندي ، من خطر السيول والأمطار ، حيث تنهار المباني فوق رؤوس ساكنيها ، وأسر وعائلات مشردة في العراء ، وقد رُصدت العديد من الوفيات ، وقد لا يزور السيد رئيس الجمهورية هذه المناطق المنكوبة بحكم أن كل زياراته تحولت لدول الجوار حيث يستطيع توجيه الرسائل للمحقق الدولي أوكامبو ، إذاً الرئيس البشير مثل غيره يبحث عن مجده الشخص وبحث أي وسيلة لمجاهرة المحكمة الدولية العداء ، لكن هذا لم يمنع نائبه الثاني من إرسال طائرات الإغاثة والمعونات لباكستان ، بل أن صحافة الإنقاذ أطلقت على هذه الخطوة عملية الجسر الجوي كنوع من التضخيم الإعلامي ، آلاف الأميال بين الخرطوم وكراتشي ، إذاً أن بكاء الغندور ليس مسرحية سيئة الإخراج ، فكيف يُعقل أن يكون طبيب صيدلاني وبروفيسور هو رئيس إتحاد العمال ؟؟ أليس هذا يُذكرنا بإيلينا شاوسيسكو في رومانيا عندما كانت رئيسة للجنة العلوم والإختراعات ، فمن يبكي على الوحدة لا يفرح للإنفصال ، لكن كيف تحدث الوحدة ونحن نعجز عن إغاثة المنكوبين في شندي وطوكر بينما نمد يد المساعدة والعون لإقليم وزيرستان في أقصى بقاع الدنيا ، ليس على القائد باقان أموم أو غيره من قادة الحركة الشعبية وصف المواطن الجنوبي في السودان الشمالي بأنه مواطن من الدرجة الثانية ، لأن مدينة شندي والتي تُعتبر الآن \" تكريت \" الإنقاذ غرقت في الوحل والطين ، ولا حظ لها في هذا الجسر الجوي الذي يهرب من السودان وهو يقصد وسط أسيا ، بل حتى الجسر القريب كان بين أنجمينا والخرطوم ، فحزب المؤتمر الوطني يتغزل الآن في الرئيس التشادي إدريس دبي ويصفونه بكل ما تحمله اللغة من جيد الأوصاف ، صحيح أن السياسة هي فن الممكن ، وعدو الأمس يُمكن أن يكون صديق اليوم ، والعكس هو الصحيح ، ولكن لماذا لا تصادق الإنقاذ أهل السودان في شندي وطوكر وجبال النوبة ودارفور ؟؟ ، ولماذا لا يهتم قادتها بمشاكل الداخل مثلما يفعل بقية الرؤوساء في العالم ، أتذكر أن رئيسة الفلبين قامت في عام 2003 بسحب قواتها من العراق بسبب مواطن فلبيني أحتجزته بعض المجموعات العراقية وهددت بقتله إن لم تسحب الفلبين قواتها العسكرية من العراق .
لكن هناك حلول لأزمات السودان العميقة ، مثل محاربة الشيشة والتدخين ، وتشجيع زواج المتعة والوناسة لحل أزمة التحلل الإجتماعي ، فتح وسائل الإعلام لمجموعة عبد الحي يوسف ..أليس هو القائل أن الرئيس البشير هو نعمة خص الله بها أهل السودان دون سواهم من الشعوب العالم ؟؟ ، فلتكن هجرتنا للدار الآخرة هي راحة لنا من مطالبة الإنقاذ بتوفير الدواء والخبز وبناء الحواجز لصد هجمات المياه ، بعدها سوف يتم الهجوم على الصحون اللاقطة كما يفعل نظرائهم في وزيرستان والصومال ، جلد النساء ، مهاجمة الحفلات الموسيقية ، رويداً رويداً سوف يبنون الدولة الطالبانية ، والمؤسف أن والي الخرطوم الحالي الذي يتبنى هذا الإتجاه ، بدأ حملته الإنتخابية بأوبريت قدمه خمسة وعشرون فناناً وواعداً ، وقتها لم يتبرم أو يرفض السماع لمزمار الشيطان لكن كما هو معروف ، الطريق إلى جهنم محفوف بالنوايا الحسنة .


سارة عيسي



تعليقات 5 | إهداء 1 | زيارات 1149

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#15311 [mohsen]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2010 02:12 PM
تقوم بعض الهيئات الحكومية وغير الحكومية ومن خلال التبرعات المالية والعينية التي تتلقاها من شركات القطاع الخاص والمواطنين ، بمساعدة بعض الاسر المتضررة والمحتاجة للمساعدة وخاصة الاضرار الناتجة عن الانواء المناخية ، وتجلى ذلك خلال الامطار و السيول التي ضربت بعض المناطق....
لكن ....
خلال الايام القليلة الماضية شاهدنا من خلال الصحف المحلية والاعلام بان بعض الجهات تقدم مساعدات وعمل جسر جوي الى باكستان
اعتقد ان كثير من المواطنين بحاجة اكثر للمساعدة من قبل هذه المؤسسات وخاصة المتضررين من السيول لمدن سودانية مثل كوستي ، طوكر ، شندي ، من خطر السيول والأمطار ، حيث تنهار المباني فوق رؤوس ساكنيها ، وأسر وعائلات مشردة في العراء و اولا بالمساعدة من غيرهم وهذا ما امرنا الله سبحانه وتعالى به عند اداء الصدقات والزكاة قال الله تعالى : \" قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين \" ، لان كثير من المتبرعين يتبرعون باموال الزكاة لهذه الجهات .

صحيح ان باكستان تضررت من اثر السيول المدمره ، ولكن هنلك دول غنية من الخليج وامريكا قامت بالواجب و اكثر .....
كل ما نريده هو اعطاء الاولوية للمواطن السوداني المحتاج لمنزل او اعادة ترميم منزله او اثاث الادوية ، وهناك الكثير من المواطنين أولى بالرعاية ، وعند الزيادة يمكن مساعدة الاخرين .


#15297 [خالد ]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2010 01:05 PM
اختي سارة فيبارك الله في هذه الاقلام الصادقة التى ماندر فى زمننا هذا ان تكتب بصدق حتى اصبح الواحد منا يبحث عن مقالات فيها مواجهة للاشياء السالبة تألمت جدا\\\\\" لشندي وهي غارقة فى الفيضانات وذي ما بقولوا اهلنا الربونا الزاد كان ماكفي ناس البيت يحرم علي الجيران وها نحن نسير القافلات والجسور الطائرة الى باكستان يالها من سياسة ؟؟؟؟؟؟؟؟ متعك الله بالصحة والعافية اختى سارة فلقد كنت شجاعة اكثر من هؤلاء الصحفين الرجال المتملقين الجبناء


#15276 [هشــــام عبد الحــــي]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2010 11:49 AM
الاستاذة ســـارة
لطالما كان الانسان السوداني هو اخر اهتمامات الحكومة ,هو مصدر للجبايات وسوق للخدمات الرديئة التي تعرضها الدولة وحصريا.فقد قامت الحكومة ببناء فلل رئاسية بالملايين وذلك لعقد قمم علي مستوي القادة العرب والافارقة بينما كانت دارفور تغلي , وتاخرت مرتبات المعلمين وبالرغم من ذلك لم يجني السودان الا صفرا كبيرا في علاقاته الدولية , لا تستغربي ان تغيث الحكومة شعب واق الواق وتغض الطرف عن مصلحة السودان والسودانيين. لا ادري لماذا نخنع ونخضع لدولة تاخذ منـــــــــا كل شئ غصبا ولا تعطينا شيئــا بل تتصدق رياءا وخيلاء .لك الله ياوطني


#15265 [محمد احمد فضل]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2010 10:59 AM
ينصر دينك استا\\ة سارة ولانامت اعين الجبناء


#15253 [khalid]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2010 10:16 AM
اين انت يا ساره ؟ حدثت احداث جسام وانت غائبه !!!!


سارة عيسى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة