نفخة مسار وزوغة زينكوف
12-12-2011 10:43 PM

بشفافية

«نفخة مسار وزوغة زينكوف»

حيدر المكاشفي

لم أفهم بيان حزب مولانا القادم الجديد إلى الحكومة الذي نعى فيه التعامل بالنهج الامني مع قضايا الوطن والمواطنين والذي أصدره في أعقاب مصادرة سلطات الأمن القافلة التي سيرّها الحزب لمناصرة المناصير وتوقيف من كانوا على رأس القافلة، إلا كما فهمت الحكاية الشهيرة «الفيلة عايزة ليها رفيقة»، وأصل الحكاية أنه كان لملك ظالم ومتغطرس فيلة مدللة عاثت في ديار الناس فساداً وخراباً لدرجة لم يعد معها السكوت عليها ممكناً، فعقدوا رأيهم وحزموا أمرهم وتحزموا وزحفوا إلى القصر هاتفين بغضب الفيلة الفيلة، وعلى إثر الضوضاء والجلبة خر? عليهم الملك وصاح فيهم بغلظة ما لها الفيلة، وبدلاً من أن يطرحوا مظلمتهم بكل شجاعة، قالوا بانكسار «الفيلة عايزة ليها رفيقة». وهذا ما فعله حزب مولانا، بدلاً من أن يكون عند كلمته وفي مستوى مشاركته فيتمسك بايصال قافلته التي أعلن عنها ثم جهزها، عاد للأسف لترديد الكلام الذي ظل يتفوّه به لأكثر من عشرين عاماً عندما كان في صف المعارضة بل وفي قيادتها، وقد حيّرنا ذلك فلم ندر موقع الحزب في نظر أجهزة الحكومة، هل ما زال معارضاً يلقى منها الذي تلقاه المعارضة، أم أنه شريك له مثل الذي للمؤتمر الوطني أو أن يجد الاحترام على ?لأقل، فإن كانت الأخيرة فهي للحسرة مشاركة ضيزى على وزن قسمة ضيزى، وقد حدث له ما حدث حتى يعرف حدوده باكراً فيلزمها ولا يتعداها...
يبدو لي أن المشاركين القدامى والجدد في حاجة ملحة وعاجلة لأن يقدروا لأرجلهم مواطئ خطوها داخل مسارات الانقاذ حتى لا يخطئونها فتزل أقدامهم مثل الزلة التي أوقعت حزب مولانا فلم يجد ما يداري به خجلته وحرجه سوى إصدار بيان، ومتى كانت الحكومة تصدر بيانات تشجب فيها سياساتها ونهجها على النحو الذي مارسه حزب مولانا الشريك، ومثل بيان الحزب الاتحادي «الاصل» كان القول غير الفصل الذي أدلى به وزير الاعلام الجديد السيد عبد الله علي مسار والذي يبدو أنه لم يتعلم من فترة مشاركته السابقة أو أنه ظن وبعض الظن إثم انه وزير إعلام جد?د في عهد جديد وفي جمهورية جديدة ليست مثل سابقاتها تخوّل له الحق في الانحراف عن المسار القديم، ولا أعرف لماذا فعل مسار ذلك وهو الاعرابي البدوي الذي يدرك مآلات الانحراف عن مسار المرحال وما يجرّه ذلك من نزاعات دموية بين الرعاة والمزارعين، فقد فات على السيد مسار أن عبارته التي ملأ بها فمه واطلقها بثقة بأن لا إحتكار للاعلام ولا رقابة ولا حجب ولا إغلاق للصحف، ليست جديدة وليست الأولى من نوعها وإنما سبقه عليها من أتوا به الى هذا المنصب ومناصبه السابقة وهم اهل الجلد والرأس في أعلى مراجع الدولة ورغم ذلك لم يطرأ جديد?يذكر، ولهذا فلن تعدو كلمته أن تكون مجرد «هرشة» مثل هرشة الاتحادي لن تنفع الاعلام وإنما ستضره هو إن كان جاداً فيها، وللاثنين مولانا ومسار نهديهم حكاية الرائد زين العابدين محمد أحمد عبد القادر الشهير بـ «زينكوف» مع الرئيس نميري رحمهما الله، والحكاية تقول إن زينكوف عندما كان وزيراً للشباب والرياضة ورئيساً في ذات الوقت لنادي الهلال كان قد القى كلمة ضافية في مناسبة تخص الهلال استحسنها الرئيس نميري وصفق لها طويلاً مع المصفقين وعبّر عن إعجابه بها قائلاً لزين «والله يا زين عندك جماهير» وبدلاً من أن يسعد الاطراء زي? أزعجه ورد سريعاً «أبداً يا ريس دي جماهير الهلال» فاستغرب لذلك أصحابه وعابوا عليه إنكار جماهيريته، فرد عليهم زين بما أحال إستغرابهم الى إستغراق في الضحك قائلاً «لا بالله أقول دي جماهيري عشان نميري يفتكر إنو أنا عندي مراكز قوى يقوم يطردني»...

الصحافة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2609

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#255650 [ رضوان الصافى]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2011 09:58 AM
اخى المكاشفى
ماذا تريد من حزب لا برنامج وطنى له ان يفعل ؟ ولا منهج ولا مؤسسية ولا قواعد جماهيرية يرتكز عليها ولا كوادر قيادية.. حزب تمزق وتشرذم وتقوقع وتشرنق .. حزب ماتت فيه الروح منذ ان فارقه الوطنيين والشباب فاصبح عجوزاً بلا اسنان

فالحزب مولانا وحده .. والاعضاء مولاناوحده.. والقيادة الجماعية مولانا وحده .. والقار مولانا وحده والبقية كدراويش فى برش مولانا يتمسحون ببركات مولانا .
حزب ليس له مؤسسية ولا شورى ولم يعقد مؤتمره العام منذ سنين وسنين ..

فالحزب يحتاج الى ثورة شبابية تغير رؤيا واهداف ومبادئ الحزب وتضع له برنامج وطنى علمى ومؤسسى ونظام هرمى وتضخ فيه اسهامات الشباب والنساء .. و ينفخ فيه روح شهداءه الابرار الازهرى والفضلى والهندى والحاج مضوى واصحابهم

والا وصار الحزب كاسد عجوز بلا اسنان لعبت به صغار الماعز


#255600 [ثقيل دم ]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2011 08:34 AM
اصبر خليه بكرة الايام والدجاجة الصغيرة الحمراء سناء حمد بتوريه


#255589 [معتز]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2011 08:22 AM
واللة انتا راجل ممتع....تعرف دى زكرتنى قصة سيدنا معاوية بن ابى سفيان لمن بقا امير المؤمنين جاء راجل قاليهوا واللة يا امير المؤمنين .واللة لو راينا فيك اعوجاجا لقومناك سيدنا معاوية ما انتظر الراجل يتم كلاموا رد عليهوا قال وبما تقومون بى نهرة عمك طوالى جرا واطى قال بالخشب ...سيدنا معاوية قال ليهوا اذا نستقيم


#255542 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2011 02:18 AM
هاهاهاها
زينكوف طلع تفتيحة
مقالك يا حيدر المكاشفي، ذو فائدة غذائية عالية وسريع الهضم
بصراحة إنت إنسان روعة


#255535 [د.سيد عبد القادر قنات]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2011 01:59 AM
سلام أستاذ حيدر المكاشفي


من يهن يسهل الهوان عليه

يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية


#255443 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2011 11:07 PM
يا اخ حيدر المكاشفى ناس الانقاذ ديل قلبهم على البلد و نحن السودانيون شعب غير ناضج و ما بنعرف مصلحتنا كويس زى ما بيعرفوها الاسلامويين يعنى الامن لو ما راقب المعارضة الخاينة العميلة و الصحافة الغير مسؤولة و المغرضة كان السودان ده راح فيها و كان الجنوب انفصل و كانت الحروب مولعة و الاقتصاد اتخرب و كان انتشر الفقر و كان الخارج ادخل فى شؤوننا و البلد اتملت بالجنود الاجانب و دول الجوار طمعت فينا و بعضها احتل اراضينا!!! لكن الحمد لله انه الانقاذ مفتحة عينها كويس من خلال الامن و الجيش و الشرطة و احبطت كل تلك المخططات و زى ما شايفين البلد الآن تتمتع بالوحدة و السلام و الاستقرار و التنمية!!! و اديكم مثال بسيط لو ما الانقاذ دى جات كان قرنق احتل الحرطوم(هو اصلو جوبا ديك ما دايرها و ما بحبها زى الخرطوم عشان كده ما احتلاها) و شرب القهوة فى الدامر!!!! كسرة: والله الذى لا اله غيره انه مسيلمة الكذاب بالنسبة للانقاذ كان الصدق بعينه!!!!!!


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة