المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
الوالي الكرنفالي والوزير السندكالي!ا
الوالي الكرنفالي والوزير السندكالي!ا
12-14-2011 01:08 PM

بشفافية

الوالي الكرنفالي والوزير السندكالي!!

حيدر المكاشفي


لقد أغناني الزميل الأستاذ الكاريكاتيرست الفنان نزيه عن قول الكثير فيما يخص \"الزنقة\" و\"الخنقة\" الاقتصادية المطبقة على خناق البلاد، وباعتراف متأخر من وزير المالية، فعلى أخيرة \"الرأي العام\" أمس وبريشته الرشيقة وخطوطه الذكية، لخص نزيه المشهد بطريقة تراجيكوميدية بارعة تجعلك تضحك حد الاستلقاء ثم تنقبض حد التقطيب والتجهم، وليس من رأى وطالع الكاريكاتير كمن قرأ عنه وحسبنا منه جهد المحاولة، وهي أن نزيه جعل من زيادة أسعار البنزين أمراً واقعاً لا محالة، ولم تتريث الحكومة في إعلان الزيادة إلا ريثما تتمكن الشرطة من تجهي? الكميات الكافية من البمبان بعد أن تستلم الميزانية كاملة لمواجهة المظاهرات الكثيفة المتوقع إندلاعها مع إعلان الزيادة، ومعلوم الشد والجذب الذي تفاعل داخل البرلمان وفي صفوف الحكومة منذ تسرب مقترح الزيادة، غير أن الأغرب والأعجب في هذا السجال أن يكون وزير المال الأعلى صوتاً والأكثر جلبة انحيازاً للزيادة التي لا يرى لها بديلاً، وهو الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بالتصريحات التفاؤلية التي نفت حدوث أية ضائقة وبشّرت الناس بالمن والسلوى بينما الآن يتحدث عن \"الزنقة\" دون أن يداري وجهه خجلاً أو يتدارى خلف آخرين يدفعهم للذ?د عن الزيادة، ولكن لا عجب فالحديث الشريف يقول \"إذا لم تستح فاصنع ما شئت\"، ولأن الوزير لم يستح عندما كان يحتذي اثر السياسيين ويطلق بالونات الهواء حول الشأن الاقتصادي الذي لا يحتمل لا علمياً ولا عملياً أي هراء، إلى أن تفاجأ بالحقيقة المجردة فنكص على عقبيه يريد معاقبة الشعب بالزيادة، وقد استحق عن جدارة لقب الوزير السندكالي بالمعنى السوداني المعروف، والذي يطلق على من يكثر الكلام في شيء لا يترك أثراً سوى أن يتلاشى في الفراغ، وهكذا كان وزير المالية الذي بدلاً من أن يرينا عبقريته التي بشرتنا برغد العيش، إذا به ال?ن ينذرنا بما سينغص عيشنا....
وما هو أدهى وأمرّ من تناقضات الوزير السندكالي ما يفعله الوالي الكرنفالي الذي أقام في ولايته المنكوبة ملتقىً حاشداً أسماه ملتقى قضايا الإعلام، تصوروا في ظل هذه الأجواء الاقتصادية الخانقة التي تحتاج فيها البلاد لأي مليم يعينها على توفير الضروريات والأساسيات، يقام مثل هذا المنشط، وأين في الفاشر عاصمة شمال دارفور، بالله عليكم ما حاجة دارفور المنكودة كلها وليس شمالها فقط بل ما حاجة السودان من أقصاه إلى أقصاه لملتقى إعلامي، فعن ماذا يُعلِم ويُعلّم مثل هذا الملتقى الذي أمّه حشد كبير لا شك أن الذي صرف على سفره وإق?مته واعاشته وترحيله و\"مصاريفه\" مبلغ كبير، دعك عن الذي صرف على الاعداد والتجهيز و\"الذي منو\"، ماذا يفيد هذا الملتقى الذي فتح \"ماسورة\" للصرف بينما الخزانة العامة تعاني الشح؟، وماذا يضيف في ظل الحديث عن مكافحة الفساد غير أن يرفد القائمة بنوع جديد من الفساد الإداري والسّفه المالي الذي لا يتورع من إقامة مثل هذا النشاط الذي يعتبر ترفيا بكل المقاييس، قياساً بعام القحط والجدب المالي والاقتصادي هذا... قال قضايا إعلام قال...

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1909

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#256714 [ود الفاشر]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 12:48 AM
ما بالكم اذا رأيتم بأم أعينكم سخاء والينا الهمام علي ضيوفه الاكارم من الانتهازيين الاعلاميين ليخفوا الحقائق الماثله ويظفر بولايه جديده بعيداً من سيف رئيس السلطه الانتقاليه القادم بعدما أداره معركه اعلاميه في غير معترك بالخرطوم للحفاظ علي هذا الكرسي....سبحان الله


#256666 [ZOOLA]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2011 10:51 PM
والله صدقت يا ود المكاشفى وما قلت الا الحق ..اما كان الاولي ان توجه هذه الميزانية الى معالجة مشكلة المياه فى المدينة والتى يعاني مواطنيها من شح المياه..اما كان الاولي الصرف على الكهرباء التى مازالت تعمل يوم شمال ويوم جنوب ..اما كان الاولي المدارس والمستشفيات ووووو فالاولويات كتيرة .. واهل الحكم لا يستفيدون من تجارب المفسدين الذين تتزلل عروشهم هذه الايام بسبب تلك الافعال..بل هم فقط يقيمون مؤتمرات لخدمة اجندتهم اما المواطن فهو فى ذيل القائمة..رحماك ياربي من هؤلاء المفسدين الذين حولو حياتنا الى احباط مطبق.


#256536 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2011 06:56 PM

ياود المكاشفى

ومالك نسيت كرنفال صاحب عثمان ميرغنى بتاع الدفاع الشعبى.والعيد ال25..بعدين تعال هنا ده...ورينى والى من ديل ماهو بتاع كرنفالات!!!!!


#256534 [تكتك]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2011 06:54 PM
كلامك رزين يا استاذ المكاشفي وفعلا نحن لسنا بحاجة لوزارة اعلام أصلا وخاصة فى وجود أكثر من جهة ناطقا رسميا ، بالله عليكم كم متحدث رسمي تسمعونهم فى أجهزة الاعلام ( متحدث باسم القصر الجمهوري أو تلطفا المستشار الصحفي للرئيس - متحدث باسم الخارجية - متحدث باسم الاعلام - متحدث باسم الداخلية - متحدث باسم الزراعة - متحدث باسم العدل) والكل يتحدث فيما لا يعنيه وفى قضايا دولية ، نحن بحاجة لوزارة الحقيقة لتشف لنا كل ما يرتكب فى حق الشعب السوداني بدون لولوة ، فوزير المالية هو الذي قال يجب على الشعب السوداني الرجوع لأكل الكسرة بدلا من الرغيف والقمح وهو لا يعلم أن الكسرة أغلى من القمح أو أن الكسرة ليست أكلة شعبية فى عموم السودان ، الاقتصاد السوداني يحتاج الى تخطيط وتنشيط الحراك الصناعي والزراعي والخدمي فى آن واحد وكيف سيتعافى الاقتصاد السوداني والفساد ينخر فى مفاصل الدولة والصرف والبذخ على وفود الحزب من مال الشعب والمؤتمرات الدولية التى تقام فى الخرطوم بمعدل 3 مؤتمرات شهيرا على الأقل ولكن انعقاد المؤترمات هو أهم وسيلة لالتهام الاقتصاد فاذا تم صرف 100 مليون يطلع الحساب مليار .. وزير الاعلام عبدالله مسار ما هو الزي الذي يلبسه وهو يخاطب الشعب وأمام أجهزة الاعلام ولماذا لا يلبس الزي السوداني المعروف بدلا من الزي النيجيري ذو الخطوط العريضة فاذا أراد أن يلبس مثل ذلك فليلبسه خارج ساعات العمل وليس فى أروقة الدولة ، وأين الاعلاميون من حزب المؤتمر الوطني ليكلف مسار بوزارة الاعلام فهو ليس له علاقة بها ولا يجيد الحديث وأنا كنت أشعر بالخجل عندما يستضاف فى احدى القنوات العربية وهو يتحدث كلام خارمبار ويجب وزير الاعلام أن يكون لبقا وسريعا فى الرد حاضر البديهة بدلا من التلكؤ وووو ...


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة