المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
كاميرا لكلِّ طبيب
كاميرا لكلِّ طبيب
12-14-2011 02:48 PM

كاميرا لكلِّ طبيب

الصادق الشريف

• قالت وكالة الأنباء الصينية (شين خوا) إنّ خمسة مديرين قد أدينوا بالسجن لمدة ثلاث سنوات لأنهم وجدوا (نائمين) أثناء تأدية أعمالهم.. في حين أنّ مؤتمراً لمكافحة (الكسل) ينتظم البلاد. • انتظرتُ يومين على هذا الخبر.. حتى يتم تأكيده أو نفيه.. لكنّ الخبر مرَّ كأن مسؤولاً لم يُسجن في هذا العالم بسبب النوم.. أو كأنّ المسؤولين يُسجنون في كلّ يوم.. فالخبر لم ينل حقه (القانوني) في الانتشار كخبر ذي (عظة وعبرة).. لكي يحذر بقية المسؤولين من النوم أثناء ساعات العمل. • لو جرت وقائع هذه الحادثة في أمريكا – مثلاً - لوجد هؤلاء المديرين تعاطفاً كبيراً من السادة قراء الصحف ومتابعي البرامج الحوارية.. ولقال باحثٌ نفسي إنّ هؤلاء المساكين لم يجدوا حناناً كافياً في صغرهم.. ولم يدرسوا في (روضة الحنان النموذجية).. ولم يحظوا بدفء آبائهم الذين هجروا أمهاتهم وهربوا مع خليلاتهم (أو انشغلوا بالسياسة).. وأنّهم عندما كانوا أطفالاً كابدوا مع أمهاتهم مشاق الحرمان.. وأصبح النوم هو المتنفس الأوحد لهم للهروب من جحيم الدنيا. • مثل هذا النوم يحدث عندنا كثيراً.. حتى إنّ أحد رسامي الكاركتير حذف إحدى نقطتي التاء من اسم المدير (التوم كامل التوم) ليصبح الاسم الجديد والصحيح (النوم.. كامل النوم) • السنة الفائتة عبّر بعض أعضاء المجلس الوطني عن اعتراضهم على عدم إيراد صورهم أو مداخلاتهم في التلفزيون.. عند تغطية جلسات البرلمان.. وهو أمرٌ مُربكٌ للأعضاء البرلمانيين وأسرهم.. لأنّ البرلماني المحترم يقوم بمداخلة تنسجم مع الصورة التي يريديها أن تظهر على شاشة الفضائية.. ويسرع ليطلع زوجته في ذات اليوم لتخبر أمها (نسيبته) بطلته البهية.. والتي بدورها تُزجي الخبر لبعض صويحباتها. • ولكن صورة العضو لا تظهر ولا مداخلته.. فتهتز صورته أمام (نسيبته).. وتهتز صورة النسيبة أمام صويحباتها. • وقد أخبرني أحدهم بالتلفزيون أنّهم لمّا همّوا بإيراد صورة عضو (شديد النقد للتلفاز) في جلسة طويلة بالبرلمان.. وجدوه نائماً.. وركز المُصوِّر على طريقة نومه.. فوجد فيها نوعاً من الخبرة النادرة.. خبرة رجل يستطيع أن ينام على الدرج البعيد نسبياً من الكرسي بوضع يُريح كل أعضاء الجسم.. وقال ال(أحدهم) في نفسه (لا بُدّ أنّ هذا البرلماني قد طال به الأمد في هذا الكرسي.. فشهد عدّة دورات برلمانية.. وشيّع عدداً من مدريري البرلمانات إلى كراسي المعارضة أو إلى مثواهم الأخير.. (أيهما أقرب). • كنا بنقول في شنو؟؟ • نعم.. الفكرة التي استدعت كتابة هذا المقال هو عزم وزارة الصحة استخدام نظام كاميرات المراقبة المركزية لمتابعة الأطباء أثناء عملهم.. إعتقاداً منهم أن ذلك سوف يزيد عدد ساعات الإنتاج.. وأضيف من عندي (وتقليل الأخطاء الطبية وضبط العمل المعارض وسط الكوادر الطبية بعد تكرار اعتصاماتهم وإضراباتهم). • لكن أيُّها الوزير.. لو لم يعمل الرقيب الداخلي (الضمير) بكفاءة.. فلن تنفع كاميرات المراقبة ولو تمّ وضع كاميرا إزاء كل طبيب.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1636

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#256971 [تكتك]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 12:04 PM
.......................... سقط سهوا ...........


#256687 [gamar]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2011 10:33 PM
هيئ للطبيب البيئة المناسبه للعمل ووفر له اجهرة طبية وماهية محترمة ثم بعد ذلك راقبه بالكاميرات !! قروش الكاميرات احسن نجيب بيها معدات عملية او سراير او بناء عنبر جديد يعني اي زول يعينو جديد يخترع في الافكار الهبلة وينقص الحوافذ‏!‏‏! الطبيب شغال في وضع ذي الذفت وراضي بالهم بعد دا تجي تراقبو ‏‏! تراقب شنو ‏‏! والله مرضتونا يا كيزان ‏‏!‏‏! هل نسيتو ان الله يراقبكم من فوق سبع سماوات ويعلم كذبكم ونفاقكم وتجبركم وظلمكم لعباده ‏..حسبنا الله ونعم الوكيل ‏.


#256500 [صالح عام]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2011 04:44 PM
الوزير يكون عمل شركه لاستيراد الكميرات وعايز يبيعها الى المستشفيات انت زعلان ليه قبل كده ما جابوا كاميرات لاشارات المرور وما شغاله ليها سنتين دا نهب للقروش


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة