المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الربيع العربي لم يمر هنا !ا
الربيع العربي لم يمر هنا !ا
12-15-2011 07:42 PM

تراســـيم..

الربيع العربي لم يمر هنا !!

عبد الباقي الظافر

صحافي أجنبي كان يتجاذب أطراف الحديث مع مسؤول سيادي رفيع جداً في مناسبة اجتماعية.. وحديث الرجلين يتناول الربيع العربي.. المسؤول أخبر الضيف الوافد أنه الربيع شخصياً.. ذهل الصحفي الذي كان يتقصى إمكانية مرور ثورات الربيع العربي بالسودان الجاف صيفاً وشتاء. لم أصب بالذهول والإنقاذ تدعي أن حظنا في الربيع جاء في إطلالة تلك الجمعة الشهيرة التي وئدت فيها الديمقراطية قبل اثنين وعشرين عاماً.. إلا أنني استغربت والدكتور نافع علي نافع بعد أن ارتدى زي العمليات الخاصة المموج يقول إن الدفاع الشعبي هو ربيع السودان الحقيقي. هنا يحتم علينا الواجب المهني أن نشرح لحكامنا المبجلين مصطلح الربيع العربي.. بدأ الاصطلاح بالانتفاضة الشعبية التي انتظمت إيران احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي انتظمت إيران مؤخراً.. آلة القمع الإيرانية نجحت بامتياز في كبت انتفاضة الربيع الشبابي. الوحش يقتل ثائراً في طهران.. والأرض تنجب (البوعزيزي) في تونس.. (عربجي) لا يملك من عرض الحياة الزائل إلا كرامته وحزمة من الجرجير وكوماً من الطماطم.. يحتج الثائر النبيل على صفعة من شرطية ويسكب النار على جسده النحيل.. الأرض تشتعل وهتاف (الشعب يريد تغيير النظام) يعانق السماء ولكنه لا يصل إلى السلطان بن علي.. في آخر لحظة يجد الرئيس بن علي أن المدنيين العزل يحاصرون قصره المنيف.. يبحث الجنرال عن أقصر طريق للمطار.. ثم تدور طائرته وتدور بحثا عن منفى آمن.. أخيراً يلوذ الرئيس المخلوع بأرض الحرمين الشريفين. مصر أرض الحضارات بدأت تشهد بوادر الربيع.. مظاهرة هنا وأخرى هنالك.. رجال حول حسني مبارك أفتوا أن مصر بلد راسخ المؤسسات.. وأن الذين يتحدثون عن التغيير مجرد (أولاد صيع).. انتهى المطاف بالرئيس حسني مبارك نزيلاً في أحد المشافي الفاخرة بعد أن خلعه شعبه من عرش مصر. العقيد القذافي لام الشعب التونسي الذي خلع الرئيس الزين.. ضحك الفرعون عندما طالبه شعبه بالاستقالة والخروج الآمن من بلاد عمر المختار.. قال الفرعون أنا أكبر من رئيس (لوكنت رئيس كنت رميت الاستقالة في وجوهكم).. القائد الأممي الذي رأى شعبه صغيراً في حجم الجرزان انتهى به المطاف قتيلاً مهتوك العرض بعد أن حاول الفرار من أيدي الثوار. ذات التفاصيل تحملها يوميات القمع في اليمن..علي عبدالله صالح يتأرجح في مواقفه.. يقبل حلاً اليوم ثم يرفضه غداً.. أطلق يد عسكره لقمع الشعب.. ارتدت النار إليه فحرقت بعضاً من وجهه وأطرافه.. عندما تذوق جسده اللهب بدأ يعيد حساباته السياسية ويقبل بتسوية تحفظ له ماء وجهه المحروق. في سوريا تستمر الضربات القوية من شبيحة النظام وملشياته المسلحة.. الشعب الصابر يصرخ (ماعندنا غيرك يالله).. الرئيس الأسد ورجاله الذين لم يألفوا انتفاضة الشعب ضد الظلم يعتبرون الأمر مجرد مؤامرة من العدو الصهيوني.. وإسرائيل أكثر أمناً في عهد البعث الذي لم يطلق طلقة واحدة في اتجاه الجولان خلال أربعين عاماً من الزمان. الإحساس بالأمان وتخيل أن أرض السودان القاحلة لا تلد ربيعاً مؤشر جيد لإمكانية التغيير في السودان.. لدينا نواب لا يخافون من الشعب وحكومة لا تخشى من النواب.. هذه من علامات الربيع العربي يا هؤلاء.

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1491

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#257649 [زول - الأصلي]
5.00/5 (1 صوت)

12-16-2011 11:23 PM
إلحاقاً لتعليقي السابق أذكر أنني كنت قد كتبت في السابق تعليقاً قلت فيه إن الأخطاء اللغوية تضرس الواحد في جميع اللغات التي يتعلمها الواحد منا حتى لو كانت غير لغته الأم كالإنجليزية أو الفرنسية او الإسبانية وغيرها- تضرس الواحد بمجرد أن تصطك بأذنه في أي موضع كان الخلل وبتمعن أو بغيره - فكبف إذا كانت لغته الأم وهي هنا اللغة العربية ، وكان ذلك بعد ملاحظتي أن العوام من أمثالي ( ولم يكن الأمر حينها يتعلق بمحترفي مهنة الصحافة من أمثال الأخ عبد الباقي الظافر)، بعد أن لاحظت أن هؤلاء كثيري الخلط بين حرفي الزين والذال .... أقول حتى شككوني في قناعاتي بأن رذاذ تكتب بالزين أم بالذال؟؟ فتعجب...


وقد نصحت في تعليقي – في هدية على شكل نصيحة- نصحت الإخوة الباحثين عن حرف الــ( ذال) لمن لا يمكنهم الوصول الى حرف ( الذال) في الكيي بورد ..بالنقر على الزر الأعلى على يسار الكيي بورد للحصول على حرف الذال لمن لا تدعم كمبيوتراتهم او (حواسيبهم ) هذا الحرف . و أنه يمكنهم محاولة ذلك بإستخدام آخر (زر) في الجانب الأيسر الأعلى من الكيي بورد ، وهو ياتي بالضبط في أول قائمة الارقام ( قبل الرقم واحد)، وربما في معظم الكيي بوردات تحت زر Esc وربما يجدون الحل هناك ويغنينا ويغنيهم الله عن الخلط بين رزاز ورذاذ و(هذي) و(هزي) و (زر ) و (زرة) و (ذرة) وهلمجرا...


#257632 [زول - الأصلي]
5.00/5 (1 صوت)

12-16-2011 10:33 PM
ليس لي تعليق على المقال ولكن وددت أن ألفت الأنظار إلى تكرار خطأٍ لغوي يتعلق بشكل عام بالخلط بين حرف الزين وحرف الذال ، وأمثلة هذا الخلط عسيرة على الحصر في معظم ما يكتب في مواضع كثيرة ( سواء في الراكوبة أو غيرها من الوسائط الأليكترونية – وما يهمني هنا الراكوبة ثم الوسائط الاليكترونية السودانية)

ما لفت نظري مجدداً للمسألة تكرار إستخدام حرف الزين في الحديث عن فصيلة الفئران المعروفة بالجرذان .... معظم من يكتبونها يكتبونها الجرزان وليس الجرذان ... وإذ تكرر الأمر ممن يمكن إعتبارهم كتاباً منتظمين في الصحافة فقد رغبت أن ألفت إنتباه هؤلاء الإخوة خاصة ( وبصفتهم مراجع لبقية القراء بحكم إفتراض تجويدهم اللغة مما أهلهم للعمل بالصحافة، رغم إعترافي وغيري بان هناك العديدين ممن لا يملكون أدوات الإحتراف )، وددت لفت إنتباههم إلى صحة اللفظ خوفاً من أن يشيع الخطأ.

أخشى ما أخشى أن يتداخل هذان الحرفان فلا نسطيع معهما فرزا :

الرذاذ = الرزاز...... هذا = هزا بل و .... هازا ؟ .... المزيج= المذيج....والأمثلة كثيرة .

كتبت ما جاء بعاليه بعد ورود الخطأ من صحفي نأنس فيه الإحترافية كالأخ عبد الباقي الظافر.
16/12/2011


#257453 [abdelrahim]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2011 01:06 PM
الاح عبدالباقى
ارجو ان تكتب عن محاربة الفساد الدي داب مسؤلى حكومتنا الفتية فى حين ان القانون

يسمح بعدم مقاضاة المفسد اذا ارجع المال المسروق !!!!

دزخضر محمد عبدالرحيم الكمنده


#257258 [الحكيم]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 11:07 PM

جميل انك بدأت تتنصل من جماعتك السابقين بخطوات اظنها جيده ..............فى النهايةحتصل لبر الامان....و الأجمل إنك بنفس اسلوب الجماعة بتفضح غباءهم و عباطتهم و لظروف الرقابة الشديدة على حرية الصحافه لم تفصح عن إسم ذلك السيادى.......... قولك (( صحافي أجنبي كان يتجاذب أطراف الحديث مع مسؤول سيادي رفيع جداً في مناسبة اجتماعية.. وحديث الرجلين يتناول الربيع العربي.. المسؤول أخبر الضيف الوافد أنه الربيع شخصياً.. ذهل الصحفي الذي كان يتقصى إمكانية مرور ثورات الربيع العربي بالسودان الجاف صيفاً وشتاء. لم أصب بالذهول والإنقاذ تدعي أن حظنا في الربيع جاء في إطلالة تلك الجمعة الشهيرة التي وئدت فيها الديمقراطية قبل اثنين وعشرين عاماً))

و لكنا فهمنا الإشارة و من غيره يحمل بجانب مواصفات الغباء و العبط و التخلف غير ذلك الدعى الخبير الوطنى....... الربي عب العاطى .......زول صاحبك الطاهر ساتى !!!!!


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة