القرآن.. كتاب الكون
12-16-2011 02:22 PM

القرآن.. كتاب الكون

الصادق المهدي الشريف
[email protected]

• ولمدة ثلاثة ايام.. إبتداءاً من أمس الخميس 15 ديسمبر.. تقيم جامعة أفريقيا العالمية مؤتمراً دولياً يبحث في موضوعٍ واحدٍ وهو (القرآن الكريم ودوره في بناء الحضارة الإنسانية).
• سيجتمعُ شيوخٌ وأشياخٌ من شتى أنحاء العالم في هذا المؤتمر.. ليقولوا كلاماً كثيراً.. بعضه معروفٌ للناس ومكرر.. تلوكه أجهزة الإعلام الدينية صباحاً ومساءاً حتى فقد طعمهُ ونكهتهُ.. وبعضهُ جديدٌ على المسامع لكنهُ (قد) يستعصمٌ بعلياء اللغة لا بسهلها وبسيطها.
• وددتُ لو أنّ مثل هذه المؤتمرات أصبحت أقرب لآذان الناس/كلّ الناس وقلوبهم.. أن تتنزل الى البسطاء.. الأنقياء.. الأتقياء.. عظيمي الأشواق لهذا الدين.. ولمعرفة تفاصيله.. أن تتنزل هي إليهم بدلاً أن تطالبهم بالإرتفاع إليها.
• ومن أبسط المفاهيم حول عظمة القرآن.. أنّه لا يمكن معرفة جلال وجوده بيننا إلا بتخيل غيابه عن حياتنا.. والضِدُّ يُظهِرُ حسنهُ الضِدُّ.
• أقوى ما جآء به القرآن هو التعريف بالله تعالى.. وهذا هو سبب الوجود نفسه.. أن نتعرف الى الله.. ومن ثمَّ نتقرَّب إليه ونعبده وفق تلك المعرفة.
• فلو لم يكن القرءانُ بيننا لما عرفنا الكثير من صفات الله.. وأوصافه.. وآرائه.. وأحكامه أمراً ونهياً.. ونصائحه وداً وحباً.
• فبالقرآن عرفنا الذين يحبهم الله من هذا الكل البشري الكثيف.. وعلمنا الذين يبغضهم.. والذين يساندهم ويقف معهم.. والذين يدخلهم جنته ولماذا يدخلهم.. والذين يحشرهم في ناره ولماذا يحشرهم.
• فالله يُحِبُّ المتقين.. ويُحِبُّ المحسنين.. ويُحِبُّ المؤمنين.. و يُحِبُّ التائبين.. و يُحِبُّ الطاهرين والمتطهرين.. فإذا كان العبد يبحثُ عن حبِّ الله له فليكن واحداً من هؤلاء الذين يحبهم الله.
• والله يساند المظلومين.. ويناصر المستضعفين.. ويقف مع الصابرين.. ولو كان الإنسان مظلوماً أو مستضعفاً أو حتى مبتلًى صابراً.. فليعلم أن الله ناصره إذا طلب هو ذلك النصر وألحَّ في طلبه.. دعاءاً وابتهالاً.. ولو بعد حين.
• والله لايُحِبُّ الظالمين.. ولا الكافرين.. ولايُحِبُّ الفاسقين.. ولا الفرحين.. ولايُحِبُّ المعتدين.. ولا المطففين.. ويبغضُ الفتانين.. والمشائين بالنميمة.
• صحيح انّ القرآن أورد عدداً كبيراً من أسماء الله وصفاته.. وأوصافه.. لكنّه لم يقف عند ذلك بل أورد آراء الله فيما مضى من أحداث تاريخية.. بل تناول تاريخ الكون منذ بدء الخليقة.. وتحدّث عن الشخصيات التاريخية.. ومع ذلك لا يمكن إعتباره (كتاب تاريخ).
• وقد غاص في تفصيل بعض الإمور العلمية.. وأوجز الحديث عن بعضها الآخر.. وسبق البشر في الإخبار بالحقائق العلمية المكتشفة حديثاً.. ومع ذلك فهو ليس (كتاباً للعلوم).
• وتحدّث الصانع عزّ وجلّ عن صنعته.. وغاص في النفس البشرية شرحاً وتحليلاً.. ونصح بافضل الطرق لخروجها من هموم الحزن (على مافات) والخوف (مما سيأتي).. ولا يمكن وصفه بأنّه (كتابٌ في علم النفس).
• وعن أشياء أخرى كثيرة في هذه الحياة.. عن كائناتٍ تشاركنا الحياة.. تأكل كما نأكل.. وتفكر كما نفكر.. ولكنّها غائبة عن أعيننا وأبصارنا.. وهو ليس كتاباً (لما وراء الطبيعة).
• هو كل ذلك.. هو كتابٌ للتاريخ.. والعلوم.. والفلك.. ولعلم النفس.. ولما وراء الطبيعة.. إنّه العهد الأخير بين الله وعباده.. هو كتابٌ للكون.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 983

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#257578 [مجنون ليلى ]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2011 07:30 PM

قال في وصفه أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

هو كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل،

من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين،

وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به

الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم

تنته الجن إذ س
معته حتى قالوا:


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة