الجوع كافر !ا
12-18-2011 03:50 PM

تراســـيم..

الجوع كافر !!

عبد الباقي الظافر

الرئيس الإسرائيلي شيمون بريز أوضح أنه يعتصر ألماً عندما يرى أطفال الصومال يموتون جوعاً.. الجنرال العجوز لخص مشكلة العالم في الجوع لا السياسة.. رجب طيب أوردغان رئيس وزراء تركيا صحب زوجته وزار الصومال المبتلى بالجوع ونقص في الأنفس والأموال والثمرات.. أوردغان قرر فتح سفارة لتركيا في مقديشو التي لم تشهد استقراراً.. شيمون بريز وأردوغان كان من الصعب أن يجمعهم ملف واحد.. في منتدى دافوس في يناير 2009 تعارك الرجلان بالكلمات ثم انسحب أردوغان، قائلاً إنه لن يعود مرة أخرى إلى ذاك التجمع الاقتصادي. برنامج الأمم المتحدة للأغذية حذر أن نحو ثلث سكان جنوب السودان يتهددهم الجوع.. المنظمة الأممية طلبت في الوقت الراهن باثنين وتسعين مليون دولار لتوفير الغذاء للأشهر القليلة المقبلة.. الأمم المتحدة حددت عبر برنامجها أسباب الأزمة في ارتفاع الأسعار وانعدام الأمن ومن ثم فشل الموسم الزراعي. في وقت سابق من الأسبوع الماضي كانت هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الأمريكية تحذر دولة جنوب السودان من أن تصاب بجرثومة الفشل.. وبعدها سمحت أمريكا برفع الحظر الاقتصادي على جنوب السودان وسمحت لرؤوس الأموال الأمريكية أن تستثمر في صناعة النفط وإن أدى ذلك لأن يصيب الخير دولة شمال السودان المنعوتة بالإرهاب عند إدارة الرئيس أوباما. السيدة كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي أكدت أن جنوب السودان يحتاج إلى مزيد من الجهود في المجال الاقتصادي.. وعدت كريستين لاجارد بمساعدة جنوب السودان حتى يتمتع بعضوية البنك الدولي في مطلع العام المقبل. الرئيس سلفاكير وفي مؤتمر صحفي عقده بالولايات المتحدة الأمريكية أكد أنه يعتزم جعل جنوب السودان جزيرة للاستقرار.. سلفاكير أخبر الحضور أن بلده ينتج نحو أربعمائة ألف برميل من النفط.. وأعرب سلفاكيرعن أمله في أن تساعد هذه الثروة في جعل بلده آمناً مستقراً. الحقيقة أن جنوب السودان بلد مترع بالموارد.. الغابات إن وجدت سوقاً ورؤوس أموال يمكن أن تغير من وجه الحياة في تلك البقاع.. الثروة السمكية شيء فوق التصور.. في بعض مناطق الجنوب لا تحتاج لسنارة لتصطاد سمكة.. فوق كل ذلك يأتي النفط الذي يمكن أن يكون المضخة التي تروي شرايين الجنوب بالحياة. المشكلة أنه من الصعب على جنوب السودان أن يحقق كل ذلك دون توافق مع شقيقه الأكبر شمال السودان.. أقدار الجغرافيا وصلات التاريخ أحكمت من الرباط بين جوبا والخرطوم.. كلمة السر التي ستفتح أبواب الانطلاق لجنوب السودان تكمن في خلق علاقة تفاهم مع الشمال.. الشمال يمكن أن يكون سوقاً جيداً لكثير من منتجات الجنوب.. الذهب الأسود لن يجد طريقه للأسواق إلا عبر موانىء شمال السودان.. حتى المصاعب الأمنية لحكومة الجنوب يمكن أن تصل حدها الأدنى إن تمكنت جوبا من إرسال رسائل مطمئنة للخرطوم. بصراحة مطلوب من إدارة سلفاكير أن تتعامل بواقعية مع ملف العلاقات مع الخرطوم.. تصدير الثورة للخرطوم يمكن أن يفاقم مشكلات الجنوب في الوقت الحالي على أقل تقدير.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1740

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#258568 [سوداني قديم]
0.00/5 (0 صوت)

12-18-2011 09:05 PM
والعكس صحيح ايضا !!!!!!!
الشمال لايمكن ان يستقر مالم تكن هنالك علاقات مستقرة مع الجنوب
شاءت الاقدار ان يكون البترول في كليهما متجاورن
والانابيب والمصافي وخلافه لاقيمة لها بدون علاقات :D


#258514 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

12-18-2011 07:02 PM

برنامج الأمم المتحدة للأغذية ما يوفر للناس الجعانين ديل ( عدس وزبادى )!!!!


ردود على الزول الكان سمح
Oman [dawood] 12-19-2011 02:04 PM
و لماذا لا تطلب من رئيسك عمر البشير ان يساعد سلفاكير فى تحقيق هذا التوافق ، ايها الكوز؟


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة