المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
تاج السر عثمان بابو
الاستراتيجية والتاكتيك وخط الحزب في المرحلة الراهنة
الاستراتيجية والتاكتيك وخط الحزب في المرحلة الراهنة
12-18-2011 10:43 PM


الاستراتيجية والتاكتيك وخط الحزب في المرحلة الراهنة

تاج السر عثمان
[email protected]


سوف نركز في هذه الدراسة علي النقاط التالية:
1- تعريف الاستراتيجية والتاكتيك.
2- التحالفات الاستراتيجية والتاكتيكية.
3- شروط وقواعد التحالف.
4- خط الحزب في المرحلة الراهنة.
أولا: الاستراتيجية والتاكتيك:
* الاستراتيجية كما هو معلوم هي الأهداف العامة التي يسعي الحزب نحو تحقيقها.
* اما التاكتيك فهو الوسائل والأساليب التي التي يسلكها الحزب لتحقيق تلك الأهداف أو الاستراتيجة.
التاكتيكات تتغير تبعا للتحولات التي تحدث في كل فترة، بينما الاستراتيجية تظل ثابتة لمرحلة تاريخية كاملة.
الوضوح حول الاستراتيجية التاكتيك قضية فكرية ترتبط بنجاح الحزب في تحقيق اهدافه القريبة والبعيدة، وتجنبه القفز فوق المراحل ونتائجه المدمرة للعمل الثوري.
استراتيجية الحزب الشيوعي السوداني منذ الاستقلال 1956م هي انجاز مهام الثورة الوطنية اليمقراطية، كما عبر عنها برنامج الحزب المجاز في المؤتمر الثالث 1956م، وتطور في البرنامجين المجازين في المؤتمر الرابع 1967م، و المؤتمر الخامس في يناير 2009م. وأركان هذا البرنامج الوطني الديمقراطي تتلخص في الآتي:
• السلطة السياسية للجبهة الوطنية الديمقراطية التي تتأسس بالنضال الجماهيري وبالوسائل الديمقراطية بآلياتها المعروفة والتي تعبر عن مصالح العمال والمزارعين والمثقفين الوطنيين والرأسمالية الوطنية المنتجة وامتدادتها ممثلين في تنظيماتهم السياسية واتحاداتهم ونقاباتهم ومنظمات المجتمع المدني الأخري.
• جهاز دولة ديمقراطي يقوم علي اشاعة الديمقراطية في كل ميادين الحياة : في علاقات الانتاج وادارة الاقتصاد وادراة شأن الدولة والوطن من القاعدة الي القمة وفي ضمان وتامين حرية النشاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للجماهير ومنظماتها النقابية والجماهيرية والسياسية.
• الدفاع عن السيادة الوطنية وحماية استقلال السودان بتحرير الاقتصاد الوطني من سيطرة الاحتكارات ومؤسسات الاستعمار الحديث والحد من انتشار وتوسع العلاقات الرأسمالية واعادة بناء الاقتصاد الوطني عن طريق التطور الوطني الديمقراطي الذي يجنب الوطن مآسي الطريق الرأسمالي.
• انجاز اصلاح زراعي ديمقراطي لتحرير أغلبية الشعب السوداني في الريف والنهوض بالانتاج الزراعي كأساس لبناء مجتمع صناعي زراعي متطور.
• انشاء قاعدة قوية للصناعة الوطنية بالبدء في تصنيع الآلآت اللازمة للزراعة وتدعيم صناعة السلع الاستهلاكية الأساسية.
• انجاز الثورة الثقافية بدءا بمحو الأمية وصولا لبعث تراث وثقافات القوميات المتنوعة في البلاد.
• الحل الشامل والعادل للمسألة القومية في السودان عن طريق التنمية المتوازنة والحكم الذاتي الاقليمي بعد تقسيم السودان الي 6 أقاليم، وباعتبار أن السودان جمهورية برلمانية فدرالية، وأن يشكل التنوع والتعدد الثقافي مكونا عضويا لثقافتنا الوطنية بمنابعها وتعبيراتها المختلفة دون قهر ووصاية ورفض الاستعلاء بدافع الجنس أو اللغة أو العرق، والتمييز الايجابي للمهمشين من النساء والمجموعات الاثنية في المناطق الأكثر تخلفا.
• سياسة خارجية تقوم علي التضامن مع شعوب العالم المناضلة في سبيل الحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعي والسلم ولدرء نشوب حرب عالمية ، ومن اجل الحفاظ علي البيئة وفي سبيل نظام دولي عادل وضد القهر والتمييز الاثني والديني والنوعي ولمكافحة الاوبئة والمخدرات وحق كل شعب في استغلال موارده وتقرير مصيره.
ثانيا: التحالفات الاستراتيجية والتاكتيكية:
* تعريف التحالف:
كما هو معروف فان التحالف هو تنسيق وعمل مشترك بين قوي سياسية واجتماعية متباينة المنطلقات السياسية والفكرية والتنظيمية ولكن يجمعها حد أدني من اهداف مشتركة تسعي لتحقيقها.
وهناك نوعان من التحالفات: أ- تحالفات تكتيكية أو مؤقتة، ب- تحالفات استراتيجية.
1- التحالف التكتيكي:
هو تحالف واسع من أجل تحقيق اهداف محددة ، وينفض هذا التحالف بعد تحقيق تلك الأهداف، وقد ينشأ تحالف واسع جديد لتحقيق اهداف محددة تفرضها الفترة الجديدة، يتم التحالف التكتيكي مع احتفاظ كل حزب باستقلاله السياسي والتنظيمي والفكري، فالتحالف لايعني فقدان النشاط المستقل لكل حزب وذوبانه فيه، هذا اضافة الي ان مندوبي الأحزاب يحملون مواقف هيئاتهم القيادية حول القضية المحددة، ولايقررون بمفردهم دون الرجوع لهيئاتهم القيادية(مكتب سياسي، لجنة مركزية..).
منذ تأسيسه دخل الحزب الشيوعي في تحالفات تكتيكية واسعة مثل: جبهة الكفاح ضد الجمعية التشريعية عام 1948م، الجبهة المتحدة من اجل استقلال السودان عام 1952م، وجبهة احزاب المعارضة ضد ديكتاتورية نظام عبود، وجبهة الهيئات التي قادت الاضراب السياسي في اكتوبر 1964م، وجبهة الدفاع عن الديمقراطية عام 1965م(بعد مؤامرة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان) ، والتجمع الوطني لانقاذ الوطن الذي قاد انتفاضة مارس- ابريل 1985م، والتجمع الوطني الديمقراطي ضد نظام الانقاذ، وتحالف قوي الاجماع الوطني.
والتحالفات اعلاه كانت ضد انظمة استعمارية وديكتاتورية كانت تطالب بالاستقلال واستعاد الديمقراطية التي صادرتها الأنظمة الديكتاتورية العسكرية والمدنية وتحسين الأوضاع المعيشية، ووقف الحرب وحل مشكلة الجنوب وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ودارفور.
هذا اضافة للتحالفات الأفقية من أجل تحقيق أهداف فئوية محددة مثل: تحالف مزارعي الجزيرة ضد خصخصة المشروع، وتحالف المعسكرات السياسية الطلابية الواسع من اجل استعادة ديمقراطية الاتحادات والحريات السياسية والفكرية والاكاديمية في الجامعات ومن أجل هزيمة طلاب المؤتمر الوطني. والتحالف الديمقراطي للمحامين من اجل الحقوق الديمقراطية وسيادة حكم القانون، وتحالف ابناء كجبار والشمالية ضد السدود التي تدمر تراثها الثقافي، ومنبر ابناء دارفور من اجل الحل الشامل والعادل للقضية، وتحالف المفصولين سياسيا وتعسفيا من اجل ارجاعهم للعمل وتسوية حقوقهم...الخ.
2- التحالفات الاستراتيجية:
ترتبط بانجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية وسط طبقات وفئات محددة، وهي تحالفات ثابتة تمتد علي طول المرحلة الوطنية الديمقراطية، وهي تحالفات تعبر عن تفاصيل اهداف الفئات والطبقات المحددة المنضوية تحت لواء الجبهة الوطنية الديمقراطية مثل:
أ‌- الجبهة الديمقراطية وسط الطلاب التي تعبر عن تحالف الشيوعيين والديمقراطيين من أجل: تحسين اوضاع التعليم واحوال الطلاب النقابية والأكاديمية والثقافية والاجتماعية والرياضية، وتوفير المناخ الملائم للتعليم، وتوفير مقومات التعليم العام والعالي، وانجاز الثورة الثقافية الديمقراطية.
ب‌- الجبهة النقابية وسط العمال التي تعبر عن تحالف العمال الشيوعيين والديمقراطيين من اجل تحسين الاوضاع المعيشية وتطوير الانتاج، وترقية اوضاع العاملين الثقافية والاجتماعية وتوفير الحقوق والحريات النقابية.
ج – التنظيم الديمقراطي وسط المزارعين الذي يعبر عن التحالف الشيوعي الديمقراطي وسط المزارعين من اجل الاصلاح الزراعي وتوفير الغذاء واصلاح المشاريع الزراعية المروية وتخفيض الضرائب والجبايات علي المزارعين..الخ.
د – رابطة الاطباء الاشتراكيين التي تعبر عن تحالف الشيوعيين والديمقراطيين من اجل توفير مجانية العلاج وتحسين اوضاع الأطباء المعيشية والاجتماعية والثقافية وترقية المهنة.
ه- رابطة المعلمين الاشتراكيين من اجل تحسين اوضاع المعلمين وترقية مهنة التعليم ومناهج قومية مرتبطة باحتياجات البلاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية..الخ.
و- اتحاد الشباب السوداني من اجل تحقيق تطلعات الشباب في العمل والتعليم والسكن والحق في تكوين اسرة وتوفير كل مقومات الابداع الجاذبة للشباب.
ح – الاتحاد النسائي السوداني من اجل ترقية اوضاع المرأة وتحقيق المساواة الفعلية بينها والرجل ومحاربة الجهل والخرافة والدجل ومن اجل محو الأمية وقوانين انسانية ومواكبة للاحوال الشخصية..الخ.
ط: التحالف الديمقراطي في الحي من اجل ترقية الخدمات فيه.
وخلاصة القول أنها تحالفات ثابتة بين الديمقراطيين والشيوعيين وسط فئات وطبقات محددة تنتقل من العام الي الخاص في البرنامج الوطني الديمقراطي.
ثالثا: شروط وقواعد التحالف:
لخصت دورة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في اغسطس 1977م تجربة الحزب في التحالفات وتوصلت الي أن التحالف يقوم علي قواعد راسخة اذا تم التقيد بالشروط والقواعد الآتية:
1- يقوم علي الوضوح الكامل والثقة المتبادلة لتلبية احتياجات الفترة السياسية.
2- لايدعي الحزب الشيوعي لنفسه مكانة خاصة أو مميزة في الاطار الذي يستقر عليه تكوين التحالف ، يقدم الحزب تجربته وقدراته ، ويتعلم ويفيد من تجارب وقدرات الأطراف التي تقبل الانخراط في التحالف.
3- تصوغ اطراف التحالف بحرية تامة ومن خلال تبادل الرأي الصريح ، برامجها وخطط عملها ، وتصدر قراراتها ومواقفها باجماع الآراء ، ولايحق لأي طرف منفرد أن يتحدث باسم التحالف أو يتخذ قرارا من خلف ظهره.
4- احترام الاستقلال التنظيمي والفكري والسياسي لكل الاطراف المشاركة في التحالف ، وحق كل طرف في مواصلة نشاطه من منبره الحزبي أو الفكري دون وصاية واكراه.
5- بعد تحقيق التحالف لأهدافه ، يحق لكل طرف فيه الانسحاب منه ويختار منهجه الخاص به، ومن حق أي طرف أو الاطراف الأخري مواصلة تماسك الجبهة وتطوير برنامجها وصياغة تاكتيكاتها للفترة الجديدة.
رابعا: خط الحزب في المرحلة الراهنة:
حول خط الحزب في المرحلة الراهنة نجيب علي الاسئلة التالية: ماهو البديل الاسعافي للنظام الراهن؟ ، وماهي أداة وكيفية اسقاط النظام؟.
أ- ماهو البديل الاسعافي؟
خط الحزب في المرحلة الراهنة هو تكوين أوسع جبهة من أجل اسقاط النظام، وأن البديل حكومة انتقالية يكون مهامها كما جاء في دورة اللجنة المركزية، فبراير 2011 م الآتي:-
* تحقيق التحول اليمقراطي وتصفية النظام الشمولي الراهن، والغاء كل القوانين المقيدة للحريات، وعقد المؤتمر الدستوري الذي يقرر شكل الحكم في البلاد علي أساس دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن الدين أو اللغة أو الجنس أو العرق أو الثقافة، وحل قضايا المفصولين ومتضرري السدود ورد المظالم، وممتلكات الشعب المنهوبة...الخ.
• فك الضائقة المعيشية وتركيز الأسعار ودعم التعليم والصحة ودعم التعليم والصحة والسلع الأساسية، وعقد المؤتمر الاقتصادي الذي يسهم في وقف التدهور الاقتصادي الشامل في البلاد.
• التصدي لحل القضايا العالقة بعد الانفصال( البترول، ابيي، الحدود، الجنسية، المواطنة،....).
• وقف الحرب في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، وقيام انتخابات حرة نزيهة تتبعها آلية جديدة لاستطلاع سكان المنطقتين، والاشراف علي محادثات قبائل أبيي.
• الحل الشامل والعادل لقضية دارفور.
• التصدي للوضع المتدهور في شرق السودان.
• منع تجدد الحرب بين الشمال والجنوب وقيم شراكة استراتيجية بينهما تفتح الطريق لاعادة توحيد الوطن مرة أخري علي أسس طوعية وديمقراطية.
• الاشراف علي اجراء انتخابات عامة جديدة حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.
ب-ماهي اداة وكيفية اسقاط النظام؟
الأداة المجربة كما تم في اكتوبر 1964م، ومارس ابريل 1985م هي الانتفاضة الشعبية والاضراب السياسي العام والعصيان المدني مع الأخذ في الاعتبار شراسة النظام الحالي مما يتطلب حماية الانتفاضة والنهوض الجماهيري.
وهذا يتطلب مواصلة التراكم النضالي اليومي الذي يصل الي لحظة الانفجار الشاملة، في التحول الكيفي الذي يتجلي في تغيير النظام.
وهذا يتطلب اضافة الي تحالف المعارضة العام، بناء التحالفات القاعدية: الشباب، النساء، الطلاب في الجامعات والثانويات..الخ وقيادة عمل جماهيري تراكمي بمختلف الأشكال: مظاهرات، ندوات عامة ومقفولة، اعتصامات، مذكرات، انتخابات النقابات والاتحادات والحكم المحلي...الخ.
1- مواصلة العمل وسط النقابات من أجل انتزاع مطالب العاملين وزيادة الاجور وتركيز الأسعار وضد الغلاء والفساد واستعادة ديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية، وتحقيق اوسع تحالف من أجل تحربر النقابات من سيطرة عناصر المؤتمر الوطني.
2- أوسع جبهة من المزارعين للدفاع عن حقوقهم ، وضد خصخصة مشروع الجزيرة والرهد وحلفا وبقية المشاريع الزراعية.
3- دعم وتطوير حركات الاحتجاج في مناطق السدود: كجبار، دال، الشريك، مروي( ودعم مقاومة المناصير حتي تحقيق مطالبهم.).
4- في مخاطباتنا الجماهيرية نركز علي : * الغلاء وكشف الفساد.
• تحميل المؤتمر الوطني تمزيق وحدة البلاد واندلاع الحرب مجدد في جنوب كردفان والنيل الأزرق وحمل المعارضين للسلاح ( تحالف كاودا)، وأن برنامجنا لاسقاط النظام يتفق مع برنامج تحالف كاودا ولكن نختلف في الوسائل اذا نحن نعتمد النضال الجماهيري، دون انكار حق الآخرين في اتخاذ تاكتيك العمل المسلح، كما نركز علي نقد الخطاب العنصري الذي عمقه المؤتمر الوطني ضد حركات الهامش، ونكشف جذوره الفاشية والطبقية.ونركز علي الحل الشامل والعادل لقضايا البلاد.
• خلق اوسع جبهة من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية واطلاق سراح المعتقلين، وحرية الصحافة والتعبير والتجمع والمواكب.
• أوسع جبهة من أجل وقف الحرب في( جنوب كردفان و جنوب النيل الأزرق، دارفور..) والحل العادل والشامل بدلا من الحلول الجزئية والحفاظ علي وحدة ماتبقي من الوطن.
• بناء اوسع جبهة لقوي الاستنارة ضد الدولة الدينية الفاشية، ورفع شعار دولة مدنية ديمقراطية، ودستور ديمقراطي يكفل الحقوق والحريات الأساسية وحقوق المرأة والاقليات القومية.
• فضح تاكتيكات السلطة في تمزيق وحدة الأحزاب عن طريق المشاركة الديكورية كما في مشاركة الاتحادي (الأصل) الراهنة، والعمل في الجبهة الواسعة مع جماهير وشباب الاتحاديين الرافضة للمشاركة والراغبة في مواصلة النضال من أجل اسقاط، وكشف المصالح الطبقية التي تؤدي للمشاركة مع النظام والتي تعبر عن التقاء مصالح الفئات العليا الغنية في تلك الأحزاب مع مصالح الفئات الرأسمالية الطفيلية الحاكمة في المؤتمر الوطني.
• مخاطبة فروع الحزب للجماهير حول قضاياها اليومية، وتحسين أداء صحيفة الميدان.
• كشف المخطط الأمريكي ودول الاتحاد الأوربي والصين، الذي يهدف الي نهب ثروات البلاد وغض الطرف عن الانتخابات المزورة، وتمزيق وحدة البلاد، والتعاون مع النظام من اجل تحقيق اهداف الامبريالية في المنطقة( تصريحات المبعوث الأمريكي الأخيرة ليمان حول ضرورة الابقاء علي النظام الحالي والتعاون معه وعدم تغييره علي نمط ثورات الربيع العربي). وكشف المخططات الامريكية المتحالفة مع حركات الاسلام السياسي في المنطقة العربية لاجهاض ثورات شعوب المنطقة الجارية بالتعاون مع قطر ومشايخ البترول، وخلق اوسع تضامن مع تلك الثورات، وثورات بلدان اوربا وأمريكا الشمالية والجنوبية وآسيا ضد افقارها نتيجة للنهب والاستغلال البشع للنظام الرأسمالي الذي وصل لقمة شراسته في مرحلة العولمة الحالية .
• وكل ذلك يتطلب رفع قدرات الحزب وكادره وفروعه ، ووضع خطة لتطوير قدرات المنظمات الديمقراطية وسط الطلاب والنساء والشباب والتحالفات الديمقراطية في الاحياء .
*وأخيرا هناك علاقة ديالكتيكية بين الأهداف القريبة والبعيدة للحزب، فانجاز البديل الاسعافي للنظام الشمولي الحالي يفتح الطريق لانجاز البرنامج الوطني الديمقراطي والذي يتشابك في مستوياته العليا مع برنامج المرحلة الاشتراكية، وباعتبار أن الاشتراكية هي المرحلة الدنيا من الشيوعية والتي تعتبر الهدف البعيد والذي يرتبط بتحرير المجتمع من كل اشكال الاستغلال الطبقي والعنصري والديني والجنسي، وتحقيق الفرد الحر باعتباره الشرط لتطور المجموع الحر.

المراجع (وثائق الحزب الشيوعي السوداني):
1- كتاب ثورة شعب ، اصدار الحزب الشيوعي 1965م.
2- وثيقة المؤتمر التداولي لكادر الحزب، أغسطس 1970م.
3- الماركسية وقضايا الثورة السودانية، طبعة دار الوسيلة 1987م.
4- التقرير السياسي : \"البديل – القيادة – الأداة \"، دورة اللجنة المركزية يناير 1974م.
5- الديمقراطية مفتاح الحل للأزمة السياسية، دورة اللجنة المركزية أغسطس 1977م.
6- التقرير السياسي، دورة اللجنة المركزية أغسطس 2001م.
7- محاضرة عن البرنامج( سلسلة محاضرات للمرشحين يوليو 2009م).
8- التقرير السياسي وبرنامج الحزب المجازين في المؤتمر الخامس يناير 2009م.
9- دورات اللجنة المركزية بعد المؤتمر الخامس: يناير 2010، يونيو 2010، اكتوبر 2010، فبراير 2011، ويونيو 2011م.


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 1465

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#258619 [عبده]
1.00/5 (1 صوت)

12-18-2011 11:21 PM
صراحة الشيوعين ديل محترمين
رؤى وبرامج واستراتيجيات جديره بالتقدير


تاج السر عثمان
تاج السر عثمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة