المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المراة السودانية ما قبل ثورة الانقاذ عام 1989 وحتى الان
المراة السودانية ما قبل ثورة الانقاذ عام 1989 وحتى الان
12-20-2011 08:39 AM


المراة السودانية ما قبل ثورة الانقاذ عام 1989 وحتى الان

فوزية ياسين
[email protected]

لم تكن تهتم المراه كثيرا بمسالة الستر في زمن الجاهلية، وحتى الى ما بعد الهجرة :_
قال الزمخشري: كانت جيوبهن واسعة تبدو منها نحورهن وصدورهن وما حواليها، وكن يسدلن الخمر من ورائهن فتبقى مكشوفة
ويقول ايضا: كانت المراة تضرب الارض برجلها ليتقعقع خلخالها
قال الغرناطي: كن في ذلك الزمان يلبسن ثيابا واسعات الجيوب تظهر منها صدورهن، وكن اذا غطين رؤوسهن بالاخمرة يسدلنها من وراء الظهر فيبقى الصدر والعنق والاذنان لا ستر عليها.
قال الفخر الرازي: ان نساء الجاهلية كن يشددن خمرهن من خلفهن، وان جيوبهن كانت من قدام، فكان ينكشف نحورهن وقلائدهن
القرطبى : أَنَّ النِّسَاء كُنَّ فِي ذَلِكَ الزَّمَان إِذَا غَطَّيْنَ رُءُوسهنَّ بِالْأَخْمِرَةِ وَهِيَ الْمَقَانِع سَدَلْنَهَا مِنْ وَرَاء الظَّهْر .
إذا المراه قبل الاسلام وفى جميع الامم السابقه كانت تحتجب بفعل العادات والتقاليد أو احتقار لها :_
فشددت الديانة اليهودية، في الحجاب، تشددا بالغ وكذلك المجوسية، فقد كانت المراة في بلاد فارس تحجب حتى عن محارمها كالاب والاخ والعم والخال، فلم يكن لها الحق في رؤية احد من الرجال اطلاقاً وقد عرف الرومان ايضا هذه الظاهرة, وتسربت هذه الظاهره للهند بسبب نفوذ الامبراطوريتين الفارسية والرومانية؛ حيث كانت عادة الحجاب منتشرة فيهما , فقد ونسب بعض المؤرخين ظاهره الحجاب فى الاديان والامم السابقه الى انحطاط قيمة المراة في تلك المجتمعات .
الحجاب ليس فرض في الاسلام بل هي من العادات والتقاليد الاجتماعية لدى البدو العرب قبل الاسلام
وعند الامم السابقه , فكانوا يحتقرون المراه ويضعوها مواضع شبهات , فكان الزوج او الاب او الاخ
اذا سافر رحلات طويله وبعيده المدى عليه ان يضع حزام العفه ويلفه جيدا حول \"فرج\" نساء بيته
حتى يشعر بالراحه طوال رحلته , ويكون مطمئن بأن نساء بيته لن يمسسهن أحد فى غيابه
فكان فكره الذى يدور حول المراه انها لن تحفظ شرفه وانها ستخونه ويجب ان يحافظ
هو على شرفه لكن من خلال شىء يصنع من الفولاذ !!
فكانت المراه لديهم ليست محل ثقه , كما هو اليوم اصبحت المراه مهمشه فاستبدل رجل اليوم حزام العفه
الذى كانت تلبسه النساء حول فرجهن , بغطاء الشعر فاصبحت المحجبات اكثر عفه وطهاره من السافرات
فهؤلاء تناسوا ان ( انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا)وان الملابس والازياء ماهى الا ثقافه
اجتماعيه وعادات وتقاليد وأعراف كل مجتمع خاضع لفكر ما او لعرف ما , ولان الشعر بمثابه جمال المراه بل هو
تاجها , فاخذ معظم الرجال يتبلون كذباً وافتراءاً ويقولون ان غطاء الراس فرض حتى يستعبدوا النساء باسم الله والدين
وعندما نناقشهم بالحجه والبرهان يرمونا بالغش والباطل , على الرغم انهم اكثر اشخاص يعلمون انهم هم المزيفون للوقائع التاريخيه
والاحاداث ولايات القرآن , فكيف يكون غطاء الراس فرض وكانت نساء الجاهليه والنساء فى الامم السابقه ترتدى تلك القماشه البدويه ؟؟
لباس المراه قبل الاسلام وبعده
ومن هنا نستنتج انه لايوجد أى أمر فى الاسلام بغطاء الشعر , ولكن المساله مسأله غيره عمياء وعدم ثقه فى النساء ولا فى الرجال انفسهم , فالمساله ياساده أنه يرى الرجل المرأه جسد وملك له , ولا يثق بها ولا فى ذاته \" رجل شهوانى , ومراه لاثقه بها \" هذه الحقيقة المره التى يخفوها عنا مؤيدين غطاء الراس من الرجال , وهذا هو السبب الرئيسى والاساسى لتكرار كلمه ان الحجاب \" عفه وطهاره\" إنهم وبلا فخر يقدسون اشياء وهميه اخترعوها لكى لايقهروا رجولتهم الوهميه وشخصيتهم المخصيه

لم يظهر الحجاب في صيغة \"زيّ إسلامي\"، باسم الدين والقانون، إلاّ في عهد المماليك وانتصاب الأتراك العثمانيين في الحكم، الذين حكموا البلاد العربية باسم الدين والخلافة طيلة أربعة قرون. لقد فرضوا على المرأة، فرمان صدر عن السلطان سليمان بن سليم سنة 1517م يحجر عليها السّير في الطريق العام سافرة. وإن تجاسرت وفعلت، تعاقب بقص شعرها بالشفرة (الموسى) وتمتطي حمارا بالمقلوب وتعرض في الأسواق العامة.إن إذلال المرأة واضطهادها بهذا الشكل كان بمثابة مدخل لإخضاع المجتمعات العربية للسيطرة العثمانية ولاضطهادها القومي.فالأتراك تصرفوا مع العرب كسلطة استعمارية.الحجاب ظاهرة قديمة في التاريخ وسابقة للأديان. فالمرأة البابلية كانت تأتزر بمآزر من الكتان الأبيض، تماما كما الرجل، تغطي كامل جسمها مع ترك أحد كتفيها عاريا. وتخفي المتزوجة شعرها بمنديل وتغطي وجهها بحجاب شفاف لما تخرج إلى الشارع. وترتدي عباءة تفرقها عن الرقيق والبغايا.منعت المسيحية المرأة من أن تخرج عارية الرأس دون نقاب وإذا خالفت الأمر وذهبت إلى الكنيسة عرضت نفسها إلى عقاب بقص شعرها، حسبما كان أكده القديس بولس الذي اعتبر \"أن النقاب شرف للمرأة\". (6) ودعا الأب كليمون الإسكندري المرأة إلى تغطية كامل جسدها كلما خرجت من البيت لحماية نفسها من نظرات الرجال. وأكد أن ارتداء المرأة الخمار زيادة على كونه يحمي الرجل من الوقوع في الخطيئة فهو مشيئة الكلمة الربانية التي تأمر المرأة أن تصلي وهي محجبة (7).

وتجاوزه الأب تيرتوليون، لمّا فرض على المرأة، زيادة على الخمار وستر وجهها بنقاب، إخفاءمفاتنها وعدم الإعتناء بجمالها الطبيعي والسعى إلى القضاء عليه لما يمثلهمن خطر على الرجل. والخمار في نظره هو ذاك الذي يحجب جسد المرأة من رأسها إلى أخمص قدميها (8). وزيادة على هذه الأشكال من التشدد، فقد منعت المسيحية المرأة من تزيتن الحجاب وزركشته، وكل من تفعل ذلك \"تصنف مع النساء اللاتي خلعن برقع الحياء\" (9).

ومرّ الحجب من اللباس إلى حبس المرأة في البيت،بحيث فرض عليها ملازمةبيتها ومنع رؤيتها من قبل أي كان، باستثناء زوجها وأبنائها. وعلى هذا الأساس منعت من الذهاب إلى الحمام والمسرح وارتياد الساحات العامة والتجول في الشارع، وإن فعلت ذلك تعرضت لمضايقة الرجال وأوقعهم في الخطيئة.

لقد تعرضت الديانتان اليهودية والمسيحية إلى حجب المرأة ليس باعتباره أمرا إلهيا، (باستثاء ما ورد على لسان الأب كليمون الإسكندري)، بل بصفته عادة وتقليد ورفعة أخلاقية، بحيث أن كتب العهد القديم وكتب العهد الجديد لم تتعرض للنقاب إلاّ بصفته مجرّد ظاهرة في حياة النّاس. تقوم فكرة \"الحجاب\" على اعتبار شعر المرأة عورة وجب عدم كشفه تجنبا للإثارة. وللكشف عن حقيقة هذه الفكرة نحاول العودة إلى كيفية تعامل الإنسان مع الشعر للرجل كان أم للمرأة.

كان الرجال والنساء البابليون يطيلون شعر الرؤوس ويتخذون منه ضفائر يرسلونها على أكتافهم. ويتميز الرجال بإرسال لحيّهم. وكانت المرأة المتزوجة تخفي شعرها بمنديل لما تخرج إلى الشارع وترتدي عباءة للتمايز عن الإيماء والبغايا.

أمّا الآشوريون فقد فرضوا على المرأة المتزوجة تغطية شعرها والتحجب بعباءة لا تترك ظاهرا منها إلا وجهها، عند الخروج إلى الشارع، وعلى العاهر والعبدة أن تبقى سافرة وأن تكتفي بمنديل تغطي به شعرها.

في حين كان المصريون القدامى يحلقون شعورهم نساء ورجالا إظهارا للخضوع للآلهة في جميع مجالات حياتهم. ويضع الرجال على رؤوسهم أغطية من القماش وتضع النساء شعرا اصطناعيا للتزين. وماثلهم في هذا التقليد الكهنة البوذيين والهندوس ومازالوا على عادتهم إلى اليوم.

وبعد خروج العبرانيين من مصر تأثروا بالعادات الآسيوية فاتخذوا موقفا وسطا وصاروا يرسلون شعورهم ثم يعمدون إلى تغطيتها عند الصلاة، حيث وضع الرجال على رؤوسهم الطواقي ووضعت النساء الأخمرة عند الصلاة أو الدخول إلى المعبد.

وفي المسيحية تعرّض بولس الرسول إلى مسألة شعر الرأس قال:

\"كل رجل يصلي أو يتنبأ وله على رأسه شيء يشين رأسه. وأما كل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها... إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها..... هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مغطاة...\"(20).

ويمكن أن نفهم من موقف بولس الرسول أنه مزج بين العاداة اليهودية(في تغطية شعر المرأة عند الصلاة أو دخول المعبد) والرومانية (في تعرية شعر رأس الرجل).

لم يكن الشعر إذن عورة بل كان رمزا للقوة وتغطيته عند الصلاة أو حلقه تعبير للخضوع والطاعة لله.

كان العرب يرسلون شعورهم ولم يغيّر النبيّ محمد تلك العادة، وكان الرجال من المسلمون يغطون رؤوسهم عند الصلاة بطاقية والنساء يرتدون الخمار، خضوعا لله. فقد روي عن النبي قوله:

\"لا تقبل صلاة الحائض(المرأة البالغ) إلا بخمار\".

ودلالة هذا الحديث أن المرأة لم تكن تغطي عادة رأسها وأن الرسول أوصى بأن تغطيه وقت الصلاة فقط. وهو ما يؤكد أن النبي لم يكن يرى في شعر المرأة عورة. ولو كان الأمر كذلك لوردت أحاديث أو آيات لحجبه كما كان الشأن بالنسبة للجيب.

ومما لا شك فيه هو أن شعر المرأة في العصر السابق للإسلام وعند ظهوره وفي العهد الرّاشدي لم يكن عورة، وكانت تغطيته أو تعريته، كما الوجه، تخضع للعادات والتقاليد والموضات اللباسية والمكانة الإجتماعية للمرأة في العائلة والقبيلة.

إن حجب شعر بدعوى أنه عورة ليس سوى عمل سياسي القصد منه استغلال المرأة والدين للدعاية لمشروع مجتمعي رجعي يمد جذوره في عصور الإستبداد والقهر العثماني، ولترويج أفكار وأراء وعقائد ظلامية متحجرة تروج لها البلدان النفطية ووعاظ الفتنة ودعاة الإرهاب العالمي المتستر بالدين وأتباع أبو الأعلى المودودي(الباكستاني) وسيد قطب....

وتضع المرأة الآشورية المتزوجة عباءة وتسفر عن وجهها فقط عند خروجها إلى الشارع، بينما تظل العاهر والخادم سافرة، وإن خالفت هذه القاعدة عوقبت بالجلد(2).

وعرف الفرس والتركمان والإغريق والرومان واليونان وغيرهم من الشعوب الحجاب. وكانت ظاهرة حجب المرأة عند اليونانيين، من الظواهر الأشد قساوة على المرأة، إذ لا يراها إلا زوجها وأولادها وتمنع من ارتياد الأماكن العامة ومن الإهتمام بالشأن السياسي والإقتصادي وغيره. واعتبر صوتها عورة من الواجب حبسه في البيت، تماما كما يحبس جسمها.

فقد خول القانون اليوناني والعقائد الدينية السائدة للرجل العيش طليقا باعتباره محاربا ومنتجا ومنشغلا بالشأن العام ومعيلا لأهله. أما المرأة، فهي في نظره، بحكم بنيتها الجسمانية، ليست صالحة لغير الأعمال المنزلية والإنجاب، لذلك يكون من الطبيعي والأفضل لها أن تظل في البيت.

أما الحجاب عند العرب فإنه لم يكن مقصورا على المرأة، بل كان يرتديه الرجال أيضا للإحتماء من لفح الصحراء والرمال، ويتخفى وراءه الفرسان ممن يطلب ثأرا أو من الذين يضمرون لهم العداء. وكلمة الحجاج ابن يوسف لمّا ولّي على العراق بليغة الدلالة في هذا المضمار، فهو القائل \" …متى أضع العمامة تعرفوني..\".

ويرتديه إلي اليوم رجال الطوارق، زيادة على أن رجال بعض قبائل شمال إفريقيا يتبرقعون في حين أن نساءها سافرات.

وللتأكيد أن النّقاب والحجاب لم يكن ارتداءهما مألوفا لدى المرأة العربية حتى في مرحلة الإسلام. ورد في كتب السّير أن عائشة خرجت مرّة، عند باب المدينة، مرتدية نقابا، لرؤية صفية السّبية اليهودية التي أعتقها محمد وتزوجها. فتعرّف عليها عمر وناداها باسمها مشيرا إلى أنها لم تكن في حاجة للتخفّي وراء برقع لأنها معروفة ولا يعسر التّعرف عليها أينما مرّت.

وكان البغايا عند العرب يرتدين البرقع لإخفاء وجوههن كلما خرجن من بيوتهن حتى لا يتم رصدهن.

لقد رافق تنامي الثروات في المجتمع العربي، مع التّوسع العسكري وإخضاع شعوب وأمم أخرى وتحول الدولة العربية التي ظهرت على المسرح الدولي لتوّها إلى إمبراطورية عربية- إسلامية، ظاهرة اقتناء الإماء بالمئات أو الآلاف، بالنسبة للبعض، كدلالة على الغنى وتنامي الحريم الذي كان موضوع تفاخر فيما بين كبار طبقة الأثرياء. فقد كان للرجل عدد كبير من الزوجات و الجواري والإماء، وجميعهن ملكيته الخاصة، مقننة شرعا، تقول الآية:

\"وانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانكم...\".

ولتأكيد ملكيته الخاصة لهن اجتماعيا فقد التجأ الرجل إلى الخمار الذي يحمل علامة خاصة وله شكل ولون ومظهر خاص به يميّزه عن غيره، يحمي حريمه.

ويؤكد ابن سيرين عالم من القرن الأول توفي سنة 110 هـ، أن النقاب عند العرب لم يكن سوى موضة لباسية، لم يتحول في القرن الأول للهجرة بعد إلى ظاهرة شائعة الإستعمال في المجتمع الناشئ.


وتعود أسباب فرض الحجاب على المرأة، منذ العهود الغابرة، إلى عوامل اقتصادية صرفة، أي إلى التمييز في العمل المنتج المعترف به اجتماعيا، أي ذلك الذي تتوقف عليه حياة المجموعة البشرية، ثم إلى بروز الملكية الخاصة وانقسام مجتمع المشاعة البدائية، على أساسها، وظهور المجتمع الأبوي. وفي هذا الطور بالذات بدأت العائلة الضيقة في الظهور ومعها نشأت ظاهرة نقل الملكية، عندها أصبح الرجل يفكّر في أهمية عفّة المرأة / الزوجة التي ستضمن له نقاوة سلالته، فوجد ضالته في حجبها وحبسها كي يطمئن على من يورثه ثروته.

ومنذ تلك اللحظة فرض عليها ألاّ تظهر في الشارع إلا محجبةأومنقبة أو مخمرة، كدليل على أنّها امرأة حرّة ومتزوجة، وبالتالي ملكية خاصة لرجل. وهذا النوع من الملكية يختلف عن ملكيته للجواري والغواني والبغايا والإيماء. لأن ملكيتهن قابلة للنّقل من يد إلى أخرى، كما \"الأشياء\"، ولذلك بالذات فإنها خارج علاقة نقل الملكية والتوريث.

والجدير بالملاحظة أن أشكال حجب المرأة قد اختلفت من حضارة إلى أخرى، وظل جوهرها واحدا، وهو أنّها كرّست تبعية المرأة للرجل، وليس هذا فقط، بل جعل منها ملكيته الخاصة، غير القابلة للتبادل بصورة عامة.

لكن الرأسمالية التي دفعت بالمرأة، التي تمثل نصف المجتمع، إلى الإنتاج الإجتماعي ووفرت الشروط الموضوعية لتحررها، لم تعد تقبل بالتخلي عنها والقبول بعودتها إلى الجمود، باعتبارها تمثل مكوّنة أساسيّة لتحقيق الرّبح للرأسمالي. والرأسمالية ذاتها هي التي جعلت من \"السفور حقيقة شاملة للمرأة والرجل\" على حد السواء. وإن الدعوة، في عصر العولمة، إلى العودة للحجاب، هي دعوة للعودة إلى عصور الظلام، وبالنسبة للعرب العودة إلى مرحلة الإستعمار العثماني المظلمة، وبالتالي فإنها تمثل حركة ارتدادية بالنسبة لحركة الواقع والتاريخ، وهي ذات طبيعة رجعية لا غبار عليها.

ونؤكد أنه إذا كانت هذه العودة مستحيلة في ظل النظام الرأسمالي، بحكم حاجته الدائمة لاستغلال قوة العمل، كي يحقق مزيدا من الرّبح، فإنها تصبح مستحيلة في ظل الإشتراكية لأن العمل يصبح واجبا من الواجبات المدنية. فالرأسمالية التي حولت عمل المرأة المنتج إلى عمل معترف به إجتماعيا، بإدخالها في دورة الإنتاج، وربطت مصير تحررها موضوعيا بتحرر الطبقة العاملة من الإستغلال والإضطهاد. فإن الإشتراكية التي تقضي على الميز في العمل وتجعل منه، قيمة اقتصادية واجتماعية، سواء كان عملا منزليا أو إنتاجيا، وبالتالي قيمة مدنية، توفّر الشروط الموضوعية لإعادة الإعتبار للعمل المنزلي غير المعترف به كي يأخذ مكانه في المجتمع، ليصبح من مشمولات المرأة والرجل سويّة.فرضت الديانة اليهودية القديمة على المرأة/الزوجة، عند خروجها إلى الشارع، أن تغطي رأسهاوتستر كامل جسدها بملاءة، وألا تترك سوى ثقب واحد تنظر من خلاله لترى الطريق. ويكون من الأفضل لها أن لا تخرج من البيت، حتى وإن كان للتّعلم وإن أرادت ذلك فليكن في البيت وبموافقة زوجها. وسبب هذا المنع من الخروج والشروط الصارمة عليه تعود إلى حرص الدين اليهودي على عفّة المرأة، بدعوى \"نقص عقلها\" و\"ميلهافطريا إلى الشّر\"، وهو غرض يتماهى فيه مع حرص الرجل/الزوج لضمان \"نقاوة النسل\" عند نقل الملكية الخاصة.

لذلك استحدثت اليهودية الحجاب الساتر في المعابد للفصل بين الرجال والنساء وخصتهن بمدخل خاص في المعابد، ومنعتهن من مصافحة الرجال، باعتبارهن مصدر إثارة جنسية، وفرضت عليهن الصمت داخل أماكن العبادة باعتبار أن صوتهن عورة. ولهذا السبب بالذات منعن من ارتقاء المنصة خلال الصلاة وتلاوة التوراة بصوت عال.

وقد عرف العبرانيون الحجاب منذ القدم وأوصى به أنبياؤهم جميعا. وقد ترددت كلمة البرقع في أكثر من كتاب من كتب العهد القديم. ورد في الاصحاح الرابع و العشرين من سفر التكوين، \"رفعت رفقة عينيها فرأت إسحاق، ترجّلت عن الجمل وسألت العبد.. \"من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا ؟ فقال العبد هو سيّدي، فتناولت الحجاب وتغطت\"(3). وجاء في الإصحاح الأول:\" قل لي يا من تحبه نفسي أين ترعى قطعانك وأين تربض بها عند الظهيرة؟ فلماذا أكون كإمرأة مقنعة أتجول بجوار قطعان أصحابك\" وفيه أيضا \"... عيناك من وراء نقابك كحمامتين ... وخداك كفلقتي رمانة خلف نقابك\"(4). وورد في التوراة أيضا أن الله سيعاقب بنات صهيون على تبرجهن وتباهيهن برنين خلاخيلهن...الخ


هذه هي الجريمة التي يرتكبها المسلمين المتطرفين ذات صلة بالوهابية والسلفية وجماعة الاخوان المسلمين وكل التيارات الاسلامية في عالمنا العربي مرورا بالثورة الاسلامية في ايران عام 1979 على يد ايه الله الخميني الى السودان منذ مجئ حكم الانقاذ عام 1989 وفرض بدعة الحجاب على المراة السودانية كجزء من الاسلام السياسي بزعم رفع شعار الاسلام بزعم ما يدعونه انصار كيزان الانقاذ عندما يكرهون النساء على ارتداء الحجاب وهو امر غير ملزم في الشريعة الاسلامية وهو بالتالي بدعة فرضها الاسلامين المتطرفين على كل مسلمة ليميزوا بين المسلمة وغير المسلمة ولمعرفة الانثى الغير مسلمة لكي يتحرشوا بها جنسيا ولايوجد في القران الكريم اي اشارة الى حتمية ارتداء المسلمة حجاب الراس هذا وهو بالتالي ليس حجابا بل غطاء للراس وهو ملزم للنساء في الجزيرة في زمن النبي ( ص ) لاتقاء حرارة الشمس والعواصف الرملية والترابية التي تضرب المنطقة . اما حقيقة الحجاب الذي وردت كاية كريمة في القران الكريم هو قطعة القماش التي كان يراد اسدالهاعلى النهدين لتميز الحرة من السبية ( الجارية ) . اذا الحجاب المقصود اليوم هو جزء من الحرب العلنية التي يشنها المسلمون المتطرفون بدءا بحزب الاخوان المسلمين ومنذ عشرات الاعوام ضد النسوة غير المسلمات اعراض الاقليات الغير مسلمة ومن هنا نفهم المقصود من هذه الحركة القذرة والنية المبيته للمراة غير المسلمة والتي تقر اجندة المسلمين المتطرفين ان اي امراة غير مسلمة حلال زلال للمسلم اي انهن في حساب السبايا ومتى ماعن للمسلم الاعتداء عليهن لاتنال منه قوانين الدولة المسلمة والمقصود بالاعتداء الاعتداء الجنسي القسري اي ان كل امراة غير مسلمة هي بالنسبة للمسلم عبارة عن محظية او وناسة له ارادت ام ابت ولاخيار لغير المسلمة بغير ذلك وهو حق يمارسه المسلم بالقوة الجبرية ؟تفكير وحشي مقيت ونية بويهمية حقيرة وقذرة . لذا ارى ان رفض حجاب الانثى ليس في الدول الغربية فحسب بل في كل الدول العربية قاطبة ويجب سن قوانين يمنع المراة من ارتداء الحجاب المعني مادام هذا الحجاب يرتدى لهدف و ذريعة غير شريفة فيما يذهب بهذا الحجاب الاسلام المتطرف كغاية ووسيلة وهدف ..... ؟مثال في العراق ومنذ مئات السنين ترتدي النسوة العراقيات ومن كل الاديان والاطياف الحجاب لكن ليس الحجاب ( الزي الخاص ) الذي تفرضه اجندة الاحزاب الاسلامية القميئة لهدف سياسي وليس ديني على الاطلاق واكثر العراقيات المحجبات هن النسوة المسيحيات وفي المنطقة الشمالية من تلكيف الى القوش الى الحمدانية وبعشيقة وبحزاني واليزيديات والصابئات ..الخ ويرتدين الحجاب الثقيل حتى في فصل الصيف مع ارتداء الثياب الثقيلة والتي لاتكشف الا عن اليد والوجه وهذا ليس فرضا دينيا بقدر ماهو عادة قبلية تمرسوا عليها سكان هذه المناطق وهذا يشمل المنطقة الجنوبية قاطبة؟ وقد تحدثت مرات عديدة ومن منطلق علمي بحت (النفس الاجتماعي ) ان هذا الحجاب لايمنع الاناث من ممارسة الممنوع والمحضور بل العكس هو يسمح لهن وبكل حرية استغلال الحجاب للتختل خلفه وممارسة المحرمات كافة وفي الدول العربية والغربية هناك جرائم عديدة وقعت ابطالها محجبات تبين انهن لسن سويات والحجاب كان حجة تسمح لهن التسلل الى اماكن لاتصل اليها غير المحجبات لتحقيق ماربهن والغرب غير ملزم بقبول المحجبات للعيش ضمن مجتمعاتهم وعليه ارى ان على الحكومات الغربية عدم الاصطدام بالمحجبات ومواجهتهن بطريقة دبلوماسية والعمل على منعهن من دخول اراضيهم حتى في سبيل الزيارة او الاستجمام او اللجوء السياسي وعلى حد علمي ان المحجبة غير مضطهدة البتة في دولتها المسلمة وقد يكون دخولها اي دولة تحت ذريعة اللجوء الانساني او السياسي هو دسيسة لها ابعادها السياسية للتخريب او لاغراض اخرى وحتى تكف الدول او الشعوب الغربية عن مناكفتها لمثل هذه الظاهرة وحتى لاتقع تحت طائلة تهمة كراهية المسلمين رغم اني اسلم ان الغاية من فرض الحجاب على المسلمة هي غاية سياسية تحمل بين طياتها الكثير من الاهداف وهذا ليس تعميم بل تشخيص لحالات العند عند بعض المسلمات المهيئات لمثل هذه الاهداف السياسية المشبوهة وهناك في بلجيكا محجة دخلت بكل ثقلها في البرلمان وقد تقبلها المجتمع رغم حجابها.............؟كمدخل لنقاس موضوع الحجاب ارتأينا تقديم مقتطفات ممّا كتبه الطاهر الحداد حول الموضوع، تقديرا لشجاعته وصفائه الذهني في دفاعه عن قضية المرأة، يقول في شأن الحجاب:\"ما أشبه ما تضع المرأة من النقاب على وجهها منعا للفجور بما يوضع من الكمامة على فم الكلاب كي لا تعض المارين. وما أقبح ما نوحي به إلى قلب الفتاة وضميرها إذ نعلن اتهامها وعدم الثّقة إلا في الحواجز المادية التي نقيمها عليها. ونلزمها هي الأخرى أيضا أن تقتنع بما قررنا راضية بضعفها إلى هذا الحد موقنة بخلوده الآتي من أصل تكوينتها. وليس عند هذا الحد وقفنا بل قد كان هذا النوع من الحجاب رخصة لخروجها من منزلها تقدر بقدر الضرورة الموجهة للخروج كموت الأقارب ومرضهم وما أشبه ذلك في الأهمية.

أولاً : آية الحجاب
والآية القرآنية التي وردت عن حجاب النساء تتعلق بزوجات النبي وحدهن وتعني وضع ساتر بينهن وبين المؤمنين. قال تعالي: “يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن (أي نساء النبي) متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذالكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً “ [الأحزاب 33 : 53]. وقيل في أسباب نزول الحكم في الآية (الخاص بوضع حجاب بين زوجات النبي والمؤمنين ) إن عمر بن الخطاب قال للنبي (ص) يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يتحجبن. فنزلت الآية. وقيل أنه إثر ما حدث عند زواج النبي (ص) بزينب بنت جحش نزلت الآية تبين للمؤمنين التصرف الصحيح عندما يدعون إلي طعام النبي (ص) وتضع الحجاب بين زوجات النبي والمؤمنين.
هذا الحجاب (بمعني الساتر) خاص بزوجات النبي (ص) وحدهن، فلا يمتد إلي ما ملكت يمينه من الجواري ولا إلي بناته، ولا إلي باقي المؤمنات. والدليل علي ذلك رواية عن أنس بن مالك أن النبي (ص) أقام بين خيبر والمدينة ثلاثاً (من الأيام) يبني عليه (أي يتزوج) بصفية بنت حيي فقال المؤمنون إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين (أي من زوجاته) وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه (أي من جواريه). فلما ارتحل وطأ
(أي مهد) لها خلفه ومد الحجاب (أي وضع ستراً) بينها وبين الناس. (بذلك فهم المؤمنون أنها زوج له وأنها من أمهات المؤمنين وليست مجرد جارية) [أخرجه البخاري ومسلم].

لبس الحجاب هي مجرد حرية وقناعة شخصية تقررها المرأة اينما شاءت و ليس فريضة
إنما الادعاء بأن الحجاب من عند الله هو المحرم لأنك تحرّم ما أحله الله ثم تفتري على الله الكذب الله هداك الم تقرا قول الله تعالى في سورة يونس ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ )

لنصحح معا كل ما ذكرته :
ايه الخمار
قال الله تعالى:
((وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))
هذه هي الآية الرئيسية التي يستشهد بها الكثير من القائلين بفرضية الحجاب, والعجيب أنه لم يرد أي ذكر لكلمات مثل : رأس أو وجه أو شعر!! وقد يستغرب من يقرأ هذه الآية للمرة الأولى عن كيفية استخلاص علماء السلف لفرضية تغطية الشعر منها.

1- {قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} عن النظر للرجال بشهوة.

2-{وليحفظن فروجهن) نستخلص أن أول جزء أمر الله بستره من عورة النساء هو الفرجين ونقول احتياطا من السرة الى الركبة.

3-{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} هذه الجزئية هي الأكثر إبهاما في هذه الآية واجتهد المفسرون بإعطاء آرائهم فيها, وسنأخذ قول أغلبهم حيث قالوا: أن هناك زينتان,زينة ظاهرة (الوجه والكفين) وزينة خفية باقي جسد المرأة, وفي هذا الفهم سقطة كبيرة لم يستطع السلف تداركها الّا من خلال اضافات من عندهم للآية على شكل تفسير, وهو بالواقع مجرد اجتهاد دعموه ليناسب قولهم, والسّقطة هي أنهم حددوا الزينة الخفية بأنها جسد المرأة عدا الوجه والكفين ,وجاء في سياق الآية أن هذه العورة يجوز إظهارها لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ ...الخ, وطبعا هذا لا يقبله عاقل فكيف يجوز لكل هؤلاء النظر الى عورة المرأة من فرج وصدر وباقي جسدها,ولتدارك ذلك قام علماء السلف بإضافة أحكام أخرى في الآية من عندهم نذكر بعضها:

كل هؤلاء محارم للمرأة يجوز لها أن تظهر عليهم بزينتها ولكن من غير تبرج (الآية تسمح بإبداء تلك الزينة لكل من تم ذكره ولم يقل الله غير متبرجات
(إلا لبعولتهن) جمع بعل أي زوج (أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن) فيجوز لهم نظره إلا ما بين السرة والركبة فيحرم نظره لغير الأزواج.(حسب هذا التفسير يجوز للأخ النظر لصدر أخته و كذلك الأب وجميع من ذكروا ثم يضيف المفسر اضافات من عنده ويقول إلا ما بين السرة والركبة فلا يجوز الا للأزواج,ولكن الآية لم تحدد عورة خاصة للزوج بل جمعته مع جميع من ذُكر, فهذه أيضا إضافة واضحة لا أساس لها في الآية).

فيجوز لهؤلاء أن ينظروا إلى الزينة الباطنة، ولا ينظرون إلى ما بين السرة والركبة، ويجوز للزوج أن ينظر إلى جميع بدنها غير أنه يكره له النظر إلى فرجها. (الأية تقول مسموح للزوج والأخ والأب وكل من ذكروا بالنظر الى زينة واحدة ولم تمنع بعضهم من جزء معين ).

طبعا ما ذكر أعلاه هو نتيجة ما وصل اليه أغلب علماء السلف, ويمكننا ببساطة رؤية الهوّة التي سقطوا فيها وحاولوا تداركها بإضافة ما لا تحتمله الآية, كما لو أن الله نسي ذكر شيء والعياذ بالله.

وهذا الكلام ينطبق على من قال أن الزينة الظاهرة هي الملابس , والخفية هي الجسد, فنفس الحالة هذا يعني أنه مسموح للمحارم رؤية الزينة الخفية وهي جسد المرأة كاملا!!!


فاذا لم يكن تفسير علماء السلف للزينة الظاهرة والخفية صحيحا فما هو التفسير الصحيح؟؟؟

هذه الجزئية حيرتني كما حيرت كل من وقف عندها,والشيء الواضح فيها هو وجود زينتان, واحدة أمام المحارم المذكورين في الآية والأخرى لغير المحارم,ويستحيل أن تكون الزينة الخاصة بالمحارم كما فسرها الأولون بدليل أنهم حاولوا تغطية عيوب تفسيرهم بإضافات من عندهم.

كلمة (يبدين) قيل أنها بمعنى يظهرن, فحاولت تعويضها في اللآية فوجدتها بلا معنى:

ولا يظهرن زينتهن إلا ما ظهر منها , ولا يبدين زينتهن إلا ما بدا منها !!!

كما لو أنك تقول : لا تُدحرجن الكرة إلا ما تدحرج منها, أو, لا تُمزّقن أوراقكن إلا ما تمزّق منها !!! طبعا الجمل ركيكة و غير مفهومة.
وهنا بدأت اشك هل فعلاً (ظهر) و (بدا) لهما نفس المعنى في هذه الآية؟؟؟ خاصة وأن الكثير من الآيات في القرآن تختلف معانيها باختلاف معاني الكلمات, والكلمات في اللغة لديها أكثر من معنى, فالأنسب دائما اختيار المعنى المتناسب مع السياق و الأعقل لتدبر الآية.

لذلك بدأت أبحث عن الكلمات (بدا) و (ظهر) في القرآن والمعاني التي وردت بها, وفعلا وجدت ما كنت أبحث عنه, وقمت بتقسيم الزينتين الى زينة غالبة و أخرى بادية.

كلمة (بدا) ومشتقاتها كانت دائما تأتي بمعنى ظهر,إنما كلمة (ظهر) هي التي وردت بمعاني كثيرة,منها:طلع,بدا,غلب أو انتصر,

أمثلة:

((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ)) أي لينصره و يعليه.

((يَاقَوۡمِ لَكُمُ الۡمُلۡكُ الۡيَوۡمَ ظَاهِرِينَ فِى الۡأَرۡض)) أي غالبين في الأرض.

((فَأَيَّدۡنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُوا ظَاهِرِينَ)) أي غالبين.

والمعنى الأخير (غلب) هو ما أراه الأنسب في آية الحجاب أعلاه, ليصير المعنى:( ولا تبدين من زينتكن أمام الناس إلا ما غلب إظهاره منها) وهذا يتعلق بالمكان والزمان التي تكون فيه المرأة, فما هو عورة بمكان وزمان ما ليس كذلك في آخر,ولأن القرآن صالح في كل مكان وزمان, لذا لم يقم الله بتحديد زي أو زينة معينة بل أمر المرأة بأن تكون زينتها أمام العامة كحال الزينة الغالبة في محيطها,ثم أباح لها بإظهار أكثر من ذلك أمام المحارم الوارد ذكرهم في الآية وهي الزينة البادية ,و كذلك لم يحددها لأن تقاليد المجتمعات والعوائل تختلف أيضا فيما بعضها, سيقول قائل وماذا لو كان مجتمعا أو عائلة متحررة والتعري عندهم شيئ عادي, هل يجوز للمرأة عندها أن تحدد عورتها حسب تقاليد ذاك المجتمع المنفتح؟؟؟ وطبعا الإجابة لا,فالله حدد أجزاء وجب سترها كحد أدنى ومنها ما ذكرنا الفرجين أي من السرة الى الركبة, ولنكمل الآية حتى نعرف الأجزاء الأخرى.
-{وليضربن بخمرهن على جيوبهن} هذا المقطع يزعم أنصار الحجاب بأنه يدل على وجوب تغطية الشعر مستدلين بكلمة (خمرهن) وفسروها بخمار الرأس , إلّا أنّنا لا نجد في الآية أي أمر بارتداء الخمار إنما بتغطية الجيوب من خلاله فقط, أي أنّ الأمر الإلهي هو تغطية فتحة اللباس من أعلى بواسطة ذلك الخمار اي ضرورة تغطية الصدر من اسفل الرقبة, فلو أن النساء في ذلك العصر كنّ يرتدين القمصان لربما جاء الأمر((وليغلقن أزرار القميص عند الجيب)) , فمن هذه الجزئية نستخلص أنّ المنطقة الواقعة عند جيب القميص (الصدر) عورة ووجب سترها.



إذا صار تفسير الآية حتى الآن: قل للمؤمنات ألا ينظروا للرجال بشهوة, وليستروا فورجهن,ولا يبدين زينتهن إلا ما غلب إظهاره أمام العامة, وليغطوا صدورهن,ويمكنهن إظهار زينتهن باستثناء الصدر والفروج أمام من ورد ذكرهم بالآية.
جاء في الآية من ضمن المسموح لهم بالنظر لزينة المرأة البادية :( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء)
فسرها بعض المفسرين بالأطفال الذين لم يطّلعوا على عورات النساء فلا علم لهم بها, إنما الغالب هنا عبارة ( يظهروا على) أيضا بمعنى : ينتصروا أو يغلبوا كما جاء في بداية الآية ,والمعنى يصبح الأطفال الذين لم ينتصروا على عورات النساء,وهو تعبير مجازي عن الأطفال الذين لا يملكون القدرة لإتيان النساء بعد, أي الأطفال الغير بالغين.

ثم تكمل الآية وتقول: (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ) فسرها علماء السلف أي لا يضربن الأرض برجلهن فيسمع صوت الدق, وبعضهم قال صوت الخلخال, وهنا نتسائل بما أنهم فسروا الزينة الخفية بجسد المرأة, فكيف ستعلم تلك الزينة من خلال الدق أو صوت الخلخال !!! لذلك شككت بصحة تفسيرهم لهذه الجزئية أيضا, و بدأت أبحث في المعاجم العربية عن معاني أخرى للفعل ضرب, وفعلا وجدت ضالّتي:
معجم لسان العرب جاء فيه \"الضَّرْب الإِسراع في السَّير\"
محجم الصحاح في اللغة جاء فيه \"الضرب لإسراع في المشي\"
معجم مقاييس اللغة \"ويقولونَ إِن الإسراع إلى السَّير أيضاً ضرب\"
صارت الآية( ولا يسرعن في السير بأرجلهن)
الباء حرف الجر فبل كلمة أرجلهن بمعنى \"على\"
فحرف الجر هذه يأخذ عدة معاني كالإلصاق والاستعانة أو بمعنى \"مثل\" أو \"على\"...الخ
وقد سبق وقد جاء بمعنى على في فوله تعالى:(ومن أهل الكتاب مَنْ إن تأمنْهُ بقنطارٍ﴾ آل عمران:75
أي من تأمنه على قنطار.
وبعد ذلك قال تعالى:(ليعلم ما يخفين من زينتهن )
نلاحظ أنّ الله تعالى استخدم كلمة (ليعلم) ولم يقل (ليُسمع) أو (ليظهر) وهو ما يؤكد النتيجة السابقة التي وصلنا إليها, حيث أن الإسراع في السير أو الركض يؤدي الى اهتزازات بملابس المرأة, وقد تتجسّم أجزاء من زينتها التي لا يجوز النظر إليها, ولذلك نرى أن الله تعالى استعمل كلمة (يعلم) فعندما تتجسم أجزاء من جسد المرأة يمكننا معرفتها وإدراكها رغم أنها غير ظاهرة, ومن هذه الآية نستخلص ايضا أنه لا يجوز لبس الملابس الضيقة التي تجسّم جسد المرأة.
((ولا يسرعن بالسير على أرجلهن ليُيعلم ما يخفين من زينتهن))
وقد جاء قبل الفعل (يعلم) لام التعليل, وبذلك نستخلص أنّ المرأة منهية عن الإسراع في المشي إن كان قصدها أن تتجسم زينتها أمام الناس, ويجوز لها الإسراع فيما عدا ذلك كما لو كانت مستعجلة أو تمارس الرياضة.

آية الجلابيب
أما آية الجلابيب فنصها كالآتي: “يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين” ( البقرة 23 : 59 ). وسبب نزول هذه الآية أن عادة العربيات (وقت النزيل) كانت التبذل فكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء (الجواري). وإذ كن يتبرزن في الصحراء قبل أن تتخذ الكنف (دورات المياه) في البيوت، فقد كان بعض الفجار من الرجال يتعرضن للمؤمنات علي فطنة أنهن من الجواري أو من غير العفيفات، وقد شكون ذلك للنبي ومن ثم نزلت الآية لتضع فارقاً وتمييزاً بين “الحرائر” من المؤمنات و بين الإماء “الجواري” وغير العفيفات هو إدناء المؤمنات لجلابيبهن، حتى يعرفن فلا يؤذين بالقول من فاجر يتتبع النساء. والدليل علي ذلك أن عمر بن الخطاب كان إذا رأي أمة (جارية) قد تقنعت أو أدنت جلبابها عليها، ضربها بالدرة محافظة علي زي الحرائر [ابن تيمية - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة - تحقيق محمد ناصر الدين الألباني _ المكتب الإسلامي - ص 37].ومما يدعم قول العشماوي ما كتبه المؤرخ العراقي الكبير علي الشوك بأن المرأة الحرة كانت في بابل الوثنية ملزمة بالحجاب أما غير الملزمات بالحجاب فهن الجواري والبغايا.
فإذا كانت علة الحكم المذكور في الآية - التمييز بين الحرائر والإماء - فقد سقط هذا الحكم اعدم وجود إماء
“جواري” في العصر الحالي وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما، ولعدم خروج المؤمنات إلي الخلاء للتبرز وإيذاء الرجال لهن. وواضح مما سلف أن الآيات المشار إليها لا تفيد وجود حكم قطعي بارتداء المؤمنات زياً معيناً علي الإطلاق وفي كل العصور.وأضف هنا لكلام حضرة المستشار أن غيرة الرجال المرضية وخوفهم المرضي اللاشعوري من وقوع نسائهم بين أيدي رجال آخرين هو الذي جعلهم يرون في الحجاب فرضاً.
فبتلخيص كل ما سبق:
عورة المرأة الواجب سترها هي ما بين السرة والركبة+ الصدر, وشعر المرأة او راسها ليس عورة في جميع الاديان السماوية
ويزيد عليها أمام العامة من الناس ما غلبت العادة تغطيته,ويجوز لهاأمام محارمها إظهار ما لا تظهره للعامة , ونهيت عن ارتداء ما قد يجسم زينتها.

حقائق تاريخية لتنوير المراة السودانية والنساء المسلمات عموما:
1-هل تعلم أن المسمات في العصر الأموي (100) لم يكن محجبات.
2-هل تعلم أن آية ضرب الخمار على الجيب نزلت لتميز نساء المؤمنين من نساء المشركين و أنها نزلت في زمن معين وانتهى.
3-هل تعلم أن آية إدناء الجلباب نزلت لتميز بين الأمة والحرة و انتهى حكمها مع انتهاء عصر الجواري.
4- حتى ولو كانت تلك الآية تأمر بما يسمى الحجاب فهو أمر لا يعلو عن كونه واجب وتركه ليس من الكبائر, فقد جائت الآية (وليضربن بخمرهن) مثل قوله (ولا يغتب بعضكم بعضا) و مثل قوله( لا تنابزوا بالألقاب) ولم تأتي مثل قوله ( حرمت عليكم الميتة )
فترك الحجاب إن_كان فرض فعلا_مثله مثل أفعال الغيبة والتنابز وما إلى هنالك وليس كما يصورها البعض من اكبائر.
5- هل تعلم بأن الرجال والنساء كانوا يتوضأون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من حوض واحد في وقت واحد جنبا على جنب، فكانت تتوضأ المرأة بجانب الرجل وهي مقنعة مرتدية ذلك اللباس الذي يجعلها شبحا أسود. ثم تغسل وجهها وقدميها ويديها إلى المرفقين، و تمسح على شعرها.لقد استمر هذا الوضع طيلة حياة الرسول وفي جزء من خلاقة أبي بكر الصديق وجزء من خلافة عمر الذي فصل بين الرجال والنساء في الوضوء من مكان واحد وفق ما ذكر في حديث رواه بخاري.
تروي لنا كتب السيرة كيف كانت نساء وبنات بيت النبوة والصحابة والخلفاء،‮ ‬يعشن حياة طبيعية بلا حجاب أو جلباب،‮ ‬ويكفي هنا أن نضرب مثلا علي هذا بريحانتي قريش،‮ ‬سكينة بنت الحسين‮ (‬حفيد الرسول‮) ‬التي قال عنها أبوهريرة حين رآها‮: ‬سبحان الله كأنها من الحور العين،‮ ‬وعائشة بنت طلحة‮ (‬أحد المبشرين بالجنة‮) ‬التي قال لها أنس بن مالك إن القوم‮ ‬يريدون أن‮ ‬يدخلوا إليك فينظروا إلي حسنك،‮ ‬قالت‮: ‬أفلا أخبرتني فألبس أحسن ثيابي،‮ ‬والتي قالت لزوجها مصعب بن الزبير عندما عاتبها علي تبرجها‮: ‬إن الله وسمني بمسيم الجمال فأحببت أن‮ ‬يراه الناس،‮ ‬فيعرفوا فضلي عليهم،‮ ‬وما كنت لأستره‮‬،‮ ‬وكلتاهما اشتهرتا بالجمال والزينة،‮ ‬وكانتا مع صويحباتهما من سائر بيوت الصحابة‮ ‬يجلسن في مجالس الأدب والشعر،‮ ‬ويخالطن الشعراء والأدباء والمطربين،‮ ‬ولم‮ ‬ينتقص هذا من عدالتهن شيئا،‮ ‬ولم‮ ‬ينكر عليهن ذلك أحد،‮ ‬لا من فقهاء المدينة السبعة ومنهم ابن عمر،‮ ‬ولا من رجال بيت النبوة وعلي رأسهم الإمام علي زين العابدين بن الحسين أخو سكينة،‮ ‬ولا أمرهن أحد بالحجاب أو النقاب أو بعدم الاختلاط الطبيعي العفيف‮.‬

هذه هي سنة الله ورسوله،‮ ‬التي‮ ‬يعلمها شيوخ التطرف وأئمة الإسلام السياسي جيدا،‮ ‬ولكنهم‮ ‬يخفونها عمدا عن الناس،‮ ‬لأنها لا تمنحهم سلطة كهنوتية تأمر وتنهي في حياة البشر،‮ ‬فابتسروا هدي النبوة في نصوص‮ ‬يفسرونها كما‮ ‬يحلو لهم بمعزل عن أسباب نزولها،.

حديث النبي (ص) :
أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا- وأشار إلى وجهه وكفيه.
هذا الحديث غير صحيح وإليكم قول العلماء فيه:
قال أبو داود هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها.
وقال ابن القطان: ومع هذا فخالد مجهول الحال.
وقال المنذري : في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري نزيل دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد.
فالحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الحجاب عادة اجتماعية صحراوية ليس من الاسلام و ليس فرض ديني .الحجاب بمعنى غطاء الراس للمراة تعارض وبشدة مع الفطرة البشرية ولذلك اعرض عليك نتائج السلبية من خلال فرض بدعة الحجاب و تحريم الاختلاط الطبيعى على المرأة و تأثيره على المجتمعات :

1- انتشار اللواط و السحاق
لان الرجل لايتعامل الا مع رجل مثله و البنت لا تتعامل و لا تتحدث الا مع بنت مثلها
2 - انتشار العنوسه فى الرجال و النساء
3 - افساد الذوق العام
4 - تفكك المجتمع فنجد الرجل لا يتكلم الا مع رجل و المرأة مع امرأة مثلها
5 - انتشار الزنا و ذلك بحسب وقائع حدثت ان الشاب يلبس نقاب ويتشبه بالنساء و يدخل منزل الفتاه ليفعل بالبنت مايفعله لان عائلة البنت لاتثق الا فى القماش و ليس شخصية البنت و ادبها واحترامها و عقلها و تفكيرها و اهتمامتها
هذا و يعتقد معظم المحجبات انها اذا تحجبت تفعل ماتريده لان المجتمع الخائب وضع ثقته فى قطعة قماش توضع على الرأس
اخيرا : هل من المنطقي والطبيعي بان الرجل او الشاب يستثار و يفتتن بمجرد رؤيته شعر المرأة فقط ؟؟
الذين يريدون فرض النقاب و الحجاب يريدون للمرأة ان تعيش فى حياة عزلة و انطواء ليس لها دور مؤثر فى المجتمع دا غير حدوث تفكك المجتمع و انهيار المحبه و التعاون مابين طرفى المجتمع الرجل و المرأة , انتشار العنوسه و الزنا و اللواط لان الرجل لايتعامل الا مع رجل مثله وذلك بحسب افكار جماعات متشدده تدعى التدين و الاخلاق
قال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) هذه الاية هذا عتاب من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، حين حرم على نفسه سريته \"مارية\" أو شرب العسل، مراعاة لخاطر بعض زوجاته، في قصة معروفة، فأنزل الله [تعالى] هذه الآيات { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ } أي: يا أيها الذي أنعم الله عليه بالنبوة والوحي والرسالة { لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } من الطيبات، التي أنعم الله بها عليك وعلى أمتك.بذلك التحريم هذا تصريح بأن الله قد غفر لرسوله، ورفع عنه اللوم، ورحمه، وصار ذلك التحريم الصادر منه، سببًا لشرع حكم عام لجميع الأمة، فقال تعالى حاكما حكما عاما في جميع الأيمان . ويقول الله عزوجل { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ْ} يذكر تعالى تعنت المكذبين لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأنهم إذا تتلى عليهم آيات الله القرآنية المبينة للحق، أعرضوا عنها، وطلبوا وجوه التعنت فقالوا، جراءة منهم وظلما: { ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ ْ} فقبحهم الله، ما أجرأهم على الله، وأشدهم ظلما وردا لآياته.فإذا كان الرسول العظيم يأمره الله، أن يقول لهم: { قُلْ مَا يَكُونُ لِي ْ} أي: ما ينبغي ولا يليق { أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي ْ} فإني رسول محض، ليس لي من الأمر شيء، { إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ ْ} أي: ليس لي غير ذلك، فإني عبد مأمور، { إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ْ} فهذا قول خير الخلق وأدبه مع أوامر ربه ووحيه، فكيف بهؤلاء السفهاء الضالين، الذين جمعوا بين الجهل والضلال، والظلم والعناد، والتعنت والتعجيز لرب العالمين، أفلا يخافون عذاب يوم عظيم؟\".فإن زعموا أن قصدهم أن يتبين لهم الحق بالآيات التي طلبوا فهم كذبة في ذلك، فإن الله قد بين من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، وهو الذي يصرفها كيف يشاء، تابعا لحكمته الربانية، ورحمته بعباده.ولذلك فان الادعاء بان الحجاب بمعنى الطرحة الاشارب من عند الله فهو كذب وافتراء وتلاعب بايات الله الكريم لان ذلك تحريم مالم يحرمه المولى عزوجل في كتابه الكريم لان ليس هناك ما يسمى الزي الاسلامي اطلاقا في جميع الاديان السماوية والتي تدعو الى الحشمة والتستر وعدم التعري والتبرج ولكن لم يامر المراة بتغطية راسها بحسب الادعاءات الباطلة التي نسمعها من الفقهاء والعلماء الجهلاء . الحجاب - بالمفهوم الدارج الآن - شعار سياسي وليس فرضاً دينياً ورد علي سبيل الجزم والقطع واليقين والدوام، لا في القرآن ولا في السنة، بل فرضته جماعات الإسلام السياسي لتمييز بعض السيدات والفتيات المنضويات تحت لوائهم عن غيرهن من المسلمات وغير المسلمات، ثم تمسكت به هذه الجماعات وجعلته شعار لها، وأفرغت عليه صبغة دينية، كما تفعل بالنسبة للبس الرجال للجلباب أو الزي الهندي و “الباكستاني” زعماً منها بأنه الزي الإسلامي. فمثل هذه الجماعات - في واقع الأمر - تتمسك بقشور الدين ولا تنفذ إلي لبه الحقيقي الذي احترم شخصية الإنسان وحقوقه وحرياته الأساسية، فقد سعت هذه الجماعات إلي فرض ما يسمي بالحجاب - بالإكراه والإعنات - علي نساء وفتيات المجتمع كشارة يظهرون بها انتشار نفوذهم وامتداد نشاطهم وازدياد أتباعهم.
إن عدائهم الصارخ للمرأة وكراهيتهم الفجة لها هو الذي جعلهم يتصورون أن كل ما فيها عورة، شعرها، صوتها، وجهها، جسدها، ولو كان ذلك يقبل في الماضي، فإن القول به الآن يمثل ردة جاهلية وانحصاراً وسجناً للمسلمين في الماضوية وعدم إدراك لروح ومتطلبات العصر، حصر حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، عصر يري الحجاب الحقيقي في نفس المرأة العفيفة وضمير الفتاة الصالحة التي تحجب نفسها عن الدعارة، وقلب وضمير المرأة الطاهر، لا في مجرد وضع زي أو رداء لا معني حقيقي له، ثم ماذا ونحن نري المتأسلمون يأمرون حتى “ بالنقاب “ الذي ما أنزل الله به من سلطان.
يجب أن يفهم الناس حقيقة أن المتأسلمين يوظفون الدين لتغطية مخططاطهم السياسية، والدليل علي ذلك أن وضع غطاء الرأس - المسمي خطأ بالحجاب - عمل سياسي أكثر منه ديني، إنه يفرض علي الفتيات الصغيرات (دون البلوغ) مع أنه وطبقاً للنص الديني يقتصر علي النساء البالغات قط. لكن القصد هو استغلال الدين لأغراض سياسية واستعمال الشريعة في أهداف حزبية، بنشر ما يسمي بالحجاب، حتى بين الفتيات دون سن البلوغ، لكي يكون شارة سياسية وعلامة حزبية علي انتشار جماعات الإسلام السياسي وذيوع فكرها الظلامي بين الجميع حتى وإن كان مخالفاً للدين، وشيوع رموزها مهما كانت مجانبة للشرع. فدافعهم هو التعصب الأعمى ورائدهم السلطة وامتيازاتها وملذاتها والمكان الملائم لتحقيق رغباتهم السادية المنحرفة بإراقة دماء المسلمين وغير المسلمين بحجج واهية وكاذبة خدمة للشيطان لا لله.

الحجاب في الإسلام ليس رمزا دينيا

ولا فرضا شرعيّا

لم يشذ الدين الإسلامي عمّا كان سائدا في مجتمع الجزيرة آنذاك ولا عن الرؤية للأشياء والظواهر التي كانت عرفتها الكعبة، باعتبارها ملتقى الثقافات والديانات والعقائد والفكر والسياسة والتجارة. فقد حافظ على التمييز بين المرأة والرجل، الذي كان قائما، دون أن يضفي عليه التّشدد الذي كانت عرفة شعوب أخرى وتضمنته ديانات أخرى (اليهودية القديمة والمسيحية القديمة)، حيث أنه لم يتعرض لحجب المرأة إلا في ثلاث مناسبات خصّ بالأولى زوجات النبي وحدهن دون أن تشمل بأيّ حال نساء المسلمين. تقول الآية:

\"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إياه ولكن إن دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا تستأنسون لحديث إن ذلك كان يؤذي النّبي فيستحي والله لا يستحي من الحق. وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله و لا أن تنكحوا أزواجه من بعده ذلكم كان عند الله عظيما\"(10).

وهي تعني في مدلولها وضع ستار يفصل زوجات الرسول عن الرجال الذين يدخلون بيته. ويذهب المفسرون لهذه الآية مثل الطبري والزّمخشري و البيضاوي وابن كثير والقرطبي نفس المذهب.

ويتضح من خلال العودة إلى أسباب النزول، أن المبرر الأصلي كان عزل نساء الرسول عن الرجال، سواء اعتمدنا على رواية زواجه بزينب بنت جحش (التي كانت زوجة زيد ابنه بالتّبني) أو على الرواية القائلة بأن عمر ابن الخطاب هو الذي أشار على النبي بـ\"أن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يتحجبن\"، فنزلت الآية.

والقصد من الروايتين واضع وهو وضع ستار أو حجاب بين زوجات الرسول وبين الرجال، حتى إذا طلب أحدهم حاجة من واحدة منهن لا يراها و لا تراه.

والحجاب بالمعنى الوارد في الآية المذكورة أعلاه خاص بزوجات الرسول دون غيرهن ولا يمتد إلى ما ملكت يمينه من الجواري ولا إلى باقي المؤمنات.

أمّا الثانية فتتعلق بالخمار وهي آية تغييرعادة لباسية لتمييز الشريفات دون غيرهن. تقول الآية:

\"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها وليضربن بخمورهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلاّ لبعولهن أو أبناءهن أو آباءهن أو آباء بعولهن أو أبناء بعولهن أو أخوالهن أو أبناء أخوالهن ونساءهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال... أو الأطفال الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن و توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون\"(11).

ويجمع المفسرون أن للآية قصد واضح وهو إسدال الخمار، الذي كان يغطي الرأس ويلقى على الظهر إلى الخلف فيبقي الصدر و العنق عاريان، لسترهما وإبداء من الزينة ما ظهر.

وإن علّة الحكم في هذه الآية هي تعديل عادة لباسية كانت موجودة ومقصدها هو تغطية الصدر بدلا من كشفه، دون أن تحدّد زيّا بعينه دون غيره. فالخمور كانت لباسا شائعا بين النساء عند العرب، وهي أغطية توضع على الرأس و تسدل وراء الظهر ويبقى الصدر مكشوفا. وتتعلق الثالثة بآية الجلباب. والجلباب هو الرداء أو هو ثوب أكبر من الخمار. وهو في الحقيقة الثوب الذي يستر كامل الجسم. وهو لباس خاص بالحرائر دون غيرهن.

و مقصد آية الجلباب هو تمييز زوجات الرسول وبناته ونساء المؤمنين في مكة، دون غيرهن، حتى لا يلحقهن أذى. تقول الآية :

\"يا أيها النّبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين\"(12).

وسبب نزولها هو أن العربيات كن يقضين حاجتهن في الصحراء، فكان البعض من الرّجال يعترض سبيلهن لمضايقتهن أو للتعدي عليهن، فشكون الأمر للنبي، فنزلت الآية.

ومقصدها هو وضع فرق بين زوجات وبنات الرسول ونساء المؤمنين وبين غيرهن من الإماء وغير المؤمنات، عن طريق الجلابيب، حتى يعرفن فلا يتعرضن للأذى بالقول أو بالفعل.

وبما أن الغرض كان التمييز، يروى أن عمر بن الخطاب كان إذا رأى أمة ترتدي الجلباب أو تقنعت، ضربها بالدرة، محافظة منه على الزّي الذي يميّز الحرائر.

وقد أكد الأستاذان، أشرف عبد الفتاح عبد القادر والمستشار محمد سعيد العشماوي، لهما كتابات ذات شأن، أنه:

\"لا يوجد في القرآن الكريم كله أو الحديث النبوي أمر يفرض النقاب\".

وأن آية الخمار:

\"تنص على غطاء الجيب أي فتحة الصدر بطرف الخمار\"، و\"لا تعني أبدا غطاء الوجه وهو أمر متفق عليه في جميع التفاسير المعتمدة\".

أما عن السنة، فقد ورد حديثان لتعديل عادة لباسية. روي عن عائشة أن النبي قال:

\"لا تحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت ( بلغت) أن تظهر إلا وجهها و يديها إلى هاهنا\". وقبض على نصف الذراع.

وروي عن أبي داود عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله، فقال لها:

\"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى فيها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه\".

وقد لوحظ أن هذين الحديثين هما من أحاديث الأحاد المجمع عليها. وهي أحاديث تعتمد للإسترشاد والإستشهاد، ولا تلغي ولا تنشئ حكما شرعيا. زيادة على كون المصدر واحد هو عائشة، وفي الحديثين تناقض صارخ، في الإشارة مرة إلى الوجه والكفين وأخرى إلى نصف الذراع، ومن جهة ثانية فقد ورد الحديث الأول في صيغة الحلال والحرام، أي في مقام حكم شرعي، وأتى الثاني في صيغة إصلاح، يتعلق بما هو أفضل وأنسب في ظل ظروف معينة.

وخلاصة القول أن الدين الإسلامي لم يأمر بالخمار أو الحجاب أو النقاب، ولم يجعل منه رمزا دينيا ولا فرضا شرعيا تأثم المرأة إذا تركته. والجدير بالذكر أن نساء المسلمين ونساء الرسول، لم يكنّ يغطّين وجوههن بل كنّ سافرات وكنّ تشاركن في الحياة العامة.

وظلت المرأة على هذه الحال طوال العهد المحمدي والخلفاء الراشدين. وتواصل الوضع على حاله تقريبا إلى حدود انهيار الدولة العبّاسية تحت ضغط المماليك وضربات هولاكو وهجمات الأتراك العثمانيين.

وتعرضت المرأة إلى الإمتهان في تلك الحروب والغزوات ممّا اضطرها إلى ارتداء اليشمق أو البرقع، كلما خرجت إلى الشارع.

وأصبح الخمار مفروضا، في العهد العثماني، كلباس باسم الدولة والدين. وهي المرحلة التي سيطر فيها النظام الإقطاعي في شكل استبداد شرقي، وفرضت فيها التبعية على الجميع، وشهدت المرأة العربية عصور ظلام قاسية.

ويتضح مما سبق بيانه أن حجب المرأة لاعلاقة له بتعاليم الدين الإسلامي، وأن الداعين إلى الخمار أو الحجاب أو النقاب، يريدون العودة بالمرأة ومن ورائها المجتمع إلى عصور الظلام، ظلام الإقطاع العثماني الإستبدادي. تلك هي الرموز الحقيقية التي يحاولون تمريرها متسترين بالدين.

يكن الحجاب، بالمعنى الشائع للكلمة حاليا، مجرد غطاء لجسد المرأة بل هو مؤسسة للفصل بين فضائين \"فضاء خاص تلزمه المرأة وفضاء عام يتحرك فيه الرجل\" وبين مجالين اجتماعيين جنسيين.

والجدير بالتأكيد أن هذه المؤسسة لم تكن موجودة دائما في المجتمعات العربية، بل ظهرت مع توسّع الغزوات التي كانت تقوم بها الدولة العربية الناشئة ومع الإنقسام الطبقي في مجتمع الجزيرة بين طبقتي الثراء والفقر. إذ كان عدد العبيد والإيماء والسبايا والحريم يشير إلى الفوارق الطبقية القائمة. وبما أن النساء، سواء كنّ زوجات أو إيماء، هنّ ملكية خاصة للرجل، فقد استعمل الحجاب كأداة حوز لتلك الملكية الخاصة. فأخذ الحجاب أهمية متزايدة في المجتمع الجديد، خاصة وأن عدد الزوجات والإماء تزايد بشكل أصبح فيه المالك في حاجة الى إقامة عازل حريميّ، وجده في الحجاب.

لقد بدأ مبدأ الفصل والتفريق بين الجنسين يتحول إلى نظام سار في المجتمع العربي خلال القرنين الأول والثاني للهجرة، حيث شرعت السلط المحلّية تشدّد في احترامه وتسعى إلى الحد من تواصل بعض العادات التحررية القديمة.

ففي مكّة، كانت الفتيات اللاتي تنشدن الزواج تخرجن سافرات للطواف بالكعبة، حتى يتمكن من يريد طلب يد إحداهن من رؤيتها. فاتجه المسؤولون إلى الحد من هذه العادة، وصولا إلى إلغائها، وأخيرا فرض على المرأة الحجاب.

وفي اليمن، فرض الإمام يحي الهادي، في القرن الثالث، على سكان العاسوم قواعد صارمة للفصل بين \"المجتمع الرجالي\" و\"المجتمع النسائي\"، فطلب أن ترتدي النّساء الحجاب ومنع البدويات من الذهاب إلى السوق مكشوفات الوجوه.

وفي مصر، في القرن التاسع قرّر سلطان مصر منح النساء من الخروج وهنّ سافرات، باستثناء العاملات في غسل الموتى.

وهكذا فرض على المرأة الحجب، إذا أرادت الخروج إلى الشارع، وتبقى متخفية وراء ستار عازل يفصل بين الجنسين طوال حياتها. وارتداء الحجاب في الشارع، هو عبارة عن امتداد لنظام الحبس في البيت وجعل الفضاء العمومي رجالي بالأساس.

والجدير بالتنويه أن الحركات الإسلامية، في القرن الواحد والعشرين، لم تخرج عن السياق العام الذي حاول فيه الفقهاء المتشددون الحد من العادات التحررية التي كانت المرأة حائزة عليها في المجتمع العربي والذي فرض به الإستعمار العثماني الحجاب على المرأة. وما نشاهده في الفضائيات وما يروج على قارعة الطريق من كتب صفراء ومنشورات ودعوات وابتهالات وإنشاد في الأسواق الأسبوعية والأكشاك ومحطات النقل البري والحديدي وما تعج به المكتبات وما يكتب من مقالات يبعث على القلق حول مستقبل مجتمعنا ومستقبل المرأة في يلادنا. فالحركة الأصولية لم تغير شيئا من مقولاتها، وقد تدخل عليها التعديلات الشكلية الضرورية كي تيسر تمريرها بين الناس، مثل تلطيف الحجاب وجعله يساير الموضة والعصر حتى لا يتحول إلى عائق أمام شغل المرأة وتعليمها، المهم أن يقبل به الناس، في إطار \"حرية اللباس\"، باعتباره سيفرض بحكم العادة التمييز بين الجنسين والفصل بين \"المجتمع الرجالي\" و\"المجتمع النسائي\" وسيادة الرجل على المرأة وقوامته عليها. وتبعا لتلك التغييرات في العلاقة بين المرأة والرجل تتغير مواصفات الحجب وترتقي إلى مستوى القواعد الدينية، لأن أصل الفكرة ثابت لدى الحركة الإسلامية لم يتغيّر.
لا يستطيع أحد أن ينكر ما أكرم به الإسلام المرأة، وماأحاطها به من عناية واهتمام، ويزداد الأمر وضوحًا إذا نظرنا إلى حال المرأة قبل الإسلام، لان الله سبحانه وتعالي كرم المرأة المسلمة في الارض جنبا مع الرجل، ثقة منه, ورحمة بها وتخفيفا عليها وكيف كان يتم التعامل معها؟؟؟؟؟؟؟.وقد تنوعت الحقوق التي أفاض بها الإسلام على المرأة،ابتداءً من حق الحياة، حيث كانوا في الجاهلية يقتلون الإناث خوف الفقروالعار، وكذلك حق الملكية والتصرف بأموالها، وحق الموافقة على الخاطب أورفضه، وحق العلم والتعلُّم، وحق مفارقة الزوج إن تعسرت الحياة بينهما،وكذلك الحق في إعطاء الأمان والجوار.يقول الله تعالى :( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (التحريم:1) هذه الآية تؤكد لنا أن أي تحريم أو تحليل لا يتفق مع القرآن إنما يمثل كذبا وافتراء على الله ورسوله ويجب أن يرفض من أي مؤمن بالله سبحانه وتعالي ولذلك الحجاب عبارة عن زي تقليدي متوارث من قبل زمن القرآن الكريم ولم ينزل به أي قانون الهى في التوراة أو الإنجيل أو القرآن وفي بعض الأماكن في العالم فان الادعاء بان امر تغطية راس المراة بمعنى الحجاب هو كذب وتضليل وشرك وفسوق لأن الإدعاء بأن أي عادة من العادات هي من عند الله هو إدعاء كاذب يماثل الشرك بالله والكذب في حقه جل جلاله, تعالي عن كل إدعاء كاذبو الدليل على ذلك لقول الله تعالى( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ) (يونس:17) . لذلك امر الله ان تكون زي المرأة في الإسلام وغيره من الاديان السماوية على كامل الحشمة والتستر كما حرم عليها التعري والتبرج وكل انواع الابتذال والتي حرمها جميع الاديان السماوية بما فيها ديننا الاسلامي الحنيف لقول الله تعالى( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) (لأعراف:26) تحتوى هذه الآية على أهم الشروط في لباس المرأة الا وهي الحشمة والتستر .بل إن هناك أمورًا تميَّزت فيها المرأة على الرجل في شريعة الإسلام، كإسقاط بعض العبادات عنها، وضمان النفقة لها...وسمح الله للمرأة أن تتصرف بحرية كاملة في تغطية ما تعتبره زينة داخليه وأن تكشف فقط عما تعتبره لزوم الأمر والموقف. حيث تتصرف في وجود زوجها واهلها بحرية أكثر من حالة وجود غرباء عنها. لم يأمر الله في القرآن بأن ترتدى المرأة غطاء الراس أو الخمار على الراس الذي توارثه الناس من قبل مجئ الاسلام لانها كلها بدع واباطيل وليس له صلة بالدين غير أن بعض الغربيين وأعداء الإسلام قد أثاروا بعض الشبهات التي توحي بظلم الإسلام للمرأة وهضمه لحقوقها، كتعدد الزوجات،والطلاق، والقوامة، والتأديب، وهي كلها أباطيل وبدع تم الردُّ عليها بالحجج والبراهين والدلائل الواقعية.والله على ما أقول شهيد.


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 2091

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فوزية ياسين
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة