المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عجائب الدنيا.. الإنقاذ نموذجاً
عجائب الدنيا.. الإنقاذ نموذجاً
12-20-2011 09:08 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

عجائب الدنيا.. الإنقاذ نموذجاً

أحمد عيسى محمود
Eisawey1@gmail.com

الروايات كثيرة فى تعيين عجائب الدنيا، وهى روائع فنية معمارية اعتبرها القدماء بمثابة عجائب، وهى حسب أكثر الروايات شيوعاً سبع، وهي قابلة للتبديل على حسب مقتضيات الزمان، فقد يتم حذف أحداها وتستبدل بأخرى.. وكما هو معروف كلها حسية.. أما العجائب المعنوية لم يتطرق لها أي باحث على مرّ التاريخ.. فهي واحدة وليس لها ثاني.. ولا أظن أن الأيام تجود بمثلها في المستقبل رغم إيماننا العميق بأن الأيام حبلى تلد كل عجيب.. ولكن قد جادت تلك الأيام بهذا المولود الخداج منذ أكثر من عقدين من الزمان فهو كساح منذ يومه الأول لم يبدل طبعه اللئيم قيد أنملة بل سادر في غيّه كل يوم.. سائر على عكس عقارب ساعة الزمان.. فهو لم يكتمل نموه العقلي بعد.. ولا أشك في أن عقله سوف يكتمل يوماً من الأيام حتى وإن ((لبث في حكمه ثلاث مائة سنين وزدناه تسعاً)).. فهو كل يوم يمطرنا بوابل من الشتائم على شاكلة ((لحسة الكوع – قلة أدب الأحزاب – الشعب الشحاد)) وغيرها من الألفاظ التي يتأفف المرء عن ذكرها.
أما العنف الجسدي فشعار طفلنا المدلل ((لنا الصدر دون العالمين أو القبر)).. فما من منطقة في السودان إلا وفيها من المصائب والبلايا ما يشيب لها الولدان.. فالفقر والمرض والجهل أصبحت قاسم مشترك في ((غالبية)) أنحاء السودان المتبقي.. وزيادة على تلك المصائب جاء طفلنا المشئوم بقائمة جديدة إضافية على مصائبه القديمة يعجز المرء عن ذكرها، فأعظمها صبه للزيت على القبلية فتحولت من ((شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)) إلى قول القائل:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم
*** إذا جمعتنا يا جرير المجامع

لقد تمزق البلد وصار إرباً إربا.. وقد بحَّ صوت الناصحين والحادبين على مصلحته ولكن لا حياة لمن تنادي.. فمازال القوم هم القوم وخير دليل على ذلك حالة الغليان التي تمر هذه الأيام تحت قبة البرلمان فالمد والجزر لم تكن في تمرير الميزانية أو تعديلها بل في مخصصات أعضاء البرلمان!!! أنقول عجباً أم تباً لهذا البرلمان؟؟؟.
نقول عجباً لأن الذين كذبوا على الناس في سالف الأيام وفازوا تزويراً لم يلتفت منهم أحداً لإنسان صقع الجمل المريض.. أو مواطن درديب الأمي.. أو شباب شنقلي طوباي المشرد.... الخ. بل الهم الأكبر والأوحد هو جمع ما تبقى من خزينة الشعب المغلوب على أمره في خزانة القوم.
ونقول تباً لهؤلاء القوم الذين لم تعرف الرحمة يوماً طريقاً إلى فؤادهم.. فقد دكت إيصالات المحليات حصون المواطن المسكين.. فلم يبقَ شبرٍ من الوطن إلا وفيه موظف تحصيل.
أما بغاث الطير من الأحزاب المتحالفة مع المؤتمر فإنه ((يهش بها على)) معارضته.. ((وله فيها مآرب أخرى)) لتجميل وجه القميء، فهمها الأول والأخير جمع ما تجود به موائد المؤتمر على حسب الحوجة الماسة لهم.. فلم نسمع لها صوت في قبول أو رفض الميزانية الجديدة،((بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا)) الإنقاذيين ((عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ)). فصدق الذي قال إننا قد دخلنا في:
أمور يضحك السفهاء منها
*** ويبكي من عواقبها اللبيب


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1133

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#259951 [banda]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2011 02:33 AM
حقا انها لبلاد العجائب.. فاذا كان رب البيت للدف ضاربا فشيمة اهل البيت الرقص.. ماذا ترجو من برلمان يصفق لزيادة الاعباء على شعبه..؟ ورئيسه لا يخشى الناخب الذى اتى به من بارا طيب يا مولانا بداهة من لا يخشى من إئتمنه على عرضه وماله فبالتالى لا يخشى الله... كبير المستشارين الشيخ ابراهيم احمد عمر اعلنها على الملا بان مشروعهم الحضارى قد فشل وان الحكاية جاطت.. كبير المساعدين د. نافع يطلع علينا كل صباح بالفاظ سوقية شاكلة لحس الكوع ورجالة طلوع الشارع.. وعجبا للطفل الشحات وقلة ادبه.. وهاك يا مساعدين صبيان ليس لهم الا ركوب الخيل ورياضة البولو.. وذاك الذى يريد حلحلة التوتر فى النيل الابيض و شمال كردفان.. والادهى والامر وزراء يزاولون الاستثمار ويفاخرون به على الصحف عينة كرتى والمتعافى وما ادراك وما ود بدر.. وليس اخرا والى فقه السترة الذى بداها بجامعة الخرطوم وها هو يكررها بولايته.. هى لله هى لله.. ولا لدنيا قد عملنا.. . ويمكرون و يمكر الله والله خير الماكرين...


#259909 [نوح الخليفة ابو جولة ]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2011 11:53 PM
الاخ احمد عيسى كفارة ليك وربنا اديك العافية


أحمد عيسى محمود
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة