المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

12-24-2011 10:56 PM

الطريق الثالث –

القرير والمناصير - شمال جديد بالعقل او العضل !

بكري المدني
bakrai1000@hotmal.com

(1) في البداية كانت حسن النية !

عندما كانت ازمة المناصير في بداياتها سألوني مرة في مسجد بجزيرة شيري (احدى الجزر التى اغرقها سدمروي) ان كان وراء الأزمة دفع قبلي من جيرانهم بقيادة الوزير المهندس اسامة عبدالله ويومها كذبت ذلك الإعتقاد واحلته للظن الآثم وعددت من رموز المنطقة من يقف جهرا مع المناصير في قضيتهم ومنهم للذكر وليس الحصر استاذنا الشهيد محمد طه محمد احمد وغلام الدين عثمان والحاج عطا المنان وابراهيم احمد عمر وغيرهم مما ينفي ذلك الإعتقاد عند بعض المناصير وعندما ضرب الأخيرين اعتصامهم القائم اليوم بالدامر فإن وفدا كبيرا من محلية مروي زارهم داعما وراجيا بأن يضمنوا مطالبهم الإنضمام للولاية الشمالية بحسبان ان نظارة قبيلة المناصير تاريخيا تقع في الشمالية وليس نهر النيل ولقد جاءت كلمة رئيس الوفد بلهجة شايقية مؤثرة وهويقول (كهربة ما ادوكم منها نحن يمين حرماني علينا!) وتبقى كل تلك المواقف والشخصيات مقدرة ومعتبرة ولكن يتجدد السؤال مع استفحال ازمة المناصير وتفجر ثورة الكثيرون في منطقة القرير بالولاية الشمالية قبل ايام والذين يطلق عليهم اصطلاحا (العرب) لا تعظيما بالمكانة ولكن تصغيرا بما تحويه الكلمة من مضمانين الجلافة والبداوة الجافة للعرب مقابل نداوة وحضارة لأبناء البلد !هل وراء هكذا قضايا دفع قبلي ؟!
ما يدعو للدهشة!
قبل نحو اسبوع كتب كاتب اصلاحي كبير في صحيفة من صحف المقدمة بالخرطوم عمودا يدعوا فيه للفخر بالإعتصام الحضاري للمناصير والذي ما كان سيكون مستغربا عند الناس – بحسبه- لو ان الذين قاموا به كانوا من اهلنا النوبيين بالشمال (الدناقلة والمحس والحلفاويين )نسبة الي ارثهم الحضاري الضارب في التاريخ – وكان سيعد مجرد تمثيلية لو ان الذين قاموا به كانوا من الجعليين او الشايقية (لحظوتهم هذا الزمان عند النظام) ولكن ان يقوم اعتصاما حضاريا راقيا من لدن المناصير فهو ما يدعو للفخر الذي يتضمن نوعا من الإستغراب او كما اراد الكاتب الصديق ان يقول وان منعه الحرج الكامل من اكمال المقال!وههنا في تقديري تكمن ازمة الشمال اليوم من الجيلي الي حلفا وهو عين كان ما يحس به ويعتقده بعض اهل الشمال -تجاه بقية اهل السودان قبل ان يفرض فيه الأخيرون اولاء احترامهم على السلطة ذات الوجه الشمالي الغالب كفاحا مباشرا ومنافحة بلا هوادة حتى ذهب الجنوب عزيزا مستقلا ودخل الشرق والغرب القصر الجمهوري عبر فوهة البندقية ولكن مع هذا يبدو ان هناك من لم يع الدرس بعد ويريد اعادة انتاج (ازمة الإنسان) في السودان في الشمال النيلي ناسيا ان ما دفع السابقين الي تحالف عريض سيدفع لا شك اللاحقين الي تحالف عريض ايضا وعلى طول امتداد النيل شرقا وغربا من حلفا للجيلي يضم عرب الكبابيش والعبابدة والهواوير والحسانية والمناصير والرباطاب والكمالاب والرشايدة وبعدها ان تمزق الشمال فهو ليس بأكرم من السودان الذي كان ..ولينظر الجميع بناء سودانا بديلا وعلى اسس عادلة
الوجه القبيح للحقيقة !
ان ازمة المناصير اليوم تجاوزت عند الأخيرين كونها ازمة حقوق وباتت ازمة اثبات وجود يرتبط بكرامة الإنسان في الشمال و عند الآخيرين وللأسف اضحت ازمة شخوص مدفوعين باحساس واهم بالتميز القبلى والعلو المركزي وفارقت القضية بذلك عند الطرفين التعويض واعادة التوطين وبات الكل ينتظر النتيجة – اما نحن او هم ومن ينكسر اولا ينهزم ابدا وحتى الآن ودائما في الميدان المناصير وفي غير مكان الغير (والفورة مليون) !
في القرير مشهد مماثل !
وفي القرير تم رسم مشهدا مماثلا اذ تم توزيع نحو 3500فدان امتداد للمشروع الحكومي الزراعي القديم راع فيه القائمون على الأمر ان يكون حكرا على اولاد البلد وليس للعرب فيه نصيب ولقد تداركت القرير الخطأ الكبير بخطأ اكبر وذلك بإضافة مساحات واسعة للإمتداد الجديد ليبلغ في كلياته نحو 16000فدان ليضم اولاد البلد والعرب معا بيد ان الخطأ الأكبر تمثل في ان العمل في ري المشروع وشق القناة حصر على مساحة ال3500فدان الأولى والتي وزعت اولا على اولاد البلد على ان ينظر في ري واستصلاح بقية افدنة (العرب) لاحقا ولكن – مضى زمان كهذا – وثار العرب ثورة خلطت الحابل بالنابل في بلاد لم تعرف في تاريخهاالصوت المرتفع الا في المديح اواغاني الطرب !
ولنا عودة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1201

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بكري المدني
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة