المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قيادات من الإنقاذ تخطط لانقلاب قصر
قيادات من الإنقاذ تخطط لانقلاب قصر
12-25-2011 09:29 AM


قيادات من الإنقاذ تخطط لانقلاب قصر

زين العابدين صالح عبد الرحمن
[email protected]

أن الأحداث المتصاعدة في السودان لا تجعل لقيادات الإنقاذ خيارات متعددة بل هناك خياران فقط الأول أن تسير الإنقاذ في ذات طريق القبضة الأمنية و تصاعد المشاكل و النزاعات و الحصار الدولي المضروب عليها و استخدام الغرب و الولايات المتحدة المحكمة الجنائية كأداة ضغط أيضا علي النظام و تقديم اتهامات لمزيد من القيادات الإنقاذية الأمر الذي يفرض حصار علي حركة تلك القيادات خارجيا مما يزيد الأزمة الاقتصادية و هي أزمة تعاني منها البلاد دون أية أمل في حلها قريبا و ليس هناك مشاريع ينتظر منها الحل يعطي الأمل مما تزيد معاناة الجماهير يوما بعد يوم و يصبح ليس هناك طريقا غير الخروج لسقوط النظام الأمر الذي تتخوف منه الإنقاذ و قد سعت من أجل حل المشكلة و لكنها عجزت عن إيجاد تمويل يخفف وطأة معاناة الناس المعيشية و الطريق الثاني هو ما كان قد قاله الفريق صلاح قوش للمبعوث الأمريكي الخاص و كانت قد نقلته ويكليكس حيث قال قوش \" أنهم لا يمكن أن يرهنوا مستقبل البلاد لشخص واحد\" و هذا الرأي يمثل تيارا داخل الإنقاذ يعتقد بدل من غرق المركب بكل حمولتها يجب أن يكون هناك حلا وسط ينقذ جزء من حمولة المركب و هو انقلاب قصر يضحي بكل القيادات المطلوبة للمحكمة الجنائية و يبقي علي الحزب من خلال إعادة ترتيب الدولة بشكل جديد مع فتح حوار مع المعارضة يوافق عليه الجميع علي عملية التحول الديمقراطي و حل كل النزاعات في البلاد هذا التيار أصبح يتحدث بصراحة حول ضرورة إجراء إصلاح سياسي.

القضية الأخر التي تجعل ذلك التيار ينفذ الفكرة الضغوط الخارجية و ابتعاد حلفاء الأمس الدوليين بسبب مصالحهم و خير دليل علي ذلك البيان الذي أصدره مجلس الأمن الدولي حول منطقة \" أبيي \" المتنازع عليها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة, وطالب مجلس الأمن في قراره الذي يجيز استخدام القوة المسلحة لتنفيذه حكومتي السودان و جنوب السودان بنقل جميع ما تبقي من الأفراد العسكريين و الشرطة من منطقة \" أبيي \" في مدة خمس أشهر. هذا القرار الذي وافق عليه الخمسة عشر هم أعضاء مجلس الأمن يؤكد أن الصين سوف تتخذ موقفا يدعم مصالحها و ليس الوقوف لجانب علاقات مع نظام سوف يخسرها الكثير بنزاعاته و مشاكله التي لا حل لها الغريب في الأمر أن وزارة الخارجية السودانية فهمت القرار بشكل مختلف عندما جاء رد الحكومة علي القرار علي لسان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير العبيد أحمد مروح الذي قال \" إن القرار ليس بجديد و أنه صدر قبل أسبوعين و أن مجلس الأمن مدد الصلاحية فيه لقوات مراقبة\" و أضاف قائلا \" أن الجديد في القرار أنه أعترف ضمني من المجلس بوجود قوات للجيش الشعبي في أبيي\" و نسي السيد مروح أن ذكر الدولتين ليس تأكيد كما قال الناطق الرسمي للخارجية أن الحركة الشعبية لها قوات في المنطقة و لكن القصد من القرار هو قصد المساواة في التعامل مع الدولتين إضافة إلي إزالة الحرج من الصين و الاتحاد السوفيتي باعتبار أن القرار ليس مقصود منه السودان بل مقصود منه الدولتين لإيجاد حل للمشكلة رغم أن الحكومة تعلم أن القرار مقصود منه خروج القوات المسلحة من أبيي و تكون دولة جنوب السودان هي الرابح من القرار هذا الضغط العالمي علي الإنقاذ سوف يستمر و التحديات سوف تزيد دون أن تكون للإنقاذ تصور للحل غير أن تنفذ تلك المجموعة مخططها.

عندما قال الناطق الرسمي لحركة العدل و المساواة جبريل بلال أن قوات حركته اتجهت من شرق دارفور إلي النهود و هي في طريقها إلي الخرطوم بهدف إسقاط النظام حقيقة اعتقدت أول الأمر أن التصريح يعد جزء من الحرب النفسية بين الجانبين و لكن الأحداث قد أكدت أن التصريح لم يكن حربا نفسية أنما كان الرجل صادقا فيما قال و هذا يعتبر قمة التحدي للإنقاذ أن يكشف الناطق الرسمي تحرك قواته من دارفور إلي شمال كردفان و تأكد هذا التحدي عندما قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد \" أن مجموعة متمردة لخليل إبراهيم قامت باعتداء جائر علي المواطنين في مناطق أم قوزين, قوز ابيض, و أرمل التابعة لولاية شمال كردفان بالقرب من الحدود مع شمال كردفان و هنا لا يهم مجريات المعارك التي دارت أنما المهم أن هناك فعلا قوات لحركة العدل و المساواة تتحرك في منطقة شمال كردفان و هذه القوات ربما تكون في طريقها إلي الخرطوم أو هدفها لتخفيف الضغط علي قوات الحركة الشعبية في كل من ولايتي جنوب كردفان و النيل الأزرق و بالتالي تشتيت تركيز القوات المسلحة لمناطق بعينها و تعد نقلة جديدة في مجريات الصراع المسلح و الذي يزيد الضغط علي الاقتصاد السوداني.

ذكرت جريدة الصحافة أن قوات خليل ظلت تتحرك في هذه المنطقة من الشمال إلي الجنوب منذ أكثر من أسبوعين إلا أن المعلومات حول عتادها قد تضاربت حسب إفادات شهود عيان ما بين ( 100 إلي 200) عربة لاندكروزر بكامل عتادها و أن خليل إبراهيم يقود هذه القوات بنفسه و قالوا أنها تحت مراقبة و متابعة الجيش. و الجملة الأخيرة غير صحيحة من خلال تصريحات الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الذي قال لا توجد هناك قوات نظامية تتبع للجيش أو الشرطة أي أن منطقة شمال كردفان كلها الآن هي تحت سيطرة قوات حركة العدل و المساواة و هنا تكون حركة العدل و المساواة قد حازت علي المصداقية عندما قال ناطقها الرسمي أنها نشرت قواتها في شمال كردفان استعدادا لإسقاط النظام و ضربه في الخرطوم و بالتالي تكون الحرب نقلت إلي مناطق جديدة الأمر الذي يزيد التحدي علي الإنقاذ و يجعل القوات المسلحة نفسها أمام تحدي كبير حيث تفتح عدد من الجبهات و هذه الحرب مهما كانت قوة القوات المسلحة في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي يمر بها السودان سوف يعرضها إلي امتحانات قاسية و يصبح أمامها حلا واحدا هو قبول حل القيام بانقلاب قصر ينقذ جزء من النظام و لا اعتقد أن القوات المسلحة السودانية تقبل أن تسير في الاتجاه المذهبي الذي تسير عليه القوات المسلحة السورية أنما أفضل لها أن تجنب البلاد ويلات أزمات و تحديات داخلية و خارجية ربما تؤدي إلي تقسيم البلاد أو حروب أهلية لا حل لها و نسال الله أن يجنب البلاد و أهلها ويلات الحرب و المعاناة و نسال الله التوفيق.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4633

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#262227 [صلاح الامين عرقوب]
0.00/5 (0 صوت)

12-25-2011 10:28 AM
لا نريد انقلاب داخل القصر ولابد من افشال هذا المخطط الذى يعتبر واحدا من وسائل الانقاذ فى الكذب والخداع الذى ظلت تمارسه طوال فترة حكمها ، مانريده هو كنس هذا النظام واستئصاله بالكامل حتى يمكن حكم السودان بنظام سياسى يجد القبول من كافة السودانيين ويسمح باحترام حقوق الانسان والمجموعات السكانية المختلفة ويسمح يالتداول السلمى للسلطة ، الانقلاب داخل القصر يعتبر مسرحية جديدة يمكن ان تستمر فصولها الجديدة وعلى نفس صورة الانقاذ الحالية مع تغيير الشخوص ومن ثم تستمر معاناة البلاد والمواطنيين واستمرار مسلسل الفساد والافساد ونهب الموارد ، على الجميع مسئولية الكشف عن هذا البرنامج لافشاله والاستعداد لللانتفاض والانقضاض على هذة الطغمة المتسلطة وازاحتها من سدة السلطة مهما كانت تكاليف هذا العمل وتضحياته


زين العابدين صالح عبدالرحمن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة