المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد علي صالح
تقرير: زيادة الاشتباكات القبلية في الجنوب..تعليق: هل يقدر الجنوبيون على حكم انفسهم؟ا
تقرير: زيادة الاشتباكات القبلية في الجنوب..تعليق: هل يقدر الجنوبيون على حكم انفسهم؟ا
08-15-2010 05:00 PM

تقرير: زيادة الاشتباكات القبلية في الجنوب
تعليق: هل يقدر الجنوبيون على حكم انفسهم؟

واشنطن: محمد علي صالح
[email protected]

اصدرت مؤخرا مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (ال اس اي) تقريرا عنوانه: \"جنوب السودان يناقض نفسه.\"
يتكون التقرير من 64 صفحة. وتراس فريق البحث والكتابة تيم الين، استاذ في المدرسة. وتحملت التكاليف وزارة التنمية الدولية البريطانية. ونسقت التحقيق منظمة \"سودان باكت\" البريطانية المستقلة. وقضى الباحثون شهرين تقريبا في الجنوب.
قال التقرير: \"لم تقدر حكومة جنوب السودان والمنظمات الدولية على تاسيس نظام دائم وقوي للحكم، والعدل، والتنمية، رغم محاولات تحقيق السلام والاستقرار.\"
واضاف التقرير: \"رغم انجازات كبيرة، لم تقدر حكومة جنوب السودان، ولا المنظمات الدولية، على تحقيق ما خططوا لتحقيقه عند التوقيع على اتفاقية السلام الشامل. ويظل بعيدا تحقيق اهداف كثيرة، منها: حكومة تمكن محاسبتها، وتقديم خدمات، وتربية وطنية، وامن، وتنسيق عمليات التنمية.\"
واضاف: \"رغم النجاح في تنفيذ كثير من بنود اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب لسنة 2005، تظل الاضطرابات في جنوب السودان كثيرة. زادت الهجمات العنيفة على المدنيين. ويظل حكم القانون في البداية. ويظل المدنيون غير محميين من الجرائم والعنف. وتظل الهجمات والهجمات المضادة تدور في دائرة عنف مغلقة.\"
وعن المنظمات الدولية، قال التقرير:
اولا: تحتار بين تقديم مساعدات انسانية للاجئين والمحتاجين، او بناء مؤسسات الحكومة.
ثانيا: لا يقدر البنك الدولي على تقديم مساعدات فعالة.
ثالثا: قال الجنوبيون ان المساعدات الاجنبية انخفضت كثيرا عما كانت عليه.
وركز التقرير على المشاكل القبلية، وخاصة بسبب الابقار. وقال: \"هنا، ليست المشاكل بين الشمال والجنوب هي السبب.\"
وربط اسباب النزاع على الابقار بالأتي: اولا: الفقر. ثانيا: المنافسة على الماء والارض. ثالثا: غياب حدود واضحة بين المراعي. رابعا: زيادة عدد الابقار التي تدفع كمهر للزواج. خامسا: ضعف الحكومة المحلية. سادسا: توفر الاسلحة الحديثة. سابعا: غياب وعي سياسي. ثامنا: غياب رؤيا للمستقبل.
وقال التقرير ان \"الحلول\" الحالية \"لا تواجه المشاكل الحقيقية المعقدة مواجه كاملة.\" وذلك بسبب التناقضات الأتية:
اولا: بناء الدولة، او وقف الاشتباكات القبلية؟
ثانيا: التحديث، او المحافظة على التقاليد؟
ثالثا: توطين اللاجئين، او مشاريع التنمية؟
وانتقد التقرير التقسيمات الادارية الكثيرة في الجنوب، ليس فقط الى تسع ولايات، ولكن، ايضا، الى تقسيمات فرعية كثيرة. وقال: \"بسبب اللامركزية ظهرت اقطاعيات قبلية، بدلا عن ادارات مهنية تمكن محاسبتها.\"
وعن نزع السلاح من القبائل، قال التقرير: \"لم يسلم الناس اسلحتهم، لكنهم خزنوها لاستعمالها في المستقبل.\" وعن الاستعانة بزعماء القبائل، قال التقرير: \"يريد هؤلاء ترسيخ الانقسامات القبلية، لا القضاء عليها.\" وعن توقع استمرار الاشتباكات والعنف، نقل التقرير أراء جنوبيين وجنوبيات عن خوف وعدم طمأنينة وتشاؤم. وقالت جنوبية في ولاية شرق الاستوائية: \"نعيش في خوف. هل صحيح ان السلام وصل؟ لا يمر يوم دون ان نسمع طلقات البنادق.\"
وعن نتائج الاستفتاء القادم، قال التقرير ان الانفصال يؤيده تسعون في المائة في شرق الاستوائية، وسبعة وسبعون في المائة في بحر الغزال. والاستوائية اكثر المناطق تاييدا للانفصال. ولكن، \"يزيد التاييد للوحدة في المناطق القريبة من الشمال.\"
واضاف التقرير: \"لا نتوقع ان تصوت الاغلبية مع الوحدة. لكن، لا يوجد اتفاق حول ما بعد الانفصال، خاصة في المناطق القريبة من الشمال. ويحتار الجنوبيون بين الخوف من اضطهاد الشماليين (واالاستقلال عنهم) وبين ضعف حكومةالجنوب.\"
وعبر التقرير تشاؤما في كل الاحوال. ووضع سيناريوهين:
السيناريو الاول: الانفصال: سيشعل الشماليون حربا او حروبا في الجنوب، بطريقة او اخرى. وسيتقاتل الجنوبيون للسيطرة على حكم الجنوب.
السيناريو الثاني: الوحدة: ستغضب الحركة الشعبية، وتعلن الحرب على الشماليين. وايضا على جنوبيين ستعتبرهم \"خونة\".
وسال التقرير الجنوبيين عن احتمالات الحرب بين الشماليين والجنوبيين: قال اربعون المائة نعم. وقال ثلاثون في المائة لا. وقال ثلاثون في المائة انهم لا يعرفون.
وعن احتمالات الحرب وسط الجنوبيين: قال اربعون في المائة نعم. وقال خمسون في المائة لا. وقال عشرة في المائة انهم لا يعرفون.
وقال التقرير: \"في الانتخابات الماضية، كان هناك اعتقاد بان الجنوبيين سيصوتون في حرية. ويبدأون في تاسيس نظام ديمقراطي. لكن، صارت الانتخابات فرصة للسيطرة على الجنوب (من جانب الحركة الشعبية). لهذا، يظل تحقيق نظام ديمقراطي وشفاف في الجنوب مثل الرهاب. وستظل الاشتباكات هي الطريق المتوقع.\"
واضاف التقرير: \"لهذا، تصير السيطرة على الاشتباكات ربما مستحيلة. في بقية الدول، يمكن الجمع بين وقف العنف وبناء الدولة. لكن، لا تسير الاشياء هكذا في جنوب السودان.\"
واضاف التقرير: \"يقول الجنوبيون ان الديمقراطية وحقوق الانسان يجعلان وقف الاشتباكات مستحيلا. وذلك لانهم تعودوا على الاعدام لردع الاعداء. في الماضي، كان الجيش يقتل بدون محاكمة، وكان يعتبر ذلك وسيلة ناجحة لوقف العنف.\"
واضاف التقرير: \"بسبب المصالح الشخصية والسياسية، توجد محاولات متعمدة لعدم وقف الاشتباكات، وذلك خوفا من ان بناء دولة حديثة سوف يؤذى الذين يحكمون الأن (الحركة الشعبية)\".
----------------------------
تعليق (1):
عنوان هذه السلسلة \"تقارير امريكية عن السودان\". لكن، هذا تقرير بريطاني. لا باس، لان البريطانيين، لاسباب تاريخية وحضارية، اكثر معرفة بالسودان من الامريكيين. ولان البريطانيين، كما اوضحت سياساتهم نحو السودان، اكثر تعقلا من الاميركيين. ولأن السياسة الاميركية نحو السودان (وبقية الدول العربية والاسلامية) يؤثر عليها تحالف مسيحيين متطرفين ويهود متطرفين وجمهوريين محافظين وسود لا يرتاحون للعرب.
تعليق (2):
بالمقارنة مع الصحف الامريكية، تبدو الصحف البريطانية عاقلة في تحليل التطورات في السودان. مثل مجلة \"ايكونوميست\" المحترمة. هذه عناوين تقارير نشرتها مؤخرا عن السودان: \"انتخابات غير نزيهة افضل من لا انتخابات\". \"الاشتباكات: مشكلة قديمة في جنوب جديد.\" \"الدينكا سيقررون مصير الجنوب\". وفي السنة الماضية، نشرت تقريرا عنوانه: \"جنوب السودان: دولة فاشلة مسبقا.\"
تعليق (3):
يجب عدم التقليل من اهمية هذا التقرير الذي اصدرته مدرسة لندن للاقتصاد (ال اس اي). ويجب عدم التقليل من اهمية السؤال الأتي: هل يقدر الجنوبيون على حكم انفسهم؟
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1364

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#16444 [على الدارفورى ]
0.00/5 (0 صوت)

08-17-2010 05:19 PM
الاستاذ الجليل محمد على صالح
اولا اشكرك على طرح التقرير والذى يحوى العديد من المعلومات والتى اعتقد انها ليست جديدة علينا وخاصة بالنسبة للاعلاميين والساسة ، فالصراع واسبابه والحرب واسبابها ومواقف القيادات الاجتماعية فى جنوب السودان من وحدة السودان والعديد من القضايا المعقدة والحساسة .وما تطرق له التقرير وخاصة فى جزيئية صراع القبائل الجنوبية اكتفى كاتب التقرير بالظواهر ولكنه لم يتعمق كثيرا وقد يكون له ما يبرره ولكن الحقيقة التى يعرفها اهل السياسة والميديا فى السودان ان القبائل الجنوبية ليست هنالك وحدة لغوية تسهل التعامل فيما بينهم ولا اقصد المثقف الجنوبى الذى وقفت ثقافته حائلا بينه وبين بيئتة .فالمثقف الجنوبى يستخدم الانجليزية بطلاقة ولكنى اقصد شول وملوال واندرية الخ من ابناء الشلك والنوير والدينكا والاشولى والاللاتوكا والباريا الخ .اذ ان لكل قبيلة لغتها ومصطلحاتها الخاصة بها .كما ان الواقع المعاش بين القبائل واقع مبنى على التوجس والخوف والحذر من الاخر . ولكن مع كل ما اشرنا له قد اخطأ الساسة الشماليون وعلى وجه الخصوص من كانوا على سدة الحكم .لا نثتسنى احدا منهم جميعهم لهم مساهمات انتجت عدم الثقة وفقدان المصداقية بين اهل الجنوب والشمال .وما كان يمكن حله بالتراضى والتنازلات استخدم العنف وسيلة لتحقيق الامن والسلام مع العلم ان العنف يولد عنفا مضادا . لقد اخطأت الحكومات والاحزاب فى برامجها وفى تعاملها مع الجنوب وقضايا الجنوب .كما ساهمت الثقافات السالبة والتى تصنف من باب الاستعلاء الثافى والعرقى من المنتمين والمنتسبين للعناصر العربية وما يتبعها من نظريات النقاء العرقى وهلمجرا . ان القضية التى تجمع بين مكونات النسيج الاجتماعى السوداتى ينبغى ان لا تؤخذ بمبادىء القربى ورابطة الدين والعرق وانما ما يجمع بيننا هو المواطنة .ينبغى ان نعترف بحقائق اواول تلك الحقائق ان الحكومات هى من افسدت العلاقة ما بين الشمالى والجنوبى وان الحكومة هى من اسس لهذه الخلافات ووقفت حائلا وسدا منيعا امام عمليات الاندماج الطبيعى وسممت الاجواء وادت الى بروز ثقافات تقوم على ردة الفعل وليست الفعل كالاصوات الانفصالية فى الشمال والجنوب معا .وما يحيرنا ان هؤلاء المرضى من الطرفين ينصبون انفسهم اوصياء على الشعب وكل منهم يتحدث بثقة وينتحل صفة الشعب من امثال الطيب مصطفى وباقان اموم وكل السائرين فى ركبهم وجميعهم من بطانة الحكومة وعلى خصومة مع الشعب .
ان الوضع السياسى المازوم من كل جوانبة مع غياب الحكمة والموضوعية وترك الابواب مشرعة لدخول الغرباء ومن المؤكد ان لهم مصالحهم فى التفتيت ومن ثم التبعية .ولا يلام اهل الجنوب ولا اهل الشمال ولكن اللوم للحكام والساسة من جيل البطولات والتضحيات بلا استثناء والتاريخ لا يرحم وبعضهم اياديهم ملوثة بدماء الابرياء من شعبنا فى الشمال والجنوب والشرق والغرب جميعهم اكتووا بنيران الحكام وجورهم بدرجات متفاوتة ..ولا يفوتنا ان الوحدة والانفصال بيد الحكام (الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى ) ومن يتحصل على الفوز بنسبة عالية فى الانتخابات لا يعجز عن تحقيق استخقاقات الوحدة ويقدم من اجلها التنازلات وهى ستكون لاهل السودان جميعهم الا اذا كانت القضية مرتبطة بجهات والتزامات خارجية وتسديد فواتير لقوى خارجية فالانفصال يتضرر منه الجميع ولن يحدث استقرارا لا فى الشمال ولا فى الجنوب فالمقومات معدومة والمؤشرات تدل على ذلك
اشكرك مرة اخرى على موضوعك وناسف لاى سهم طائش دون قصد
على


#16137 [الحقانى]
0.00/5 (0 صوت)

08-16-2010 03:08 PM
يا ناس الجنوبيين ديل دايرين ليهم مليون سنة حتى يقدرو يتفاهمومع بعضهم ويمشو لى قدام والعنصرية بين كل قبيلة والثانية اقوى واكبر من العنصرية بين الشمال والجنوب والمثل بقول الميت يموتبك والحى دروبو وساع عشان كدى افصلوهم يا اخوانا وخلونا على عصابة الانقاذ دى بدل ما نكون بين مطرقة المؤتمر وسندانة الحركة


#16055 [يحيى]
0.00/5 (0 صوت)

08-16-2010 10:58 AM
فلنسأل أنفسنا .. هل نحنا في الشمال قادرين نحكم أنفسنا ؟؟ ولا الحكم ده كيف؟
جننتونا الجنوبيون مابقدروا مابقدروا... بالله أدوهم جنوبهم ده إنشاالله يقطعوا حتة حتة نشوف بعد داك يمشوا وين؟ ولا كلامي ده ما صاح؟


#16041 [ابو ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

08-16-2010 08:55 AM
والله كرهتونا الجنوبين لايسطتيعون يحكمون انفسهم هل نحنا غادرين نحكم نفسنا
خليك واقعى يا استاذ ما كلوا فساد فى فساد بس السماسره بتاعين الفساد هم بيقولوا كدا


محمد علي صالح
محمد علي صالح

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة