المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السيد محافظ بنك السودان (لا يستقيم الظل والعود أعوج) !ا
السيد محافظ بنك السودان (لا يستقيم الظل والعود أعوج) !ا
12-30-2011 10:27 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


السيد محافظ بنك السودان (لا يستقيم الظل والعود أعوج)


سيد الحسن
[email protected]

ذكر السيد محافظ بنك السودان فى مؤتمره الصحفى التنويرى لسياسة بنكه فى ظل الخطة الأسعافية الثلاثية للأقتصاد نقطتين مهمتين :
الاولى متعلقة بتعثر البنوك والتمويل الأصغر وقيود عمل سوف أناقشها فى هذا المقال.
الثانية متعلقة بالصادرات المتوقعة فى الربع الاول من 2012 سوف استعرضها فى مقالى القادم أذا أمد الله فى العمر.

جزء من الخبر المتعلق بتعثر البنوك وضمانات التمويل الأصغر وقيود عمل الصرافات حسبما أوردته الرأى العام الصادرة بتاريخ 29 ديسمبر:

((وأقر المحافظ بتدني نسبة التعثر فى البنوك ووصولها الى 13.1 % وتوقف نزيف التعثر عقب تكوين لجنة لاسترداد الاموال المتعثرة فى البنوك، وقال «لا زالت آثار التعثر موجودة» محملا مجالس الادارات ومديري البنوك مسؤولية التعثر، واكد ان اى استبدال للعملة ونشاط للسوق الموازي يتسبب في ظهور عملات مزيفة وقد تمت السيطرة عليها من قبل الاجهزة المختلفة.
وكشف المحافظ عن موافقة البنوك على تقديم منتج جديد يكون ضامنا في مجال التمويل الاصغر بإدخال وثيقة التأمين كضمان للتمويل الاصغر، تعمل على تأمين حياة المستهدف ومعداته من المخاطر التجارية، بجانب ضمان القرض الذى يدفعه المصرف للمستهدفين وانشاء وكالة لضمان التمويل الاصغر بالجملة تعمل على جذب الموارد للمصارف ومؤسسات التمويل.
واكد المحافظ ان المرابحة ليست صيغة خاطئة بل ممارستها لم تكن بالصورة المثلى، مشيرا الى عدم وجود مشكلة سيولة لدى البنوك، واشار الى ضخ 100 الف دولار يوميا لكل صرافة وعددها 24 صرافة، موضحا اقرار لائحة جديدة للصرافات تحدد على الصرافات ان تكون شركات مساهمة عامة وزيادة رأس مالها، وقال ان الوضع الطبيعي للصرافات هو عدم تغذيتها من المركزي، لكن تغذية المركزي مستمرة لها بسبب ضغوط السوق الموازي، وقال ان التشوهات والممارسات الخاطئة جعلت بنك السودان يخفض المبلغ الممنوح للمسافرين من 3 الاف دولار الى الف دولار)).
(أنتهى الخبر)

السيد محافظ بنك السودان

(1) أعترافكم شخصيا كمحافظ للبنك المركزى بنسبة تعثر البنوك والتى وصلت (حسب الخبر) والتى وصلت 13.1 % أى ضعف أعلى حد للمعدل العالمى وهو 6% , سوف يزيد من معاناة البنوك وتدهور ثقة المودعين ومن المحتمل أن يؤدى تصريحكم الى سحب بعض المودعين لأيداعاتهم مما يؤدى الى أنهيار البنوك. وما حادثة الأزمة الأقتصادية الأمريكية الأخيرة ببعيدة عن الأذهان حيث تهافت المودعين لسحب أيداعاتهم بمجرد أن تتسرب معلومات بأن البنك المعنى متعثر( وأكرر تتسرب معلومات ), ما بالك أن الأعتراف والتصريح فى حالتنا صدر من محافظ البنك المركزى.
مثالا لا حصرا البنوك اللاحقة (لبنك ليمان برازورز).
حسب ما ذكرت سيدى المحافظ أن مسؤولية التعثر تقع على مجالس الأدارات ومديرى البنوك. بما أن بنككم هو الضامن لهذه البنوك وعلى بنككم وأنت محافظه تقع عليكم مسؤولية مهنية لمحاسبة مجالس أدارات هذه البنوك ومديريها حيث أن أموال البنوك أموال عامة وأموال مودعين لهم حقوق مثلما عليهم واجبات وطنية بأيداع أموالهم بالبنوك. ومن حقوقهم محاسبة هؤلاء المسؤولين عن التعثر والذى قد يؤدى الى أنهيار هذه البنوك وضياع أموال المودعين ,والجهة الوحيدة التى لها حق محاسبتهم هى بنك السودان.
هل قام سعادتكم بتوقيفهم عن العمل و تكوين لجان محاسبتهم حيث أنك بعضمة لسانك أكدت على مسؤوليتهم فى التعثر. نأمل أن نسمع أخبار التوقيف وتكوين لجان المحاسبة فى القريب العاجل.

(2) بشارتكم للمواطن بموافقة البنوك لقبول وثيقة التأمين على الحياة كضمان للتمويل الأصغر . وذكرت أنا هنا التامين على الحياة حيث أنه حسب علمى أن طالبى التمويل الصغر لا يملكون أصول ليؤمنوا عليها غير التأمين على حياتهم . قبل التفكير فى استقطاب أموال المواطنين لدعم خزينة الدولة بأموال التامين المذكورة خفية . يجب معرفة ان أموال التأمين تعتبر أستقطاب أموال المواطنين لتكون أرصدة تقوى مركز البنك المركزى والذى فشل محافظه وهو سعادتكم فى أستقطاب أيداعات أموال البنوك العربية فى الدوحة قبل فترة ليست بالبعيدة. يجب التعامل مع المواطن بالهدف الأساسى من السياسة وتوضيح أن السياسة تهدف الى تقوية المركز المالى لشركات التأمين وتلقائيا للبنك المركزى وذلك للتعامل بشفافية دون تقديم الأغراء أولا بأن وثيقة التأمين قبلتها البنوك كضمان للحصول على أموال التمويل الأصغر مما يثير ريبة وشك المواطن الراغب فى الحصول على التمويل الأصغر . فى هذه المرحلة سرت ظاهرة تفسير القرارات الحكومية بمفهوم المؤامرة مما يتطلب أن يكون طابع كل السياسات المتعلقة بالأقتصاد ومال المواطن الشفافية أولا حتى تكتسب ثقة المواطن . ونسى أو تناسى السيد المحافظ ثقافة المواطن التأمينية فى وثيقة التأمين على الحياة حيث يعتبرها المجتمع السودانى نوع من الشرك بالله وعدم قبول القضاء والقدر. ثقافتنا التامينية سيدى المحافظ تساوى صفرا.

(3) ذكر السيد المحافظ أنه أتخذ قرارا بأن تكون كل الصرافات شركات مساهمة وألا سوف تمنع من القيام بأعمال مصرفية. بدءا هذا القرار يجب أن يكون أكثر شفافية لا أن تتستر وراءه نية البنك المركزى فى أستقطاب أموال لتودع فى البنك المركزى . حيث أنه يتطلب للصرافات أن تكون شركات مساهمة ما يعنى أضافة مزيد من رأس المال من المساهمين . وحتى تمنح الترخيص للقيام بالأعمال المصرفية عليها أيداع مبالغ ضمان فى البنك المركزى وألا سوف لن يسمح لها البنك المركزى بممارسة النشاط حسب القانون. والهدف الأخير من هذه القيود أن يرتفع رقم أيداع ضمان الصرافات بالبنك المركزى.
ألا يعلم السيد محافظ البنك المركزى أن النشاط الحالى المربح للصرافات قبل قراره هذا هو ممارسة تجارة السوق الاسود للعملة. وأن ترخيص الصرافات الحالية ما هو ألا صورية لا تحقق عائد مجزىء من ما تمارسه حاليا بالطرق القانونية .
بعملية حسابية بسيطة حسبما ذكرت أن البنك المركزى يقوم بتسليم 100 ألف دولار يوميا لكل صرافة لمقابلة طلب الجمهور. كم هى نسبة ربح الصرافة من هذا المبالغ ؟ وكم هى مصروفاتها اليومية من رواتب وكهرباء وضرائب؟ هذه الصرافات تعمل (رضيت أم أبيت سيدى المحافظ) بالسوق الأسود وبالتلفون فقط بعمليات بيع وشراء لمبالغ أضعاف أضعاف 100 الف دولار البنك المركزى وبنسبة أرباح مغرية نسبيا مقارنة بأرباح 100 ألف دولار البنك المركزى.
ماذكرته عن عمل الصرافات أعلاه سوف يؤدى الى أن مالكى الصرافات سوف يكون خيارهم أحد أثنين أما أيداع رأسمال كبير فى شركة المساهمة وتلقائيا ايداع مبالغ فى البنك المركزى أو قفل الصرافة (بالضبة والمفتاح) والعمل بالسوق الأسود من منزله أو سيارته أو حتى من الفنادق الخليجية. قطعا الرأسمالية تذهب الى أكبر العائدات فى الخيارات وهو القفل بالضبة والمفتاح وممارسة النشاط بسوق أكثر سوادا من الحالى وتوفير المبالغ المطلوبة لايداعات البنك المركزى (لفتلها وتشغيلها بلغة السوق) بدل تجميدها فى البنك المركزى.
علما بأن ردكم سوف يكون أن مالك الصرافة سوف يواجه بمخالفة القانون. حاليا الراسمالية لا تخاف من القانون حيث كل رأسمالى وله ظهر يسنده فى الحكومة أما لرعاية مصالح بينهم أو بعلاقة دم. ثم أن هؤلاء سوف لن يخافون من قانون يحاسبهم على حر مالهم وفشل فى محاسبة سرقة المال العام والفاسدين الذين توفرت كل التهم وأدلتها وبيناتها فى يد القضاء المسيس . وردهم ( يازول ديل ما حاكموا السرقوا قروش الحكومة يحاكمونى فى حقى) . ويجب أن لا تنسى سيدى المحافظ أن هناك تجارة عملة بالسوق الأسود يقوم بها الآن نافذين فى الحزب الحاكم ونشر الأعلام منها قضية سرقة أموال قطبى المهدى.
أذا حسنت النوايا أرجو الطلب من قطبى المهدى مثالا أنشاء شركة مساهمة للصرافة, سوف لن يقوم بتجميد أمواله فى بنككم وسوف يباشر تجارته من منزله حسب ما كان يجرى وقت السرقة.

السيد محافظ بنك السودان
حسب القاعدة أن التشخيص السليم يؤدى للعلاج الصحيح وأن التشخيص الخطأ يؤدى الى علاج يخطأ يزيد المرض أو يؤدى الى الوفاة. هذا التشخيص الخطأ هو الذى تسلكه الحكومة وبنككم جزء أصيل منها وتصرون على السير فيه . وأذا صدح صوت متخصص بالحق مثل المتخصصين الذين حضروا المؤتمر الأقتصادى لحزب الأمة وشخصوا التشخيص السليم وقدموا مقترحات الحلول يطير الدم فى رأس الحكومة بأن الهدف من التشخيص ومقترحات الحلول هو زحزحتها من السلطة وعندها ترمى أوراق التشخيص ومقترحات روشتة العلاج فى سلة الزبالة .
أما اذا صدح بقولة الحق كادر من كوادر الحزب الحاكم كما شخصت الحالة عضو البرلمان عائشة الغبشاوى تحت قبة البرلمان فيتم زجرها من السيد رئيس البرلمان بأنهم يخافون الله وليس الشعب , وكأن عائشة الغبشاوى دعت الى معصية وتخاف من ثورة جيرانها (وليس من المولى عز وجل كما ذكر ) والذين يمثلون جزء من الشعب. علما بأن معظم السودانيين يشهدوا لعائشة الغبشاوى بالتدين حيث أنها بخلاف أنها كادر من الحزب الحاكم هى داعية أسلامية.
كذلك ما أعتبره د.بابكر محمد توم فى الفضائية بخصوص عدم أهلية وزارة المالية وبنك السودان لوضع سياسة أقتصادية توصلنا لأقتصاد معافى بحجة أن رقابة وزارة المالية على المال العام تمثل فقط على 17% (حسب تقرير المراجع العام لعام 2010) أما ما تبقى 83% فيقع تحت رقابة وتصرف نافذين فى الحكومة مستثمر فى أبراج وعمارات بدلا من توجيهه لأعادة تأهيل مشروع الجزيرة كما ذكر د.باباكر محمد توم فى الفضائية السودانية وكرره مرارا تحت قبة البرلمان. وأن التعدى على هذا الــ 83% هو خط أحمر يجز رأس صاحبه من المنصب ويوقعه فى الفطام من رضاعة الرواتب والمخصصات والتى أجيزت الميزانية بدونها بالرغم من نضال عضو البرلمان عواطف الجعلى لمناقشتها قبل أجازة الميزانية مما دفع السيد رئيس البرلمان بطلبه للتصويت وقوفا حتى يعرف من هو معهم ومن هو مع الثانيين على قول الفيلم المصرى الذى يتحدث عن شيخ الخفر.
وزارة المالية وبنك السودان تعاملوا مع الكل معارضة وكوادر الحزب الحاكم المتخصصة فى الأقتصاد بسياسة (الكلب ينبح والجمل ماشى).
سيدى محافظ بنك السودان (لا يستقيم الظل والعود أعوج) .

فى المقال القادم سوف أتناول الجزء الثانى من الخبر المتعلق بعائدات الصادر المتوقع.

نسأل الله التخفيف لمواطنينا والهداية لحكومتكم
===============


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1183

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#265243 [abubakr]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 03:43 PM
في إنتظار المقال الثاني بعد هذا المقال الممتاز الذي يهنى الكاتب عليه مع الرجاء أن يعمم نشر مثل هذه المواضيع المدروسة على أوسع نطاق.


سيد الحسن
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة