المقالات
السياسة
يلا بلا أحزاب بلا لمة
يلا بلا أحزاب بلا لمة
02-22-2016 12:38 AM



*يبدو انه لا مهرب من هواجس السياسة التي أصبحت تلاحقني حتى عندما اخلد إلى النوم‘ فقد رأيت فيما يرى النائم أنني في جلسة حوار مع الدكتور غازي صلاح الدين حول مستقبل العمل السياسي في السودان فقال لي إن الدائرة ستدور ويعود الشيخ الدكتور حسن الترابي ليقود مسيرة الإنقاذ من جديد.
* بغض النظر عن ماحدث بعد ذلك وما يمكن أن يؤوله مفسرو الاحلام فإن الواقع السياسي مازال يعج بالمنغصات والمحبطات بالدرجة التي تشكك المرء في جدوى كل ما يجري في الساحة السياسية حتى وسط بعض الاحزاب التاريخية‘ دعكم من أحزاب الفكة أو الزينة أم "تمومة الجرتق".
*أقول هذا بعد أن طالعت تقرير محمد عبد العزيز وهالة لـ"السوداني" حول تحذير مجلس شؤون الأحزاب للأحزاب التي لم تعقد مؤتمراتها العامة حسب ما قاله رئيس مجلس شؤون الأحزاب عثمان محمد موسى في حال عدم عقدها مؤتمراتها.
*أوضح التقرير أن الاحزاب التي لم تعقد مؤتمراتها43 حزباً مهددة بالحظر من عدد الاحزاب الذي يقارب المئة التي لا يكاد يعرف عنهم الناس حتى اسماء قادتها ولا على كيفية تسجيلهم لدى هذا المجلس.
*من بين الأحزاب التي لحقها طرف السوط حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الشيخ الدكتور الترابي‘ وكالعادة خرج علينا ابنه السياسي كمال عمر المثير للجدل بتصريحاته المتضاربة ليدلي بتصريحات أكثر إدهاشا.
*قال الأمين السياسي للشعبي انهم لا يلتفتون لما أصدره مجلس شؤون الأحزاب رغم التزامهم بالقانون وبنظامه السياسي وعزا كمال عمر عدم تمكن حزبهم من عقد مؤتمره العام لغياب الحريات والتضييق المالي.
*أضاف كمال عمر في إفاداته ل"السوداني" : ما عطل قيام مؤتمر الشعبي جملة من الإجراءات التعسفية التي لم يتحرك إزاءها مجلس الاحزاب لحماية الحريات السياسية من المضايقات التي تتعرض لها الأحزاب إضافة للتضييق المالي.
*من الممكن قبول التبرير الخاص بالإجراءات التعسفية والمضايقات لكن غير المفهوم هو حديثه عن التضييق المالي بغض النظر عن الجهة التي ضيقت عليهم هل كان ينتظر حزب الشعبي التمويل من خارج عضويته؟.
*مرة أخرى لابد أن نؤكد أننا مع ضرورة كفالة الحريات السياسية وحرية التعبير والنشر وحمايتها من الإجراءات الاستثنائية والمضايقات التي تؤثر سلباً على الحراك السياسي والصحفي والإعلامي.
*لكن للاسف لا نستطيع الدفاع عن الواقع المؤسف لغالب الاحزاب السياسية بما فيها بعض الاحزاب التاريخية وحزب المؤتمر الوطني نفسه‘ ولا ننكر أن المناخ السياسي السائد أثر سلباً على حراكها التنظيمي ديمقراطياً‘ لكن بعضها اخترق وتعرض للانقسام والتشظي للأسف وللاطماع والاهواء الذاتية.
*حتى يتحقق الإصلاح الحزبي ويحدث التحول الديمقراطي الحقيقي وتسترد الأحزاب التاريخية عافيتها التنظيمية فإننا مضطرون لاستعارة المقولة المشهورة التي كان يرددها دائماً شاعر الشرق الراحل المقيم أبو آمنة حامد لكننا نوجهها لـ"مولد" الأحزاب : يلا بلا لمة.
noradin@msn.com


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2379

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1418470 [حوراني]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2016 02:12 PM
ايوه كده ده الكلام اول مره تشوت صاح وتكتب في الصميم مع احترامي وتقديري

[حوراني]

#1418345 [قدورة]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2016 11:34 AM
سبب تسلط العسكر هو تشظي الاحزاب وتخبطها احسنت يا استاذ من دون اصلاح الاحزاب لن تصلح الدولة

[قدورة]

#1418245 [عبدالرحمن عبدالرازق]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2016 09:14 AM
يا عم نور الدين اصلاح سياسي، حزب لمؤتمر، الترابي، الصادق، البشير، غازي، رأب الصدع... لمتين دي 25 سنة كان عمري الوقت داك 22 سنة شاب فى ريعان شبابه.. كسروا آمالنا حطموا احلامنا... كان .. كان اصلحت. البرجع لينا عمرنا منو؟!!!!!!!!!!!!!!

حسبي الله ونعم الوكيل

[عبدالرحمن عبدالرازق]

#1418235 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2016 09:06 AM
احسن تقول بلا عسكر بلا لمة بلا كيزان بلا لمة لان فى وجود الحرية والديمقراطية الاحزاب بتنظم نفسها والما عندها جماهيرية يتندثر وتزول!!!

[مدحت عروة]

ردود على مدحت عروة
[الفجري داك] 02-23-2016 03:43 PM
أي جماهير ؟ هي البلد دي فيه أحزاب ولاناس سيدي !!
الاحزاب هي أس البلاء حريقة فيهم والعسكر كمان !


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة