ثالث مرة..التعليم..!ا
12-31-2011 01:39 PM

العصب السابع

ثالث مرة..التعليم..!!

شمائل النور

ثالث مرة..التعليم..!! التردي الذي وصلت إليه معظم، إن لم تكن كل، قطاعات الخدمات في السودان، كان للتعليم والصحة نصيب الأسد فيه، ويكفينا فقط أن نتأمل نسب الصرف على هذين القطاعين المهمين ،تلك النسب المخزية التي نستحي أن نكتبها حتى لا ينفضح الحال أكثر مما هو مفضوح.. مراجعة منظومة التعليم مرة ثالثة ورابعة وإلى ما لا نهاية حتى ينصلح حاله.. المؤتمر الذي كان معلناً له أن يقوم نهاية هذا العام، حملت الأخبار أنه سينعقد شهر فبراير من العام القادم.. شهر واحد يفصلنا عن مؤتمر التعليم.. وبعده يُقرر إما سبع أو ضبع،، التكرار لابد منه في قضية حيّة مثل قضية التعليم والصحة، ولطالما مست المواطن والوطن مباشرة، فلابد من رفعها في قائمة القضايا الأكثر أهمية إن لم تكن قضايا مصيرية، نعم عافية البدن مستردة لكن تبقى الحسرة على عافية العقول، فكل تردٍّ لحق بأي قطاع من قطاعات الخدمات الأساسية يُمكن أن يُعدل مساره المعوج وإنقاذه، وبالتالي تعويض ما فات على الناس فيه ليلحقوا بالأمم الكريمة، إلا التعليم، ففاتورة التعويض فيما فات الناس فيه ليس بالشيء السهل اليسير المنال، لأنه ما يدخل العقول إما سممها وإما حفظ صحتها.. فالحسرة على ما وصل إليه التعليم لن تنتهي حتى لو انتهت الأزمة لأن أمامنا آلاف العقول التي حُقنت بهذا الخواء وليست من حسرة أكثر من ذلك. قضية المناهج المسماة تعليمية والتي تُدرس الآن في المراحل الدراسية المختلفة حتى الجامعية، يتفق الجميع في أنها لا ثُمثل أدنى نسبة من العملية التعليمية المواكبة للعصر والتي من شأنها أن تجعل الأجيال تتنافس على العالمية في كل المجالات.. بل هي ليست مناهج تعليمية بقدر ما هي تربوية دينية اختزلت كل العملية التعليمية في مقررات حنت ظهور الطلاب دون فائدة في جني معلومة تُفيد الطالب، والحسرة تزيد عندما تطالع المناهج المقررة لمرحلة الأساس والتي هي أحرج مراحل العمر في العملية التعليمية والتربوية، فالمعلومة والمادة التي يُحقن بها الطلاب في هذه المرحلة العمرية المهمة تُشكل دون شك كل معالم مستقبله، فإن صلحت المادة صلحت الأجيال وخرجت ناضجة وواعية، وإن فسدت فالهلاك يلحق بكل الأمة وليس جيلاً بعينه.. الخلل الذي لحق بالتربية والتعليم لم يقتصر على المناهج فقط، فقد اندثر تماماً النشاط المدرسي، الجمعيات الأدبية والنشاط الرياضي، ليحل محله أشياء غريبة وعجيبة. وزارة التربية والتعليم أقرت بالفم المليان قبل أيام بأن المناهج الحالية لابد من مراجعتها في أقرب وقت، وها هو الوقت جاء فلْنرَ تغييراً جذرياً في العملية التعليمية بمجملها وحتى لا يكون حديثاً للاستهلاك ينبغي العمل فوراً في اتجاه التغيير.. سلموا العملية التعليمية بمجملها لخبراء وطنيين تم تغييبهم عن مجالهم وهم أكثر كفاءة ممن يحملون صفة خبير.. أعيدوا لبخت الرضا مجدها.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 780

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#266089 [hindas]
0.00/5 (0 صوت)

01-01-2012 01:55 AM
لك التحيه ولكن لا حياة لمن ينادى بل يبدو أننا بتنا جزءا ً من التردي وتلاحظين ذلك من قلة المرور على المواضيع المتعلقه بالتعليم.


#265954 [ودو]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2011 08:24 PM
والله يابتنا نأمل إنو يكون في زول بسمع كلامكم ده، لأنو الجماعة ديل مشغولين باللغف وتأمين مستقبل أسرهم وحماية مصالحهم.. يعني مافاضين يقروا الكلام الببكيهم وعلى رأسهم المشير العوير..


#265860 [جبريل الفضيل محمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2011 05:24 PM
يلفت نظري كل موضوع عن التعليم وعندما قرات مطلع موضوعك كنت احسبك تقولين ان التردي في كل شئ سببه التعليم وهي حقيقه بالامس ذهبت الي الصيدليه جوار بيتي لاصرف روشته فوجدت الاجزخانة مكتنزة بالدواء وتلفت يمنة ويسرا فلم اجد غير بنت صبوحه فلم يعتريني شك انها الدكتوره لانه قانونا لا يمكن ان تكون كل هذه السموم في عهدة غير طبيب ولا يوجد احد غيرها فاعطيتها روشتتي فاكبت علي فك طلاسمها وسالتني 70 ملجم فقلت لها لا 40 لاني سمعت الدكتور قال اربعين والفرق بين سبعين واربعين في الدواء امر قاتل حسب تجاربي المهم جابت الاجزخانة واحضرت الادوية وبدات تكتب وانا اتابع ----حبه غبل النوم-----فقلت لها دقيقه بالله يمكن دى ما الروشته المفروض اجيبها --نعم التعليم يابني


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة