المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

12-31-2011 12:40 PM

تراســـيم..

قانون سيء السمعة !!

عبد الباقي الظافر

قانون سيء السمعة !! تحلقنا في القاعة الصغيرة.. بضعة وعشرون طالباً وطالبة.. كنت وأخ لي نعتنق الإسلام.. بقية المجموعة تفرقت ولاءاتها ومعتقداتها.. كنا جميعاً وأستاذتنا الأمريكية نشاهد باستغراب مقاطع من فيلم أمريكي اسمه (أسامة).. الفيلم لا علاقة له مباشرة بقاعدة أسامة بن لادن ولكنه يناقش نمط الحياة الطالبانية في أفغانستان.. هزتني مشاهد جلد الفتيات غير المحتشمات.. الاحتشام هنا ليس له علاقة ببنطلون زميلتنا لبنى أحمد حسين.. حده الأدنى عدم ارتداء البرقع.. كنت دائماً آخر من يتكلم من الطلاب..وجدت نفسي مجبراً للدفاع عن الإسلام.. أخبرت زملائي الأمريكان بأن هذا ليس الإسلام. ذات التعبير رددته حينما ظهر فيلم فتاة الفيديو الشهير.. الفتاة كانت تصرخ وتلتوي من الألم.. الجلاد كان يبتسم باعتباره يحسن صنعاً.. شاهد أراد أن يوثق تلك اللحظات الممتعة عبر كاميرا هاتف جوال.. صمت الناس بعد أن أعلنت الحكومة رسمياً أن من يخجلون من حادثة جلد الفتاة عليهم مراجعة إسلامهم من جديد. قبل نحو عام أو يزيد داهمت شرطة النظام العام منزلا في كافوري بالخرطوم بحري.. خرجت الشرطة بصيد ثمين عدد من نجوم الرياضة كانوا يشربون خمراً من وراء الجدار والأبواب المغلقة.. أحد نجوم الفن غادر جلسة الأنس مبكراً ولم تنله عقوبة الجلد تعذيراً أربعين جلدة.. في هذه الحادثة تحديداً تم الترويج لشرب الخمر أكثر من التخويف منها.. النجم الذي جلد أحرز بعد ثلاث ليال هدفاً في فريق الهلال. بدأت أشعر بالاطمئنان حينما دعا والي الخرطوم قبل أشهر لإدارة حوار موضوعي بين المتخصصين حول قانون النظام العام.. الوالي الخضر لم يشأ أن يدخل في المنطقة المحرمة ويعلن صراحة أن هذا القانون بحاجة إلى تعديل عاجل. وزير الرعاية الاجتماعية أميرة الفاضل أدلت في منتصف هذا الشهر بحديث مهم وجهت فيه نقداً مبطناً لقانون النظام العام الذي عبره تم استهداف النساء.. الوزيرة أميرة الفاضل كانت أول مسئول سوداني يتحدث بوضوح عن هذا القانون سيء الصيت. نقلت الزميلة الانتباهة أمس خبراً مقتضباً، يؤكد أن قانون النظام العام باقٍ للحفاظ على هوية المجتمع الإسلامي.. جاء الخبر في ثنايا حديث نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم يوسف في ورشة قضايا الإسكان والتنمية التي عقدت في بورتسودان. بداية مطلوب تحرير قانون النظام العام وعدم ربطه بيسر الإسلام.. ديننا السمح منح الإنسان حرية من شاء فليكفر لا يمكن أن يطارد خصوصيات الناس زنقة زنقة دار دار.. سنظلم شريعتنا السمحاء إن حوصرت معانيها الشاملة في بنطال ترتديه السيدات. في تقديري أن قانون النظام العام يحتاج إلى جراحة عاجلة.. هذا القانون لم تثر حوله معركة إلا خسرها.. بنطال لبنى تحول إلى قضية رأي عام فضلت الحكومة الانحناء أمام عاصفة الانتقاد.. مشاهد فتاة الفيديو شوهت صورة بلادنا في المخيلة العالمية. إن لم تعد الحكومة النظر في قانون النظام العام فربما شرارة (البوعزيزي) تندلع من بيت تم اقتحام خصوصيته أو شاب أريق ماء وجهه على شاطئ النيل.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1525

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#266228 [عزعز]
0.00/5 (0 صوت)

01-01-2012 10:53 AM
قال لي من اثق في حديثه بان المسؤول الكبير في الحزب الحاكم ولايتولى منصبا وزاريا ولكنة يتولى مناصب اخرى في تنظيمات مجتمعية بانه مازال حتى الان يعاقر الخمر فأين قانون النظام العام منه


#266200 [abdelrahim]
0.00/5 (0 صوت)

01-01-2012 09:58 AM
الاخ عبدالباقي

لو قلت يجب الغؤه لكنت اكثر توفيقا

ا>ا كان القانون يحاسب الفقير ويترك الغني فطبيعي ان يحاربه الفقراء

كم يكلف القانون من مال افراد عربات وغيره وماهو المدود

اتوقع ثورة جياع ومظلومين


#265958 [ودو]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2011 07:30 PM
تنتخب الحكومات لتوفير العيش الكريم وتوفير التعليم المتساوي والعلاج والخدمات أما غرس القيم والأخلاق فهي عملية تربوية مستمرة ومتجددة وليس الهدف الأول لانتخاب الحكومات.. هاك الخج ده.. والبعملوه ناسنا ده اسمو اتسهبال والهروب من المشاكل الحقيقية للشعب الفضل وللتفرغ لمزيد من النهب والسرقة.. لكن ويييين


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة