المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أمريكا وانفراط عقدها بين الدول
أمريكا وانفراط عقدها بين الدول
01-01-2012 08:52 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

أمريكا وانفراط عقدها بين الدول

عدلي خميس / الدمام
Zinap5858@yahoo.com

لقد سبق لي أن تشرفت نشر مقال لي عن أمريكا قبيل أكثر من ( 5) سنوات بأنها الفتاة المدللة ذات الجمال الخارق والمتفرد يصطحبها الجاهـ والسلطان والجبروت من المال والصناعة والسياسية الكل يتمنى الاقتراب منها لينال منها نظرة إعجاب أو ابتسامه أو موعد للقاء رومانسي وهي لا تبالي بأولئك الرجال( الدول وعلى وجه الخصوص العالم الثالث) الذين ينتظرون رضائها وكأنها إمبراطور العالم وهي تمشي الهوينة كما يمشي الوجل الوحل.. في وقت كان العالم يتمزق من تفتت الاتحاد السوفيتي وهي من تحمل العالم على رجل واحدة كالديك عندما ينام . ونجده بعد فترة من الزمن سوف شعر بالفتور حتى ينزل رجلة اليمني ليستقر به الحال باليسرى ليأخذ قسط من الراحة والاستجمام وكان هذا هو حال أمريكا في ثمانيات القرن المنصرم . ولكن الأنا نجد أن هنالك مستجدات قد تغيرت كما هو حال الدنيا لا تستقر على حالة واحدة ولا يدوم إلا وجه الله تعالى ولكن أحيناً كثيرة نجد الغرور والغطرسة تعمي الأبصار . وعندما حاولت أن ترجع رجلها اليمنى لوضعها من تحكم اقتصادي وعسكري وتكنولوجي كسابق عصرها الذهبي وجدت أن هنالك نتؤات حديثة ظهرت على السطح التي كانت مطمئنة له تماما وهي الصين ذلك المارد الأسيوي وما دارك ما الصين ( ناس هاجوج ومأجوج ) مما سبب لها الكدر والانزعاج لوجود شي يمنعها أن تكون رجلها مرتاحة في وقفتها كسيرتها الأولى . وعندما أقول أنفرط العقد أقصد بذلك أن تلك الفتاة بما لها من جمال ساحر وخلاب فقد خطفت انتباه وأنظار العالم بأثره وهنا أقصد على وجه التحديد العربي والإسلامي وفجأة وبدون مقدمات على الرغم من كافة الاحيتاطيات الأمنية الفولاذية والتي لا تقبل المزح ولا مجرد التحدث فيها . ضربت هذه الفتاة بأن قطع أجمل ما تملك عقد من اللؤلؤ والإستبرق النادر كان في رقبتها فقطع بطريقة لم تكن هي نفسها تتصوره .هنا جن جنونها وأبان كل ما لديها من قوة مفرطة وجبروت وأقامت المؤتمرات عقب المؤتمرات وأعدت جيشها الجرار وألبت كذلك الدول العربية والإسلامية في بعضها البعض وتحالفت مع ألوبي الصهيوني بأمريكا بشتى دروب السياسة عبر تحالفاتها الإستراتيجية بمنطقة الشرق الأوسط والعالم . وسعت بكل ما تملك من قوة لأخذ قرار من ألأمم المتحدة بغزو بلاد ذات سيادة وعضوا بالأمم المتحدة أو عصبة الأمم استخدمت خلال حملتها كافة السبل الشرعي منه والغير شرعي وتلفيق الاتهامات المفبركة اسم أسلحة الدمار الشاملة وبإحساس أنها فقدت أغلى ما تملك كبريائها وعزتها . أو تريد أن ترد اعتبارها من خلال مواطنيها الداخليين وعلى المستوى العالمي لتؤكد للجميع أنها هي أمريكا المارد الذي يخيف العالم من حوله . ونسيت الحضارة وما يتشدقون به من أنهم بلاد الديمقراطية والعدالة . ولكن العدالة الدنيوية نسبية لحد كبير . وفكرت في غزو بلاد وكان لسوء الطالع أغلبها أسلامية بحجة القضاء على الإرهاب وبالتحديد الإسلام والذي لم نجد له تفسير علمي بين حتى المعاجم أو الأطالس ولكنها استطاعت أن تقنع من يدور في فلكها . واحتلت بالقوة والغزو وكانت أبرزهم دولتي ( العراق/ وأفغانستان ) وهما بلاد إسلامية وعاشت فيهما فسادا دون رقيب أو حسيب استخدمت خلال احتلالها جميع أنواع الأسلحة المحظورة دوليا على مرئي من عيون العالم بأثره ما كان محرما وممنوعا على غيرها أصبح لها حلال استخدامه ضد البشرية ولكي تغطي فشلها الزريع وخيبتها لما أصابها من ذلك العار الكبير والذي ظل طوال أكثر من 9 سنوات يطاردها وما سببه لها من عدم اتزان سياسي واقتصادي واجتماعي وأصبحت مصابة بفوبيا الإسلام ولا تفكر إلا في ضرب السلام والمسلمين وما ترك ذلك من علاقات وانطباع سيئة للغاية بحق الأمريكان على المستوى العالمي . فأصبحوا مكروهين بين المسلمون وربما تكون تصرفات حكوماتهم وسياساتهم تجاهنا كمسلمون هي من أهم الأسباب وقد تضرر منها المواطن الأمريكي مباشرة وكما أنها كانت سبب رئيسي من دخول عدد كبير منهم وعلى المستوى العالمي للإسلام لما قراؤه عن الإسلام وعادلته وانه دين كل زمان ومكان وهو منبع السماحة والعدل والمنزه من الأخطاء والعيوب وربما يكون تطبيقه فيه خلل سلوكي وليس أصل فيه .

وهاهي تجر أذيال الخيبة والندامة على تصرفاتها الحمقاء جراء تهورها بدخولها في حرب أسمتها بوجود أسلحة دمار شامل بالعراق وبعد مضي أكثر من /9/ سنوات هي بنفسها وبحسب التقارير بأنها استخدمت أقذر أنواع الأسلحة الكيماوية والمحرمة دوليا ضد الشعب العراقي غادرنه وهي مكبلة بخيبة الأمل . وكذلك الحال في افغاستان نجدها تتكبد الخسائر تلو الخسائر وبكل تأكيد بالحسابات العسكرية والجو سياسية فهي قد أغرقت نفسها في مستنقع الموت بعينه وما جلبه من تصرف أحمق ا نتيجة تقارير سرية عسكرية مغلوطة واندفاع متغطرس مدفوع بالغرور الزائد والثقة في نفسها بصورة غير حقيقية دفعت ثمنها غالية من اقتصادها الذي يكاد شبه ينهار وما لازمة من هزات اقتصادية مهولة غير مسبوقة في التاريخ الحديث الأمريكي وقيمتها الأدبية لا تعوض في أنظار العالم وبذلك فقد فقدت مكانتها المرموقة التي كانت تغني لها في المحافل والندوات والمنظمات العالمية . وكذلك فقدت الأرضية التي كانت كثيرا ما تراهن عليها من أنظمة عربية دكتاتورية كانت لها بمثابة العين الرقيب على شعوبها بالقمع والاستبداد وقبضة الإذلال الممنهج هاهي تغادر الشرق الأوسط بغير رجعة لكل هذه الأسباب مجتمعه . وما استجد من نتائج لثورات الربيع العربي الشابة التي تسعى لاقتلاع جذور الهيمنة الأمريكية بالمنطقة جعلها في موقف لا تحسد عليه من ضرورة تغير نظرتها الدونية للشعوب العربية والإسلامية وتعيد حساباتها ونظرياتها السياسية والاقتصادية والعسكرية بضرورة احتساب إي خطوة تخطوها في الدخول مجددا في غزو لبلاد الشرق الأوسط أو الدول الإسلامية على وجه العموم . لما سببه لها من أزمات داخلية على مستوى المواطن الأمريكي وعدم رضاؤه لتصرفاتها باعتبارها إمبراطور العام .إضافة لما لحق بها من خسائر عسكرية تحتاج لسنوات لأعادتها لوضعها الأول ونجدها بدأت في التقرب من أسيا وجنوبها سعيا منها لكسب ود تلك الدول وتطبيق نظرياتها فيها بصورة أخرى غير الطريقة التي طبقتها وفشلت بالدول العربية والإسلامية على وجه التخصيص . من هنا نسوق الحديث لمفجري الثورات العربية العض عليها بالنواجذ والسهر بالمحافظ على المكتسبات وعدم التفريط في مكتسباتهم التي حصدوها بدماء الشباب وأرواح الشهداء الذين سقطوا فداء لنجاح الثورات العربية المجيدة وما كسبوه من كرامة وحرية وديمقراطية وتجديد لشخصية العربي والتي تعتبر باب جديد لولوج العالم والعمل على فرض البصمات الجديدة نتيجة الثورات والجلوس أما الكل الند للند وبتبادل الاحترام بين الشعوب والذي بيع بأبخس الأثمان على أيدي الطواغيت من الحاكم العرب الأحياء منهم والأموات فقد ولي عهد الخنوع والذلة والانكسار بغير رجعة أبدا أبدا بإذن الله .
والله من وراء القصد وهو المستعان،،،


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 582

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عدلي خميس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة