المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
التعيينات والترقيات الأسرية في دوائر الدولة
التعيينات والترقيات الأسرية في دوائر الدولة
01-02-2012 08:50 AM


التعيينات والترقيات الأسرية في دوائر الدولة

منصور بسيم الذويب
[email protected]

بعد انتشار التعيينات والترقيات الأسرية في دوائر الدولة
المتخرج المتفوق عملة نادرة وكفاءة .
هل من الوطنية والنزاهة إهمال وإقصاء هذه الكفاءة والإقتصار على تعيين وترقية الأقرباء وذوي المحسوبية؟


هل من الانصاف أن يُعَيِّن المسؤول عن الوظائف العامة ـ وهو المؤتمن ـ ابنه أو ابنته او قريبه دون النظر إلى إستحقاقات وأولويات الغير ؟ وهل من الجائز ان تتضافر الجهود لمساعدة هذا المسؤول في هذا السبيل ، لأن هنالك فرصة للمصانعة سيأتي دورها للطرف الآخر ؟ وماذا سيحصل للمجتمع في نهاية المطاف حينما تتراكم هذه الأخطاء حتى تستحيل إلى عبء لا يمكن إزاحته ؟ وهل يمكن إعادة توزيع المناصب المسؤولة عن التعيينات ليحل فيها النزهاء الأمناء المصلحين الذين لا يسمحون لهذا النمط من التعيينات الظالمة والضالة ، طالما كانوا يعلمون أن ذلك ينخر صميم المجتمع ، وطالما كان ذلك يقضي على أي تطور أو تحضر أو إبداع ؟ وهل هنالك من عاقل يعتقد أن المؤسسة الحكومية التي يديرها صارت ملكاً من ممتلكاته أوميراثاً ينبغي أن يؤثر به أقاربه وأفراد أسرته ؟ وهل هنالك من أريب منصف يرضى عن هذه التعيينات الأسرية والمصلحية وغير الأخلاقية ، التي تشيع الأحقاد بين أفراد المجتمع ؟ ولماذا يتنادى أقارب وأبناء عشيرة المسؤول أول ما يستوزر في وزارة ، أو أول ما يتربع على منصب من المناصب المرموقة ، يتنادون لجني المكاسب السريعة التي يعتقدونها حقهم وفرصتهم التي لا تأتي إلاّ مرة واحدة ؟ وما هو المبرر الذي يسوِّغ للمسؤول أن يعين المحسوبين والمنسوبين إليه بضمير مطمئن راض ؟ ولماذا لا يستشعر المسؤول خطورة التعيين الجزافي دون النظر إلى الكفاءة ؟ ولماذا لا يدرك كيف يؤدي هذا إلى تخلف المجتمع ؟ أم أنه يدرك لكنه يتغاضى . ولماذا لا تجدي الكتابات والتحقيقات الصحفية لمعالجة كل ذلك .

تعيين الموظفين أمر يدعو إليه المجتمع , وضرورة يتطلبها الظرف والمصلحة ، وليس ما تمليه رغبة المواطنين على الحكومة حينما يكونون بحاجة إلى مرتبات الوظيفة ، فالدولة مضطرة لانتداب من يشغل وظيفة من الوظائف لأنها بحاجة إلى كفاءات وإلى تصريف الأعمال ، وليس لأن الأفراد يرغبون في الحصول على المال من خلال وظائف لا حاجة للمجتمع لها ، وإلا لأتخمت دوائر الدولة بأعداد من العاملين يشكلون عبئاً على خزينة الدولة وسبباً للإضطراب وللتخبط بعيداً عن الموضوعية والإنتظام ، وستتشكل بطالة مقنعة تعطل الكفاءات وتحرف الأيادي العاملة إلى مهام لا ضرورة لها ولا فائدة ، وستتجه الأموال المنسابة من خزينة الدولة إلى غير مستحقيها ، ممن لا يؤدون عملاً حقيقياً نافعاً ، عوض أن توجه للتنمية وللتعمير في تشييد المصانع المنتجة والمشاريع الزراعية النافعة وغيرها ، وسيضطر المدراء للتستر على هذه التخمة في الموظفين إلى اصطناع المهام والواجبات الوهمية لإشغال الموظفين الفائضين ، ترهق الميزانية وتربك الأداء وتعلم التحايل ، لتضفي انطباعاً للمراقب يوهمه بأن هذه المؤسسة تؤدي مهامها كما ينبغي ، وبأنها ضرورة للصالح العام لا غنى عنها ، فتهدر المال والوقت وتبدد الجهود ، وتسوق الموظف إلى أعمال لا طائل منها ولا فائدة ، تحرفه عن مهامه الأصلية التي من مصلحته أن يتدرب عليها ليؤدي دوره المنشود ضمن اختصاصه في أمانة وجدوى .

تعيين الأقارب وذوي العلاقات الشخصية والنفعية مع من بيدهم زمام التعيين دون النظر إلى الكفاءة والمرتبة العلمية ودون النظر إلى أمانة المتقدم ونزاهته ، وإلى وضعه في المكان المناسب الذي يلائم تخصصه ويلبي ولعه واهتمامه . هذا النوع من التوظيف سوف يقتل الإبداع ويصرف عن الإبتكار والتطور ، ويضعف الهمة ويشعر الآخرين بالإحباط ، وسيكون المنصب الوظيفي مدعاة ووسيلة لقبض الراتب والمخصصات الأخرى مثل الايفادات والمكافآت والمكرمات ، بل وسيلة للمهاترات والمؤامرات ، والتنافس على المكاسب والمغانم الغير مشروعة ، وسيهدر الموظف جل وقته في هذه الترهات ، وسيفقد التطلع إلى مستقبل زاهر يؤدي فيه دوره ليرقى بمجتمعه وبشعبه ، وسيقتصر على إحصاء الأيام ليقبض راتبه دون رغبة في الإبداع ، وسيعيش في الظل لا يتغير ولا يتطور ، وستزدحم أفكاره بكيفية الحصول على الرقي المادي ، والحصول على الإمتيازات والإيفادات ، يجنيها بالتآمر وبالتحايل وبالـمحاباة ، والتي لن تكون أكثر من نزهة بمال سحت إلى بلدان العالم ، للتسوق وللإطلاع على آفاق جديدة من التطور الإجتماعي والمعاشي والرفاهي للموظف ، دون النظر إلى تطوير الإختصاص والرقي العلمي والمعرفي ، ليتسنى من خلال ذلك خدمة المؤسسة الحكومية وبالتالي خدمة المجتمع ، وهذه مسؤولية جسيمة يتحملها كبار المدراء والمسؤولين ، لقيامهم بالتبديد وهدر الأموال .

شهدنا حالات وحالات من مهام الإيفاد الى مختلف دول العالم وهي تفتقر إلى أبسط النظرات الموضوعية والمهنية التي تستند الى حس نزيه وشعور بالأمانة ، فكيف يوفد الإداري الى مؤتمر علمي في الكيمياء أو الفيزياء ، وكيف يوفد مهندس مدني إلى دورة تدريبية ضرورية خارج الوطن مخصصة لمهندس كهربائي اوالكتروني ، يضطر فيها المهندس المدني للكذب والتحايل على القائمين على هذه الدورة ليمرر أيام الدورة ويقبض مخصصات إيفاده ، فما هي الضرورة التي دعت لإيفاد هذا المهندس المدني ولأي سبب وما جدوى ذلك ؟ هل هو للترفيه وللترويح ، وهل يجوز أن يكون ذلك بأموال حكومية كانت قد خصصت للتنمية وللتطوير ؟ ولماذا يتم ترويج الكتب الرسمية بالإيفاد (السياحي) إلى الدول الأخرى رغم توسلات واعتراضات المخلصين ، التي تطلب من المسؤول أن يعدِلَ عن قراره وينتدب أصحاب الكفاءات وأصحاب الإختصاص ، فيمضي في قراره دون تردد أو استجابة أو استحياء ، ودون أدنى مراعاة للمصلحة العامة ، أو صحوة لضمير حي ، لأن الإيفاد مقتصر على خواص الأسرة وخواص المصانعين من المدللين الذين لا يخدمون ، إنما يحصدون الأموال والمكاسب والرفاهية فقط ، فهل كان المسؤول يفعل ذلك لو كانت هذه الدائرة الحكومية ملكاً له ، أو شركة خاصة من ممتلكاته ، ألم يكن يحرص على موظفين أكفاء يجني من وراء كفاءتهم ريعاً مادياً يضيفه إلى رصيده وممتلكاته فيحتفظ بالصالحين ويسرح الآخرين ؟ ولكن المصلحة العامة هي آخر شئ يفكر فيه ، والأولوية لمصلحته الشخصية التي تهون مقابلها كل المصالح العامة ، وهذا يعني أن هنالك ضرورة لإصلاح الأخلاقيات ، ولزرع المثل من جديد ، مع إجراء حركة تصحيحية كبرى تنقض كل هذه المفاسد من الجذور ، وتعيد البناء من جديد بتؤدة وروية وأناة ، مع تضافر جهود كل الأمناء الراشدين ، وتسخير كل الطاقات البشرية والأموال في سبيل ذلك ، والحق أقول أني في حيرة من أمري في كيفية الوصول إلى ذلك الإصلاح ، فخراب وفساد متراكم من عشرات السنين يتطلب مجهودات خارقة أو معجزات ، لعلي أعجز حتى عن تصورها ، وإن مجرد التفكير في بعث هذه الطاقات الإصلاحية وتسخيرها وتوفيرها يصيب المرء بصدمة ووجوم يجعلانه يسهم كالمجنون لا يحري عملاً .

لأجل كل ذلك أجريت مع عدد من المثقفين هذا الإستطلاع ، الذي دُوِّنَت رقوقه على طاولات ملتقى المستقبل الثقافي في بغداد ، وكانت أسئلتي المطروحة حول أحقية توظيف أقارب المسؤول مع معرفته بعدم صلاحيتهم وتدني قابلياتهم عند تنافسهم مع المتفوقين من المتقدمين لنيل الوظيفة ، وهل من حقه أن يؤثرهم بعد تعيينهم بآفاق تفتح لهم أبواب المستقبل الزاهر بالإمتيازات المغصوبة من زملائهم ، ليس على أساس الكفاءة إنما على أساس قرابتهم به ، مع التعتيم على قابليات الآخرين وتهميش دورهم ، وأين نجد طريقة رادعة لكل ذلك ؟ فكان هذا الموضوع وكانت هذه الآراء .


إهمال توظيف الكفاءات إهدار لرأس مال متحرك

الناقد (سعد مطر عبود) : لا أريد أن أنفي أو أقطع بالعدم عندما أخوض غمار الحديث في مجال تعيين أقرباء وأبناء أسر المسؤولين في دوائر الدولة ، ولكن الإشكالية تكمن في التطابق ما بين الموقع الوظيفي ومعتليه ، فهل تتوفر في المحسوب على المسؤول الخصائص والمؤهلات المرجوة والقدرة على شغل المواقع الوظيفية بكفاءة ؟ أرى أن يتحلى المسؤولون عن هذا الأمر بروح الإيثار والكياسة ، وأن ينظروا إلى مصلحة الوطن بعين المسؤولية ، واعتبارها فوق المصلحة الشخصية ، أما إهمال الكفاءات ، فهذا بحد ذاته يضيِّع طاقات كبرى ،لأنه إهدار لرأس مال متحرك ، فعلى كل مسؤول ان يعيد النظر في حساباته ، ويحسب كلفة إهدار الكفاءة ، ومستوى الفاقد الإقتصادي الذي تشكله ، ويعيد النظر في المستوى المتخلف لأداء الذين يتبوأون مقاعد متقدمة ومناصب عالية وهم يفتقدون للخبرة والكفاءة ، ولأنهم في الغالب سياسيون فالأمانة تقتضي أن يعيدوا النظر في مواقفهم وسلوكياتهم ، وفي شعاراتهم فإن للباطل جولة وإن للحق صولة ، وحبل الكذب قصير ، والعاقبةللمتقين .
السلطة لدى المسؤول المحابي كبدوي يستحوذ على الماء والكلأ

فاضل طلال القريشي / باحث وكاتب وإعلامي : نحن نعيش خارج نطاق الزمن ، لذلك عجز الإنسان في بلدنا في غالب الأحيان على السيطرة على عالمه الصغير ، عالم النفس والذات الفردية ، ولا أدري إذا كان الوقت الحالي مجنون ام نحن المجانين ، الحقيقة فيها مكبلة بالسلاسل ، مقطعة الأوصال ، لذلك على الدولة الديمقراطية أن ترعى الحقوق وتحقق العدالة ، ولا تكون مع العشائرية وترفض كل تمايز أو فارق ، فالمواطن لايريد من الدولة سوى العيش المحترم ، ولو كان بسيطاً ، وحفظ الكرامة وعدم إشعار المواطن بالذل دائماً ، ومن حق الشباب أن يحصلوا على فرصة العمل والحياة والمواطنة والحقوق والواجبات والمساواة .. شرقنا مصاب بعقدة السلطة والذوبان في عشقها على حساب حرق آمال وتطلعات الملايين ، لذا فإنك تتسلق عبثاً قارباً غارقاً كبقرة عقيم ، وتبحث عن عمل لا وجود له ، فالمستفيدون من هذا الوضع على مختلف الصعد هم المحسوبون على أبناء المسؤولين في دوائر الدولة ، فمسارات التاريخ لا تسير بخطوط مستقيمة ، ليس هنالك خط مستقيم الا وفيه منعطف ، وإن في أيدي الناس حقاً وباطلاً وصدقاً وكذباً ، وعلى المسؤول أن يكون نزيهاً وعادلاً بعيداً عن العشائرية ، السلطة لدى المسؤول المحابي تعني الاستحواذ على النظرة البدوية ، كما كان القوي يستحوذ على الماء والكلأ ، وهنا يغيب مفهوم الدولة والمواطنة لديه ، يجب أن يكون المسؤول عن التعيين من ذوي النزاهة والكفاءة صاحب عقلية راجحة ، متزود بفكر إنساني خلاق يجعله أكبر من الجغرافية التي يقطن فيها ( العشائرية ) وأبعد من الزمن الذي يعيش فيه ، متحضراً لديه ثقافة إنسانية ترتبط بالقيم والمبادئ والتراث ، مسألة تنطلق في تفكيره وثوابت تتغير وفق مبدأ العدل والمساواة ، ولا نريد من المسؤولين أن يزرعوا ميكروب الفساد في جسد الديمقراطية .

التوظيف دون كفاءة سيعيد أخطاء الماضي بصيغة الحاضر

محمد القاسم / فنان تشكيلي : علينا أولاً ان نراقب التقنيات وكيفية عملها وآلية القبول فيها ، وأن تكون هنالك جهة تمارس رقابة نزيهة عند تعيين الموظفين ، ولا يمكن لنا أن نعتقد بأن من يمارس مسؤوليته بتوظيف أقربائه وإهمال الكفاءات ، لا يمكن أن نعتقد أنه يوالي أهل بلده وينتمي إليهم ، وهذا المسؤول يضع العراقيل ــ متعمداً أو غير متعمد ــ في طريق تقدم وتطور المجتمع ويؤخره عن مواكبة التقدم الحاصل في العالم . هذا الذي يحصل الآن يسبب الخجل ويؤكد بأن علينا أن نقول كلمة صادقة إزاء ذلك وأن نطالب بمراقبة سير التعيينات والبعثات والدورات ، وكل ما يرقى بالموظف ، ليرقى المجتمع بالنتيجة . علينا أن نؤمن صادقين بأن سبيلنا لبناء البلد هو اعتماد الكفاءات العلمية ، والركيزة الوحيدة لذلك هي الكفاءة والصلاحية ، فما يحدث اليوم هو خراب حقيقي للعلم وللثقافة وللرقي ، وبالتالي فَسَيُنْتَج بهذا الفعل اللاأخلاقي جيل ممن يحملون الشهادات في الفنون والآداب والعلوم ، وهم عبارة عن قاصرين ومدعون ، وسنعيد أخطاء الماضي بصيغة الحاضر .

بمعاول صبرنا نحتطب جذور ديمقراطية خاطئة

داود الكعبي / باحث : هذه خطيئة الديمقراطية ، وها نحن اليوم نقتطف ثمارها الفجة ، ونحتطب جذورها بمعاول صبرنا نحن العراقيون . المسؤولون عن ذلك هم أصحاب النفوذ من القابضين على زمام المسؤولية ، وهذه ( الفلسفة الفوضوية ) هي التي أطرتهم بهذا الإطار ، وأدخلتهم مسالك ضيقة هم في غنى عنها ، كونهم لا يمتلكون الحس الوطني ، وقد غلبت عليهم الفئوية والولاء لجماعتهم ، ولكي يؤسسوا أرضاً صلبة يستندون إليها راحوا يوظفون أقربائهم وأصدقائهم ، كي يساندونهم على ما هم عليهم ماضون .

يمكن أن يكون الإعلام عاملاً للإصلاح

الناقد جبار حسين صبري : يعد نظامنا المؤسساتي متخلفاً من جهة ومتخندقاً من جهة ثانية ، وما زاد الطين بلة أن الأنظمة السابقة أطرت تلك المؤسسات بأضافة خطرة جداً ، فكانت وزارات ودوائر تشغلها حصراً فئات من المجتمع العراقي ، دون فئات أخرى ، وهذا عزز المفهوم الفئوي في توزيع الأدوار والسلطات ، وهي الآن تعمل بنسق الأمس على ضوء ذلك الأساس المريض . لذلك نجد الدوائر الآن ، قد نحت بالكثير من مفاصلها وأعمالها بطريقة فئوية بحتة وبأضعاف ذلك ، فما يترتب من محسوبيات ومفاسد هي امتداد طبيعي لذلك المرض الخطير . أرى أن الفرصة الزمانية المناسبة قد أتيحت للدولة الحديثة على وفق المتغيرات الجديدة من دمقرطة المجتمع وإتاحة واسعة للإعلام بوصفه رقيباً إيجابياً ، يمكن أن يكون عاملاً للإصلاح يجنب هذه الدوائر وتلك المؤسسات التي ورثت تركة فاسدة ثقيلة عقوداً من الزمن ، يجنبها الوقوع مرة أخرى .

التمتع بالإيفادات الخارجية حكراً على الأقرباء والأصفياء

الكاتب والباحث كامل سعدي : من الأمور التي باتت معروفة للقاصي والداني أن بعض المسؤولين الذين تتاح لهم فرص تبؤ المراكز الحساسة ، يجعلون دوائرهم حقولاً تجريبية وبقرات حلوب لتكون حكراً لأقربائهم وأصفيائهم ، يتمتعون بأفضل الإمتيازات وكسب الفرص السانحة ، فضلاً عن قبض المخصصات والتمتع بالإيفادات الخارجية ، دون أن يكون المتمتعون بهذه المزايا من أهل الكفاءة أو الإستحقاق ، مع حجب تلك الفرص عن بقية الكفاءات المطمورة ، وهذه الممارسات ستكون نتائجها وعاقبتها وخيمة ، وسترتد عليهم وعلى أطماعهم الاشعبية ، فقد أساءوا وستكون العواقب جزاءاً وفاقاً لما اقترفته أيديهم .

العدل يقول أن الأرض والسماء والماء والعمل للجميع

القاص والكاتب صلاح الدين خليل : السؤال المطروح لا يحتمل الاستعراض واللف والدوران فالجواب هو كلا ، وهذه حقيقة يقول بها حتى الطفل ، فالدولة ليست غنيمة لأحد يفوز بها من يمتطي صهوتها ، والعدل يقول أن الأرض والسماء والماء والعمل لجميع المؤهلين .

لا يمكن أن يتم التعيين إلاّ على أسس من الكفاءة والأهلية

الأمين العام لمنظمة (أين حقي ..؟) أحمد محمد احمد : الأمر الطبيعي ، أو بالأحرى البديهي ، أن يتم التعيين على أسس من الكفاءة والأهلية ، وأن تكون المفاضلة بين المتنافسين على شغل أي منصب مبنية على مستوى الكفاءة والأهلية ، إن ما كان يحصل بالأمس ، وما يحصل اليوم ، لهو داء عضال يهدد البناء الديمقراطي المنشود ، ولا علاج له إلا بعلاج المشكلة البنيوية للعملية السياسية القائمة على أسس واهية من المحاصصة ، فما نراه ونسمعه ليس إلا انعكاساً لما يحدث من صراعات بين القوى التي تريد أن تبني (نموذجاً ديمقراطياً) يتناسب مع مصالحها ، كما ترغب في الإستحواذ على المناصب والدرجات الوظيفية من خلال عملية (البناء) ذاتها ، وهذا ما يعيد العملية السياسية برمتها إلى المربع الأول في كل منعطف أو هزة بسيطة!

باحتكارهم الوظائف يتغاضون عن موروث ديني خلاصته (لا يحتكر إلاّ خاطيء)

الشاعر زاهر موسى : لا يحق لأي كان تحييد الفرص لمصلحته الشخصية ، هذا الأمر مفروغ منه ، وبذهني ان المسؤولين عن التعيين والترقيات يعملون بموروث ديني خلاصته ( الأقربون أولى بالمعروف ) ولكنهم يتغاضون عن موروث ديني أهم خلاصته (لا يحتكر إلاّ خاطئ) لفهمهم القاصر للنصَّين الدينيين ، والحل يكمن في قمع هذه الوساطات بسلطة متشددة تراقب كل مؤسسة على حدة ، مع ارتباطها بشكل عام مع إرادة سياسية عليا .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1438

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




منصور بسيم الذويب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة