المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ونحن علي ابواب عيد الاستقلال
ونحن علي ابواب عيد الاستقلال
01-02-2012 08:52 AM


ونحن علي ابواب عيد الاستقلال

توفيق صديق عمر
[email protected]

ونحن علي ابواب عيد الاستقلال لا يفوتنا ان نترحم علي كل الذين بداوا مسيرة صناعة المجد لوطننا المجروح في كبرياءه من قبل كل الذين سعوا الي ايقاف هذه المسيرة الخالدة قبل ان تكتمل بل انقضوا عليها ومزقوها اربا بالانقلابات العسكرية وما شابهها من حكم البيوتات الطائفية التي لا تقل كارثية عن تجارب العسكر الفاشلة ولو كان من شيم الشعب السوداني في تلك الغهود البائدة هذا القدر من الصبر الذي يتحلي به الان حيثما لا ينبغي عليه التحلي به علي مكروه ومنكر جسما علي صدره سنين عددا, لو انعم الله علينا بشيم الصبر علي الذين بداوا في صناعة المجد للسودان لكان حال السودان الان غير حاله في هذا الزمان الذي لا يعرف فيه مقتول من قاتله ومتي قتله كما قال عبد الصبور, نترحم عليهم جميعا واخرهم وحتما لن يكون الاخير في ركب الفداء والتضحية من اجل الوطن الكبير الشهيد خليل ابراهيم ونسال الله العلي القدير ان يسكنهم فسيح الجنان مع الصديقين والشهداء كما نسال الله ان ياخذ بيد كل الصعفاء والمهمشين في ما تبقي من السودان من كل الاجناس والالوان وان يعينهم بمن يرفع عن كاهلهم الظلم والجور والكبت والقهر وكل انواع الاستبداد والاستكبار والفساد والافساد ويعدل بين االناس انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وايماني لا تشوبه شائبة بان ملكوت كل شئ في يده هو السميع البصير فهو يسمع ويري ويمهل ولا يهمل اما امر الذين يخادعون الله ورسوله وما يخدعون الا انفسهم ويفسدون في الارض ويريدون ان يحمدوا بما لم يفعلوا ويحسبون انهم مصلحون فبيد الذي لا تاخذه سنة ولا نوم, وبعد نمر مرور الكرام علي الثلاثية نتنياهو , سلفاكير , البشير او بالاحري السودان لان السودان الان هو البشير والبشير الان هو السودان. لماذا لم تقبل اسرائيل بالبشير والانبطاح المخزي الذي بدات به جماعته لكسب ودها واتقاء شرورها اسرائيل قد افتضحت امره وثائق ويكيليكس( ويكيليكس لم تقل بالطبع انهم يريدون اتقاء شرورها) ولكنها ذكرت فيما ذكرت انهم اي البشير ممثلا في بعض جماعته ارادوا ان تكون امريكا واسطة خير بينهم وبين اسرائيل ولكن ذلك لم يكلل بالنجاح بدلا عن ذلك اختارت اسرائيل صداقة دولة جنوب السودان ممثلة في شخص رئيسها سلفاكير الذي قال اهل الشمال وبالتحديد جماعة البشير في زيارته لاسرائيل ما لم لقله مالك في الخمر , لماذا؟ هل لان اسرائيل لا تريد ان تورط نفسها في علاقات مع دولة رئيسها وبعض اعضاء حكومته مطلوبون للمثول امام الجنائية الدولية للقصاص منهم لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية وابادة جماعية؟ لا ابدا. اسرائيل من اجل مصلحتها يمكن لها التغاضي كلية عن احكام الجنائية الدولية بل يمكنها الذهاب الي ابعد من ذلك والقول انه في مقدورها تخليص الريس وربما اتباعه من براثن هذه الجنائية بل السبب الرئيس هو انها فضلت اختيار سلفاكير علي البشير لعدة اسباب . اولا البشير مطلوب للجنائية الدولية واسرائيل لا تريد ان تتدخل لايقاف هذا القرار, ثانيا لان هوية البشير لا هي عربية ولا هي افريقية بل خليط بين الاثنين وهذا ما لا ترغب اسرائيل في حشر نفسها في ظلماته وما يمكن ان يجره عليها من تعقيدات هي في غني عنها ثالثا استغلال اسرائيل لبهلوانية البشير وكل اركان نظامة المتمثل في محاولاتهم البائسة في الامساك بمؤخرة قاطرة العرب والافارقة والفرس والاوربيون والامريكان والاسيويون والتشعلق بهذه القاطرة لمحاولة ارضاء كل طرف علي حساب الطرف الاخر, المحير في امر البشير وزمرته انهم يدركون انهم بمحاولاتهم البهلوانية البائسة هذه مثلهم كمثل الذي يحاول خلط الماء بالزيت وانهم ان كتب لهم النجاح في كل هذه الفهلوة ورصي عنهم جميع من هم يحاولون ارضاءه فلن ترضي عنهم اسرائيل التي رغبوا واعتقد انهم ما زالوا يرغبون في التودد اليها , فلن ترضي عنهم طالما تربطهم بايران اي علاقة اللهم الا اذا كان الهدف اللعب علي حبلين وارتضوا لانفسهم لعبة جاسوسية خبيثة ونقل معلومات استخباراتية من دولة الي اخري ولكن هذه اللعبة لن تنطلي علي اسرائيل ولهذا رفضتهم. اما لماذا اختارت اسرائيل سلفاكير علي البشير اولا لان جنوب السودان نال استقلاله 2011 في الوقت الذي نال السودان الكبير قبل انفصال الجنوب استقلاله عام 1956 فبالتالي جمهورية السودان الجنوبي دولة حديثة بكل المقاييس ولم تمر عليها تجارب الانقلابات العسكرية وحكومات البيوت الطائفية وخلافها من التجارب الفاشلة , وهي دولة بكر في في احتواء ارضها علي كل انواع الثروات الطبيعية التي لم تصل الي غالبيتها اياد لاستغلالها , دولة نسبة الامية بين سكانها قد تصل الي 90% , دولة مثل هذه يمكن ان يخلق منها الغرب علي وجه العموم واسرائيل علي وجه الخصوص احتياطي ثروات طبيعية وسلة غذاء,هذا اذا اخذنا في الاعتبار استغلال اسرائيل للتناقضات الحاصلة الان بين الجمهوريتين الشمالية والجنوبية ولا اعتقد ان سلفاكير ذهب لاسرائيل ليوقع معها اتفاقيات ليكون الجنوب مرتعا لمغامرات اسرائيل العسكرية ولكن في مقدور اسرائيل ان تقوم بالكثير الذي المثير الذي لن يكون في مقدور سلفاكير معرفته ولا اكتشافه من زرع اجهزة مخابرات9 وجاسوسية لمراقبة فهلوة البشير ومن يتعاون معهم في الخفاء او في العلن من قوي تريد اسرائيل وضعها تحت مجهر المراقبة كما يحدث الان في شرق السودان. اكثر من كل ذلك ان التقرب من جمهورية جنوب السودان ومساعدته في بناء دولته علي اسس حديثة من قبل اسرائيل سوف تغير من النظرة السالبة من قبل كثير من الدول الافريقية تجاه اسرائيل.
واخيرا هل يرتبط تغيير نظام الانقاذ بضربة متوقعة لتغيير نظام الحكم في ايران؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 686

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




توفيق صديق عمر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة