المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

01-02-2012 11:04 AM

ماذا لو غاب هؤلاء؟ (1)

تحقيق سياسي :شوقي عبد العظيم
[email protected]

ظهر أربعتهم في منتصف الستينات من القرن الماضي، ومن وقتها جلسوا على كرسي الرجل الأول في أحزابهم ..منهم من ورث مقعد الرئيس في الحزب كتقليد متبع في أسرته وإن كان ذلك بعد انتخابات وبيعه، كما هو الحال بالنسبة لرئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل مولانا محمد عثمان الميرغني ورئيس حزب الأمة الإمام الصادق المهدي ومنهم من انتخبه أعضاء الحزب في المنصب الأول وظل فيه إلى يومنا هذا وهما ثالث الأربعة الأستاذ محمد إبراهيم نقد سكرتير الحزب الشيوعي ورابعهم الدكتور حسن عبد الله الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الذي ظل رئيسا لحزب الحركة الإسلامية بمسمياته المختلفة ومن بينها حزب المؤتمر الوطني الحاكم ..ومضت (43) سنة منذ أن تولى آخر رئيس فيهم رئاسة حزبه ...وكلهم تجاوز عمره السبعين واقترب من الثمانيين ، لذلك كان لابد لنا أن نسأل ماذا لو غاب أحد هؤلاء الأربعة عن رئاسة حزبه؟ ..إن كان الغياب بسبب مجريات التغيير الديمقراطية داخل التنظيمات السياسية أو غياب لأسباب طبيعية المرض أو الموت ..ولاشك أن هذا السؤال المحوري ستتولد عنه أسئلة فرعية، وإن كانت لا تقل أهمية في تقديرنا عن السؤال الرئيسي وهي أسئلة من شاكلة، هل سيستمر التوريث داخل الأسر في الأحزاب الطائفية التقليدية الأمة والاتحادي إن وقع ذلك الغياب ؟ وإن استمرت التجربة هل ستكون مقبولة في زماننا هذا أم ستخلق مشكلات داخل هذه الأحزاب؟ أما بالنسبة للأحزاب الأيدلوجية الحديثة إن جازت التسمية الحزب الشيوعي وحزب المؤتمر الشعبي...هل استعدت لهذا الغياب وحضرت البديل ؟ وهل ستتأثر الأحزاب في مجملها بغياب هؤلاء الأربعة ؟ وخاصة أن كل منهم ظل طوال هذه الفترة يدير الحزب بنظرية الرجل الواحد ؟ كل هذه الأسئلة وغيرها من التي سترد في سلسلة تحقيقات (ماذا لو غاب هؤلاء؟) سيكون الغرض منها فتح هذا الباب إلى أوسع مدى ممكن وتحريك قضية ظلت ساكنة لزمن طويل والأهم من ذلك أن ينتقل هذا الحوار إلى داخل الأحزاب والتنظيمات السياسية نفسها .. البداية ستكون من الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ورئيسه مولانا محمد عثمان الميرغني فإلى الحلقة الأولى لنتلمس سيناريو غياب مولانا عن رئاسة الحزب الاتحادي الأصل ..
وريث الطائفة والحزب:
من وقت مبكر بدأ السيد علي الميرغني أحد أبرز زعماء الطوائف الدينية والأحزاب السياسية في السودان في إعداد نجليه لخلافته على رئاسة طائفة الختمية ورئاسة حزب الشعب الديمقراطي آن ذاك وخاصة ابنه البكر محمد عثمان، والذي قبل أن يبلغ عامه الثلاثين اعتاد الناس على رؤيته بجوار والده في المناسبات السياسية والدينية أو مبعوثا منه إلى رؤساء الدول وزعماء الأحزاب ..عندما أكمل العقد الثاني في عام 1968 أي في سن الثلاثين بالضبط كان عليه أن يتولى الزعامة الدينية خلفا لوالده السيد علي الميرغني الذي غيبه الموت في النصف الأول من عام 1968 .واختير قائدا ومرشدا للطريقة في حالة توريث طبيعية بين أنصار الطوائف الدينية، وفي ذلك الوقت كان الزعيم إسماعيل الأزهري على رأس الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي نجم عن تحالف الشعب الديمقراطي والوطني الاتحادي، إلا أن المشيئة كانت أن يرحل في شهر أغسطس من العام التالي..عقب إذاعة نبأ الوفاة رسميا جاء رسول من قيادة مايو التي كانت تحكم إلى منزل مولانا الميرغني وحذره من الخروج في تشييع الأزهري، إلا أنه أبلغهم رفضه فورا وقاد المشيعين حتى ووري الأزهري الثرى بأمدرمان..وبعد الانتهاء من مراسم دفن الأزهري أنبرى مرشد الطريقة الختمية محمد عثمان الميرغني لراية الحزب حملها وخطب في الناس أن الراية لن تسقط ومسيرة الحزب ستستمر ..الشريف حسين تولى رئاسة الحزب بطبيعة الحال إلا أن غيابه خارج البلاد أتاح لمولانا أن يكون له شيء من النفوذ في ما يتعلق بإدارة الحزب في الداخل، وفي كثير من الأحيان كان يخلف الشريف في المواقف وبالذات في ما يتعلق بالعلاقة مع نظام جعفر نميري، وبعد وفاة الشريف حسين في 1981 لم يكن هنالك خيار غيره وتعزز الأمر بعد إعلانه من قبل الشريف زين العابدين الهندي الذي قال (مولانا هو رئيس الحزب الاتحادي) ومن يومها صار رئيسا للحزب رئاسة لم ينازعها عليه أحد نزاعا جديا، وجمع بينها وبين زعامة الطريقة الختمية وبعد الانتفاضة في 1985 لمعت شخصيته كسياسي له كاريزميته ..من ما سبق تتبدى حقيقتان الأولى أن التوريث الطائفي كان أمرا طبيعيا ومعمولا به ومن المؤكد أنه سيستمر، الحقيقة الثانية أن رئاسة الحزب تولاها مولانا محمد عثمان من شخص لمن يكن من الأسرة الميرغنية ..مما يجعل القراءة التاريخية تفضي ولو من حيث الافتراض النظري إلا أن حدوث كلا الاحتمالين ممكن، أن يتولى رئاسة الحزب شخص له كاريزمية وقدرات سياسية كالزعيم الأزهري أو الشريف حسين أو يتربع عليها أحد أبناء الأسرة ويجمع بين زعامة الطائفة ورئاسة الحزب كما فعل مولانا
مولانا الآمر الناهي
كما أسلفنا كان على مولانا أن يدير شؤون الطائفة والحزب كما عليه أن يتولى إدارة شؤون أسرة الميرغني واسعة الثراء الاقتصادي وبالفعل استطاع أن يمسك كل هذه الخيوط بإحكام، ووجد تأييدا مطلقا من المحيطين به بفضل شخصيته الصارمة والمتوجسة والتي لا ترضى بأقل درجة من درجات المزاحمة في النفوذ على حد تعبير أحد القيادات الاتحادية الذي فضل حجب اسمه، كما عرف عنه قدرته على إقصاء معارضيه وتهميشهم مستفيدا من ولاء الختمية المطلق داخل الحزب ..ومع الوقت تحول الشاب أبن الثلاثين الذي ولد في 1938 الآمر الناهي داخل الحزب يقرب من يريد ويبعد من يشاء ولم يتصدى له أحد... وبالرغم من وجود أجهزة حزبية كأشكال مؤسسية إلا أن الرأي النهائي له وحده وخاصة في الأمور المهمة ..كل ذلك زاد من المسافة بينه وبين من يليه في الحزب للدرجة التي يجمع كل من له علاقة بالشأن الاتحادي أنك عندما تسمي من في خانة الرقم واحد وهو مولانا الميرغني ستجد من يليه في خانة الرقم عشرة على أفضل تقدير
الميرغني سياسي على طريقته
اختلفت مسيرته السياسية كثيرا عن رؤساء الأحزاب الثلاث المهدي ونقد والترابي فلم يعرف المعتقلات السياسية إلا مرة واحد بعد انقلاب الإنقاذ الذي ذاع بيانه الرئيس عمر البشير ،كما أن ثلاثتهم طرحوا أنفسهم كمفكرين نشروا كتبا يشرحون فيها أفكارهم حول السياسة وغيرها إلا هو، واشتهر بقلة الكلام والخطابات السياسية واللقاءات الجماهيرية على عكس ما يعرف عن السياسيين بصورة عامة، مقل جدا في تعامله مع الإعلام والصحف وقد تمر سنوات دون أن يجري مقابلة صحفية مع صحيفة أو وسيلة إعلامية...مع ذلك كان حزبه في آخر انتخابات ديمقراطية جاءت بعد مرحلة انتقالية في 1986 هو الحزب الثاني في البرلمان، وعلى الرغم من أنه لم يحتفظ لنفسه بمنصب سياسي إلا أن تأثيره كان كبيرا على كل وزراء الحزب وبرلمانييه في الحكومة الديمقراطية ...بعد أن خرج من معتقلات الإنقاذ سافر فورا إلى الخارج ولعب دورا محوريا في التجمع الوطني الديمقراطي المعارض واختير رئيسا له ولم يقتصر دوره في العمل السياسي بل حتى العسكري وهو شخصيا من أطلق أول رصاصة معلنا بداية العمل المسلح ضد الإنقاذ ، كما أنه أنجز تحالفا استراتيجيا مع الحركة الشعبية بقيادة دكتور جون قرنق يصب في ذات الاتجاه وأطلق عبارته الشهيرة في وجه الإنقاذ (سلم تسلم)..بعد تلك المرحلة عاد إلى الداخل رئيسا للتجمع الوطني ورئيسا للحزب الاتحادي الديمقراطي وقامت بينه وحكومة الإنقاذ علاقة لم تتسم بالوضوح على كل حال إلا أنها دائما كانت تنبئ برغبة كل طرف للتطبيع إلا أن تتوجت بشراكة مؤخرا أولى ثمراتها تعيين أبنه جعفر الصادق مساعدا للرئيس عمر البشير ..وإن سألت عن العلامة الفارقة في تاريخه السياسي أنه لم يترشح قط لمنصب سياسي ولم يخض أي منافسة سياسية على دائرة أو منصب
نهاية الكاريزمية..نعمة ونغمة
سؤالنا الرئيس ماذا سيحدث لو غاب مولانا محمد عثمان الميرغني عن رئاسة الحزب؟ وضعناه أمام القيادي الاتحادي د.عبد الجبار علي إبراهيم الذي عرف بمواقفه المصادمة والجريئة والذي بدأ حديثه قائلا ( سلطة الشخصية الكاريزمية انتهت والأحزاب تتجه للمؤسسية ..وواحدة من علل الحركة الاتحادية طوال تاريخها أن هنالك شخصية واحدة طاغية) ومضى د.عبد الجبار في حديثه مبينا أن شخصية الميرغني ونفوذه ساهم في تحجيم دور الحزب وانعدام الديمقراطية في داخله وأضاف ( هنالك مسافة كبيرة جدا بين الميرغني والرجل الثاني في الحزب والحقيقة أن الرجل الثاني غير معروف وليس هو نائبه كما هو مفهوم بالضرورة ) أعدت عليه السؤال (في ظل شخصية مولانا هل تتوقع أن يكون هنالك توريث إن تنحى عن رئاسة الحزب؟) فأجاب ( أولا عملية التوريث غير مجدية ولن نقبل بأن نخلف سيد جديد لأولادنا) ومضى قائلا من المؤكد أن يكون التوريث خيارا رئيسيا لمولانا وهو الآن يترك ابنه السيد الحسن خارج المشاركة ربما ليلعب هذا الدور إلا أن هذه الخطوة ستكون نهاية لآخر قيم الحزب وهي الديمقراطية، كما أن التوريث سيكون بداية الفتنة الحقيقية داخل الحزب وخاصة أن مشاركة مولانا في السلطة خلقت موجة من السخط بين الجماهير وخاصة الشباب الذين كانوا يرون في مولانا مناضل ومعارض للنظام وهو من أطلق عبارة سلم تسلم في وجه النظام، عاد د.عبد الجبار إلى السؤال الرئيسي وقال ( في تقديري غياب مولانا سيكون نعمة على الحزب) باعتبار أن من هم حوله لن يستطيعوا أن يقولوا له لا أبدا بعد أن تعودوا أن يقولوا نعم لأكثر من 30 سنة، وفي حال تنحيه أعتقد أن فرصة تأسيس حزب يقوم على المؤسسية ستكون أكبر، لكن من هو البديل في تقديرك؟ كان هذا سؤالنا للدكتور عبد الجبار والذي قال ( هنالك كوادر داخل الحزب لها مقدرات عالية جدا لم يسمح لها بأن تتقدم بسبب شخصية مولانا أولا وضعف من هم حوله ثانيا وغياب المؤسسية داخل الحزب ثالثا) طالبناه بتسمية عدد من هذه القيادات فقال ( التوم هجو – حسنين – علي السيد وغيرهم) وتنبئ بأن ينتقل هذا السؤال إلى داخل أسوار الحزب قريبا، وختم عبد الجبار حديثه قائلا ( ليت تنحي مولانا كان مبكرا لتغيرت أمور كثيرة ليس على مستوى الحزب فقط وحتى على مستوى الوطن )
توريث يفرضه المنطق
في إجابته على سؤالنا الرئيس كان للقيادي بالحزب الاتحادي المهندس محمد فايق رأي مختلف عضده بمنطق مقبول إلى حد بعيد وقبل ذلك تحدث عن الشخصية الكاريزمية في الحزب الاتحادي والتي لا يرى أنها شر مطلق كما يعتقد كثيرون وقال ( الشخصية الكاريزمية التي تحظى بولاء مطلق ساهمت على مدى التاريخ في حماية الحزب من المؤسسات الشمولية وساعدته في مقاومة الضغوط كما حافظت على تماسك الحزب واستمراره) والكاريزمية يمكن أن تتوفر لعدة أشخاص في قيادة الحزب أو شخص واحد كالأزهري والسيد علي الميرغني ومولانا محمد عثمان، هل أثرت شخصية مولانا الميرغني الكاريزمية على الديمقراطية والمؤسسية في الحزب؟ فأجاب فايق ( من الطبيعي أن تطغى شخصيته على المؤسسية وللأمانة في كثير من الأحيان يتنازل الأفراد في الحزب عن المؤسسية برغبتهم لصالح الشخصية وأفراد الأحزاب تتخلى هي عن الديمقراطية دون إكراه من الرئيس ولا تقول رأيها في أبسط المسائل وفي هذه الحالة لا يمكن أن نلومه) وتفسيرا لهذه الحالة أضاف فايق ( القيادة في الحزب تجمع بين السلطة الروحية الدينية والسلطة السياسية ومعظم من حوله أتباع له روحيا لذلك من الطبيعي أن يسلموا له كليا) وأشار إلى أن هذه التركيبة تنطبق على الأحزاب الأربعة الكبيرة الاتحادي والأمة والاتجاه الإسلامي والحزب الشيوعي أما الأحزاب التي توجد فيها هذه التركيبة أحزاب غير مؤثرة وليست لها جماهير بحجم كبير
هل التوريث وارد داخل الحزب الاتحادي حال غياب مولانا؟ إجابة فايق كانت نعم، مقدما حجة واضحة لإجابته فقال ( القوى الداعمة بشكل حقيقي للحزب الاتحادي هم مريدي الطريقة الختمية ولهم نفوذ اجتماعيا ودينيا وسياسيا واقتصاديا بما يتماشى مع حجمها الجماهيري والبشري وتأييدها المطلق للحزب الاتحادي يتأتى من تأييدها المطلق لمرشد الطريقة الختمية وقائدها) ومضى في شرحه للمنطق الذي سيفرض التوريث في الحزب الاتحادي وقال ( القبول بنفوذ الطريقة الختمية داخل الحزب واضح في تمثيلهم في مكاتب الحزب والمناصب العليا ولما كانت الطريقة تقودها الأسرة الميرغنية فيجب أن يكون تمثيلها في قيادة الحزب عن طريق الأسرة الميرغنية ولا أتوقع أبدا أن تبعث بممثل لها في قيادة الحزب من خارج الأسرة الميرغنية) وفي سؤال مباشر ..هل تريد أن تقول أن الميرغني سيورث أبنه فقال ( من الطبيعي حال ابتعد مولانا عن الحزب سيحل أبنه مكانه كما سيحل بصورة طبيعة خلفا له في قيادة الطريقة الختمية ) وعاد فايق وقال ( قد تحدث ظروف طبيعية تمنع ذلك ومن قبل وفي حياة السيد علي الميرغني كان الأزهري في قيادة الحزب لأنه كان مؤهلا لذلك..وإن وجد من هو أكثر تأهيلا من أبن الميرغني ومقنع لجماهير الطائفة قد يتولى الرئاسة وهذا ممكن حتى ولو من الناحية النظرية )
الشمولية لها دور
القيادي بالحركة الاتحادية الشريف صديق الهندي حمل الأنظمة الشمولية الدور الأكبر في استمرار رؤساء الأحزاب مدة تتجاوز الأربعة عقود ورأيه أن قيادات الأحزاب كانت مستهدفة بصورة شخصية من الأنظمة الشمولية لذلك كان الحفاظ عليها والتمسك بها يمثل مظهر من مظاهر المقاومة، أما السيناريو الذي يتوقعه الهندي حال غياب الميرغني ( من الطبيعي أن يتم التوريث والخلافة على قيادة السجادة ولكن من الصعب أن تتكرر تجربة التوريث في السياسة) ومضى قائلا ما سار عليه الآباء من الصعب أن يسير عليه الأبناء وخاصة نحن نعيش زمن تغيير في العمل السياسي وفي المفاهيم وفكرة التوريث باتت فكرة متخلفة ورجعية جدا ليست على مستوى السياسة وحتى على مستوى الطوائف الدينية والإصرار على التوريث في تقديري سيتسبب في أضرار ومشاكل كبير ة للحزب

صحيفة الأخبار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1270

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




شوقي عبد العظيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة