المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
اخوان في مصالح بعضهم..أعداء لخير الغير..!ا
اخوان في مصالح بعضهم..أعداء لخير الغير..!ا
01-02-2012 12:27 PM

اخوان في مصالح بعضهم..أعداء لخير الغير!

محمد عبد الله برقاوي
[email protected]

لاأحد بكل تأكيد يقدح في ارادة الشعوب ، أيا كان مستوى قناعتها العقلانية في من تختاره حاكما أو ممثلا برلمانيا لها عبر الصناديق أو حتى من خلال عاطفتها واندفاعها النابع من عدم خوض التجارب المماثلة في أجواء وان كانت حرة ، ولكّن شابها الاستعجال الذي وضع ارادة تلك الشعوب في محك الشك وليس اليقين الكامل من نضوج تلك التجربة بالقدر الذي يوحي بانها شعوب تمارس تمييز خياراتها وفق البرامج الاستراتيجية ، وليست تنساق وراء الشعارات التي تدغدغ حسها الايماني ، والتي تطلقها جماعات بعينها خدمة لمصلحتها ، استباقا وتجاوزا لأولوية تنمية وانضاج الوعي السياسي والوطني في اوساط العامة ، ليتسنى لهم استخدام حقهم في الاستحقاق الانتخابي بعيدا عن رد فعل الترهيب بعذاب يوم الدين لمن يخالفهم ولا يصوّت لهم أو الانخداع بالمظهر المنافي للجوهر!
الآن تتجلي انتهازية الجماعات الاسلامية ليس في كونهم جاءوا متاخرين لركوب قطار الثورة المصرية ، وهو يتدحرج بعيدا عن محطة نظام مبارك وحزبه الفاسد ولا في استغلال عاطفة الشعب المصري الدينية لاستقطاب اصواته أو اسلوب الاغراءات ركوبا على حاجة الفقراء للحلول الآنية لنداءات البطون الملحة ، وانما في تلونهم الحربائي للالتفاف على الديمقراطية ، كوسيلة وليس غاية ، ولعل انقلاب أخوان السودان على الديمقراطية التي قفزت بهم من نائب واحد في برلمان ما قبل مايو الى اثنين وخمسين نائبا في انتخابات مابعد ابريل وعدم صبرهم عليها في تطورها الطبيعي ، لهو الدليل القاطع على أنهم في واد والديمقراطية في واد آخر ، لا يختلفون زمانا ومكانا حول رؤيتهم التكتيكية لها !

الآن ، في مصر ، وما أن أمسكوا بقرون الثور الديمقراطي حتى سارعوا لمقايضة المجلس العسكري بما يحب ، ليسلمهم مقابل ذلك
( الكوارع كلها ) ليعقروها بدستورهم الخاص وقوانينهم المقيدة للحريات ، حتى لايقوى ذلك الثور على الانعتاق من زريبة حصارهم لكل المستقبل السياسي في مصر ، بدعوى أنهم نالوا تفويضا من الخلق ، نيابة عن الخالق ، ليتسمروا فوق الصدور والأنفس باختلاق ما يسمونه حكم الشورى !
وباتوا تمهيدا لذلك منصرفين ، عن البحث حول اصلاح الدولة في الجوانب الاقتصادية المرتبطة بمعيشة الناس هروبا منها الى الامام وقبل صفارة الحكم الى محاولات ارهاب المجتمع تمعنا في لحية رجاله وخيمة غطاء نسائه ،و في تقويض موارد سياحته التي تشكل عصب اقتصاده وفنونه وادابه وثقافته وأثاره التي كانت قنوات أزلية لاعلاء صوت مصر في الفضاء الخارجي ..

هي تجربة سيدفع ثمنها الشعب والشارع المصري ،مثلما دفعنا مهرها الباهظ بسكوتنا على تجريبهم الحلاقة في رؤوسنا المليئة بالسياسة ، وخطط تفجير الثورات المسروقة ، وهم أول من يتسور حرزها ويضعها في كيسه !
انهم اخوان في تمرير مصالحهم لبعضهم أعداء لخير الغير ، لا يختلفون و ان تشعبت مسمياتهم !
والا !؟
فما الرابط بين حزب يدعى رفع الرايات السوداء في لبنان و تنظيم حماس الاسلامي الذي يحاصر شعبه في غزة أكثر مما تفعل به اسرائيل ! بنظام علماني بعثي كالذي في دمشق يرغم رجال أمنه ، معارضيه على ترديد شهادة ( لا اله الا بشار ) والعياذ بالله ، وترتجف لحي ملالى طهران كلما مادت من تحت اقدامه الأرض في دمشق وتناقصت فرص بقاء سكينه على رقاب شعبه المسالم !
هم اعداء للجمال الداخلي مهما أدعوا رعاية الابداع تظاهرا ، كما يحاولون ذلك الهاء لشعبنا المحب للفرح رغم سواد لياليه في عهدهم ، وجحيم نهاره وهم يستعبدونه بالبحث المضني عن لقمة العيش المذل !
الشعوب اختارت هنا وهناك، ولا شماته ان هي غدا احتارت ، فيما فعلت بنفسها وفوضت من رموا لها بالعظم ليستأثروا بلحم الكتوف ، ومن لا يصدق من شعوب الربيع العربي ، مستجدة النعمة ، فعليه أن يأتي ويري بعينه ، خيرات الربيع الذ ي تنسمنا نحن في السودان ، سموم عذابه في شمس حكم الأخوان اياهم ، منذ ثلاثة وعشرين عاما عجافا ولا زالوا يطلبون المزيد من سنوات تجريب الفشل رغم كل ما أكتنزوه في الكروش والعروش و توسدوه من متعة الصدور في القصور وهم المنحدرون من بيوت كانت بالكاد تفترش البروش !
فهم وبعظمة لسانهم قالوا أنهم لايخافون الشعب ، ومثلما كنا نعرف ، فقد سبقناكم ايضا ولن نكتشف متأخرين مثلكم انهم لا يخافون الله !
واليك أعني ..واسمعي يا جارة !
اعانكم الله على ما تفعل بكم يداهم غدا حينما يخرجون هم للسوق أو( السوء ) باللهجة المصرية , ويوصلونكم الى مرحلتنا وربما ابعد مدى ويجعلوكم متبطلين حبيسين في المساجد ولكّن نوصيكم بعد أداء الفروض الواجبة ، أن تدعوا عليهم بالهلاك ، وربما قد تعوزكم الحاجة ، والندم لكي تترحموا على مراحل ثورة يوليو بابعادها الثلاثة !
أعانكم الله أحبتي على من انتخبتم !
ولكّن هي الديمقراطية المفترى باسمها في غفلة منها ، فباتت من حيث حداثة زمانها في ارتياد مكانها ، لا تفرق بين التين والجميز ، سامحها الله ..
انه المستعان ..
وهو من وراء القصد.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1303

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#267151 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2012 06:05 PM
سؤال يا برقاوى انا عارفك ما حتجاوب عليهو

هل الدين يمكن يبقى قانون

طيب لو الدين قانون

ليه ما نزل القران زى الدستور

الماده 1 والماده 2

انا فى راى الدين مشممكن يبقى قانون ابدا

وكل الكلام بتاع الاحزاب الدينيه يعلمو هم تمام العلم انه للسلطه وللجاه فقط

اديك مثال واحد بس عشان تشوف الكزب والدجل

هناك فتاوى كلها مجمعه على حرمة التدخين

دلوقتى حكومة االانقاذ بتاعت لا بديل لشرع الله دى

عندها 23 سنه وما وقفت مصانع الدخان طبعا عشان الضرائب



#267011 [omer ali]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2012 02:13 PM
حفظكم الله يا برقاوي,, الدين النصيحه ,,اخوان الشر اينما حلوا اشاعوا الفوضي والفساد
وكل همهم اكتناز الذهب والفضه واغتنام ما طاب لهم من النسائ
وكما يقول اهلنا في اسال مجرب ولا تسال طبيب
لعل تجربة اخوان الشر الفاسده في السودان تكون خير واعظ لكل شعوب المنطقه لكي يتفادوا الوقوع في مصيده الشر الاخوانيه


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة